[فصل [في البيع]
شرح الوقايةالحنفيةالمسائل ٧٬٨٧٧ إلى ٧٬٩١٠
-
٤/١٧٥٤/١٧٥
(لا يَصِحُّ بيعُ الوكيلِ وشراؤُهُ ممَّن تردُّ شهادته له) ، هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -،
-
٤/١٧٦٤/١٧٦
وصحَّ بيعُ الوكيلِ بما قلّ أو كَثُر، والعرض، والنَّسيئة، وبيعُ نصفِ ما وُكِّلَ ببيعِه، وأخذه رهناً، أو كفيلاً بالثَّمن،
-
فلا يضمنُ إن ضاعَ في يدِه، أو تَوَى ما على الكفيل، ويقيَّدُ شراءُ الوكيلِ به بمثل القيمة، وبزيادةٍ يتغابنُ النَّاس فيها: وهي ما يقومُ به مقوَّم، وتَوَقَّفَ شراءُ نصفُ ما وُكِّلَ بشرائِهِ على شراءِ الباقي،
-
ولو رُدَّ مبيعٌ على وكيل بعيبٍ يَحْدُثُ مثلُهُ أو لا يحدثُ مثلُه ببيِّنة، أو
-
وعندهما: يجوزُ إن كان بمثل القيمةِ إلا من عبدِه أو مكاتبِه.
-
(وصحَّ بيعُ الوكيلِ بما قلّ أو كَثُر، والعرض، والنَّسيئة) ، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما: لا يصحُّ إلاَّ بما يتغابنُ النَّاسُ فيه،
-
فلا يصحُّ إلاَّ بالدَّراهمِ والدَّنانير؛ لأنَّ المطلقَ ينصرف إلى المتعارف، والمرادُ بالنسيئة: البيعُ بالثَّمنِ المؤجَّل، وعندهما يتقيَّدُ بأجل متعارف.
-
(وبيعُ نصفِ ما وُكِّلَ ببيعِه) ، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما: لا يجوزُ إلا أن يبيعَ الباقي قبل أن يختصما؛ لئلا يلزمَ ضرَّرُ الشِّركة.
-
(وأخذه رهناً، أو كفيلاً بالثَّمن،
-
فلا يضمنُ إن ضاعَ في يدِه، أو تَوَى ما على الكفيل) : الضَّميرُ في ضاعَ يرجعُ إلى الرَّهن. وصورةُ التَّوَى: أن يَرْفَعَ الحادثةَ إلى قاضٍ يرى براءةَ الأصيلِ بنفس الكفالة كما هو مذهب مالك - رضي الله عنه -، فحكمَ ببراءةِ الأصيل بنفسه (١) ،
-
ثُمَّ مات الكفيل مفلساً.
-
(ويقيَّدُ شراءُ الوكيلِ به (٢) بمثل القيمة، وبزيادةٍ يتغابنُ النَّاس (٣) فيها: وهي ما يقومُ به مقوَّم، وتَوَقَّفَ شراءُ نصفُ ما وُكِّلَ بشرائِهِ على شراءِ الباقي)، هذا بالاتفاق، والفرقُ لأبي حنيفةَ - رضي الله عنه - بينِ البيعِ والشِّراءِ أن في الشراء تهمة، وهي أنَّه اشترى لنفسِه،
-
ثُمَّ نَدِمَ فيلقيهِ على الموكِّل،
-
ولا تهمةَ في البيع فيجوز؛ لأنَّ الأمرَ ببيعِ الكُلِّ يتضمنُ بيعَ النِّصف؛ لأنَّه ربَّما لا يتيسَّرُ بيعُ الكلِّ دفعة.
-
(ولو رُدَّ مبيعٌ على وكيل بعيبٍ يَحْدُثُ مثلُهُ أو لا يحدثُ (٤) مثلُه (٥) ببيِّنة، أو
-
٤/١٧٧٤/١٧٧
نكول، أو إقرار رَدَّه على آمره إلاَّ وكيلٌ أقرَّ بعيبٍ يحدثُ مثلُه، ولزمه ذلك،
-
فإن باعَ نساءً؛ فقال آمرُه: أمرتُكَ بنقد، وقال الوكيل: أطلقت، صُدِّقَ الآمر، وفي المضاربةِ المضارب،
-
ولا يصحُّ تصرُّفُ أحدِ الوكيلين وحدَهُ فيما وُكِّلا به، إلاَّ في خصومةِ وردِّ وديعة، وقضاءِ دين، وطلاقٍ وعتق لم يعوَّضا،
-
ولا توكيلَ الوكيلِ إلاَّ بإذن آمرِهِ أو بقولِهِ له: اعملْ برأيك، فإن وكَّلَ بإذنِهِ
-
نكول، أو إقرار رَدَّه على آمره إلاَّ وكيلٌ أقرَّ بعيبٍ يحدثُ مثلُه، ولزمه ذلك): أي باعَ الوكيلُ بالبيع،
-
ثمَّ رُدَّ عليه بالعيب؛
-
فإن كانَ العيبُ ممَّا لا يحدثُ مثلُه؛ كالإصبعِ الزَّائدةِ، أو لا يحدثُ مثلُهُ في هذهِ المدَّةِ يردُّ على الآمرِ سواءٌ كانَ الردُّ على الوكيلِ بالبيِّنةِ أو بالنُّكولِ أو بالإقرارِ،
-
وإن كانَ العيبُ ممَّا يحدثُ مثلُه؛
-
فإن كانَ الردُّ عليه بالبيِّنةِ أو النُّكولِ ردَّهُ على الآمرِ،
-
وإن كانَ بالإقرارِ لا يردُّهُ على الآمر.
-
وتأويلُ اشتراطِ البيِّنةِ أو النُّكولِ أو الإقرارِ في العيبِ الذي لا يحدثُ مثلُه، أنَّ القاضي رُبَّما يعلمُ أنَّ هذا العيبَ لا يحدثُ مثلُهُ في مدَّةِ شهر، لكن يشتبه عليه تاريخُ البيعِ فيحتاجُ إلى إحدى هذه الحجج، أو كانَ العيبُ لا يعرفُهُ إلا النِّساءُ أو الأطبَّاء، وقولُ المرأةِ والطَّبيبِ حجَّةٌ في توجُّهِ الخصومةِ لا في الرَّد؛
-
فيفتقرُ إلى هذه الحججِ للردِّ، حتى لو عاينَ القاضي البيعَ والعيبَ ظاهراً لا يحتاجُ إلى شيءٍ منها.
-
(فإن باعَ نساءً؛ فقال آمرُه: أمرتُكَ بنقد، وقال الوكيل: أطلقت، صُدِّقَ الآمر، وفي المضاربةِ المضارب) ؛ لأنَّ الأمرَ يستفادُ من الآمر، فالقولُ له، أمَّا المضاربةُ فالظَّاهر فيها الإطلاق، فالقولُ للمضارب.
-
(ولا يصحُّ تصرُّفُ أحدِ الوكيلين وحدَهُ فيما وُكِّلا به، إلاَّ في خصومةِ وردِّ وديعة، وقضاءِ دين، وطلاقٍ وعتق لم يعوَّضا (١) )، أمَّا في الخصومة؛ فلأنَّ الاجتماعَ فيها يفضي إلى الشَّغب (٢) ، وفي الأمورِ الأخرِ لا يحتاجُ إلى الرَّأي.
-
«ولا توكيلَ الوكيلِ إلاَّ بإذن آمرِهِ أو بقولِهِ له: اعملْ برأيك، فإن وكَّلَ بإذنِهِ
-
٤/١٧٨٤/١٧٨
كان الثَّاني وكيلَ الموكِّلِ الأوَّلِ لا الثَّاني،
-
فلا ينعزلُ بعزلِهِ أو بموتِه، وينعزلانِ بموتِ الأوَّل،
-
وإن وكَّل بلا إذنِهِ فعقدُ الثَّاني عندَ الأوَّل، أو بغيبتِهِ وأجازَ هو، أو كانَ قدَّرَ الثَّمن.
-
ولا يصحُّ بيعُ عبدٍ أو مكاتبٍ أو ذميِّ في مالَ صغيرِهِ المسلمِ وشراؤه.