فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

باب الجنائز

شرح الوقايةالحنفيةالمسائل ١٬٥٤٩ إلى ١٬٦٢٨

  1. ٢/١٨٦٢/١٨٦

    (سُنَّ للمُحْتَضرِ أن يُوجَّه إلى القبلةِ على يمينِه، واخْتِيرَ (٨) الاستلقاء، ويُلَقَّنُ الشَّهادة.

  2. ٢/١٨٧٢/١٨٧

    فإن ماتَ يُشَدُّ لحياه، ويُغْمَضُ عينَاه، ويُجَمَّرُ تختُه وكفنُه وتراً، ويُوضعُ على التَّخت، ويُجَرَّد ويُسْترُ عورتُه، ويُوضَّأُ بلا مضمضةٍ واستنشاق، ويُفاضُ عليه ماءٌ مغليٌّ بسِدر، أو حُرْضٍ وإلاَّ فالقَراح، ويُغْسَلُ رأسُهُ ولحيتُه بالخِطْمِّي،

  3. ثُمَّ يضجعُ على يساره، ويُغْسَلُ حتَّى يصلَ الماءُ إلى التَّخت،

  4. ثُمَّ على يمينِه كذلك.

  5. ثُمَّ يُجْلَسُ مستنداً، ويمسحُ بطنُهُ برفق، وما خَرَجَ يَغْسِّل، ولم يُعَدْ غُسْلُه،

  6. ثُمَّ يُنَشَّفُ بثوب، ولا يُقَصُّ ظفرُه،

  7. ولا يُسَرَّحُ شعرُهُ ويجعلُ

  8. فإن ماتَ يُشَدُّ لحياه، ويُغْمَضُ عينَاه، ويُجَمَّرُ (١) تختُه (٢) وكفنُه وتراً، ويُوضعُ على التَّخت، ويُجَرَّد ويُسْترُ عورتُه، ويُوضَّأُ بلا مضمضةٍ واستنشاق (٣) )، خلافاً للشَّافِعِيّ (٤) ، (ويُفاضُ عليه ماءٌ مغليٌّ بسِدر (٥) ، أو حُرْضٍ (٦) وإلاَّ فالقَراح (٧) ): أي وإن لم يكن، فالماءُ القَراح، (ويُغْسَلُ رأسُهُ ولحيتُه بالخِطْمِّي (٨) ،

  9. ثُمَّ يضجعُ على يساره، ويُغْسَلُ حتَّى يصلَ الماءُ إلى التَّخت،

  10. ثُمَّ على يمينِه كذلك)، وإنِّما قُدِمَ الاضجاعُ على اليسار؛ ليكون البدايةُ في الغُسْلِ بجانبِ يمينه.

  11. (ثُمَّ يُجْلَسُ مستنداً، ويمسحُ بطنُهُ برفق، وما خَرَجَ يَغْسِّل، ولم يُعَدْ غُسْلُه،

  12. ثُمَّ يُنَشَّفُ بثوب، ولا يُقَصُّ ظفرُه،

  13. ولا يُسَرَّحُ شعرُهُ) ، خلافاً للشَّافِعِيّ (٩) ، (ويجعلُ

  14. ٢/١٨٨٢/١٨٨

    الحنوطُ على رأسِه، ولحيتِه، والكافورُ على مساجدِه. وسُنَّةُ الكَفَنِ له: إزار، وقميص، ولِفافة، واستحسنَ المُتَأخِّرون العِمامة ولها: دِرْع، وإزار، وخِمار، ولِفافة، وخرقةٌ تربطُ بها ثدياها، وكفايتُه له: إزار، ولِفافة، ولها: ثوبان، وخمار

  15. الحنوطُ (١) على رأسِه، ولحيتِه، والكافورُ (٢) على مساجدِه (٣) .

  16. وسُنَّةُ الكَفَنِ له: إزار (٤) ، وقميص (٥) ، ولِفافة (٦) ، واستحسنَ المُتَأخِّرون العِمامة (٧)

  17. ولها: دِرْع (٨) ، وإزار، وخِمار (٩) ، ولِفافة، وخرقةٌ تربطُ بها ثدياها، وكفايتُه له: إزار، ولِفافة، ولها: ثوبان، وخمار): الثَّوبان الإزار، واللِّفافة.

  18. ٢/١٨٩٢/١٨٩

    وتُبْسَطُ اللِّفافة، ثُمَّ الإزار عليها،

  19. ثُمَّ يُقَمَّصُ الميْت، ويوضعُ على الإزار،

  20. ثمَّ يُلَفُّ يسارُ إزارِه،

  21. ثُمَّ يمينُه، ثُمَّ اللِّفافةُ كذلك، وهي تَلْبَسُ الدِّرع، ويُجْعلُ شعرُها ضفيرتين على صدرِها،

  22. ثُمَّ الخِمارُ فوقَه تحت اللِّفافة، ويُعْقَدُ الكفنُ إن خيفَ انتشارُهُ. وصلاتُهُ فرضُ كفاية، وهي: أن يكبِّرَ رافعاً يديه،

  23. ثُمَّ لا رَفْعَ بعدَها، ويثني،

  24. ثُمَّ يكبِّر، ويُصلِّي على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -،

  25. ثُمَّ يُكَبِّرُ ويدعو، ثُمَّ يكبِّرُ ويُسلِّم،

  26. ولا قراءةَ فيها، ولا تَشهُّد، ويقول في الصَّبيِّ بعد الثَّالثة: اللَّهُمَّ اجعلْهُ لنا فَرَطاً، اللَّهُمَّ اجعلْهُ لنا ذُخْراً، اللَّهُمَّ اجعلْهُ لنا شافعاً مشفَّعاً

  27. (وتُبْسَطُ اللِّفافة، ثُمَّ الإزار عليها،

  28. ثُمَّ يُقَمَّصُ الميْت (١) ، ويوضعُ على الإزار،

  29. ثمَّ يُلَفُّ يسارُ إزارِه،

  30. ثُمَّ يمينُه، ثُمَّ اللِّفافةُ كذلك، وهي تَلْبَسُ الدِّرع، ويُجْعلُ شعرُها ضفيرتين على صدرِها،

  31. ثُمَّ الخِمارُ فوقَه تحت اللِّفافة، ويُعْقَدُ الكفنُ إن خيفَ انتشارُهُ (٢) .

  32. وصلاتُهُ فرضُ كفاية (٣) ): أي إن أدَّى البعضُ سقطَ عن الباقين،

  33. وإن لم يؤدِّ أحدٌ يأثم الجميع، (وهي: أن يكبِّرَ رافعاً يديه،

  34. ثُمَّ لا رَفْعَ بعدَها) ، خلافاً للشَّافِعِيّ (٤) ، (ويثني،

  35. ثُمَّ يكبِّر، ويُصلِّي على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -،

  36. ثُمَّ يُكَبِّرُ ويدعو، ثُمَّ يكبِّرُ ويُسلِّم،

  37. ولا قراءةَ فيها) ، خلافاً للشَّافِعِيّ (٥) ،

  38. (ولا تَشهُّد، ويقول في الصَّبيِّ بعد الثَّالثة: اللَّهُمَّ اجعلْهُ لنا فَرَطاً (٦) ، اللَّهُمَّ اجعلْهُ لنا ذُخْراً، اللَّهُمَّ اجعلْهُ لنا شافعاً مشفَّعاً): أي أجراً يتقدَّمنا، وأصلُ الفارطِ والفرط فيمن يتقدَّمُ الواردة. كذا في «المغرب» (٧) ، والمُشَفَّعُ الذي يُعطى له (٨) الشَّفاعة.

  39. ٢/١٩٠٢/١٩٠

    ويقومُ المصلِّي بحذاءِ صَدْرِ الميْت، والأحقُّ بالإمامةِ السُّلطان،

  40. ثُمَّ القاضي، ثُمَّ إمامُ الحيّ،

  41. ثُمَّ الوليُّ على ترتيبِ العصبات،

  42. ولا بأس بإذنِهِ في الإمامة،

  43. فإن صلَّى غيرُهم يعيدُ الوليُّ إن شاء،

  44. ولا يصلِّي غيرُه بعده،

  45. ومَن لم يصلِّ عليه، فَدُفِنَ صُلِّي على قبرِه ما لم يظنَّ أنَّه تفسخ، ولم يجزْ راكباً استحساناً. وكُرِهَتْ في مسجدِ جماعةٍ إن كان الميْت فيه،

  46. وإن كان خارجَه اختلف المشايخ

  47. والدُّعاء للبالغين هذا: اللَّهُمَّ اغفر لحيِّنا، وميِّتنا، وشاهدِنا، وغائبِنا وصغيرِنا، وكبيرِنا، وذَكَرِنا، وأُنثانا، اللَّهُمَّ مَن احييتَهُ منِّا فأحيِّه على الإسلام،

  48. ومَن توفَّيتَهُ منَّا فتوفَّهُ على الإيمان، وإنِّما قال في الأَوَّل الإسلام، وفي الثَّاني الإيمان؛ لأنَّ الإسلامَ والإيمانَ وإن كانا متحدين، فالإسلامُ يُنبئُ عن الانقياد، فكأنَّه دعاءٌ في حالِ الحياة بالإيمانِ والإنقياد،

  49. وأمَّا عند الوفاة فقد دَعا بالتَّوفِّي على الإيمان، وهو التَّصديق، والإقرار،

  50. وأمَّا الإنقيادُ وهو العملُ فغيرُ موجودٍ في حالِ الوفاة وبعده.

  51. (ويقومُ المصلِّي بحذاءِ صَدْرِ الميْت، والأحقُّ بالإمامةِ السُّلطان،

  52. ثُمَّ القاضي، ثُمَّ إمامُ الحيّ،

  53. ثُمَّ الوليُّ على ترتيبِ العصبات،

  54. ولا بأس بإذنِهِ في الإمامة،

  55. فإن صلَّى غيرُهم يعيدُ الوليُّ إن شاء،

  56. ولا يصلِّي غيرُه بعده،

  57. ومَن لم يصلِّ عليه، فَدُفِنَ صُلِّي على قبرِه ما لم يظنَّ أنَّه تفسخ) ، وقد (١) قُدِّرَ بثلاثةِ أيَّام، (ولم يجزْ راكباً استحساناً) ، الاستحسانُ: هو الدَّليلُ (٢) الذي يكونُ في مقابلةِ القياسِ الذي يسبقُ إليه الأفهام (٣) ، فالقياس هاهنا أن يجوزَ راكباً؛

  58. لأنه ليس بصلاة؛ لعدمِ الأركان، بل هو دعاء، والاستحسانُ أنَّها هي (٤) صلاةٌ من وجه؛ لوجودِ التَّحريمة،

  59. فلا يتركُ القيامَ من غيرِ عذرٍ احتياطاً.

  60. (وكُرِهَتْ في مسجدِ جماعةٍ إن كان الميْت فيه،

  61. وإن كان خارجَه اختلف المشايخ) اختلف المشايخُ بناءً على أنَّ علَّةَ الكراهةِ عند البعضِ (٥) توهمُ تلويثِ المسجد،

  62. ٢/١٩١٢/١٩١

    ومَن وُلِدَ فماتَ سمِّي وغُسِّل، وصُلِّي عليه إن استهلَّ، وإلاَّ أُدْرِجَ في خِرفة، ولم يصلَّ عليه وغُسِّل، وهو المختار. صبيٌّ سُبِي فمات، إن سُبِي بلا أحدِ أبويه، أو مع أحدِهما فأسلمَ عاقلاً، أو أحدَهما صُلِّي عليه، وإلاَّ فلا. كافرٌ ماتَ يغسلُه وليُّهُ المسلم غَسْل النَّجس، ويلفُّهُ في خرقة، ويحفرُ حفرةً، ويُلقيه فيها

  63. فإن كان الميْت خارجَه لا تكره عندهم، وعند البعضِ (١) أن المسجدَ لم يبنَ إلاَّ للصَّلوات الخمس، فالميتُ وإن كان خارجاً يكره عندهم أيضاً.

  64. (ومَن وُلِدَ فماتَ سمِّي وغُسِّل، وصُلِّي عليه إن استهلَّ (٢) ، وإلاَّ أُدْرِجَ في خِرفة، ولم يصلَّ عليه وغُسِّل، وهو المختار): وفي ظاهرِ الرِّواية (٣) : أنَّه لا يُغْسَلُ لكن المختارَ هو الأَوَّل (٤) .

  65. (صبيٌّ سُبِي فمات، إن سُبِي بلا أحدِ أبويه، أو مع أحدِهما فأسلمَ عاقلاً، أو أحدَهما صُلِّي عليه (٥) ، وإلاَّ فلا)، فإنَّه إذا سُبِي بلا أحدِ أبويه يكونُ مسلماً تَبَعاً للدَّار، فيصلَّى عليه،

  66. وإن سُبِي مع أحدِ أبويه فحينئذٍ لا يكون تَبَعاً للدار،

  67. فإن أسلمَ هو، والحالُ أنَّه عاقلٌ فإسلامُه صحيح، فيصلَّي عليه،

  68. وإن أسلمَ أحدُهما يكون مسلماً تبعاً لأحدهما، فيصلَّى عليه. وإلاَّ فلا، أي إن سُبِي مع أحدِ أبويه، ولم يُسْلِمْ أحدٌ من أبويه،

  69. ولا هو عاقلٌ لا يصلَّى عليه، فهذا يشملُ ما إذا لم يُسْلِمْ أصلاً، أو أسلم، وهو غيرُ عاقل.

  70. (كافرٌ ماتَ يغسلُه وليُّهُ المسلم غَسْل النَّجس) : أي يصبُّ عليه الماءُ على الوجِهِ الذي يَغْسِلُ النَّجاسات، لا كما يَغْسِلُ المسلمُ بالبداية، بالوضوء، وبالميامن، (ويلفُّهُ في خرقة، ويحفرُ حفرةً، ويُلقيه فيها.

  71. ٢/١٩٢٢/١٩٢

    وسنَّ في حَمْلِ الجنازةِ أربعةٌ،

  72. وأن تَضَعَ مُقدَّمَها، ثُمَّ مؤخِّرَها على يمينك،

  73. ثُمَّ مُقدَّمها، ثُمَّ مؤخَّرها على يسارك، ويسرعونُ بها لا خَبَبَاً، وكُرِهَ الجلوسُ قبلَ وضعِها، والمشي خلفَها أحبّ. ويحفرُ القبرُ ويُلَحَد، ويُدْخَلُ فيه ممَّا يلي القبلة، ويقولُ واضعُهُ: بسمِ اللهِ وعلى ملِّة رسولِ الله، ويوجِّهُ إلى القبلة، ويحلُّ العقدة، ويُسَوَّى اللَّبِن، والقَصَب، ويُسجَّى قبرُها بثوبٍ لا قبرُه،

  74. ويُكْرَهُ الآجر، والخشب، ويهالُ التُّراب، ويُسَنَّمُ القبرُ ولا يُسَطَّح

  75. وسنَّ في حَمْلِ الجنازةِ أربعةٌ،

  76. وأن تَضَعَ مُقدَّمَها، ثُمَّ مؤخِّرَها على يمينك،

  77. ثُمَّ مُقدَّمها، ثُمَّ مؤخَّرها على يسارك (١) ، ويسرعونُ بها لا خَبَبَاً (٢) ، وكُرِهَ الجلوسُ قبلَ وضعِها، والمشي خلفَها أحبّ.

  78. ويحفرُ القبرُ ويُلَحَد، ويُدْخَلُ فيه ممَّا يلي القبلة (٣) ، ويقولُ واضعُهُ: بسمِ اللهِ وعلى ملِّة رسولِ الله، ويوجِّهُ إلى القبلة، ويحلُّ العقدة): أي العقدةُ التَّي على الكفنِ خيفة الانتشار.

  79. (ويُسَوَّى اللَّبِن، والقَصَب، ويُسجَّى قبرُها بثوبٍ لا قبرُه) : أي يغطي قبرُها بثوبٍ عند دفنِها،

  80. (ويُكْرَهُ الآجر (٤) ، والخشب، ويهالُ التُّراب، ويُسَنَّمُ (٥) القبرُ ولا يُسَطَّح. (والله أعلم بالصواب) (٦) ).