فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الدَّمِ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٩٬١٢٦ إلى ١٩٬١٣٠

  1. ٤/١٠٥٤/١٠٥

    إنَّمَا يَثْبُتُ مُوجِبُ الْقِصَاصِ مِنْ قَتْلٍ أَوْ جُرْحٍ (بِعَدْلَيْنِ) يَشْهَدَانِ بِالْمُوجِبِ أَوْ بِإِقْرَارِ الْجَانِي (وَإِنْ عُفِيَ عَلَى مَالٍ) فَلَوْ قَالَ الْمُدَّعِي فِي الْجِنَايَةِ الْمُوجِبَةِ لِلْقِصَاصِ عَفَوْت عَنْهُ فَاقْبَلُوا مِنِّي رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ أَوْ شَاهِدًا وَيَمِينًا لِآخُذَ الْمَالَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ؛ لِأَنَّهَا فِي نَفْسِهَا مُوجِبَةٌ لِلْقِصَاصِ لَوْ ثَبَتَتْ؛

  2. وَلِأَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَثْبُتَ الْقِصَاصُ حَتَّى يُعْتَبَرَ الْعَفْوُ (وَإِقْرَارُ الْجَانِي) عُطِفَ عَلَى عَدْلَيْنِ وَالتَّصْرِيحُ بِهِ مِنْ زِيَادَتِهِ (وَيَثْبُتُ مُوجِبُ الْمَالِ) مِمَّا ذُكِرَ مَعَ عَدْلَيْنِ (بِرَجُلٍ مَعَ امْرَأَتَيْنِ أَوْ) بِرَجُلٍ (وَيَمِينٍ) ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ الْمَالُ وَذَلِكَ (كَعَمْدِ الْأَبِ وَالصَّبِيِّ) وَالْمَجْنُونِ (وَكَالْهَاشِمَةِ لَا) الْهَاشِمَةِ (الْمَسْبُوقَةِ بِإِيضَاحٍ) فَلَا يَثْبُتُ أَرْشُهَا بِذَلِكَ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ شَهَادَةِ عَدْلَيْنِ؛

  3. لِأَنَّ الْإِيضَاحَ قَبْلَهَا الْمُوجِبَ لِلْقِصَاصِ لَا يَثْبُتُ بِذَلِكَ.

  4. (وَمَتَى شَهِدَ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ) أَوْ رَجُلٌ مَعَ يَمِينٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ (أَنَّهُ تَعَمَّدَ زَيْدًا بِسَهْمٍ) رَمَاهُ بِهِ (فَقَتَلَهُ وَمَرَقَ) مِنْهُ (فَقَتَلَ عَمْرًا قُبِلَ) مِنْهُ ذَلِكَ لِعَمْرٍو، سَوَاءٌ أَكَانَتْ الْجِنَايَةُ الْأُولَى مُتَعَلِّقَ حَقِّ الْمُدَّعِي أَمْ لَا (وَالْفَرْقُ) بَيْنَ هَذِهِ وَمَا قَبْلَهَا (أَنَّ الْإِيضَاحَ وَالْهَشْمَ هُنَاكَ جِنَايَةٌ وَاحِدَةٌ فِي مَحَلٍّ وَاحِدٍ) ،

  5. وَإِذَا اشْتَمَلَتْ الْجِنَايَةُ عَلَى مَا يُوجِبُ الْقِصَاصَ اُحْتِيطَ لَهَا، وَلَمْ تَثْبُتْ إلَّا بِحُجَّةٍ كَامِلَةٍ (وَهُنَا جِنَايَتَانِ فِي مَجْلِسٍ لَا تَتَعَلَّقُ إحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى) وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ مَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ نَقْلًا عَنْ الْإِمَامِ أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ أَوْضَحَ رَأْسَهُ ثُمَّ عَادَ وَهَشَّمَهُ يَنْبَغِي أَنْ يَثْبُتَ أَرْشُ الْهَاشِمَةِ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ لِتَعَدُّدِ الْجِنَايَةِ وَمِثْلُهُ رَجُلٌ وَيَمِينٌ.