[[فصل في الكتابة الفاسدة]
شرح الوقايةالحنفيةالمسائل ٩٬٢٧٦ إلى ٩٬٢٩٢
-
٥/٤٥/٤
(فإن كاتَبَ على قيمتِه (٣) ، أو عيْنٍ لغيره يتعيَّنُ بالتَّعيين (٤) )، هذا في ظاهرِ الرِّواية، وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه - أنَّها تصحُّ حتَّى إذا مَلَكَها، وسلَّمَها عتق،
-
وإن عَجَزَ يُرَدُّ إلى الرِّق، وفيه احترازٌ عن دراهمِ الغير، أو دنانيره،
-
فإنَّ الكتابةَ عليها جائزة؛ لعدم تعيُّنِها، (أو مئة ليردَّ سيدُهُ عبداً غيرَ عين) (٥) ، حتى لو شُرِطَ أن يردَّ عبداً معيَّناً صحَّ، (أو المُسْلِمُ على خمرٍ أو خِنْزيرٍ فَسَد) ، قولُهُ: المسلمُ عطفٌ على الضَّميرِ المستتر
-
٥/٥٥/٥
وعتقَ فيهما، وسعى في قيمتِه إن أدَّى ما سمَّى،
-
ولا يُنْقَصُ ممَّا سمِّي وزيد عليه، وصحَّتْ على حيوانٍ ذَكَرَ جنسَه فقط، ويؤدِّي الوسطَ، أو قيمتَه، وفي كافر كاتَب عبداً مثلَهُ بخمرٍ مقدَّرةٍ صحَّ: وأيٌّ أسلمَ لسيِّدِه قيمتَها، وعتقَ بقبضِ الخمرِ
-
في قوله: فإن كاتب، والعطفُ جائزٌ لوجودِ الفصل.
-
(وعتقَ فيهما (١) ، وسعى في قيمتِه إن أدَّى ما سمَّى)، وفي ظاهر الرِّواية: إنِّما يثبتُ العتقُ والسِّعايةُ في القيمةِ إن أدَّى ما سمَّى، وهو الخمرُ والخِنْزير، وعن أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -: أنَّه إنِّما يعتقُ بأداء عينِهما إن قال: إن أدَّيتَهُما فأنت حرّ،
-
ولا فرقَ (٢) في ظاهرِ الرِّواية، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - إن أدَّى العينَ عتق،
-
وإن أدَّى القيمةَ عتقَ أيضاً، وعند زُفر - رضي الله عنه - لا يعتقُ إلاَّ بأداءِ القيمة؛ لأنَّ المسلمَ نُهِيَ عن اقتراب الخمر، فاقيمت القيمةُ مقامها.
-
(ولا يُنْقَصُ ممَّا سمِّي وزيد عليه) ، هذه مسألةٌ مبتدأةٌ لا تعلُّقَ لها بمسألةِ الخمرِ والخِنْزير، ومعناها: أن القيمةَ في الكتابةِ الفاسدةِ إذا كانت من جنسِ المسمَّى،
-
فإن كانت ناقصةً عن المسمَّى لا تنقص عن المسمَّى،
-
وإن كانت زائدةً زيدت عليه، ووضع المسألة في «المبسوطِ» فيما إذا كاتبَ عبدَهُ بألف على أن يخدَمَه أبداً، فالكتابةُ فاسدة، فتجب القيمة،
-
فإن كانت ناقصةً عن الألفِ لا تنقصُ عنه (٣) ،
-
وإن كانت زائدةً زيدت عليه.
-
(وصحَّتْ على حيوانٍ ذَكَرَ جنسَه فقط) : أي لم يذكرْ نوعَهُ وصفتَه، (ويؤدِّي الوسطَ، أو قيمتَه) ، إنِّما يخيَّر؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ أصلٌ من وجه، أمَّا الوسطُ فظاهرٌ،
-
وأمَّا قيمةُ الوسط؛ فلأن الوسطَ يعرفُ بالقيمةِ فصارت أصلاً، فَدَفْعُ القيمةِ قضاءً في معنى الأداء.
-
(وفي كافر كاتَب عبداً مثلَهُ بخمرٍ مقدَّرةٍ صحَّ: وأيٌّ أسلمَ لسيِّدِه قيمتَها، وعتقَ بقبضِ الخمرِ) ؛ لأنَّ عتقَهُ متعلِّقٌ بقبضِها، لكن مع ذلك يجبُ القيمةُ كما مرَّ.