باب المرابحة والتولية
شرح الوقايةالحنفيةالمسائل ٦٬٤٢٥ إلى ٦٬٤٣١
-
٤/٤٧٤/٤٧
المرابحةُ: بيع المشترَى بثمنِهِ وفضلٍ، والتَّوليةُ: بيعهُ به بلا فضلٍ، وشرطُهُما شراؤه بمثلى
-
(وصحَّتْ بمثلِ الثَّمنِ الأوَّلِ،
-
وإن شَرَطَ غيرَ جنسِه أو أكثرَ منه) ، إذا تقايلا على غيرِ جنسِ الثَّمنِ الأَوَّل، أو على أكثرَ منه، فعند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - يَجِبُ الثَّمَنُ الأَوَّلُ؛ لأنَّ الإقالةَ فسخٌ عنده، والفسخُ لا يكونُ إلاَّ على الثَّمنِ الأَوَّلِ، فذلك الشَّرطُ شرطٌ فاسدٌ، والإقالةُ لا تَفْسُدُ بالشَّرطِ الفاسدِ، فصحَّت الإقالُة وبَطَلَ الشَّرطُ، وعندهما تكونُ بَيْعاً بذلك المُسْمَّى.
-
(وكذا في الأَقلِّ منه إلاَّ إذا تَعيَّبَ فيجبُ ذلك) (١) : أي يَجِبُ الثَّمنُ الأَوَّل إذا تقايلا على أقلَّ منه، إلاَّ إذا تعيَّب فحينئذٍ يَجِبُ الأقلُّ وهذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - يكونُ بَيْعاً بالأقلّ،
-
فإنَّ الأصلَ عنده أنَّه بَيْعٌ، وعند محمّدٍ - رضي الله عنه - تكون فسخاً بالثَّمن الأوَّل؛ لأنَّه سكوتٌ عن بعضِ الثَّمنِ الأوَّل،
-
ولو سكتَ عن الكلِّ وأقالَ كان فسخاً، فهذا أولى إلاَّ إذا دَخَلَ عَيْبٌ، فإنَّه فسخٌ بالأقلّ.
-
(ولم يمنَعْها هلاكُ الثَّمنِ بل المبيع، وهلاكُ بعضِهِ يَمْنَعُ بقدرِه) (٢) .