فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

كتاب الخنثى

شرح الوقايةالحنفيةالمسائل ١١٬٨٣٢ إلى ١١٬٨٥٨

  1. ٥/٢١٧٥/٢١٧

    (وهو ذو فرجٍ وذَكَر،

  2. فإن بالَ من ذَكَرِهِ فذَكَرٌ،

  3. وإن بالَ من فرجِه فأُنثى،

  4. وإن بالَ منهما حُكِمَ بالأسبق،

  5. وإن استويا فمُشْكِل، ولا يعتبرُ الكثرة) ، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وقالا: يعتبرُ الكثرة (١) .

  6. (فإن بَلَغَ وخرجَ لحيةٌ، أو وَطِئَ امرأةً فرجلٌ،

  7. وإن ظهرَ له ثَدْي، أو نَزل لبن، أو حاض، أو حَبَلَ، أو وُطِئ فأنثى) : أي إن ظهرَ تلك العلامات فقط فذكر،

  8. وإن ظهرت هذه العلامات فقط فأنثى، (وإلاَّ فمُشْكِل) : أي إن لم يكن كذلك بأن لم يظهرْ شيءٌ من العلاماتِ المذكورة، أو اجتمعت علاماتُ الذُّكور مع علامات الإناث، كما إذا خرجت لحية، وظهر له ثدي فمشكل.

  9. «ويقفُ بين صفِ الرِّجال، والنِّساء) (٢) ، فإن قامَ في صفهنَّ أعاد وفي صفِّهم يعيدُ مَن بجنبيه، ومن خلفَه بحذائه، وصلَّى بقناع، ولا يلبسُ حريراً وحلياً، ولا يكشفُ عند رجلٍ وامرأة، ولا يخلو به غيرُ مَحْرَمٍ رجل أو امرأة، ولا يسافرُ بلا محرم،

  10. ٥/٢١٨٥/٢١٨

    للرَّجُلِ والمرأةِ ختنُه، وتُبْتاعُ أمة تختِنُهُ إن ملكَ مالاً، وإلاَّ فمن بيتِ المال،

  11. ثم تُباعُ، فإن ماتَ قبل ظهورِ حاله لم يغسلْ ويتيمَّم،

  12. ولا يحضرُ مراهقاً غسلَ ميِّت، وندب تسجيةُ قبرِه، ويوضعُ الرَّجلُ بقربِ الإمام،

  13. ثُمَّ هو ثُمَّ المرأةُ إذا صُلِّي عليهم،

  14. فإن تركَهُ أبوه وابناً، فله سهمٌ وللابن سهمان، وعند الشَّعْبِيّ - رضي الله عنه - له نصفُ النِّصيبين، وذا ثلاثةٌ من سبعةٍ عند أبي يوسفَ - رضي الله عنه -، وخمسةٌ من اثني عشرَ عند محمَّدٍ - رضي الله عنه -

  15. وكره للرَّجُلِ والمرأةِ ختنُه، وتُبْتاعُ (١) أمة تختِنُهُ إن ملكَ مالاً، وإلاَّ فمن بيتِ المال،

  16. ثم تُباعُ، فإن ماتَ قبل ظهورِ حاله لم يغسلْ ويتيمَّم)، (من التَّيمُّم) (٢) ، وهو جعلُ الغيرِ ذا تيمُّم، وإنِّما لا يشتري له جاريةً تغسلُه؛ لأنَّ الجاريةَ لا تكون مملوكةً له بعد الموت، إذ لو كانت لجازَ غسلُ الجارية لسيِّدها إذا لم يكن خنثى، وكان هذا أولى من غسلِ الرَّجلِ الرَّجل.

  17. (ولا يحضرُ (٣) مراهقاً غسلَ ميِّت، وندب تسجيةُ قبرِه)، قد مرَّ معنى التَّسجية في «باب الجنائز» (٤) ، (ويوضعُ الرَّجلُ بقربِ الإمام،

  18. ثُمَّ هو ثُمَّ المرأةُ إذا صُلِّي عليهم) ؛ ليكون جنازةُ المرأة أبعدَ من عيونِ النَّاس، ثُمَّ الخنثى.

  19. (فإن تركَهُ أبوه وابناً، فله سهمٌ وللابن سهمان، وعند الشَّعْبِيّ (٥) - رضي الله عنه - له نصفُ النِّصيبين، وذا ثلاثةٌ من سبعةٍ عند أبي يوسفَ - رضي الله عنه -، وخمسةٌ من اثني عشرَ عند محمَّدٍ - رضي الله عنه -)، اعلم أنَّ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - له أقلَّ النَّصيبين: أي ينظرُ إلى نصيبِه إن كان ذكراً وإلى نصيبِه إن كان أنثى، فأيٌّ منهما يكون أقلَّ فله ذلك، ففي هذه الصُّورة ميراثُه على تقديرِ الأنوثةِ أقلّ، فله ذلك.

  20. ٥/٢١٩٥/٢١٩

    فإن تركتْ زوجاً وجدَّة، وأخاً لأب، وأمّ، هو خنثى، فعلى تقدير الأنوثة له ثلاثةٌ من سبعة، وعلى تقديرِ الذُّكورة اثنان من ستّة، فله هذا لأنَّه أقلُّ من ذلك؛ لأنَّ الثُّلُثَ أقلُّ من ثلاثةِ الأسباع؛ لأنَّ ثُلُثَ السَّبعة اثنان وثُلُثُ واحد، وثلاثةُ أسباعِ السَّبعة ثلاثة.

  21. وعند الشَّعْبِيِّ - رضي الله عنه - له نصف النَّصيبين: أي يجمعُ بين نصيبهِ إن كان ذَكَراً وبين نصيبِهِ إن كان أُنثى، فله نصفُ ذلك المجموع، ففسَّرَهُ أبو يوسفَ - رضي الله عنه - ثلاثةً من سبعة؛ لأنَّه له الكلُّ على تقديرِ الذُّكورة، والنِّصفُ على تقديرِ الأُنوثة، فصار واحداً ونصفاً، فنصفُهُ ثلاثةُ الأرباع، فيكون للابن الكلِّ إن كان منفرداً، وللخنثى ثلاثةُ الأرباع، فالمخرجُ أربعة، فالكلُّ أربعة، وثلاثةُ الأرباع ثلاثة، صار سبعةٌ بطريق العول للابن أربعة، وللخنثى ثلاثة.

  22. وإن شئت تقول له النِّصفُ إن كان أُنثى، والكلُّ إن كان ذكراً، فالنِّصفُ متيقَّن، ووقعَ الشَّكُّ في النِّصف الآخر، فنصفٌ صارَ ربعاً، فالنِّصفُ والرُّبعُ ثلاثةُ أرباع.

  23. وفسَّرُهُ محمَّد - رضي الله عنه - بأنَّه خمسةٌ من اثني عشر؛ لأنَّه يستحقُّ النِّصف مع الابن إن كان ذكراً، والثُّلُثَ إن كان أُنثى، والنِّصفُ والثُّلُثُ خمسةٌ من ستة، فله نصفُ ذلك، وهو اثنان ونصفُ من ستّةٍ وَقَعَ الكسرُ بالنِّصف، فضربَ في اثنين صارَ خمسةً من اثنى عشر، وهو نصيبُ الخُنثى، والباقي وهو السَّبعة نصيبُ الابن.

  24. وإن شئت تقول له: الثُّلُث إن كان أُنثى، والنِّصف إن كان ذكراً، ومخرجُهما ستة، فالثُّلُثُ اثنان والنِّصفُ ثلاثة، فاثنان متيقَّنٌ وَقَعَ الشَّكُّ في الواحدِ الآخر، فنصفٌ صارَ اثنين ونصفاً، وقعَ الكسرُ بالنِّصف، فصارَ خمسةً من اثني عشر.

  25. وإن أردت أن تعرفَ أن ثلاثةً من سبعةٍ أكثر أم خمسةً من اثني عشر،

  26. فلا بُدَّ من التَّجنيس، وهو جَعْلُ الكسرين من مقامٍ واحد، فاضرب السَّبعة في اثنى عشر، صارَ أربعةً وثمانين،

  27. ثُمَّ اضربِ الثَّلاثةَ في اثني عشر، صارَ ستةً وثلاثين، فذلك هو الثَّلاثةُ من السَّبعة، واضربِ الخمسةَ في سبعة، صارَ خمسةً وثلاثين، فهذا هو الخمسةُ من اثني عشر، والأَوَّلُ وهو ستةٌ وثلاثون زائدٌ على هذا: أي على خمسةٍ وثلاثين بواحدٍ من أربعةٍ وثمانين، فهذا هو التَّفاوتُ بين ما ذَهَبَ إليه أبو يوسفَ - رضي الله عنه - وما ذَهَبَ إليه محمَّد - رضي الله عنه -.