شروطها
شرح الوقايةالحنفيةالمسائل ٨٬٦٥٧ إلى ٨٬٧٠١
-
٤/٢٤٤٤/٢٤٤
(ولا تصحُّ إلاَّ بمالٍ تصحُّ فيه الشَّركة.
-
وبتسليمه إلى المضارب.
-
وشيوعِ الرِّبحِ بينهما، فتفسدُ إن شُرِطَ لأحدِهما زيادةُ عشرة (٢)) (٣) ، اعلم أنَّ كلَّ شرطٍ يقطعُ الشَّركةَ في الرِّبح، أو يوجبُ جهالة الرِّبحِ يفسدُها، وما عداه من الشُّروطِ الفاسدةِ التي تفسدُ البيعَ لا تفسدُ المضاربة، بل يبطلُ ذلك الشَّرط،
-
وكذا شرطُ الوضيعةِ (٤) على المضارب.
-
٤/٢٤٥٤/٢٤٥
وللمضاربِ في مطلقِها أن يبيعَ بنقدٍ ونسيئةٍ إلا بأجلٍ لم يُعْهَدْ،
-
وأن يشتري ويوكِّلَ بهما، ويسافرَ، ويبضعُ ولو ربَّ المالِ ولا تفسدُ هي به، ويودع، ويَرْهَن، ويَرْتَهِن، ويُؤَجِّر، ويَستأجِّر، ويحتالُ بالثَّمن على الأيسرِ والأعسر، وليس له أن يضاربَ إلاَّ بأذنِ المالك، أو باعمل برأيِّك،
-
ولا أن يقرض، أو يستدين،
-
وإن قيل له ذلك، ما لم ينصَّ عليهما،
-
فلو شَرَى بالمالِ بَزَّاً وقَصَر، أو حملَ بمالِه، وقيل له ذلك
-
(وللمضاربِ في مطلقِها أن يبيعَ بنقدٍ ونسيئةٍ إلا بأجلٍ لم يُعْهَدْ) ، المرادُ بالمطلق ما لم يُقَيَّدْ بزمان، أو مكان، أو نوع من التِّجارة،
-
(وأن يشتري (١) ويوكِّلَ بهما): أي بالبيعِ والشِّراء، (ويسافرَ) (٢) ، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه -: ليس له أن يُسافرَ، وعن (٣) أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أن دفع في بلده ليس له أن يسافر،
-
وإن دفعَ في غيرِ بلدِهِ له أن يسافرَ إلى بلدِه.
-
(ويبضعُ (٤) ولو ربَّ المالِ ولا تفسدُ هي به): أي لا تفسدُ المضاربةُ بأن يُبْضِعَ رَبُّ المالِ خلافاً لزُفَرَ - رضي الله عنه -، (ويودع، ويَرْهَن، ويَرْتَهِن، ويُؤَجِّر، ويَستأجِّر، ويحتالُ بالثَّمن على الأيسرِ والأعسر) : أي يقبلُ الحوالة.
-
(وليس له أن يضاربَ إلاَّ بأذنِ المالك، أو باعمل برأيِّك) ، الضَّابطُ أنَّ الشَّيءَ لا يَتَضَمَّنُ مثلَه بل يَتَضَمَّنُ دونَه كالإيداع، ونحوه،
-
(ولا أن يقرض، أو يستدين،
-
وإن قيل له ذلك) : أي اعمل برأيِّك، (ما لم ينصَّ عليهما) : أي على الاستدانة والإقراض، وإنِّما يصحُّ المضاربةُ باعمل برأيْك دون الإقراض؛ لأنَّ المضاربةَ من صنيعِ التُّجّار، وهي مجلبةٌ للرَّبح
-
بخلافِ الإقراضِ إذ لا فائدةَ فيه.
-
(فلو شَرَى بالمالِ بَزَّاً (٥) وقَصَر (٦) ، أو حملَ بمالِه،
-
وقيل له ذلك): أي اعمل
-
٤/٢٤٦٤/٢٤٦
فقد تطوّع، وإن صبغَهُ أحمرَ فهو شريكٌ بما زادَ، ودخل تحت اعمل برأيك كالخُلْطة،
-
فلا يضمنُ المضارب، وله حصّةُ صبغِهِ إن بيع، وحصّةُ الثَّوبِ في المضاربة،
-
ولا أن يجاوزَ بلداً أو سلعةً أو وقتاً أو شخصاً عيَّنَه ربُّ المال،
-
فإن جاوزَ عنه ضَمِنَ وله ربحُه،
-
ولا أن يزوِّجَ عبداً، أو أمةً من مالها،
-
ولا أن يشتري مَن يُعْتَقُ على ربِّ المال،
-
فلو شَرَى كان له لا لها
-
برأيْكَ، (فقد تطوّع) ؛ لأنَّهُ لا يملكُ الاستدانة.
-
(وإن صبغَهُ أحمرَ فهو شريكٌ بما زادَ، ودخل تحت اعمل برأيك كالخُلْطة (١) ): أي إذا قال: اعمل برأيكَ فصبغَهُ أحمرَ يكونُ شريكاً بما زاد، ويدخلُ الصَّبْغُ تحت اعمل برأيك،
-
وكذا الخلطة بمالِه بخلافِ القِصارة؛ لأنَّه لا يختلطُ به شيءٌ من ماله، وإنَّما قال (٢) : فصبغَهُ أحمر، حتى لو صبغَهُ أسود، فإنَّه لا يدخلُ تحت اعملْ برأيكَ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛ لأنَّ السَّوادِ نقصانٌ عنده،
-
وأمَّا سائرُ الألوانِ غيرَ السَّوادِ فكالحمرة،
-
(فلا يضمنُ المضارب (٣) ): أي بصبغِهِ أحمر، وبالخلط بماله إذا قال: اعمل برأيك، (وله حصّةُ صبغِهِ إن بيع، وحصّةُ الثَّوبِ في المضاربة) : أي في مالِ المضاربة.
-
(ولا أن يجاوزَ بلداً أو سلعةً أو وقتاً أو شخصاً عيَّنَه ربُّ المال،
-
فإن جاوزَ عنه ضَمِنَ وله ربحُه (٤) ،
-
ولا أن يزوِّجَ عبداً، أو أمةً من مالها): أي من مال المضاربة،
-
(ولا أن يشتري مَن يُعْتَقُ على ربِّ المال) ، سواء كان قريبَه، أو قال ربُّ المال: إن اشتريتَ فلاناً فهو حرّ،
-
(فلو شَرَى كان له لا لها) : أي كان للمضاربِ لا للمضاربة.
-
٤/٢٤٧٤/٢٤٧
ولا مَن يعتقَ عليه إن كان ربح،
-
ولو فعل ضَمِن، وإن لم يكنْ ربح صَحّ،
-
فإن زادتْ قيمتُهُ عتقَ حصّتُه، ولم يَضْمَنْ شيئاً، وسعى العبدُ في قيمةِ حصّتِهِ منه، مضاربٌ بالنِّصفِ شَرَى بألفها أمةً، فولدَتْ وَلَداً مساوياً ألفاً، فادَّعاه فصارت قيمتُهُ ألفاً ونصفُه، سعى لربِّ المال في ألف وربعه، أو أعتقَه، ولربِّ المالِ بعد قبضِ ألفِهِ تضمينُ المدَّعي نصفُ قيمتِها
-
(ولا مَن يعتقَ عليه إن كان ربح،
-
ولو فعل ضَمِن (١) ،
-
وإن لم يكنْ ربح صَحّ،
-
فإن زادتْ قيمتُهُ عتقَ حصّتُه، ولم يَضْمَنْ شيئاً)؛ لأنَّه لا صنعَ له في زيادةِ القيمة، (وسعى العبدُ في قيمةِ حصّتِهِ منه) : أي في قيمةِ حصّةِ ربِّ المالِ من العبد.
-
(مضاربٌ بالنِّصفِ شَرَى بألفها أمةً، فولدَتْ وَلَداً (٢) مساوياً ألفاً، فادَّعاه فصارت قيمتُهُ ألفاً ونصفُه، سعى لربِّ المال في ألف وربعه، أو أعتقَه، ولربِّ المالِ بعد قبضِ ألفِهِ تضمينُ المدَّعي نصفُ قيمتِها)، وجهُ ذلك: أنّ الدعوةَ صحيحةٌ في الظَّاهر (٣) حملاً على فراشِ النِّكاح لكن لم تَنْفُذْ لعدم الملك؛
-
لأنَّ مالَ المضاربةِ إذا صارَ أعياناً (٤) كلَّ