فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الطَّرَفُ الثَّامِنُ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٣٬٧٨٣ إلى ١٣٬٧٨٩

  1. ٣/١٤٠٣/١٤٠

    فِي (اجْتِمَاعِ الْأَوْلِيَاءِ وَالْمُسْتَحَبِّ) إذَا اجْتَمَعُوا فِي دَرَجَةٍ كَإِخْوَةٍ وَأَعْمَامٍ وَقَدْ أَذِنَتْ لِكُلٍّ مِنْهُمْ وَلَوْ بِقَوْلِهَا أَذِنْت فِي فُلَانٍ فَمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ فَلْيُزَوِّجْنِي مِنْهُ (أَنْ يَعْقِدَ أَفْضَلُهُمْ بِفِقْهٍ) بِبَابِ النِّكَاحِ؛ لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِشَرَائِط الْعَقْدِ (وَنَحْوِهِ) كَالْوَرَعِ وَالسِّنِّ؛ لِأَنَّ الْأَوْرَعَ أَشْفَقُ وَأَحْرَصُ عَلَى طَلَبِ الْحَظِّ وَالْأَسَنِّ أَخْبَرَ بِالْأُمُورِ لِكَثْرَةِ تَجْرِبَتِهِ (بِرِضَا مَنْ فِي دَرَجَتِهِ) لِتَجْتَمِعَ الْآرَاءُ وَلَا يَتَأَذَّى بَعْضُهُمْ بِاسْتِئْثَارِ الْبَعْضِ (وَلَوْ تَعَارَضَتْ الْخِصَالُ قُدِّمَ) نَدْبًا (الْأَفْقَهُ ثُمَّ الْأَوْرَعُ ثُمَّ الْأَسَنُّ) لِمَا ذُكِرَ (فَإِنْ زَوَّجَ الْمَفْضُولُ) مِنْهُمْ الْمَرْأَةَ بِرِضَاهَا (بِكُفْءٍ صَحَّ) وَلَا اعْتِرَاضَ لِلْبَاقِينَ وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْوِلَايَةُ كَوِلَايَةِ الْقَوَدِ حَيْثُ يُشْتَرَطُ اتِّفَاقُ الْأَوْلِيَاءِ عَلَى اسْتِيفَائِهِ؛

  2. لِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الدَّرْءِ وَالْإِسْقَاطِ وَالنِّكَاحُ عَلَى الْإِثْبَاتِ وَالْإِلْزَامِ، وَلِهَذَا لَوْ عَضَلَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ زَوَّجَ الْآخَرُونَ وَلَوْ عَفَا وَاحِدٌ عَنْ الْقَوَدِ سَقَطَ حَقُّ الْكُلِّ (فَإِنْ تَنَازَعُوا) فِيمَنْ يُزَوِّجُهَا (وَقَدْ أَذِنَتْ لِكُلٍّ مِنْهُمْ فَإِنْ تَعَدَّدَ الْخَاطِبُ اُعْتُبِرَ رِضَاهَا) فَتُزَوَّجُ مِمَّنْ تَرْضَاهُ؛

  3. لِأَنَّ إذْنَهَا مُعْتَبَرٌ فِي أَصْلِ التَّزْوِيجِ

  4. ٣/١٤١٣/١٤١

    فَكَذَا فِي التَّعْيِينِ (فَإِنْ رَضِيَتْ بِالْجَمِيعِ أَمَرَ الْقَاضِي بِتَزْوِيجِهَا مِنْ الْأَصْلَحِ) لَهَا مِنْهُمْ بَعْدَ تَعْيِينِهِ فَإِنْ تَشَاجَرُوا فَهُوَ عَضْلٌ فَيُزَوِّجُ الْقَاضِي الْأَصْلَحَ مِنْهُمْ قَالَهُ الْفُورَانِيُّ وَغَيْرُهُ وَعَلَيْهِ حُمِلَ خَبَرُ فَإِنْ تَشَاجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ (وَإِنْ اتَّحَدَ) الْخَاطِبُ (فَالْقُرْعَةُ) وَاجِبَةٌ قَطْعًا لِلنِّزَاعِ فَمَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ زَوَّجَهَا كَمَا يَقْرَعُ بَيْنَ أَوْلِيَاءِ الْقَوَدِ فِيمَنْ يَتَوَلَّاهُ مِنْهُمْ،

  5. وَلَوْ أَذِنَتْ لِجَمَاعَةٍ مِنْ الْقُضَاةِ عَلَى أَنْ يَسْتَقِلَّ كُلٌّ مِنْهُمْ بِتَزْوِيجِهَا فَتَنَازَعُوا فِيمَنْ يُزَوِّجُ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَقْرَعُ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ مَأْذُونٌ لَهُ فِي الِانْفِرَادِ وَلَا حَظَّ لَهُ فِيهِ فَلْيُبَادِرْ إلَى التَّصَرُّفِ إنْ شَاءَ

  6. بِخِلَافِ الْوَلِيِّ وَأَطْلَقَ ابْنُ كَجٍّ أَنَّ الَّذِي يَقْرَعُ بَيْنَ الْأَوْلِيَاءِ هُوَ السُّلْطَانُ، وَقَالَ ابْنُ دَاوُد: يُنْدَبُ أَنْ يُقْرِعَ السُّلْطَانُ فَإِنْ أَقْرَعَ غَيْرُهُ جَازَ (فَلَوْ خَرَجَتْ لِزَيْدٍ فَزَوَّجَ عَمْرُو صَحَّ) النِّكَاحُ؛ لِأَنَّهُ صَدَرَ مِنْ أَهْلِهِ فِي مَحَلِّهِ وَفَائِدَةُ الْقُرْعَةِ قَطْعُ النِّزَاعِ بَيْنَهُمْ لَا نَفْيُ وِلَايَةِ الْبَعْضِ.

  7. (فَإِنْ أَذِنَتْ لِوَاحِدٍ) مِنْهُمْ (لَمْ يُزَوِّجْهَا الْآخَرُ) لِعَدَمِ إذْنِهَا لَهُ وَالتَّصْرِيحُ بِهَذَا هُنَا مِنْ زِيَادَتِهِ (وَلَوْ قَالَتْ: زَوِّجُونِي اُشْتُرِطَ اجْتِمَاعُهُمْ) عَلَى الْعَقْدِ بِأَنْ يَصْدُرَ عَنْ رَأْيِهِمْ عَمَلًا بِإِذْنِهَا (وَلَوْ قَالَتْ رَضِيت فُلَانًا زَوْجًا) أَوْ رَضِيت أَنْ أُزَوَّجَ (أَوْ أَذِنْت لِأَحَدِ أَوْلِيَائِي أَوْ لِأَحَدِ مَنَاصِبِ الشَّرْعِ) فِي تَزْوِيجِي (فَلِكُلٍّ) مِنْهُمْ (تَزْوِيجُهَا) أَمَّا فِي صُورَتَيْ الرِّضَا فَلِأَنَّهُمْ مُتَعَيَّنُونَ شَرْعًا وَالشَّرْطُ رِضَاهَا وَقَدْ وُجِدَ وَأَمَّا فِي صُورَتَيْ الْإِذْنِ فَلِصِدْقِ الْأَحَدِ عَلَى الْجَمِيعِ وَهُمَا مِنْ زِيَادَتِهِ، وَذَكَرَهُمَا الْقَمُولِيُّ (فَلَوْ عَيَّنَتْ بَعْدَ ذَلِكَ أَحَدَهُمْ لَمْ يَنْعَزِلْ الْبَاقُونَ) بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَفْهُومَ اللَّقَبِ لَيْسَ بِحُجَّةٍ وَعَلَى أَنَّ إفْرَادَ بَعْضِ الْعَامِّ بِالذِّكْرِ لَا يُخَصِّصُ