فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

كتاب الرضاع

شرح الوقايةالحنفيةالمسائل ٣٬٢٠٩ إلى ٣٬٢٤٦

  1. ٣/٥١٣/٥١

    (يثبتُ بمصَّةٍ في حولينِ ونصفٍ لا بعده أمومةُ المُرْضعةِ للرَّضيع، وأُبّوةُ زَوجِ مرضعةٍ لبنُها (١) منه له): أي للرَّضيع، فالحولان ونصف قولُ أبي حنيفة - رضي الله عنه -،

  2. وأمَّا عند غيرِهِ فمدَّتُه حولان (٢) ، (وعند الشافعي - رضي الله عنه - يثبتُ بخمس مصَّات) (٣) (٤) .

  3. (فيحرمُ منه ما يحرمُ من النَّسب إلاَّ أمَّ أُخْتِهِ وأخيه) ؛

  4. فإن أمَّ الأُخْتِ والأخِ من النَّسب، هي الأمّ، أو موطوءة الأب، وكلٌّ منهما حرام،

  5. ولا كذلك من الرِّضاع، وهي شاملةٌ لثلاثِ صور:

  6. الأمُّ رضاعاً للأخت، أو الأخ نسباً (٥) .

  7. ٣/٥٢٣/٥٢

    وأختَ ابنِه، وجدَّةَ ابنِه، وأُمَّ عمِّه، وعمَّتِه، وخالِه، وخالتِه للرَّجل، وأخا ابن المرأةِ لها رضاعاً

  8. والأمُّ نسباً للأخت، أو الأخِ رضاعاً (١) .

  9. والأمُّ رضاعاً للأخت، أو الأخِ رضاعاً (٢) .

  10. فإن قيل: قولُهُ: إلاَّ أمَّ أختِهِ؛ إن أريدَ بالأمِّ الأمُّ رضاعاً، وبالأختِ الأختُ رضاعاً لا يشملُ ما إذا كانت أحدُهما فقط بطريقِ الرِّضاع،

  11. وإن أريدَ بالأمَّ الأمُّ نسباً، وبالأختِ الأختُ رضاعاً، أو بالعكس، لا يشملُ الصُّورتين الأُخريين.

  12. قلنا: المرادُ ما إذا كانت إحداهما فقط (٣) بطريقِ الرِّضاعِ أعمَّ من أن يكونَ إحداهما فقط، أو كلٌّ منهما.

  13. (وأختَ ابنِه) ؛ لأنّ (٤) أختَ الابن من النَّسب، إمِّا البنت،

  14. وإمَّا الرَّبيبة (٥) ، و (أيَّتهما كانت) (٦) قد وطئت أُمُّها،

  15. ولا كذلك من الرِّضاع.

  16. (وجدَّةَ ابنِه) : جدَّةُ الابن نسباً (إمِّا أُمُّهُ أو) (٧) أمُّ موطوءته،

  17. ولا كذلك من الرِّضاع.

  18. (وأُمَّ عمِّه، وعمَّتِه، وخالِه، وخالتِه) ، اعلم أنَّ أمَّ هؤلاءِ (نسباً إمَّا) (٨) موطوءةُ الجدِّ الصَّحيح، أو الجدِّ الفاسد،

  19. ولا كذلك من الرِّضاع،

  20. ولا تنسَ الصَّورَ الثَّلاث في جميعِ ما ذكرنا.

  21. (للرَّجل) : أي هذه النِّساءُ المذكورة لا تحرم للرَّجل إذا كانت من الرِّضاع.

  22. (وأخا ابن المرأةِ لها رضاعاً) : أي لا يحرمُ أخو ابن المرأةِ لها إن كان من الرِّضاع،

  23. ٣/٥٣٣/٥٣

    وَتَحِلُّ أختُ أخيه رضاعاً، كما تحلُّ نسباً: كأخٍ من الأبِ له أختٌ من أُمِّهِ تحلُّ لأخيهِ من أبيه. ورضيعا ثدي كأخٍ وأختٍ لا شاربا لبنِ شاة، وحُكْمُ خلطِ لبنِها بماء، أو دواء

  24. واعلم أنَّ هذا مكرَّر؛ لأنَّه ذَكَرَ أمَّ الأخ، ولمَّا كانت المرأةُ أمَّ أخِ الرَّجل، كان الرَّجلُ أخا ابن تلك المرأة.

  25. وعبارةُ «المختصر» كانت كذلك: فيحرمُ منه ما يحرمُ من النَّسب إلاَّ أمَّ أولادِ أصولِه، وأختَ ابنِه، وجدَّتَه.

  26. فأولادِ الأصولِ: الأخ، والأخت، والعمّ، والعمَّة، والخال، والخالة، فأمُّ هؤلاء تحرم من النَّسبِ لا من الرِّضاع.

  27. ثُمَّ غَيَّرْتُ العبارة إلى هذا: فيحرمانِ مع قومِهما عليه كالنَّسب، وفروعِه، والزَّوجان عليهما (١) : أي تحرمُ المرضعةُ وزوجُها على الرَّضيع،

  28. ويحرمُ قومُهما (٢) على الرَّضيع كما في النَّسب، وتحرم فروعُ الرَّضيعِ على المرضعةِ وزوجِها،

  29. ويحرمُ زوجُ الرَّضيع على المرضعةِ وزوجِها: أي الرَّضيعُ إن كان ذكراً تحرمُ زوجتُهُ على زوجِ مرضعتِه،

  30. وإن كان الرَّضيعُ أُنثى يحرمُ زوجُها على مرضعتِها، وضابطهُ ما في هذا البيت الفارسي:

  31. از جانب شيردِهْ هَمَه خويش شوند وز جانب شيرخواره زوجان وفروع (٣)

  32. (وَتَحِلُّ أختُ أخيه رضاعاً، كما تحلُّ نسباً: كأخٍ من الأبِ له أختٌ من أُمِّهِ تحلُّ لأخيهِ من أبيه.

  33. ورضيعا ثدي كأخٍ وأختٍ لا شاربا لبنِ شاة، وحُكْمُ خلطِ لبنِها بماء، أو دواء،

  34. ٣/٥٤٣/٥٤

    أو لبنِ امرأةٍ أُخْرى، أو شاةٍ بالغلبة، وبطعامٍ الحلُّ كما في لبنِ رجل واحتقانُ صبيٍّ بلبنِها. وحرمُ بلبنِ البكر، والميتة.

  35. وإن رضعَّتْ ضرَّتَها حَرُمَتا،

  36. ولا مهرَ للكبيرةِ إن لم توطأ، وللرَّضيعةِ نصفُه، ورجعَ به على المرضعة إن قصدَتْ الفساد، وإلاَّ فلا، وحجَّتُه رجلان، أو رجلٌ وامرأتان

  37. أو لبنِ امرأةٍ (١) أُخْرى (٢) ، أو شاةٍ بالغلبة، وبطعامٍ الحلُّ) (٣) : أي حكمُ خلطِ لبنِها بطعامٍ الحِلُّ، (كما في لبنِ رجل) : أي إذا نَزَلَ للرَّجلِ لبنٌ فشربَهُ صبيٌّ لا يتعلَّق به حرمةُ الرِّضاع، (واحتقانُ (٤) صبيٍّ بلبنِها.

  38. وحرمُ بلبنِ البكر (٥) ، والميتة.

  39. وإن رضعَّتْ ضرَّتَها حَرُمَتا): أي إذا أرضعَتْ امرأةٌ ضرَّتَها حالَ كونِ الضُّرَّةِ رضيعةٍ حرمتا على الزَّوج،

  40. (ولا مهرَ للكبيرةِ إن لم توطأ، وللرَّضيعةِ نصفُه، ورجعَ به على المرضعة إن قصدَتْ الفساد، وإلاَّ فلا، وحجَّتُه رجلان، أو رجلٌ وامرأتان) (٦) .