باب صلاة (١) الجمعة
شرح الوقايةالحنفيةالمسائل ١٬٤٧٢ إلى ١٬٥١٢
-
٢/١٧٩٢/١٧٩
(شُرِطَ لوجوبِها لا لأدائِها: الإقامةُ (٢)
-
بمصر، والصِّحَّة، والحُريَّة، والذُّكورة، والعقلُ والبلوغ، وسلامةُ العين، والرِّجل. فتقعُ (٣) فرضاً إن صلاَّها فاقدُها (٤) وإن لم تجبْ عليه)، قولُه: فتقع؛ تفريعٌ لقولِهِ: لا لأدائِها.
-
(وشُرِطَ لأدائِها: المصرُ، أو فِناؤُه (٥) ): اختلفوا في تفسيرِ المصر:
-
فعند البعض (٦) : هو موضعٌ له أمير وقاضٍ ينفِّذُ الأحكام، ويقيمُ الحدود.
-
٢/١٨٠٢/١٨٠
وما لا يسعُ أكبرُ مساجدِهِ أهلَهُ مصر، وجازت بمِنَىً في الموسمِ للخليفة، أو لأمير الحِجاز، لا لأميرِ الموسم،
-
ولا بعرفاتٍ. والسُّلطانُ، أو نائبُهُ، ووقتُ الظُّهر، والخُطبةُ نحو تسبيحةٍ قبلَها في وقتِها
-
وعند البعض (١) : هو موضعٌ إذا اجتمعَ أهلُهُ في أكبرِ مساجدِه لم يسعهم، فاختارَ المصنِّفُ هذا القول، فقال: (وما لا يسعُ أكبرُ مساجدِهِ أهلَهُ مصر) .
-
وإنِّما اختارَ هذا دون التَّفسيرِ الأَوَّل؛ لظهورِ التَّواني في أحكامِ الشَّرع لاسيما إقامةُ الحدودِ في الأمصار.
-
(وما اتَّصلَ به مُعدَّاً لمصالحِهِ فناؤُه) ، مصالحُ المصر: كركضِ الخيل، وجمعِ العساكر، والخروجِ للرَّمي، ودفنِ الموتى، وصلاةِ الجنازة، ونحو ذلك.
-
(وجازت بمِنَىً (٢) في الموسمِ (٣) للخليفة، أو لأمير الحِجاز، لا لأميرِ الموسم (٤) ،
-
ولا بعرفاتٍ (٥) .
-
والسُّلطانُ، أو نائبُهُ، ووقتُ الظُّهر، والخُطبةُ نحو تسبيحةٍ قبلَها في وقتِها (٦) )، هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
-
وأمَّا عندهما: فلا بُدَّ من ذِكْرٍ طويلٍ يُسمَّى خُطبة.
-
٢/١٨١٢/١٨١
والجماعةُ، وهم ثلاثةُ رجالٍ سوى الإمام،
-
فإنّ نفروا قبل سجودِه بدأَ بالظُّهر،
-
وإن بقي ثلاثةُ رجال، أو نفروا بعد سجودِهِ أتمَّها، والإذنُ العام.
-
ومَن صَلَحَ إماماً في غيرِها صَلَحَ فيها، وكُرِه ظُهْرُ معذور أو مسجونٍ بجماعةٍ في مصرٍ يَوْمَها
-
وعند الشَّافِعِيّ (١) - رضي الله عنه -: لا بُدَّ من خُطبتينِ يشتملُ كلُّ واحد (٢) منهما على الصَّلاة، والتَّحميد، والوصيةِ بالتَّقوى، والأولى على القراءة، والثَّانية على الدُّعاءِ للمؤمنين.
-
(والجماعةُ، وهم ثلاثةُ رجالٍ سوى الإمام) : (عندهما، وعند أبي يوسف - رضي الله عنه - اثنان سوى الإمام) (٣) ،
-
(فإنّ نفروا (٤) قبل سجودِه بدأَ بالظُّهر،
-
وإن بقي ثلاثةُ رجال (٥) ، أو نفروا بعد سجودِهِ أتمَّها، والإذنُ العام (٦) .
-
ومَن صَلَحَ إماماً في غيرِها صَلَحَ فيها): أي إنَّ أمَّ المسافر، أو المريض، أو العبدُ في الجُمعة صحَّت خلافاً لزُفَر - رضي الله عنه -، (له: أنَّها) (٧) ليست بواجبةٍ عليهم، قلنا: إذا حضروا وأَدَّوْا صلاةَ الجُمعة صارت فرضاً عليهم.
-
(وكُرِه ظُهْرُ معذور أو مسجونٍ بجماعةٍ في مصرٍ يَوْمَها) ؛ لأنَّ الجُمعةَ جامعةٌ للجماعات،
-
فلا يجوزُ إلاَّ جماعةٌ واحدة؛ ولهذا لا تجوزُ الجُمعة عند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - بموضعين إلاَّ إذا كان مصرٌ له جانبان، فيصيرُ في حُكْمِ مصرين كبغداد، فيجوزُ حينئذٍ في
-
٢/١٨٢٢/١٨٢
وظُهْرُ مَن لا عُذْرَ له فيه قبلها،
-
ثُمَّ سعيه إليها، والإمامُ فيها يبطلُهُ أدركَها أو لا، ومدركُها في التَّشهُّد، أو في سجودِ السَّهو يتمُّها.
-
وإذا أُذِّنَ الأَوَّلُ تركوا البيع، وَسَعَوْا.
-
وإذا خرجَ الإمام حَرُمَ الصَّلاةُ والكلامُ حتَّى يتمَّ خُطبتَه.
-
وإذا جَلَسَ على المنبرِ أُذِّنَ ثانياً بين يديه واستقبلوهُ مستمعين، ويخطبُ خُطبتَيْنِ بينهما قعدةٌ قائماً طاهراً،
-
وإذا تمَّت الخُطبة أُقيم وصلَّى الإمامُ بالنَّاس ركعتين
-
موضعين دون الثَّلاثة.
-
وعند محمَّد - رضي الله عنه -: لا بأس بأن يصلِّي في موضعين، أو ثلاثة سواءٌ كان للمصرِ جانبان، أو لم يكن، (وبه يفتى) (١) .
-
ولمَّا ذَكَرَ حُكْمَ المعذور، عُلِمَ منه كراهةَ ظُهْرِ غيرِ المعذورِ (٢) بالطَّريق الأولى.
-
(وظُهْرُ مَن لا عُذْرَ له فيه قبلها) ، قولُهُ: فيه، أي في المصر،
-
(ثُمَّ سعيه إليها، والإمامُ فيها يبطلُهُ أدركَها أو لا) ، هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -،
-
وأمَّا عندهما فلا يبطلُ ظهرُهُ إلاَّ أن يقتدي.
-
(ومدركُها في التَّشهُّد، أو في سجودِ السَّهو يتمُّها (٣) .
-
وإذا أُذِّنَ الأَوَّلُ تركوا البيع، وَسَعَوْا.
-
وإذا خرجَ (٤) الإمام حَرُمَ الصَّلاةُ والكلامُ حتَّى يتمَّ خُطبتَه.
-
وإذا جَلَسَ على المنبرِ أُذِّنَ ثانياً بين يديه واستقبلوهُ مستمعين، ويخطبُ خُطبتَيْنِ بينهما قعدةٌ قائماً طاهراً،
-
وإذا تمَّت الخُطبة (٥) أُقيم وصلَّى الإمامُ بالنَّاس ركعتين).