فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ: وَإِنْ وَطِئَ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٠٬٦٤٣ إلى ١٠٬٦٥٧

  1. ٢/٣٦٠٢/٣٦٠

    الْغَاصِبُ الْأَمَةَ (الْمَغْصُوبَةَ جَاهِلَيْنِ) بِتَحْرِيمِ الْوَطْءِ (لِقُرْبِ عَهْدِهِ) بِالْإِسْلَامِ (أَوْ بُعْدٍ عَنْ بَلْدَةِ الْإِسْلَامِ) ، وَفِي نُسْخَةٍ أَوْ بُعْدِ بَلَدٍ عَنْ الْإِسْلَامِ (أَوْ عَالِمَيْنِ) بِالتَّحْرِيمِ (وَأَكْرَهَهَا) عَلَى الْوَطْءِ (أَوْ جَاهِلَةً) وَحْدَهَا بِالتَّحْرِيمِ (وَجَبَ) عَلَيْهِ (الْمَهْرُ) لِسَيِّدِهَا (لَا إنْ طَاوَعَتْهُ عَالِمَةً) بِالتَّحْرِيمِ فَلَا مَهْرَ عَلَيْهِ (وَلَوْ جَهِلَ) التَّحْرِيمَ إذْ لَا مَهْرَ لِلزَّانِيَةِ لِسُقُوطِ الْحُرْمَةِ بِزِنَاهَا (فَلَوْ كَانَتْ بِكْرًا) وَوَجَبَ مَهْرٌ (فَمَهْرُ ثَيِّبٍ) أَيْ فَيَجِبُ مَهْرُ مِثْلِهَا ثَيِّبًا (وَأَرْشُ بَكَارَةٍ) لَا مَهْرُ مِثْلِهَا بِكْرًا لِوُجُوبِهِمَا بِسَبَبَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ وَانْفِكَاكِ كُلٍّ مِنْهُمَا عَنْ الْآخَرِ وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ مَعَ نَظَائِرِهِ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ (وَلَا يَسْقُطُ أَرْشُهَا) أَيْ أَرْشُ بَكَارَتِهَا (بِمُطَاوَعَتِهَا) كَمَا لَا يَسْقُطُ أَرْشُ طَرَفِهَا بِإِذْنِهَا فِي قَطْعِهِ (وَيَلْزَمُ الْعَالِمَ) بِالتَّحْرِيمِ (الْحَدُّ لَا الْمُكْرَهَةَ) عَلَى الْوَطْءِ كَالْكُرْهِ عَلَيْهِ (وَوَطْءُ الْمُشْتَرِي مِنْ الْغَاصِبِ) لِلْمَغْصُوبَةِ (كَوَطْئِهِ) أَيْ الْغَاصِبِ فِي الْحَدِّ وَالْمَهْرِ (لَكِنَّ جَهْلَهُ) التَّحْرِيمَ بِوَاسِطَةِ جَهْلِهِ (بِغَصْبِهِ مُمْكِنٌ مُطْلَقًا) عَنْ التَّقْيِيدِ بِمَا مَرَّ مِنْ قُرْبِ عَهْدِ الْإِسْلَامِ إلَى آخِرِهِ (وَيُطَالَبَانِ) أَيْ الْغَاصِبُ وَالْمُشْتَرِي مِنْهُ أَيْ يُطَالِبُهُمَا الْمَالِكُ (بِالْمَهْرِ وَلَوْ تَكَرَّرَ وَطْءُ الْمُكْرَهِ) لَهَا (الْعَالِمِ) بِالتَّحْرِيمِ (تَكَرَّرَ الْمَهْرُ) لِتَعَدُّدِ الْإِتْلَافِ مَعَ تَعَدُّدِ الشُّبْهَةِ الَّتِي هِيَ الْإِكْرَاهُ هُنَا (لَا) إنْ تَكَرَّرَ وَطْءُ (الْجَاهِلِ) وَلَمْ يُؤَدِّ الْمَهْرَ قَبْلَ التَّكَرُّرِ فَلَا يَتَكَرَّرُ الْمَهْرُ؛

  2. لِأَنَّ الْجَهْلَ شُبْهَةٌ وَاحِدَةٌ مُطَّرِدَةٌ فَأَشْبَهَ الْوَطْءَ فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ مِرَارًا،

  3. وَإِنْ وَطِئَهَا مَرَّةً عَالِمًا، وَمَرَّةً جَاهِلًا، وَجَبَ مَهْرَانِ.

  4. (فَرْعٌ) لَوْ (أَحْبَلَهَا) الْغَاصِبُ أَوْ (الْمُشْتَرِي) مِنْهُ (عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ) لِلْوَطْءِ (فَالْوَلَدُ رَقِيقٌ) لِلسَّيِّدِ (غَيْرُ نَسِيبٍ) ؛ لِأَنَّهُ مِنْ زِنًا (فَلَوْ انْفَصَلَ حَيًّا، وَمَاتَ ضَمِنَهُ) لِسَيِّدِهِ (أَوْ مَيِّتًا بِجِنَايَةٍ فَبَدَلُهُ لِسَيِّدِهِ) أَوْ بِلَا جِنَايَةٍ فَفِي وُجُوبِ ضَمَانِهِ عَلَى الْمُحْبِلِ، وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا، وَهُوَ ظَاهِرُ النَّصِّ الْوُجُوبُ لِثُبُوتِ الْيَدِ عَلَيْهِ تَبَعًا لِلْأُمِّ وَالثَّانِي الْمَنْعُ وَبِهِ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ؛

  5. لِأَنَّ حَيَاتَهُ غَيْرُ مُتَيَقَّنَةٍ، وَيَجْرِي الْوَجْهَانِ فِي حَمْلِ الْبَهِيمَةِ الْمَغْصُوبَةِ إذَا انْفَصَلَ مَيِّتًا فَإِنْ أَوْجَبْنَا الضَّمَانَ فَهُوَ قِيمَةُ يَوْمِ الِانْفِصَالِ لَوْ كَانَ حَيًّا ذَكَرَ ذَلِكَ الْأَصْلُ وَبِالثَّانِي، وَهُوَ مَفْهُومُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ جَزَمَ فِي الْأَنْوَارِ فَقَالَ، وَمَيِّتًا بِلَا جِنَايَةٍ فَلَا،

  6. وَكَذَا حَمْلُ الْبَهِيمَةِ وَنَقَلَهُ الْإِسْنَوِيُّ عَنْ تَرْجِيحِ الرَّافِعِيِّ لَكِنْ رَدَّهُ عَلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّهُ انْتَقَلَ نَظَرُهُ مِنْ

  7. ٢/٣٦١٢/٣٦١

    مَسْأَلَةٍ إلَى أُخْرَى.

  8. (وَإِنْ أَحَبَلَهَا الْغَاصِبُ) أَوْ الْمُشْتَرِي (جَاهِلًا) بِالتَّحْرِيمِ (فَهُوَ حُرٌّ نَسِيبٌ) لِلشُّبْهَةِ (وَيَضْمَنُ قِيمَتَهُ) لِمَالِك الْأَمَةِ؛ لِأَنَّهُ فَوَّتَ رِقَّهُ بِظَنِّهِ (يَوْمَ انْفِصَالِهِ) إنْ انْفَصَلَ (حَيًّا) ؛ لِأَنَّ التَّقْوِيمَ قَبْلَهُ غَيْرُ مُمْكِنٍ. (لَا) إنْ انْفَصَلَ (مَيِّتًا) ؛ لِأَنَّا لَمْ نَتَيَقَّنْ حَيَاتَهُ،

  9. وَأَنَّ الْمُحْبِلَ أَتْلَفَهُ (إلَّا إنْ كَانَ) انْفِصَالُهُ مَيِّتًا (بِجِنَايَةٍ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْجَانِي غُرَّةٌ) ؛ لِأَنَّ الِانْفِصَالَ عَقِبَ الْجِنَايَةِ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ كَانَ حَيًّا، وَمَاتَ بِهَا (وَلِلْمَالِكِ مُطَالَبَةُ الْغَاصِبِ) أَوْ الْمُشْتَرِي مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْجَنِينَ يُقَوَّمُ لَهُ فَيُقَوَّمُ عَلَيْهِ (بِعُشْرِ قِيمَةِ الْأُمِّ) ؛

  10. لِأَنَّ الْجَنِينَ الرَّقِيقَ بِهِ يُضْمَنُ (فَيَأْخُذُهُ الْمَالِكُ إنْ سَاوَى قِيمَةَ الْغُرَّةِ،

  11. وَإِنْ كَانَتْ الْغُرَّةُ) أَيْ قِيمَتُهَا (أَكْثَرَ فَالزَّائِدُ لِوَرَثَةِ الْجَنِينِ،

  12. وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ ضَمِنَ الْغَاصِبُ) أَوْ الْمُشْتَرِي مِنْهُ (لِلْمَالِكِ عُشْرَ قِيمَةِ الْأُمِّ كَامِلًا) ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا انْفَصَلَ مُتَقَوِّمًا كَانَ بِمَثَابَةِ مَا لَوْ انْفَصَلَ حَيًّا؛ وَلِأَنَّ بَدَلَهُ إنَّمَا نَقَصَ عَنْ الْعُشْرِ بِسَبَبِ الْحُرِّيَّةِ الْحَاصِلَةِ بِظَنِّهِ (وَإِنْ مَاتَ) الْمُحْبِلُ (قَبْلَ الْجِنَايَةِ فَالْغُرَّةُ لِأَبِيهِ) إنْ كَانَ هُوَ الْوَارِثُ (وَهَلْ يَضْمَنُ) أَبُوهُ مَا كَانَ يَضْمَنُهُ هُوَ لَوْ كَانَ حَيًّا أَوْ لَا (، وَجْهَانِ) ، وَعَلَى الضَّمَانِ جَرَى الْقَاضِي وَوَجَّهَ الْإِمَامُ الْمَنْعَ بِأَنَّهُ لَمْ يَغْصِبْ وَلَمْ يُفَوِّتْ وَلَا أُثْبِتَتْ يَدُهُ عَلَى يَدِ غَاصِبٍ وَالْأَوْجَهُ الضَّمَانُ مُتَعَلِّقًا بِتَرِكَةِ الْمُحْبِلِ.

  13. (وَدَعْوَى الْجَهْلِ مِنْهُمَا بِتَحْرِيمِ وَطْءِ الْمَغْصُوبَةِ لَا تُقْبَلُ إلَّا مِنْ قَرِيبِ عَهْدِ بِالْإِسْلَامِ وَنَحْوِهِ،

  14. وَأَمَّا دَعْوَى الْجَهْلِ) بِهِ بِوَاسِطَةِ جَهْلِهِ (بِكَوْنِهَا مَغْصُوبَةً فَتُقْبَلُ مِنْ الْمُشْتَرِي) مُطْلَقًا كَمَا مَرَّ ذَلِكَ فِيمَا إذَا لَمْ يُحْبِلْ. (وَيَضْمَنُ) الْمُحْبِلُ فِي حَالَتَيْ الْعِلْمِ وَالْجَهْلِ (أَرْشَ) نَقْصِ (الْوِلَادَةِ فَإِنْ مَاتَتْ بِهَا وَلَوْ بَعْدَ رَدِّهَا) لِمَالِكِهَا (سَقَطَ كُلُّ أَرْشٍ) أَيْ أَرْشِ الْبَكَارَةِ، وَأَرْشِ نَقْصِ الْوِلَادَةِ لِدُخُولِهِمَا فِي الْقِيمَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي قَوْلِهِ (وَضَمِنَ الْقِيمَةَ) كَالْمَهْرِ وَالْأُجْرَةِ.

  15. (فَرْعٌ: إذْنُ الْمَالِكِ) لِلْغَاصِبِ أَوْ لِلْمُشْتَرِي مِنْهُ (بِالْوَطْءِ هَلْ يُسْقِطُ الْمَهْرَ) فِيهِ (قَوْلَانِ أَوْ) يُسْقِطُ (قِيمَةَ الْوَلَدِ فِيهِ طَرِيقَانِ) رَجَّحَ ابْنُ الْقَطَّانِ عَدَمَ سُقُوطِ الْمَهْرِ، وَهُوَ قِيَاسُ نَظِيرِهِ فِي الرَّهْنِ، وَقِيَاسُهُ تَرْجِيحُ عَدَمِ سُقُوطِ قِيمَةِ الْوَلَدِ، وَفِي تَعْبِيرِ الْمُصَنِّفِ بِالسُّقُوطِ تَسَمُّحٌ وَالْمُرَادُ هَلْ يَجِبُ ذَلِكَ أَوْ لَا.