فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

باب حد الشرب

شرح الوقايةالحنفيةالمسائل ٥٬٠٧١ إلى ٥٬٠٨٤

  1. ٣/٢١١٣/٢١١

    هو كحدِّ القذف ثمانونَ سوطاً للحرّ، ونصفُها للعبدِ بشربِ الخمر ولو قطرة.

  2. فمَن أُخِذَ بريحِها وإن زالَت؛ لبعدِ الطَّريق، أو سكرانَ زائلَ العقلِ (٣) بنبيذِ التَّمر، وأقرَّ به مرَّة (٤) ): أي بشربِ الخمر، أو بالسَّكرِ بالنَّبيذ، (أو شَهِدَ به رجلان، وعُلِمَ شربُهُ طوعاً يحدُّ صاحياً.

  3. فإن أقرَّ به، أو شهدا عليه بعد زوالِ الرَّيح، أو تقيّأها، أو وُجِدَ ريحُها منه): أي عُلِمَ الشُّربُ بأن تقيّأها، أو وُجِدَ ريحُ الخمرِ منه بلا إقرار أو شهادة، (أو رجعَ عن إقرار شُرْبِ الخمر، أو السُّكر، أو أقرَّ سكران لا) .

  4. ٣/٢١٢٣/٢١٢

    ولو ارتدَّ هو لا تحرمُ عليه عرسُه

  5. اعلم أنَّ في الإقرارِ بعد زوالِ الرِّيح لا يحدُّ خلافاً لمحمَّد - رضي الله عنه -،

  6. فإنَّ التَّقادُم عنده لا يمنعُ الإقرار كما في سائرِ الحدود.

  7. وإنِّما لا يحدُّ عندهما؛ لأنَّ حدَّ الشُّربِ إنِّما يثبتُ بإجماعِ الصَّحابة - رضي الله عنهم -، وبدون رأي ابنِ مسعودٍ - رضي الله عنه - لا يتمُّ الإجماع، وقد قال:

  8. فإن وجدتُم رائحةَ الخمر فاجلدوه (١) . فبدونِ الرَّائحةِ لا يحدُّ عنده،

  9. فلا إجماع، فلا دليلَ على وجوبِ الحدّ.

  10. واعلم أنَّ السَّكرَ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - في حقِّ وجوبِ الحدِّ أن لا يعرفَ شيئاً حتَّى الأرضَ من السَّماء، وفي حقِّ حرمةِ الأشربةِ أن يهذي.

  11. وعندها: أن يهذي مطلقاً، وإليه مالَ أكثرُ المشايخ (٢) .

  12. وعنده الشَّافِعِيِّ (٣) - رضي الله عنه -: أن يظهرَ أثرُهُ في مشيه وحركاتِه وأطرافه.

  13. (ولو ارتدَّ (٤) هو لا تحرمُ عليه عرسُه): اعلم أنَّ الأحكامَ الشَّرعيَّة كصحَّةِ الإقرار، والطَّلاق، والعتاق، جاريةً عليه زجراً له، لكن ارتدادَه لا يثبت، لأنَّه أمرٌ حقيقيٌّ اعتقاديٌّ لا حكميّ، فعند عدمِ العقل لا يثبتُ اعتقادُ الكفر، ولمَّا لم يصحَّ ارتدادُهُ لا يثبتُ توابعُه كفسخِ النِّكاح.

  14. ٣/٢١٣٣/٢١٣

    ونُزِعَ ثَوْبُه، وفُرِّقَ جلدُه.