فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مَنْثُورَةٍ يَنْفُذُ كِتَابُ قَاضِي الْبُغَاةَ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ٢١٬٩٣٩ إلى ٢١٬٩٤٦
-
٤/٣٢٩٤/٣٢٩
أَيْ يُقْبَلُ كَكِتَابِ قَاضِي أَهْلِ الْعَدْلِ (وَلِلْقَاضِي أَنْ يَشْهَدَ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ عَلَى كِتَابِ حُكْمٍ كَتَبَهُ فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ لَا عَكْسُهُ) أَيْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ عَلَى كِتَابِ حُكْمٍ كَتَبَهُ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ وَالْحُكْمُ كَالْإِشْهَادِ
-
بِخِلَافِ الْكِتَابَةِ لَا بَأْسَ بِهَا
-
وَمِثْلُهَا الْإِذْنُ إذَا لَمْ يَتَضَمَّنْ حُكْمًا كَأَنْ أَذِنَ، وَهُوَ فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ فِي الْإِفْرَاجِ عَنْ خَصْمٍ مَحْبُوسٍ فِي مَحَلِّهَا بِسُؤَالِ خَصْمِهِ (وَقَوْلُ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ) الْمُوَكِّلِ فِي الْخُصُومَةِ (كُنْت عَزَلْت وَكِيلِي) قَبْلَ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ (لَا يَبْطُلُ الْحُكْمُ) ؛ لِأَنَّ الْقَضَاءَ عَلَى الْغَائِبِ جَائِزٌ
-
(بِخِلَافِ الْمَحْكُومِ لَهُ) إذَا قَالَ ذَلِكَ يَبْطُلُ الْحُكْمُ (لِأَنَّ الْقَضَاءَ لِلْغَائِبِ بَاطِلٌ وَلَيْسَ لِمَنْ تَحَمَّلَ إشْهَادَهُ بِكِتَابِ حُكْمٍ) أَرْسَلَهُ بِهِ الْقَاضِي الْكَاتِبُ إلَى قَاضِي بَلَدِ الْغَائِبِ (وَخَرَجَ بِهِ أَنْ يَتَخَلَّفَ) فِي الطَّرِيقِ عَنْ الْقَاضِي الْمَقْصُودِ (إلَّا أَنْ أَشْهَدَ عَلَى شَهَادَتِهِ) بِأَنْ أَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ شَاهِدَيْنِ يَحْضُرَانِ بِالْكِتَابِ وَيَشْهَدَانِ بِهِ عِنْدَ الْقَاضِي الْمَقْصُودِ (أَوْ شَهِدَ بِهِ عِنْدَ قَاضٍ) فَيُمْضِيهِ (وَيَكْتُبُ) بِهِ (لَهُ) أَيْ لِلْقَاضِي الْمَقْصُودِ (فَإِنْ لَمْ يَجِدْ) قَاضِيًا وَلَا شُهُودًا (وَطَلَبَ أُجْرَةً) لِخُرُوجِهِ إلَى الْقَاضِي الْمَقْصُودِ (لَمْ يُعْطَ غَيْرَ النَّفَقَةِ وَكِرَاءِ الدَّابَّةِ
-
بِخِلَافِ سُؤَالِهِ ذَلِكَ) أَيْ الْأُجْرَةَ (قَبْلَ الْخُرُوجِ) مِنْ بَلَدِ الْقَاضِي الْكَاتِبِ فَيُعْطَاهَا،
-
وَإِنْ زَادَتْ عَلَى مَا ذُكِرَ (فَإِنَّهُ لَا يُكَلَّفُ الْخُرُوجَ) وَالْقَنَاعَةُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْقَاضِيَ يَتَمَكَّنُ مِنْ إشْهَادِ غَيْرِهِ وَهُنَا لِتَحَمُّلِ مُضْطَرٍّ إلَيْهِ (،
-
وَإِنْ اسْتَوْفَى الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ الْحَقَّ مِنْ الْخَصْمِ وَسَأَلَهُ) الْخَصْمُ (الْإِشْهَادَ) عَلَى الْمُدَّعِي (بِذَلِكَ أَجَابَهُ) وُجُوبًا (وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ) كِتَابًا بِقَبْضِهِ؛ لِأَنَّ الْحَاكِمَ إنَّمَا يُطَالَبُ بِإِلْزَامِ مَا حَكَمَ بِهِ وَثَبَتَ عِنْدَهُ (وَلَا أَنْ يُعْطِيَهُ مَا كَتَبَ بِهِ إلَيْهِ) يَعْنِي الْكِتَابَ الَّذِي ثَبَتَ بِهِ الْحَقُّ (كَمَا لَا يَلْزَمُ مَنْ اسْتَوْفَى مِنْ غَرِيمِهِ) مَا لَهُ عَلَيْهِ بِحُجَّةٍ أَوْ مَنْ بَاعَ غَيْرُهُ شَيْئًا لَهُ بِهِ حُجَّةٌ (أَنْ يُعْطِيَهُ الْحُجَّةَ) ؛
-
لِأَنَّهَا غَالِبًا تَكُونُ مِلْكَهُ وَلِأَنَّهُ قَدْ يَظْهَرُ اسْتِحْقَاقٌ فَيَحْتَاجُ إلَيْهَا