فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

باب الاستثناء

شرح الوقايةالحنفيةالمسائل ٨٬٤٣٤ إلى ٨٬٤٦٤

  1. ٤/٢٢١٤/٢٢١

    (ومَن استثنى بعضَ ما أقرَّ به متصلاً لزمَهُ باقيه،

  2. وإن استثنى كلَّه فكلُّه) : أي لزمَهُ كلَّه؛ لأنَّ استثناءَ الكلِّ لا يصحّ (١) .

  3. (فإن استثنى كيليّاً أو وزنيّاً من دراهم صحَّ قيمته،

  4. وإن استثنى غيرَهما منها لم يصحّ) ، إن قال له: عليَّ مئةُ درهم إلاَّ ديناراً، وإلاَّ قفيزَ حنطةٍ صحَّ الاستثناء،

  5. وإن قال: إلاَّ ثوباً لم يصحّ، هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - وأبي يوسفَ - رضي الله عنه -؛ لوجودِ المجانسةِ من وجهٍ إذا كان مكيلاً أو موزوناً، وعند محمَّد - رضي الله عنه -: لا يصحُّ في الكلِّ لعدمِ المجانسة، وعند الشَّافِعِيِّ (٢) - رضي الله عنه -: يصحُّ في الكلِّ للمجانسةِ من حيث المالية.

  6. (ومَن أقرَّ ووَصَلَ إن شاء الله بَطَلَ إقرارُه (٣) .

  7. ولو استثنى بناءَ دارٍ أقرَّ بها، كانا للمُقَّرِ له)؛ لأنَّ الأستثناءَ لا يصحّ؛ لأن البناءَ إنما يدخلُ بالتَّبعيَّة، وما هو كذلك لا يصحُّ استثناؤه،

  8. (وإن قال: بناؤُها لي، وعرصتُها (٤)

  9. ٤/٢٢٢٤/٢٢٢

    لك، فكما قال، وفصُّ الخاتم، ونخلةُ البستانِ كبنائِها،

  10. فإن قال: له عليَّ ألفٌ من ثَمَنِ عبدٍ ما قبضتُه، وعيَّنَه،

  11. فإن سَلَّمَهُ المُقَرُّ له لَزِمَهُ الألفُ وإلاَّ لا،

  12. (وإن لم يعيِّن لَزِمَه، وما قَبْضْتُهُ لغو: كقولِهِ: من ثَمَنِ خمر، وفي: من ثَمَنِ متاع، أو قرض، وهي زيوف، أو نَبَهْرَجَة، أو سَتُّوقة، أو رصاص لَزِمَهُ الجيد

  13. لك، فكما قال، وفصُّ الخاتم، ونخلةُ البستانِ كبنائِها)، إن قال: هذا الخاتم لفلان إلاَّ فصّه، أو هذا البستان له إلاَّ نخلةً لا يصحُّ الاستثناء،

  14. ولو قال: إن الحَلْقةَ له، والفصَّ لي، أو الأرضَ له، والنَّخلَ لي يصحّ.

  15. (فإن قال: له عليَّ ألفٌ من ثَمَنِ عبدٍ ما قبضتُه، وعيَّنَه،

  16. فإن سَلَّمَهُ المُقَرُّ له لَزِمَهُ الألفُ وإلاَّ لا) ، قولُه: ما قبضتُه: صفةُ العبد، وقولُهُ: وعيَّنَه: أي عيَّن العبد، وهو في يدِ المُقَرِّ له،

  17. فإنّ سلَّمَ المُقَرُّ له ذلك إلى المُقِرِّ لَزِمَهُ الألفُ وإلاَّ لا.

  18. (وإن لم يعيِّن لَزِمَه، وما قَبْضْتُهُ لغو) : أي قولُه: وما قبضتُهُ لغوٌ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - سواء وصل أو فصل؛ لأنَّ إنكارَ القبضِ في غيرِ المعيَّنِ ينافي الوجوب (١) ؛ لأنَّ جهالةَ المبيعِ كهلاكه،

  19. فلا يجبُ الثَّمن، فيكون هذا رجوعاً، وعندهما: إن وَصَلَ صُدِّق؛ لأنَّه بيانُ تغيير عندهما، (كقولِهِ: من ثَمَنِ خمر) (٢) : أي يكونُ لغواً عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - وَصَلَ أم فَصَل، وعندهما: إن وَصَلَ صحَّ، وإن فَصَلَ لا.

  20. (وفي: من ثَمَنِ متاع، أو قرض، وهي زيوف، أو نَبَهْرَجَة، أو سَتُّوقة، أو رصاص لَزِمَهُ (٣) الجيد)، هذا (٤) عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - وَصَلَ أم فَصَل، وعندهما: إن

  21. ٤/٢٢٣٤/٢٢٣

    وفي: من غَصَب، أو وديعة إن ادَّعى أحدَ هذه صُدِّقَ إلاَّ فَصْلاً في الأخيرين، وصُدِّق في: غَصَبْتُ ثوباً، وجاء بمعيب، وفي له عليّ ألفُ درهم إلاَّ أنَّه ينقصُ كذا متّصلاً،

  22. وإن فَصَلَ لا، ولو قال: أخذتُ منك ألفاً وديعةً فهلكت، وقال الآخر: بل غصباً، ضَمِنَ، وفي: أعطيتَنيه وديعةً، وقال الآخرُ: غصبتنيه لا

  23. وَصَلَ صُدِّق؛ لأنَّه رجوعٌ عنده (١) ، وبيانُ تغييرٍ عندهما.

  24. (وفي: من غَصَب، أو وديعة إن ادَّعى أحدَ هذه صُدِّقَ إلاَّ فَصْلاً في الأخيرين) : أي إن قال: له عليَّ ألفٌّ من غصب، أو وديعة إلاَّ أنها زيوف، أو نَبَهْرَجةٌ صُدِّقَ وَصَلَ أم فَصَل،

  25. وإن قال: سَتُّوقة، أو رصاص،

  26. فإن وَصَلَ صُدِّق، وإن فَصَلَ لا، والفرقُ بين البيعِ والقرض وبين الغصبِ والوديعةِ: أن الأولينِ يقعانِ على الجياد،

  27. فإن فَسَّرَ الدَّراهم بغيرِ الجياد يكونُ رجوعاً، والغصبُ والوديعةُ يقعانِ على كلِّ ذلك، والسَتُّوقةُ والرَّصاصُ ليسا من جنسِ الدَّراهم، وإنِّما يسمَّيانِ دراهمَ مجازاً، فيكونُ بيانُ تغيير إن وَصَلَ صُدِّق، وإن فَصَلَ لا.

  28. (وصُدِّق في: غَصَبْتُ ثوباً، وجاء بمعيب، وفي له عليّ ألفُ [درهم] (٢) إلاَّ أنَّه ينقصُ كذا متّصلاً،

  29. وإن فَصَلَ لا) (٣) : لأنَّ الاستثناءَ يصحُّ متصلاً لا منفصلاً.

  30. (ولو قال: أخذتُ منك ألفاً وديعةً فهلكت، وقال الآخر: بل غصباً، ضَمِنَ (٤) ، وفي: أعطيتَنيه وديعةً، وقال الآخرُ: غصبتنيه لا): والفرقُ أن في الأَوَّلِ أقرَّ بوجوب الضَّمان، وهو الأخذُ، وفي الثَّاني: لم يُقِرَّ بذلك، بل الآخرُ يدَّعي عليه الغصب، وهو ينكرُه، فالقولُ له.

  31. ٤/٢٢٤٤/٢٢٤

    وفي: هذا كان وديعةً لي عندك، فأخذته، فقال: هو لي أَخَذَه، وصُدِّقَ مَن قال: أجَّرتُ فرسي، أو ثوبي هذا، فركبَه، أو لبسَه وردَّه عليّ، أو خاطَ ثوبي هذا بكذا فقبضتُه.