[[فصل في الشهادة على الشهادة]
شرح الوقايةالحنفيةالمسائل ٧٬٦٢١ إلى ٧٬٦٤٣
-
٤/١٥٥٤/١٥٥
(وتقبل الشَّهادةُ على الشَّهادةِ إلاَّ في حدٍّ وقَوَد، وشُرِطَ لها تعذُّرُ حضورِ الأصلِ
-
٤/١٥٦٤/١٥٦
بموت، أو مرض، أو سفر، وشهادةُ عددٍ عن كلِّ أصلٍ لا تغايرُ فرعي هذا وذاك، ويقولُ الأصلُ: اشهدْ على شهادتي أنّي أشهد بكذا، والفرعُ [يقولُ: أشهدَ أن فلاناً أشهدني على شهادتِه بكذا، وقال: لي اشهدْ على شهادتي بذلك
-
بموت، أو مرض، أو سفر): وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - يكفي مسافة إن غدا لا يبيتُ إلى أهلِه (١) .
-
(وشهادةُ عددٍ عن كلِّ أصلٍ لا تغايرُ فرعي هذا وذاك (٢) )، خلافاً للشَّافِعِيِّ (٣) - رضي الله عنه - إذ عنده لا بُدَّ من أربعةِ شهداء (٤) ، يشهدُ اثنانِ عن هذا وآخران عن ذلك، وعندنا يكفي اثنان يشهدانِ عن هذا، ويشهدان عن ذلك.
-
(ويقولُ الأصلُ: اشهدْ على شهادتي أنّي أشهد بكذا، والفرعُ يقولُ (٥) : أشهدَ أن فلاناً أشهدني على شهادتِه بكذا، وقال: لي اشهدْ على شهادتي بذلك)، بعضُ المشايخ - رضي الله عنهم - طوَّلوا وقالوا: يقولُ الأصلُ: أشهدُ بكذا، وأنا أُشهدُكَ على شهادتي، فاشهدْ على شهادتي وفيه خمس شينات، ويقول الفرع أشهد أن فلاناً شهد عندي بكذا، فأشهدني على شهادتِهِ بكذا، وأمرني أن أشهدَ على شهادتِهِ بذلك (٦) ، وأنا أشهد على شهادته بذلك، وفيه ثماني شينات، والأحسنُ الأقصر قول أبي جعفر - رضي الله عنه - أن يقولَ الأصلُ: اشهدْ على شهادتي بكذا، أو يقولَ الفرعُ: أشهدُ على شهادةِ فلانٍ بكذا من غيرِ احتياجٍ إلى ذِكْرِ زيادة، وعليه فتوى (٧) الإمام السَّرَخْسِيِّ - رضي الله عنه -.
-
٤/١٥٧٤/١٥٧
فإن عدَّلَ الفرعُ أصلَهُ صحَّ كأحدِ الشَّاهدينِ الآخر،
-
وإن سكتَ عنه نظرَ في حالِه،
-
وان أنكرَ الأصلُ شهادتَهُ بطلَ شهادةُ فرعِه،
-
ولو شهدا عن اثنين على عزةَ بنتِ عزِّ المضري، وقالا: أخبرانا بمعرفتِها، وجاءَ المدَّعي بامرأة لم يدريا بأنَّها هي أم لا. قيل له: هات شاهدينِ أنّها عزَّة،
-
وكذا الكتابُ الحكميّ، فإن قالا فيهما: المضرية لم يجز حتى ينسباها إلى فخذها
-
(فإن عدَّلَ الفرعُ (١) أصلَهُ صحَّ كأحدِ الشَّاهدينِ الآخر،
-
وإن سكتَ عنه نظرَ في حالِه): أي ينظر القاضي في حالِ الأصلِ،
-
فإن ثبتَ عدالتُهُ تقبلُ شهادةُ فرعِهِ هذا عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، وعند محمَّد - رضي الله عنه -: لا تقبلُ إذ لا شهادةَ إلاَّ بالعدالةِ،
-
فإذا لم يَعْرِفِ الفرعُ عدالةَ الأصل، لم تقبلْ شهادتُهُ فلا يقبل شهادةُ الفرع، قلنا: لا يشترطُ معرفةُ الفرعِ عدالةَ الأصل، بل يشترطُ أن يثبتَ ذلك عند القاضي،
-
فإن ثبتَ عنده يقبلُهُ وإلاَّ لا.
-
(وان أنكرَ الأصلُ شهادتَهُ بطلَ شهادةُ فرعِه،
-
ولو شهدا عن اثنين على عزةَ بنتِ عزِّ المضري، وقالا: أخبرانا بمعرفتِها، وجاءَ المدَّعي بامرأة لم يدريا بأنَّها هي أم لا. قيل له (٢) : هات شاهدينِ أنّها عزَّة)، اعلم أن الغرضَ من هذه المسألةِ أنَّه لا يشترطُ أن يعرفَ الفرعُ المشهودَ عليه، بل يقال للمدَّعي: هاتِ شاهدين يشهدان أن الذي أحضرتَهُ هو المشهودُ عليه، وليس الغرضُ أنَّه إذا شهدا على فلانةِ بنتِ فلانٍ المضري يكونُ النسبةُ تامّة، ويكونُ الشَّهادةُ مقبولة؛
-
لأنَّهُ إذا لم يذكرِ الجدَّ فلا بُدَّ أن ينسبَ إلى السِّكّةِ الصَّغيرةِ، أو إلى الفَخِذِ: أي القبيلةِ الخاصّةِ ليتمَّ النسبةُ، ويقبلُ الشَّهادةُ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - ومحمَّد - رضي الله عنه - خلافاً لأبي يوسف - رضي الله عنه -،
-
فإنَّ ذِكْرَ الجدِّ لا يشترطُ عنده،
-
فلا يشترطُ ما يقومُ مقامَه من ذِكْرِ السِّكَّةِ أو الفخذ.
-
(وكذا الكتابُ الحكميّ) : أي إذا جاء كتابُ القاضي إلى القاضي،
-
ولا يعرف الشُّهود المشهودَ عليه، قيل للمدَّعي: هات شاهدين أن هذا هو المشهودُ عليه.
-
(فإن قالا فيهما: المضرية لم يجز حتى ينسباها إلى فخذها) : أي قالا في الشهادة