فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

باب الرهن عند عدل

شرح الوقايةالحنفيةالمسائل ١٠٬٦٩٤ إلى ١٠٬٧٤١

  1. ٥/١٣١٥/١٣١

    (يتمُّ الرّهنُ بقبضِ عدلٍ شُرِطَ وضعُه عنده) ، هذا عندنا، وقال مالك (٤) - رضي الله عنه -: لا

  2. ٥/١٣٢٥/١٣٢

    ولا أخذ لأحدهما منه، وضمنَ بدفعه إلى أحدهما، وهلكُهُ معه هلكُ رهن،

  3. فإنْ وكِّلَ العدلُ أو غيرُه ببيعِهِ إذا حلَّ أجلُهُ صحَّ،

  4. فإن شرط في الرهنِ لا ينعزلُ بالعزل،

  5. ولا بموتِ الراهنِ أو المرتهن، بل بموتِ الوكيل، له بيعُهُ بغيبةِ ورثته،

  6. ولا يبيعُ الراهنُ أو المرتهنُ إلا برضا الآخر.

  7. فإن حلَّ أجلُهُ وراهنُهُ غائبٌ أجبرَ الوكيلُ على بيعِه، كوكيلٍ بالخصومةِ غابَ موكِّله وأباها

  8. يجوز؛ لأنَّ يدَه يدُ المالك؛ ولهذا يرجعُ عليه عند الاستحقاق، فانعدمَ القبض، قلنا: يدُه على الصورةِ (١) يدُ المالك، وفي الماليَّةِ يدُ المرتهن؛ لأنَّ يدَه يدُ ضمان، والمضمونُ الماليَّة، فَنُزِّلَ منْزلةَ شخصين،

  9. (ولا أخذ لأحدهما منه، وضمنَ بدفعه إلى أحدهما، وهلكُهُ معه هلكُ رهن،

  10. فإنْ وكِّلَ العدلُ أو غيرُه ببيعِهِ إذا حلَّ أجلُهُ صحَّ،

  11. فإن شرط) : أي التوكيل، (في الرهنِ لا ينعزلُ بالعزل (٢) ،

  12. ولا بموتِ الراهنِ أو المرتهن، بل بموتِ الوكيل)، سواء كان الوكيل المرتهنَ أو العدلَ أو غيرَهما،

  13. وإذا ماتَ الوكيلُ لا يقومُ وارثُهُ أو وصيُّهُ مقامَه عندنا، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - إنّ وصيَّ الوكيلِ يملكُ بيعَه، (وله بيعُهُ بغيبةِ ورثته) : أي للوكيلُ بيعُ المرهونِ بغيبةِ ورثةِ الراهن.

  14. (ولا يبيعُ الراهنُ أو المرتهنُ إلا برضا الآخر) : أي لا يكونُ للراهنِ بيعُ الرهنِ إلاَّ برضاءِ المرتهن، وأيضاً لا يكون للمرتهنِ بيعُ الرهن إلاَّ برضاءِ الراهن، بأن وكَّلَه أو باعَه، فأجازَ الراهنُ بيعَه (٣) .

  15. (فإن حلَّ أجلُهُ وراهنُهُ غائبٌ أجبرَ الوكيلُ على بيعِه، كوكيلٍ بالخصومةِ غابَ موكِّله وأباها) ،

  16. فإنّ الوكيلَ يجبرُ على الخصومة، فالحاصلُ أنَّ الوكيلَ لا يجبرُ على التصرُّف، إلاَّ أنَّ في هذه الصورةِ إذا غابَ الراهنُ وأبى الوكيلُ عن البيع،

  17. فإنَّ المرتهنَ يتضرَّر، فيجبرُ الوكيلُ على البيع، كما يجبرُ على الخصومةِ إذا غابَ الموكِّل، فإنَّ الموكِّلَ

  18. ٥/١٣٣٥/١٣٣

    وكذا يجبر لو شرطَ بعد الرهنِ في الأصحّ،

  19. فإن باعَهُ العدلُ فالثمنُ رهنٌ، فهلكُهُ كهلكِه،

  20. فإن أوفى ثمنَهُ المرتهنُ فاستحقّ، ففي الهالك ضمَّنَ المستحقُّ الراهنَ قيمتَه وصحَّ البيعُ والقبض، أو العدلَ ثمَّ هو الراهن وصَحَّا، أو المرتهن ثمنه وهو له ورجعَ المرتهنُ على راهنِهِ بدينه، وفي القائمِ أخذه من مشتريه، ورجعَ هو على العدلِ بثمنِه،

  21. ثمَّ هو على الراهنِ به، وصحَّ القبض ثمَّ هو على الراهنِ بدينه

  22. اعتمدَ عليه وغاب، فلو لم يخاصمْ يتضرَّرُ الموكِّلُ ويضيعُ حقّه، فيجبرُ الوكيلُ على الخصومة.

  23. (وكذا يجبر (١) لو شرطَ بعد الرهنِ في الأصحّ)، اعلم أنَّ في الجبرِ قولين:

  24. أحدهما: إنَّ الجبرَ إنّما يثبتُ إذا كانت الوكالةُ لازمة، وهي أن تكونَ في ضمنِ عقدِ الرهن،

  25. فإذا كان بعدَه لا يجبر.

  26. والآخر: إنّ الجبرَ بناء على أنَّ حقَّ المرتهنِ يضيع، فيجبرُ كالوكيلِ بالخصومة إذا غابَ الموكِّل، وإنَّما كان هذا القولُ أصحّ؛ لأنَّ عدمَ الدليلِ لا يدلُّ على عدمِ المدلول، خصوصاً إذا وجدَ دليل آخر.

  27. (فإن باعَهُ العدلُ فالثمنُ رهنٌ، فهلكُهُ كهلكِه،

  28. فإن أوفى ثمنَهُ المرتهنُ فاستحقّ) : أي الرهن، (ففي الهالك) : أي إذا هلكَ الرهنُ في يدِ المشتري، (ضمَّنَ المستحقُّ الراهنَ قيمتَه وصحَّ البيعُ والقبض، أو العدلَ ثمَّ هو الراهن وصَحَّا، أو المرتهن ثمنه وهو له ورجعَ المرتهنُ على راهنِهِ بدينه) : أي المستحقُّ إمّا أن يضمِّنَ الراهنَ قيمةَ الرهن؛

  29. لأنَّه غاصب، وحينئذٍ صحَّ البيعُ وقبض الثمن؛ لأنَّ الراهنَ ملكَهُ بأداءِ الضمان،

  30. وإمَّا أن يضمِّنَ العدلَ القيمة؛ لأنَّه متعدٍّ بالبيعِ والتسليم، وحينئذٍ العدلُ بالخيار، إمّا أن يضمِّنَ الراهنَ القيمة، وحينئذٍ صحَّ البيع وقبضَ الثمن،

  31. وإمَّا أن يضمِّنَ المرتهنَ الثمنَّ الذي أدَّاه إليه، وهو له؛ أي ذلك الثمن يكون للعدل، فيرجعُ المرتهنُ على راهنِهِ بدينه.

  32. (وفي القائمِ أخذه) : أي المستحقُّ المرهون، (من مشتريه، ورجعَ هو على العدلِ بثمنِه،

  33. ثمَّ هو على الراهنِ به، وصحَّ القبض) : أي على المرتهنِ بثمنه،

  34. (ثمَّ هو على الراهنِ بدينه) : أي العدلُ بالخيار، إمَّا أن يرجعَ على الراهنِ بالثمن، وحينئذٍ صحَّ قبضُ المرتهنِ الثمنَ،

  35. وإمّا أن يرجعَ على المرتهن،

  36. ثمَّ المرتهنُ يرجعُ على الراهنِ بدينه.

  37. ٥/١٣٤٥/١٣٤

    وإن لم يشترطِ التوكيلَ في الرهنِ رجعَ العدلُ على الراهنِ فقط، قبضَ المرتهنُ ثمنَه أو لا،

  38. فإن هلكَ الرهنُ مع المرتهنِ فاستحقَّ وضَمَّنَ الراهنُ قيمتَهُ هلكَ بدينه،

  39. وإن ضَمَّنَ المرتهنُ رجعَ على الراهنِ بقيمتِهِ وبدينِه

  40. (وإن لم يشترطِ التوكيلَ في الرهنِ رجعَ العدلُ على الراهنِ فقط، قبضَ المرتهنُ ثمنَه أو لا) : أي ما ذكرَ من خيارِ العدلِ بين تضمينِ الراهنِ أو المرتهن إنَّما يكونُ إذا كانت الوكالةُ مشروطةً في عقدِ الرهن، فإنّه حينئذٍ تعلَّقَ حقُّ المرتهنِ بالوكالة، فللعدلِ تضمينُ المرتهن؛

  41. لأنَّه باعَه لحقِّه، أمَّا إذا لم تكن مشروطةً في الرهنِ تكونُ كالوكالةِ المفردة، فإنّه إذا باعَ الوكيلُ وأدّى الثمنَ إلى آخرَ بأمرِ الموكِّل،

  42. ثمّ لحقَه عهدةٌ لا يرجعُ على القابض، فهاهنا لا يرجعُ إلا على الراهنِ سواءً قبضَ المرتهنُ الثمنَ أو لم يقبض، وصورةُ ما لم يقبضْ أنَّ العدلَ باعَ الرهنَ بأمرِ الراهن، وضاعَ الثمنُ في يدِ العدلِ بلا تعدِّيه،

  43. ثمَّ استحقَّ المرهون، فالضمانُ الذي يلحقُ العدلَ يرجعُ به على الراهن.

  44. (فإن هلكَ الرهنُ مع المرتهنِ فاستحقَّ وضَمَّنَ الراهنُ قيمتَهُ هلكَ بدينه) : أي يكون مستوفياً دينه،

  45. (وإن ضَمَّنَ المرتهنُ رجعَ على الراهنِ بقيمتِهِ وبدينِه) : أي المستحقُّ بالخيارِ بين تضمينِ الراهنِ أو المرتهن،

  46. فإن ضَمَّنَ الراهنَ ملكَه بأداءِ الضمان، فصحَّ الرهن،

  47. وإن ضَمَّنَ المرتهنَ يرجع على الراهنِ بالقيمة؛ لأنَّه مغرورٌ من جهةِ الراهنِ وبالدين؛ لأنَّه انتقضَ قبضه فيعودُ حقُّه كما كان، قيل عليه (١)

  48. : لمَّا كان قرارُ الضمانِ على الراهنِ والملكُ في المضمونِ يثبتُ لمَن عليه قرارُ الضمان، فتبيَّن أنَّه رهنَ ملكَ نفسه.