فَصْلٌ الزَّائِدُ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ٥٬٤٤٥ إلى ٥٬٤٥٣
-
١/٥٠٣١/٥٠٣
مِنْ النَّفَقَةِ (عَلَى نَفَقَةِ الْحَضَرِ وَالْفِدْيَةِ) الَّتِي تَجِبُ فِي النُّسُكِ (وَالْكَفَّارَةِ) بِجِمَاعٍ (عَلَى الْوَلِيِّ) ؛ لِأَنَّهُ الْمُوَرِّطُ لَهُ فِي ذَلِكَ
-
بِخِلَافِ مَا إذَا قَبِلَ لِلْمُمَيِّزِ نِكَاحًا، إذْ الْمَنْكُوحَةُ قَدْ تَفُوتُ وَالنُّسُكُ يُمْكِنُ تَأْخِيرُهُ إلَى الْبُلُوغِ وَفَارَقَ ذَلِكَ أُجْرَةُ تَعْلِيمِهِ مَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ حَيْثُ وَجَبَتْ فِي مَالِ الصَّبِيِّ بِأَنَّ مَصْلَحَةَ التَّعْلِيمِ كَالضَّرُورَةِ وَإِذَا لَمْ يَفْعَلْهَا الْوَلِيُّ فِي الصِّغَرِ احْتَاجَ الصَّبِيُّ إلَى اسْتِدْرَاكِهَا بَعْدَ بُلُوغِهِ
-
بِخِلَافِ الْحَجِّ وَبِأَنَّ مُؤْنَةَ التَّعْلِيمِ يَسِيرَةٌ غَالِبًا (وَإِذَا جَامَعَ) الصَّبِيُّ فِي حَجِّهِ (فَسَدَ) حَجُّهُ (وَقُضِيَ) ،
-
وَلَوْ (فِي الصِّبَا كَالْبَالِغِ) الْمُتَطَوِّعِ بِجَامِعِ صِحَّةِ إحْرَامِ كُلٍّ مِنْهُمَا فَيُعْتَبَرُ فِيهِ لِفَسَادِ حَجِّهِ مَا يُعْتَبَرُ فِي الْبَالِغِ مِنْ كَوْنِهِ: عَامِدًا عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ مُجَامِعًا قَبْلَ التَّحَلُّلَيْنِ،
-
وَإِذَا قَضَى (فَإِنْ كَانَ قَدْ بَلَغَ فِي الْفَاسِدِ قَبْلَ) فَوَاتِ (الْوُقُوفِ أَجْزَأَهُ قَضَاؤُهُ عَنْ حِجَّةِ الْإِسْلَامِ أَوْ بَعْدَهُ انْصَرَفَ الْقَضَاءُ إلَيْهَا) أَيْضًا (وَبَقِيَ الْقَضَاءُ) فِي هَذِهِ (كَمَا قَدَّمْنَاهُ) فِي فَصْلِ الْعَبْدِ الْمُفْسِدِ لِلْحَجِّ يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ وَفِي نُسْخَةٍ بَدَلَ قَوْلِهِ أَجْزَأَهُ إلَى آخِرِهِ انْصَرَفَ أَيْ قَضَاؤُهُ إلَى حِجَّةِ الْإِسْلَامِ وَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَقَضِيَّتُهَا أَنَّهُ لَوْ بَلَغَ فِي الْفَاسِدِ بَعْدَ فَوَاتِ الْوُقُوفِ لَمْ يَنْصَرِفْ قَضَاؤُهُ إلَى حِجَّةِ الْإِسْلَامِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ نَعَمْ لَوْ عَبَّرَ فِيهَا بَدَلَ الْفَاسِدِ بِالْقَضَاءِ أَوْ قَالَ فِي قَضَاءِ الْفَاسِدِ صَحَّ
-
(فَرْعٌ، وَإِنْ خَرَجَ بِمَجْنُونٍ اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الْفَرْضُ) قَبْلَ جُنُونِهِ (نُظِرَتْ فَإِنْ أَفَاقَ وَأَحْرَمَ وَأَتَى بِالْأَرْكَانِ مُفِيقًا أَجْزَأَهُ) مَا أَتَى بِهِ عَنْ حِجَّةِ الْإِسْلَامِ (وَسَقَطَ عَنْ الْوَلِيِّ زِيَادَةُ النَّفَقَةِ) الْحَاصِلَةِ بِالسَّفَرِ؛ لِأَنَّهُ أَدَّى مَا عَلَيْهِ (وَإِلَّا فَلَا) يُجْزِئُهُ ذَلِكَ عَنْ حِجَّةِ الْإِسْلَامِ لِنَقْصِهِ فِيهِ،
-
وَلَا تَسْقُطُ عَنْ الْوَلِيِّ زِيَادَةُ النَّفَقَةِ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ نَقْلًا عَنْ الْمُتَوَلِّي لَهُ الْمُسَافَرَةُ بِهِ قَالَ،
-
وَأَمَّا مَنْ يُجَنُّ وَيُفِيقُ فَقَالَ أَصْحَابُنَا إنْ كَانَتْ مُدَّةُ إفَاقَتِهِ يَتَمَكَّنُ فِيهَا مِنْ الْحَجِّ وَوُجِدَتْ الشُّرُوطُ الْبَاقِيَةُ لَزِمَهُ الْحَجُّ، وَإِلَّا فَلَا انْتَهَى. وَاشْتِرَاطُ الْإِفَاقَةِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ فِي الشِّقِّ الْأَوَّلِ مِنْ مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ شَرْطٌ لِسُقُوطِ زِيَادَةِ النَّفَقَةِ عَنْ الْوَلِيِّ لَا لِوُقُوعِ الْمَأْتِيِّ بِهِ عَنْ حِجَّةِ الْإِسْلَامِ،
-
فَلَوْ أَحْرَمَ عَنْهُ الْوَلِيُّ فَأَفَاقَ وَأَتَى بِبَقِيَّةِ الْأَرْكَانِ مُفِيقًا وَقَعَ عَنْ حِجَّةِ الْإِسْلَامِ كَنَظِيرِهِ فِي الصَّبِيِّ.