باب الجنايات
شرح الوقايةالحنفيةالمسائل ٢٬٤٦٠ إلى ٢٬٥٥٦
-
٢/٢٧٣٢/٢٧٣
(إن طَيَّبَ محرمٌ عضواً، أو خَضَبَ (٢) رأسَه بحِنّاء، أو ادَّهَنَ بزيت): أي استعملَ الدُّهن في عضو.
-
ثُمَّ الادِّهانُ إن كان بزيتٍ خالص، أو بحلٍّ (٣) خالصٍ يجبُ الدَّمُ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعندهما يجبُ صدقة، وعند الشَّافِعِيِّ (٤) إن استعملَهُ في الشَّعر يَجِبُ الدَّم،
-
وإن استعملَهُ في غيرِه،
-
فلا شيءَ عليه، أمَّا الدّهنُ المُطَيِّب: كدهنِ البَنَفْسَج (٥) ، ونحوِه، فيجبُ الدَّمُ اتِّفاقاً للتَّطيُّب.
-
٢/٢٧٤٢/٢٧٤
أو لَبِسَ مخيطاً، أو سترَ رأسَه يوماً كاملاً، أو حلقَ ربعَ رأسِه، أو محاجمِه، أو إحدى إبطيه، أو عانتِه، أو رقبتِه، أو قصِّ أظفارَ يديه، ورجليه في مجلسٍ واحد، أو يد، أو رِجْل، أو طافَ للقدوم، أو للصَّدرِ جُنُباً، أو للفرضِ محدثاً.
-
أو أفاضَ من عرفة قبل الإمام، أو تركَ أقلَّ سَبْعِ الفرض، وبتركِ أكثرِهِ بقي محرماً حتَّى يطوفه، أو طوافِ الصَّدر، أو أربعةٍ منه، أو السَّعي، أو الوقوفِ بجَمْع، أو الرَّميُ كلِّه، أو في يومٍ واحد، أو الرَّميِ الأَوَّل، أو أكثرِه
-
(أو لَبِسَ مخيطاً، أو سترَ رأسَه يوماً كاملاً، أو حلقَ ربعَ رأسِه، أو محاجمِه (١) ، أو إحدى إبطيه، أو عانتِه، أو رقبتِه، أو قصِّ أظفارَ يديه، ورجليه في مجلسٍ واحد (٢) ، أو يد، أو رِجْل، أو طافَ للقدوم، أو للصَّدرِ جُنُباً، أو للفرضِ محدثاً.
-
أو أفاضَ من عرفة قبل الإمام (٣) ، أو تركَ أقلَّ سَبْعِ الفرض): أي تركَ ثلاثةَ أشواط، أو أقلَّ من طوافِ الزِّيارة، (وبتركِ أكثرِهِ بقي محرماً حتَّى يطوفه) : أي لو تركَ أربعةَ أشواط وأكثر بقي محرماً حتَّى يطوف، (أو طوافِ الصَّدر، أو أربعةٍ منه، أو السَّعي (٤) ، أو الوقوفِ بجَمْع، أو الرَّميُ كلِّه (٥) ، أو في يومٍ واحد، أو الرَّميِ الأَوَّل (٦) ، أو أكثرِه): وهو رميُّ جمرةِ العقبةِ يومَ النَّحر.
-
٢/٢٧٥٢/٢٧٥
أو حَلْقٍ في حلٍّ لحجّ، أو عمرة، لا في معتمرٍ رَجَعَ من حلّ،
-
ثُمَّ قَصَّرَ، أو قَبَّلَ، أو لَمِس بشهوةٍ أَنْزلَ أو لا، أو أخَّرَ الحلق، أو طوافَ الفرضِ عن أيَّام النَّحر، أو قَدَّمَ نُسُكاً على آخر، فعليه دَم، فيجبُ دمانِ على قارنٍ إن حلقَ قبل ذبحه
-
(أو حَلْقٍ في حلٍّ لحجّ، أو عمرة) ،
-
فإنَّ الحلقَ اختصَّ بمِنىً (١) ، وهو من الحرم، (لا في معتمرٍ رَجَعَ من حلّ،
-
ثُمَّ قَصَّرَ) : أي إن خرجَ المعتمرُ من الحرم (قبل التَّحلل) (٢) ،
-
ثُمَّ عادَ إليه، وقَصَّرَ لا شيءَ عليه، وإنِّما خُصَّ (٣) بالمعتمر؛ لأنَّ الحاجَّ إن خرجَ من الحرمِ قبل التَّحليل،
-
ثُمَّ عادَ إلى الحرم يَجِبُ عليه الدَّم (٤) .
-
(أو قَبَّلَ، أو لَمِس بشهوةٍ أَنْزلَ أو لا) ، اعلم أنَّ قولَهُ: أو قَبَّلَ؛ ليس معطوفاً على قولِه: قَصَّر؛ بل هو معطوفٌ على قولِه: أو حَلَقَ في حِلّ.
-
(أو أخَّرَ الحلق، أو طوافَ الفرضِ عن أيَّام النَّحر (٥) ، أو قَدَّمَ نُسُكاً على آخر)، كالحلقِ قبل الرَّمي، ونحرِ القارنِ قبل الرَّمي، أو الحلقِ قبل الذَّبح، (فعليه دَم) : هذا جوابُ الشَّرط، وهو قولُهُ: إن طيَّبَ محرمٌ عضواً.
-
(فيجبُ دمانِ على قارنٍ إن حلقَ قبل ذبحه) : دمٌ للحلقِ قبل أوانِه، ودمٌ لتأخيرِ الذَّبحِ عن الحلق، وعندهما دم واحد، وهو الأَوَّلُ فقط (٦) .
-
٢/٢٧٦٢/٢٧٦
وإن طيَّبَ أقلَّ من عضو، أو سترَ رأسَه، أو لَبِسَ مخيطاً أقلَّ من يوم، أو حلقَ أقلَّ من رُبْعِ رأسِه، أو قصَّ أقلَّ من خمسةِ أظفار، أو خمسةً متفرِّقة، أو طافَ للقدوم، أو للصَّدرِ مُحدثاً، أو تركَ ثلاثةً من سَبْعِ الصَّدر، أو إحدى جمارٍ ثلاث، أو حلقَ رأسَ غيرِه تصدَّقَ بنصفِ صاع من بُرّ.
-
وإن طيَّب، أو حلقَ بعذر ذبح، أو تصدَّقَ بثلاثةِ أصوعِ طعامٍ على ستَّةِ مساكين، أو صامَ ثلاثةَ أيام. ووطؤه ولو ناسياً قبل وقوفِ فرض يُفْسِدُ حجَّه، ويمضي ويذبح، ويقضي من قابل ولم يفترقا، وبعد وقوفِهِ لم يفسد،
-
ويجبُ بدنة، وبعد الحلقِ شاة. وفي عمرتِه قبل طوافِه أربعةُ أشواط مفسدٌ لها، فمضى وذَبَحَ وقضى، وبعد
-
(وإن طيَّبَ أقلَّ من عضو، أو سترَ رأسَه، أو لَبِسَ مخيطاً (١) أقلَّ من يوم، أو حلقَ أقلَّ من رُبْعِ رأسِه، أو قصَّ أقلَّ من خمسةِ أظفار، أو خمسةً متفرِّقة، أو طافَ للقدوم، أو للصَّدرِ مُحدثاً، أو تركَ ثلاثةً من سَبْعِ الصَّدر، أو إحدى جمارٍ ثلاث): وهي ما يلي مسجد الخِيف، أو ما يليه، أو العقبة في يومٍ بعد يوم النَّحر، (أو حلقَ رأسَ غيرِه تصدَّقَ بنصفِ صاع (٢) من بُرّ.
-
وإن طيَّب، أو حلقَ بعذر (٣) ): أي طيَّبَ عضواً، أو حلقَ رُبْعَ رأسِه، (ذبح، أو تصدَّقَ بثلاثةِ أصوعِ (٤) طعامٍ على ستَّةِ مساكين، أو صامَ ثلاثةَ أيام.
-
ووطؤه ولو ناسياً قبل وقوفِ فرض يُفْسِدُ حجَّه، ويمضي ويذبح، ويقضي (من قابل) (٥) ولم يفترقا): أي ليس عليه أن يفارقَها في قضاءِ ما أفسداه، وعند مالك (٦) - رضي الله عنه - يفارقِها إذا خرجا من بيتِهما، وعند زُفَرَ - رضي الله عنه - إذا أحرما، وعند الشَّافِعِيِّ (٧) - رضي الله عنه - إذا بلغا المكانَ الذي واقعَها فيه.
-
(وبعد وقوفِهِ لم يفسد،
-
ويجبُ بدنة، وبعد الحلقِ شاة.
-
وفي عمرتِه قبل طوافِه أربعةُ أشواط (٨) مفسدٌ لها، فمضى وذَبَحَ وقضى، وبعد
-
٢/٢٧٧٢/٢٧٧
أربعةٍ ذبحَ ولم تفسد،
-
فإن قتلَ محرمٌ صيداً، أو دلَّ عليه قاتلَهُ بدءاً، أو عوداً سهواً، أو عمداً، فعليه جزاؤُه،
-
ولو سَبُعاً أو مُستأنساً، أو حماماً مسرولاً، وهو مضطرٌ إلى أكلِه، وجزاؤُه ما قوَّمه عدلان في مقتلِه، أو أقربَ مكانٍ منه، لكن في السَّبُعِ لا يزيدُ على شاة،
-
ثُمَّ له أن يشتري به هدياً، ويذبحَهُ بمكَّة، أو طعاماً ويتصدَّقَ بمكَّة على كلِّ مسكينٍ نصفَ صاعٍ من بُرّ، أو صاعٍ من تمر، أو شعيرٍ لا أقلَّ منه، أو صامَ عن كلِّ مسكينٍ يوماً،
-
وإن فَضُلَ أقلُّ من طعام مسكين تصدَّقَ به أو صام يوماً
-
أربعةٍ ذبحَ ولم تفسد): أي وطئُهُ في عمرتِهِ قبل أن يطوفَ أربعةَ أشواطٍ مفسدٌ للعمرة، فيجبُ المضي فيها، والذَّبح، والقضاء، وبعد أربعةِ أشواطٍ يجبُ به الذَّبحُ ولا تفسدُ به العمرة.
-
(فإن قتلَ محرمٌ صيداً، أو دلَّ عليه قاتلَهُ بدءاً، أو عوداً) : أي سواءٌ كان أَوَّلَ مرَّة أو لا، (سهواً، أو عمداً، فعليه جزاؤُه،
-
ولو سَبُعاً) : أي لو كان الصَّيد سَبُعاً، (أو مُستأنساً (١) ، أو حماماً مسرولاً (٢) ، وهو مضطرٌ إلى أكلِه، وجزاؤُه ما قوَّمه عدلان في مقتلِه، أو أقربَ مكانٍ منه): أي إن لم يكن له قيمةٌ في مقتلِهِ يقوَّمُ في أقربِ مكانٍ من مقتلِه، يكون له فيه قيمة.
-
(لكن في السَّبُعِ لا يزيدُ على شاة،
-
ثُمَّ له أن يشتري به هدياً، ويذبحَهُ بمكَّة، أو طعاماً ويتصدَّقَ بمكَّة (٣) على كلِّ مسكينٍ نصفَ صاعٍ من بُرّ، أو صاعٍ من تمر، أو شعيرٍ لا أقلَّ منه، أو صامَ عن كلِّ مسكينٍ يوماً،
-
وإن فَضُلَ أقلُّ (٤) من طعام مسكين تصدَّقَ به أو صام يوماً) هذا عند أبي حنيفةَ وأبي يوسفَ - رضي الله عنهم -.
-
وأما عند محمَّدٍ - رضي الله عنه - والشَّافِعِيِّ (٥) - رضي الله عنه -
-
فإن كان للصَّيد مِثْلٌ صورةً يجبُ ذلك، ففي
-
٢/٢٧٨٢/٢٧٨
ويجبُ بجرحِهِ ونتفِ شعرِه، وقطعِ عضوه ضمانُ ما نقصَ
-
الظَّبيِّ (١) والضَّبعِ (٢) شاة، وفي الأرنب عَنَاق (٣) ، وفي اليَرَبوعِ (٤) جفرة (٥) ، وفي النَّعامة بدنة، وفي حمارِ الوحشِ بقرة، وفي الحمامِ شاة، والمُتَمَسَّكُ في هذا الباب قولُهُ تعالى:
-
{وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ} (٦) ، فمحمَّدٌ والشَّافِعِيُّ - رضي الله عنهم - يحملانِ المِثْلِ على المِثْلِ صورةً بدليلِ تفسيرِ المِثْلِ بالنَّعَم.
-
ونحنُ نقولُ: المِثْلُ في الضَّماناتِ لم يعهد في الشَّرع، إلاَّ وأن يرادَ به المثلُ صورةً ومعنىً في المثليات، أو معنىً: وهو القيمةُ في غيرِ المثليات.
-
أمَّا البقرةُ فلم تعهدُ مِثْلَ حمارِ الوحشي،
-
وكذا البَدَنةُ للنَّعامة، وكذا البَواقي.
-
فقولُهُ: {مِنَ النَّعَمِ} : أي كائنٌ من النَّعم، فالمعنى أن الواجبَ جزاءٌ مماثلٌ لما قتلَه، وهو القيمةُ كائنٌ من النِّعَم، بأن يشتري بتلك القيمةِ بعضَ النَّعَم.
-
ثُمَّ قولُهُ: {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ} يؤيّدُ هذا المعنى،
-
فإنَّ التَّقويمَ يحتاجُ إلى رأي العدول، ولولا التَّقويمُ أوَّلاً كيف يثبتُ الاختيارُ بين النَّعَمِ والكفارةِ والصِّيام؟
-
وأيضاً: لو لم يكنْ له نظيرٌ من النَّعَم، فعند محمَّدٍ والشَّافِعِيِّ (٧) - رضي الله عنه - يجبُ ما يجبُ عند أبي حنيفةَ أوَّلاً، فيحملُ المِثْلُ على القيمةِ ولا دلالةَ للآيةِ على هذا المعنى.
-
(ويجبُ بجرحِهِ ونتفِ شعرِه، وقطعِ عضوه ضمانُ (٨) ما نقصَ (٩) .
-
٢/٢٧٩٢/٢٧٩
وبنتفِ ريشِه، وقطعِ قوائمِه، وكسرِ بيضِه، وكسره وخروجِ فَرخٍ ميِّت. وذبحِ الحلالِ صيدَ الحرم، وحلبِه، وقطعِ حشيشِهِ وشجرِه غيرِ مملوك،
-
ولا مُنْبَتٍ قيمتُهُ إلاَّ ما جَفّ
-
و (١) بنتفِ ريشِه، وقطعِ قوائمِه، وكسرِ بيضِه (٢) ، وكسره (٣) وخروجِ فَرخٍ (٤) ميِّت.
-
وذبحِ الحلالِ (٥) صيدَ الحرم، وحلبِه، وقطعِ (٦) حشيشِهِ وشجرِه غيرِ مملوك (٧) ،
-
ولا مُنْبَتٍ قيمتُهُ إلاَّ ما جَفّ): أي يجبُ بنتفِ ريشِهِ إلى آخرِه قيمتُه، ففي نتفِ الرِّيش، وقطعِ القوائم يجبُ قيمةُ الصَّيد؛ لإخراجِهِ عن حيزِ الامتناع (٨) ، وفي كسرِ البيضِ تجب قيمةُ البيضِ، وفي كسرِهِ مع خروجِ فرخٍ ميِّتٍ تجب قيمةُ الفرخِ حيَّاً، وفي الحلبِ قيمةُ اللَّبَن.
-
قولُهُ: ولا مُنْبَت: أي ليس ممَّا يُنْبِتُهُ النَّاس، ولم يُنْبِتْهُ أحدٌ بل نَبَتَ بنفسِه، فحينئذٍ إن لم يكن مملوكاً فعليه قيمتُه إلاَّ ما جَفّ،
-
وإن كان مملوكاً، وقد قطعَهُ غيرُ المالك، فعليه مع وجوبِ تلك القيمةِ قيمةٌ أُخْرَى للمالك، سواءٌ جَفَّ أو لا.
-
وإنِّما قلنا: إنَّه ليس ممَّا يُنْبِتُهُ النَّاس، ولم يُنْبِتْهُ أحدٌ حتَّى لو كان ممَّا يُنْبِتُهُ النَّاسُ عادة،
-
فلا شيءَ فيه سواءٌ أنبتَهُ إنسانٌ أو لا؛ لأن كونَهُ ممَّا يُنْبِتُهُ النَّاس أقيمَ مقامَ الإنباتِ تيسيراً؛ لأنَّ مراعاتَهُ في كلِّ شجرةٍ متعذِّرة،
-
فإذا أقيمَ مُقَامَ الإنبات، والإنباتُ سببُ للملك، فلم يتعلَّقْ به حرمةُ الحرم.
-
٢/٢٨٠٢/٢٨٠
ولا صومَ في الأربعة،
-
ولا يُرعى الحشيش، ولا يُقطع إلاَّ الإذْخَر. وبقتلِ قملة، أو جرادةٍ صدقة، وإن قلَّت.
-
وإن كان ممَّا لا يُنْبِتُهُ النَّاس عادة،
-
فإن أنبتَهُ إنسانٌ فلا شيءَ فيه لما ذَكَرْنا،
-
وإن لم يُنْبِتْهُ إنسانٌ ففيه القيمة.
-
فَعُلِمَ من هذا أن الأقسامَ أربعة (١) ،
-
ولا قيمةَ إلاَّ في قسمٍ واحد (٢) .
-
وعُلِمَ أيضاً: أنَّ التَّقييدَ بعدم الإنباتِ ذُكِرَ؛ لإفادةِ نفي الحكمِ عمَّا عداه، كما ذَكَرْنا، لكنَّ التَّقييدِ بعدمِ المملوكية لم يذكر؛ لإفادةِ هذا المعنى؛ إذ في صورةِ وجوبِ القيمةِ لو كان مملوكاً، فتلك القيمةُ واجبةٌ مع أنَّه تجب قيمةٌ أُخرى؛ بل ليفيدَ أنَّ هذا الضَّمان واجبٌ لا غير؛
-
بسبب تعلُّقِ حرمةِ الحرم.
-
(ولا صومَ في الأربعة (٣) ): أي لا صومَ في ذبحِ صيدِ الحرمِ وحلبِه، وقطعِ حشيشِهِ وشجرِه.
-
(ولا يُرعى الحشيش، ولا يُقطع إلاَّ الإذْخَر (٤) .
-
وبقتلِ قملة (٥) ، أو جرادةٍ صدقة،
-
وإن قلَّت (٦) .
-
٢/٢٨١٢/٢٨١
ولا شيءَ بقتلِ غراب، وحِدأة، وعَقْرَب، وحيَّة، وفأرة، وكلبٍ عَقور، وبعوض، وبُرْغوث، وقُراد، وسُلحفات، وسَبُعٍ صائل. له ذبحُ الشَّاة، والبقر، والبعير، والدَّجاج، والبَطِّ الأهلي، وأكلُ ما صادَهُ حلالٌ وذبحَهُ بلا دلالةِ محرم، وأمرِهِ به.
-
ولا شيءَ بقتلِ غراب (١) ، وحِدأة (٢) ، وعَقْرَب، وحيَّة، وفأرة، وكلبٍ عَقور (٣) ، وبعوض (٤) ، وبُرْغوث (٥) ، وقُراد (٦) ، وسُلحفات، وسَبُعٍ صائل (٧) .
-
وله ذبحُ الشَّاة، والبقر، والبعير، والدَّجاج، والبَطِّ الأهلي (٨) ، وأكلُ ما صادَهُ حلالٌ وذبحَهُ (٩) بلا دلالةِ محرم، وأمرِهِ به.
-
٢/٢٨٢٢/٢٨٢
ومَن دخلَ الحرمَ بصيدٍ أرسلَه، ورَدَّ بيعَهُ إن بقيَ، وإلا جزى كبيعِ المحرمِ صيدَه، لا صيداً في بيتِه، أو في قفصٍ معه إن أحرم،
-
ومَن أرسلَ صيداً في يدِ محرمٍ إن أخذَهُ حلالاً ضَمِن، وإلاَّ فلا.
-
فإن قتلَ محرمٌ صيدَ مثلِه، فكلٌّ يجزئ جزاءً كاملاً، ورَجَعَ آخِذُهُ على قاتلِه. وما به دمٌ على المفردِ فعلى القارنِ دمان إلاَّ
-
ومَن دخلَ الحرمَ (١) بصيدٍ أرسلَه، ورَدَّ بيعَهُ إن بقيَ): أي ردَّ البيعَ الذي أتى به في إحرامه بعد دخولِهِ في الحرمِ إن بقيَ الصَّيدُ في يدِ المشتري، (وإلا جزى (٢) كبيعِ المحرمِ صيدَه): أي ردَّ بيعَهُ إن بقي، وإلاَّ جزى سواءٌ باعَهُ من محرمٍ أو حلال.
-
(لا صيداً في بيتِه، أو في قفصٍ معه إن أحرم) : أي إن أحرمَ وفي بيتِه، أو قفصِهِ صيدٌ ليس عليه أن يرسلَه، لأن الإحرامَ لا يُنافي مالكيّةَ الصَّيدِ ومحافظتِه،
-
بخلاف مَن دَخَلَ الحرمَ بصيد،
-
فإنَّ الصَّيدَ صارَ صيدَ الحرم، فيجبُ تركُ التَّعرضِ له.
-
(ومَن أرسلَ صيداً في يدِ محرمٍ إن أخذَهُ (٣) حلالاً ضَمِن، وإلاَّ فلا (٤) .
-
فإن قتلَ محرمٌ (٥) صيدَ مثلِه، فكلٌّ يجزئ (جزاءً كاملاً) (٦) ، ورَجَعَ آخِذُهُ على قاتلِه.
-
وما به دمٌ على المفردِ فعلى القارنِ دمان) (٧) : دمٌ لحجَّته، ودمٌ لعمرته (٨) ، (إلاَّ
-
٢/٢٨٣٢/٢٨٣
بجوازِ الوقتِ غيرُ محرم، ويُثَنَى جزاءُ صيدٍ قتلَهُ محرمان، واتَّحدَ لو قتلَ صيدُ الحرمِ حلالان، باعَ المحرمُ صيداً، أو شراهُ بطل،
-
ولو ذبحَهُ حَرُم، ولو أكلَ منه غَرِمَ قيمةَ ما أكل، لا محرمٌ لم يذبحْه، ولدت ظبيةٌ أخرجتْ من الحرم، وماتا غرمَهما،
-
وإن أدَّى جزاءَها، ثُمَّ وَلَدَت، لم يُجْزِه.
-
بجوازِ الوقتِ غيرُ محرم): والمرادُ بالوقتِ الميقات؛ لأنَّ الواجبَ عليه عند الميقاتِ إحرامٌ واحد.
-
(ويُثَنَى جزاءُ صيدٍ قتلَهُ محرمان، واتَّحدَ لو قتلَ صيدُ الحرمِ حلالان) :
-
فإنَّ ذلك (١) جزاءُ الفعل، والفعلُ متعدد، وجزاءُ صيدِ الحرمِ جزاءُ المحل، والمحلُ واحد (٢) .
-
(باعَ المحرمُ صيداً، أو شراهُ بطل (٣) ،
-
ولو ذبحَهُ حَرُم، ولو أكلَ منه غَرِمَ قيمةَ ما أكل، لا محرمٌ لم يذبحْه): أي لو أكلَ محرمٌ آخرَ لم يَغْرَمْ.
-
(ولدت ظبيةٌ أخرجتْ من الحرم، وماتا غرمَهما) : أي جزاءُ الظَّبيةِ والولد (٤) ،
-
(وإن أدَّى جزاءَها، ثُمَّ وَلَدَت، لم يُجْزِه) (٥) .