فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

[[فصل في كفالة الرجلين]

شرح الوقايةالحنفيةالمسائل ٧٬٠٧٣ إلى ٧٬٠٩٥

  1. ٤/١٠١٤/١٠١

    (دينٌ على اثنينِ (٢) كَفِلَ كلٌّ عن الآخرِ، لم يرجعْ على شريكِهِ إلاَّ بما أدَّى زائداً على النَّصف)، اشتريا عبداً بألفٍ وكفلَ كلٌّ منهما عن صاحبِهِ بأمرِهِ للبائع، فكلُّ ما أدَّاه أحدُهما لا يرجعُ به على صاحبِهِ إلاَّ أن يكونَ زائداً على النِّصف؛ لأن

  2. ٤/١٠٢٤/١٠٢

    ولو كفلا بشيءٍ عن رجلٍ، وكفلَ كلٌّ به عن صاحبِهِ رَجَعَ عليه بنصف ما أدَّى وإن قلَّ،

  3. وإن أبرأَ الطَّالبُ أحدَهما أخذَ الآخرَ بكلِّه

  4. وقوعَ المؤدَّى عمَّا عليه أصالةً أولى من وقوعِهِ عمَّا عليه كفالة.

  5. (ولو كفلا بشيءٍ عن رجلٍ، وكفلَ كلٌّ به عن صاحبِهِ رَجَعَ عليه بنصف ما أدَّى وإن قلَّ) ، على رجلٍ ألفٌ فكَفِلَ كلُّ واحدٍ من شخصينِ آخرين عن الأصيلِ بهذا الألف،

  6. ثم كَفِلَ كلُّ واحدٍ من الكفيلينِ عن صاحبِهِ بأمره بهذا الألف، فكلُّ ما أدَّاه أحدُهما وإن قلَّ رجعَ على الآخرِ بنصفِهِ

  7. بخلافِ الصَّورةِ الأُولَى، فإن الأصالةَ تُرَجَّح على الكفالة، أمَّا هاهنا فالكلُّ كفالةٌ فلا رُجْحانِ.

  8. وقال في «الهداية» (١) : الصَّحيحُ أنَّ صورةَ المسألةِ على هذا الوجه احترازٌ عمَّا إذا كفلا بألفٍ حتَّى كان الألفُ منقسماً عليهما نصفينِ،

  9. ثُمَّ كَفِلَ كُلُّ واحدٍ منهما عن صاحبِهِ بأمرِهِ، ففي هذه الصورةِ لا يرجعُ على شريكِهِ إلا بما زادَ على النَّصف.

  10. أقولُ: في هذه الصَّورةِ كلُّ ما أدَّاه ينبغي أن يرجعَ بنصفِهِ على شريكِهِ؛ لأنَّهُ لمَّا لم يكنْ لإحدى الكفالتينِ رُجْحانٌ على الأخرى، فكلُّ ما أدَّاه يكونُ منهما، فيجبُ أن يرجعَ بنصفِ ما أدَّى،

  11. فلا فرقَ بينَ هذه الصُّورةِ والصُّورةِ التي خصَّها بالصِّحَّة (٢) .

  12. (وإن أبرأَ الطَّالبُ أحدَهما أخذَ الآخرَ بكلِّه) ؛ لأنَّ وضعَ المسألةِ فيما إذا كَفِلَ كلٌّ منهما بالألفِ عن الأصيلِ،

  13. ثم كَفِلَ كُلٌّ منهما بالألفِ عن صاحبه،

  14. فإذا أبرأَ أحدَهما بقي كفالةُ الآخرِ بكلِّ الألفِ، وفي الصُّورةِ التي احترزَ بالصِّحَّةِ عنها إذا أبرأَ أحدَهما يبقى الكفالةُ للآخر بخمسمئةٍ.

  15. ٤/١٠٣٤/١٠٣

    ولو فسختِ المفاوضةُ أخذَ ربُّ الدَّينِ أيّاً شاءَ من شريكيها بكلِّ دينِهِ، ولم يرجعْ أحدُهما على صاحبِهِ إلاَّ بما أدَّى زائداً على النِّصفِ

  16. (ولو فسختِ المفاوضةُ أخذَ ربُّ الدَّينِ أيّاً شاءَ من شريكيها بكلِّ دينِهِ) ؛ لما عُرِفَ أن شركةَ المفاوضةِ يتضمّنُ الكفالةَ، (ولم يرجعْ أحدُهما على صاحبِهِ إلاَّ بما أدَّى زائداً على النِّصفِ) ؛ لِمَا عرفتَ أن جهةَ الأصالةِ راجحةٌ على جهةِ الكفالة.

  17. أقولُ (١)

  18. : في هذه المسألةِ إشكالٌ وهو أن أحدَ المفاوضينَ إذ اشترى شيئاً،

  19. ثمَّ فسخا المفاوضةَ، فالبائعُ إن طَلَبَ الثَّمنَ من مشتريِه،

  20. فلا تعلُّقَ لهذه المسألةِ بمسألةِ الكفالة، بل المشتري في النِّصفِ أصيلٌ، وفي النِّصف … (٢) وكيل، فكلُّ ما أدَّى ينبغي أن يرجعَ بنصفِهِ على الشَّريكِ؛ لأنَّه اشترى العبدَ صفقةً واحدةً، فصارَ الثَّمنُ ديناً عليه،

  21. ولا يُمْكِنُ قسمتُهُ، فكلُّ ما يؤدِّيه الأصيلُ، يؤدِّيه منه ومن شريكِه، فيرجعُ عليه بالنِّصف.

  22. وإن طَلَبَ البائعُ الثَّمنَ من شريكِهِ يكونُ ذلك بسببِ أن المفاوضةَ تضمَّنَتِ الكفالة، فيكون كفيلاً في الكلِّ إلا أن كفالتَهُ في النِّصفِ الذي هو ملكُ العاقدِ تمحَّضَتْ كفالةً، وفي النصفِ الذي هو ملكُهُ أصيلٌ من وجهٍ وكفيلٌ من وجهٍ، فبالنَّظرِ إلى أن حقوقَ العقدِ راجعةٌ إلى الوكيل، يكونُ الشَّريكُ كفيلاً للثَّمن، فمطالبةُ الثَّمنِ يَتَوجَّه إليه بحكمِ الكفالة، وبالنَّظرِ إلى أن المِلكَ في هذا النَّصفِ وَقَعَ له، فيكونُ في أداءِ نصفِ الثَّمنِ

  23. ٤/١٠٤٤/١٠٤

    عبدانِ كوتبا بعقدٍ واحدٍ، وكَفِلَ كلٌّ عن صاحبِهِ، رجعَ كلٌّ على الآخرِ بنصفِ ما أدَّاهُ.