باب الأنجاس
شرح الوقايةالحنفيةالمسائل ٧٤٧ إلى ٧٧٣
-
٢/٩٥٢/٩٥
(يَطْهُرُ بدنُ المصلِّي وثوبُهُ ومكانُهُ عن نَجَسٍ مَرْئيٍّ بزوالِ عينِه،
-
وإن بقيَ أثرٌ يَشُقُّ زوالُهُ بالماء (١) )، (قولُهُ: بالماء) (٢) : متعلِّقٌ بقولِهِ: بزوالِ عينِه، (وبكلٍّ مائعٍ طاهرٍ مزيلٍ كخلٍّ ونحوِه، وعمَّا (٣) لم يُرَ أثره)، عطفٌ على قوله: عن نَجَسٍ مَرْئيّ، (بغسلِه ثلاثاً، وعصرِهِ في كُلِّ مرَّةٍ إن أمكن) بشرطِ أن يُبالِغَ في العصرِ في المرَّة الثَّالثةِ (٤) بقدر قوّتِه، (وإلاَّ (٥) يغسلُ ويتركُ إلى عدمِ القَطَران، ثُمَّ وثُمَّ هكذا.
-
وخُفُّهُ عن ذي جِرْمٍ جَفَّ بالدَّلك بالأرضِ وجوَّزَهُ أبو يوسف - رضي الله عنه - في رطبةٍ):
-
٢/٩٦٢/٩٦
إذا بالَغ، وبه يُفْتَى، وعمَّا لا جِرْمَ له بالغَسْلِ فقط، وعن المنِيِّ بغَسْله، أو فركِ يابسِه، والسَّيْفُ ونحوه بالمَسْح، والبساطُ يجري الماءُ عليه ليلة، والأرضُ والآجُرُّ المفروشُ باليُبْس، وذهابُ الأثرِ للصَّلاة لا للتَّيمُّم، وكذا الخُصُّ
-
أي في رطب ذي جُرْم، (إذا بالَغ، وبه يُفْتَى (١) ، وعمَّا لا جِرْمَ له بالغَسْلِ فقط): أي يَطْهُرُ الخُفَّ عمَّا لا جِرْمَ له كالبولِ بالغَسْل فقط.
-
(وعن المنِيِّ بغَسْله) سواءٌ كان رطباً أو يابساً، (أو فركِ يابسِه) هذا إذا كان رأسُ الذَّكَرِ طاهراً بأن بالَ ولم يتجاوزِ البولُ عن رأسِ مخرجِه، أو تجاوزَ واستنجى (٢) ،
-
ولا فَرْقَ بين الثَّوبِ والبدنِ في ظاهرِ الرِّواية، وفي روايةِ الحَسَن عن أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، لا يَطْهُرُ البدنُ بالفرك.
-
(والسَّيْفُ ونحوه بالمَسْح (٣) ، والبساطُ يجري الماءُ عليه ليلة (٤) ، والأرضُ والآجُرُّ (٥) المفروشُ باليُبْس، وذهابُ الأثرِ للصَّلاة لا للتَّيمُّم): أي يجوزُ الصَّلاة عليهما،
-
ولا يجوزُ التَّيمُّم بهما،
-
(وكذا الخُصُّ) في «المغرب» (٦) : هو بيتٌ من قَصَب (٧) ،
-
٢/٩٧٢/٩٧
وشجرٌ وكلأٌ قائمٌ في الأرض لو تَنَجَس،
-
ثُمَّ جَفَّ طَهُرَ، هو المختار، وما قُطِعَ منهما يغسلُهُ لا غير، وقَدْرُ الدِّرهمِ من نَجَسٍ غليظٍ كبول، ودم وخمر، وخرءِ
-
والمرادُ هنا السُّترةُ التي تكونُ على السُّطوح من القَصَب، (وشجرٌ وكلأٌ قائمٌ في الأرض لو تَنَجَس،
-
ثُمَّ جَفَّ طَهُرَ (١) ، هو المختار، وما قُطِعَ منهما يغسلُهُ لا غير (٢) ).
-
لَمَّا ذَكَرَ تطهيرَ النَّجاسات (٣) شَرَعَ في تقسيمِها على الغليظةِ والخفيفةِ (٤) وبيانِ ما هو عفو منهما، فقال: (وقَدْرُ الدِّرهمِ من نَجَسٍ غليظٍ كبول (٥) ، ودم وخمر (٦) ، وخرءِ
-
٢/٩٨٢/٩٨
دجاج، وبولِ حمار، وهِرَّة، وفأرة، وروث، وخِثى، وما دون ربع الثَّوب ممَّا خَفَّ كبول فرس و ما أكل لحمه وخرء طير لا يؤكل عفوٌ وإن زاد لا، ويعتبرُ وزنُ الدِّرْهَم بقدرِ مثقالٍ في الكثيف، ومساحتُه بقدر عرضِ الكَفِّ في الرَّقيق
-
دجاج، وبولِ حمار، وهِرَّة، وفأرة، وروث، وخِثى (١) ، وما دون ربع الثَّوب ممَّا خَفَّ كبول فرس و ما أكل لحمه وخرء طير لا يؤكل عفوٌ (٢) وإن زاد لا) قيل: المرادُ بربعِ الثَّوب (٣) ربعُ أدنى ثوب يجوزُ به الصَّلاة،
-
وقيل: ربعُ الموضعِ الذي أصابتُهُ النَّجاسة، كالذَّيل، والكُمّ، والدِّخريص (٤) ، وقدَّرَهُ أبو يوسفَ - رضي الله عنه - بشبرٍ في شبر.
-
(ويعتبرُ وزنُ الدِّرْهَم بقدرِ مثقالٍ في الكثيف، ومساحتُه بقدر عرضِ الكَفِّ في الرَّقيق) ، المرادُ بعرضِ الكَفّ: عرضُ مقعرِ الكَفّ، وهو داخلُ مفاصلِ الأصابع.
-
٢/٩٩٢/٩٩
ودمُ السَّمكِ ليس بنجس، ولعابُ البغل، والحمارِ لا ينجسُ طاهراً، وبولٌ انتضحَ مثلَ رؤوسُ الإبرِ ليس بشيء، وماءٌ وَرَدَ على نَجَس، نَجِسٌ كعكسِه، لا رمادُ قَذَر، وملحٌ كان حماراً، ويُصَلِّي على ثَوْبٍ بِطانتُهُ نجس، وعلى طرفِ بساطٍ طرفٌ آخرُ منه نجسٌ يتحرَّكُ أحدُهما بتحريكِ الآخر أو لا، وفي ثوبٍ ظَهَرَ فيه ندوةُ ثوبٍ رطبٍ نجسٍ لُفَّ فيه، لا كما يقطرُ شيءٌ لو
-
(ودمُ السَّمكِ ليس بنجس، ولعابُ البغل، والحمارِ لا ينجسُ طاهراً) ؛ لأنَّه مشكوك، فالطَّاهرُ لا تزولُ طهارتُه بالشَّكّ.
-
(وبولٌ انتضحَ مثلَ رؤوسُ الإبرِ ليس بشيء، وماءٌ وَرَدَ على نَجَس، نَجِسٌ كعكسِه) : أي كما أنَّ الماءَ نَجَسٌ في عكسِه، وهو ورودُ النَّجاسةِ على الماء.
-
(لا رمادُ قَذَر (١) ، وملحٌ كان حماراً): أي لا يكونُ شيءٌ منهما نَجَساً، وفي رمادِ القَذْر خلافُ الشَّافِعِيِّ (٢) - رضي الله عنه -.
-
(ويُصَلِّي على ثَوْبٍ بِطانتُهُ (٣) نجس): أي إذا لم يكنْ الثَّوبُ مُضَرَّباً (٤) .
-
(وعلى طرفِ بساطٍ طرفٌ آخرُ منه نجسٌ (٥) يتحرَّكُ أحدُهما بتحريكِ الآخر أو لا)، وإنِّما قال هذا احترازاً عن قول مَن قال: إنِّما يجوزُ الصَّلاة على الطَّرفِ الآخر إذا لم يتحركْ أحدُ الطَّرفين بتحريكِ الآخر.
-
(وفي ثوبٍ ظَهَرَ فيه ندوةُ (٦) ثوبٍ رطبٍ نجسٍ لُفَّ فيه، لا كما يقطرُ شيءٌ لو
-
٢/١٠٠٢/١٠٠
عصر، أو وضعَ رطباً على ما طُيِّنَ بطينٍ فيه سرقين، ويَبِس، أو تَنَجَّس طرفٌ منه، فَنَسِيه وغَسلَ طرفاً آخر بلا تحرّ: كحنطةٍ بالَ عليها حمرٌ تدوسها فقُسِم، أو وُهِبَ بعضُها، فيطهرُ ما بقي.