فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٠٬٥٧٥ إلى ١٠٬٦١٣

  1. ٢/٣٥٥٢/٣٥٥

    لَوْ (غَصَبَ عَصِيرًا فَتَخَمَّرَ) عِنْدَهُ (ضَمِنَهُ) عَصِيرًا لِفَوَاتِ مَالِيَّتِهِ (وَعَلَيْهِ إرَاقَتُهَا) أَيْ الْخَمْرِ إنْ عُصِرَتْ بِقَصْدِ الْخَمْرِيَّةِ، وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ لَهُ إرَاقَتُهَا لِاحْتِرَامِهَا كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْأَصْلُ (فَلَوْ عَادَتْ خَلًّا) عِنْدَهُ (رَدَّهُ) لِلْمَالِكِ؛ لِأَنَّهُ عَيْنُ مَالِهِ، وَإِنَّمَا انْتَقَلَ مِنْ صِفَةٍ إلَى أُخْرَى (بِالْأَرْشِ) أَيْ مَعَ أَرْشِ نَقْصِهِ إنْ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ عَنْ الْعَصِيرِ لِحُصُولِهِ فِي يَدِهِ (وَاسْتَرَدَّ) مِنْهُ (مَا غَرِمَ) لَهُ مِنْ الْعَصِيرِ لِوُصُولِهِ إلَى عَيْنِ مَالِهِ، وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِهِ وَذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ (وَلَوْ غَصَبَ بَيْضَةً فَتَفَرَّخَتْ) عِنْدَهُ (أَوْ بَذْرًا فَزَرَعَهُ) وَنَبَتَ أَوْ بَذْرَ قَزٍّ فَصَارَ قَزًّا (أَخَذَهُ الْمَالِكُ) ؛

  2. لِأَنَّهُ فَرْعُ مِلْكِهِ (وَيَغْرَمُ) لَهُ الْغَاصِبُ (أَرْشَ النَّقْصِ إنْ كَانَ) لِمَا مَرَّ (وَلَوْ أَخَذَ خَمْرًا أَوْ جِلْدَ مَيِّتَةٍ فَتَخَلَّلَتْ) أَيْ الْخَمْرَةُ (وَدَبَغَهُ) أَيْ الْجِلْدَ (لَزِمَهُ رَدُّهُمَا) أَيْ الْخَلِّ وَالْجِلْدِ لِلْمَالِكِ؛ لِأَنَّهُمَا فَرْعُ مَا هُوَ مُخْتَصٌّ بِهِ.

  3. وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ إخْرَاجُ الْخَمْرَةِ غَيْرِ الْمُحْتَرَمَةِ وَبِهِ جَزَمَ الْإِمَامُ وَسَوَّى الْمُتَوَلِّي بَيْنَهُمَا، وَهُوَ أَوْجُهُ (إلَّا إنْ أَعْرَضَ) الْمَالِكُ (عَنْهُمَا) أَيْ عَنْ الْخَمْرِ وَالْجِلْدِ فَلَا يَلْزَمُ الْآخِذَ رَدُّهُمَا وَلَيْسَ

  4. ٢/٣٥٦٢/٣٥٦

    لِلْمَالِكِ اسْتِرْدَادُهُمَا.

  5. (فَرْعٌ) قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُمَا لَوْ غَصَبَ وَثِيقَةً أَوْ سِجِلًّا، وَأَتْلَفَهُ ضَمِنَ قِيمَةَ الْكَاغَدِ،

  6. وَإِنْ بَطَلَ الِاحْتِجَاجُ بِهِ وَلَوْ مَحَاهُ فَقَطْ فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ تَنْقُصَ قِيمَةُ الْكَاغَدِ فَيَغْرَمَ نَقْصَهُ وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي آخِرِ الْوَدِيعَةِ.

  7. (الطَّرَفُ الثَّانِي فِي الزِّيَادَةِ، وَهِيَ عَيْنٌ، وَأَثَرٌ فَالْأَثَرُ لَا حَقَّ لِلْغَاصِبِ فِيهِ) لِتَعَدِّيهِ بِهِ

  8. بِخِلَافِ الْمُفْلِسِ (وَهُوَ كَالْقِصَارَةِ وَالْحِيَاكَةِ وَالْخِيَاطَةِ بِخَيْطٍ لِلْمَالِكِ) لَا بِخَيْطٍ لِغَيْرِهِ (وَغَزْلِ الْقُطْنِ) أَوْ نَحْوِهِ (وَضَرْبِ النُّقْرَةِ) أَيْ الْفِضَّةِ (دَرَاهِمَ) مَثَلًا وَطَحْنِ الْحِنْطَةِ وَضَرْبِ الطِّينِ لِبِنَاءٍ وَذَبْحِ الشَّاةِ وَشَيِّهَا (وَلِلْمَالِكِ إجْبَارُهُ عَلَى إعَادَتِهِ كَمَا كَانَ إنْ أَمْكَنَ) كَإِعَادَةِ الدَّرَاهِمِ سَبَائِكَ وَاللَّبِنَ طِينًا فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ كَالْقِصَارَةِ فَلَيْسَ لَهُ إجْبَارُهُ عَلَيْهَا بَلْ يَأْخُذُهُ بِحَالِهِ مَعَ أَرْشِ نَقْصِهِ إنْ نَقَصَ عَمَّا كَانَ قَبْلَ الزِّيَادَةِ (وَإِنْ رَضِيَ) الْمَالِكُ (بِهِ) أَيْ بِمَا يُمْكِنُ إعَادَتُهُ بِحَالِهِ (أُجْبِرَ) الْغَاصِبُ (عَلَى تَسْلِيمِهِ) لَهُ بِحَالِهِ (وَ) عَلَى غُرْمِ (أَرْشِ النَّقْصِ) إنْ كَانَ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ غَرَضٌ فِي الْإِعَادَةِ كَمَا سَيَأْتِي (فَإِنْ نَسَجَ الثَّوْبَ) مِنْ الْغَزْلِ (أَوْ ضَرَبَ النُّقْرَةَ دَرَاهِمَ) مَثَلًا (كَانَ لِلْمَالِكِ أَخْذُهُ) مَعَ أَرْشِ نَقْصِهِ إنْ كَانَ (وَلَا يُكَلَّفُ) الْغَاصِبُ (نَقْصَ النَّسْجِ إلَّا فِي الْخَزِّ) وَنَحْوِهِ فَيُكَلَّفُ نَقْصُهُ (إنْ رَضِيَ بِهِ الْمَالِكُ؛

  9. لِأَنَّهُ مُمْكِنٌ) فِي الْخَزِّ وَنَحْوِهِ دُونَ غَيْرِهِمَا وَالتَّصْرِيحُ بِقَوْلِهِ إنْ رَضِيَ بِهِ الْمَالِكُ مِنْ زِيَادَتِهِ (وَعَلَيْهِ أَرْشُ نَقْصِ الْغَزْلِ) إنْ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ بِنَقْضِهِ عَنْ قِيمَتِهِ فِي الْأَصْلِ (لَا) أَرْشُ نَقْصِ (الصَّنْعَةِ) .

  10. وَهِيَ النَّسْجُ (إلَّا إنْ نَقَضَهَا بِغَيْرِ إذْنِ الْمَالِكِ) لَهُ (فَإِنَّهُ يَضْمَنُهَا) أَيْضًا لِعَدَمِ الْإِذْنِ (وَلَوْ خَشِيَ) عَلَى نَفْسِهِ مِنْ بَقَائِهَا (ضَرَرًا) مِنْ تَعْزِيرٍ أَوْ غَيْرِهِ (كَمَنْ ضَرَبَ الدَّرَاهِمَ بِغَيْرِ إذْنِ السُّلْطَانِ) أَوْ عَلَى غَيْرِهِ عِيَارَهُ (فَلَهُ إبْطَالُهَا،

  11. وَإِنْ لَمْ يَرْضَ) بِهِ الْمَالِكُ

  12. بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَخْشَ سَوَاءٌ أَرَضِيَ الْمَالِكُ بِبَقَائِهَا أَمْ سَكَتَ عَنْ الرِّضَا وَالْمَنْعِ وَلَوْ ضَرَبَ الشَّرِيكُ الطِّينَ الْمُشْتَرَكَ لَبِنًا أَوْ السَّبَائِكَ دَرَاهِمَ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ فَيَجُوزُ لَهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْبَغَوِيّ أَنْ يَنْقُضَهُ،

  13. وَإِنْ رَضِيَ شَرِيكُهُ بِالْبَقَاءِ لِيَنْتَفِعَ بِمِلْكِهِ كَمَا كَانَ (وَأَمَّا الْعَيْنُ فَكَالصَّبْغِ) لِلثَّوْبِ (وَنُقَدِّمُ عَلَيْهِ صُورَتَيْنِ) لِاحْتِيَاجِهِ إلَيْهِمَا (إحْدَاهُمَا أَنْ يَغْصِبَ أَرْضًا فَيَبْنِيَ فِيهَا أَوْ يَغْرِسَ فَيَقْلَعُ مَجَّانًا) لِتَعَدِّيهِ وَلَوْ أَرَادَ الْقَلْعَ لَمْ يَكُنْ لِلْمَالِكِ مَنْعُهُ؛ لِأَنَّهُ عَيْنُ مَالِهِ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ (وَتَلْزَمُهُ الْأُجْرَةُ) لِلْأَرْضِ،

  14. وَإِنْ قَلَعَ (وَفِي) وُجُوبِ (الْأَرْشِ) مَعَهَا (وَالتَّسْوِيَةِ) عَلَيْهِ (مَا سَبَقَ فِي نَقْلِ التُّرَابِ) فَيَجِبَانِ عَلَيْهِ (وَلَوْ أَرَادَ الْمَالِكُ التَّمَلُّكَ) لِلْبِنَاءِ أَوْ الْغَرْسِ (بِالْقِيمَةِ أَوْ الْإِبْقَاءَ) لَهُ (بِالْأُجْرَةِ لَمْ يَجِبْ إلَيْهِ) أَيْ لَمْ يَلْزَمْ الْغَاصِبَ إجَابَتُهُ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الْقَلْعِ بِلَا غَرَامَةٍ

  15. بِخِلَافِ الْمُسْتَعِيرِ (وَإِنْ غَصَبَ) مِنْ غَيْرِهِ (أَرْضَهُ وَبَذْرَهُ وَبَذَرَهَا بِهِ فَلِلْمَالِكِ تَكْلِيفُهُ إخْرَاجَ الْبَذْرِ) مِنْهَا (وَأَرْشُ النَّقْصِ،

  16. وَإِنْ رَضِيَ) الْمَالِكُ (بِهِ) أَيْ بِبَقَاءِ الْبَذْرِ فِي الْأَرْضِ (لَمْ يُخْرِجْ) هـ الْغَاصِبُ مِنْهَا.

  17. (الثَّانِيَةُ لَوْ زَوَّقَ) الْغَاصِبُ (الدَّارَ الْمَغْصُوبَ بِمَا لَا يَتَحَصَّلُ مِنْهُ شَيْءٌ) بِقَلْعِهِ (لَمْ يَجُزْ) لَهُ (قَلْعُهُ،

  18. وَإِنْ رَضِيَ بِهِ) أَيْ بِبَقَائِهِ (الْمَالِكُ وَلَيْسَ لِلْمَالِكِ إجْبَارُهُ عَلَيْهِ) كَالثَّوْبِ إذَا قَصَّرَهُ، وَهَذَا مَا رَجَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَنَقَلَ الرَّافِعِيُّ تَرْجِيحَهُ عَنْ الْبَغَوِيّ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَالْأَقْوَى أَنَّ لَهُ إجْبَارَهُ؛ لِأَنَّهُ عَيْنُ حَقِّهِ وَلَيْسَ أَثَرًا مَحْضًا كَالْقِصَارَةِ.

  19. وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُفَصِّلَ فِيهِ كَالْأَثَرِ بَيْنَ مَا يُمْكِنُ قَلْعُهُ، وَمَا لَا يُمْكِنُ قَلْعُهُ (فَإِنْ تَحَصَّلَ) مِنْهُ شَيْءٌ بِقَلْعِهِ (فَلَهُ قَلْعُهُ) ؛ لِأَنَّهُ عَيْنُ مَالِهِ سَوَاءٌ أَكَانَ لِلْمَقْلُوعِ قِيمَةٌ أَمْ لَا (وَلِلْمَالِكِ إجْبَارُهُ) عَلَى قَلْعِهِ (وَلَوْ تَرَكَهُ) الْغَاصِبُ (لِلْمَالِكِ) لِيَدْفَعَ عَنْهُ كُلْفَةَ الْقَلْعِ (فَفِي إجْبَارِهِ عَلَى قَبُولِهِ، وَجْهَانِ) أَصَحُّهُمَا الْمَنْعُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي الصَّبْغِ فِي الْفَرْعِ الْآتِي إذَا ثَبَتَ

  20. ٢/٣٥٧٢/٣٥٧

    هَذَا (عُدْنَا إلَى الصَّبْغِ فَإِذَا صَبَغَ) الْغَاصِبُ (الثَّوْبَ) الْمَغْصُوبَ (بِصَبْغِهِ، وَكَانَ) الْحَاصِلُ (تَمْوِيهًا لَا يَحْصُلُ مِنْهُ بِالِانْصِبَاغِ عَيْنُ مَالٍ فَكَالتَّزْوِيقِ) فِيمَا مَرَّ (وَإِنْ حَصَلَ) مِنْهُ ذَلِكَ (وَلَمْ يُمْكِنْ فَصْلُهُ اشْتَرَكَا) فِي الثَّوْبِ وَالصَّبْغِ؛ لِأَنَّهُ عَيْنُ مَالٍ انْضَمَّ إلَى مِلْكِ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ

  21. بِخِلَافِ نَحْوِ السِّمَنِ وَالْقِصَارَةِ وَالطَّحْنِ فَإِنَّهُ أَثَرٌ مَحْضٌ فَلَوْ كَانَتْ قِيمَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا عَشَرَةً، وَصَارَ الثَّوْبُ مَصْبُوغًا يُسَاوِي عِشْرِينَ أَوْ ثَلَاثِينَ فَهِيَ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ

  22. بِخِلَافِ نَظِيرِهِ فِي الْفَلَسِ فَإِنَّ الزِّيَادَةَ الْحَاصِلَةَ بِالصَّنْعَةِ لِلْمُفْلِسِ؛ لِأَنَّهُ عَمَلٌ فِي خَالِصِ مِلْكِهِ ثُمَّ شَرِكَتُهُمَا فِيمَا ذَكَرَ لَيْسَتْ عَلَى الْإِشَاعَةِ بَلْ كُلٌّ مِنْهُمَا يَمْلِكُ مَا كَانَ لَهُ مَعَ مَا يَخُصُّهُ مِنْ الزَّائِدِ.

  23. (وَلَوْ حَصَلَ) فِيهِمَا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا (نَقْصٌ أَوْ زِيَادَةٌ لِانْخِفَاضِ سِعْرِ أَحَدِهِمَا) فِي النَّقْصِ (أَوْ ارْتِفَاعِهِ) فِي الزِّيَادَةِ (عُمِلَ بِهِ) فَيَكُونُ النَّقْصُ أَوْ الزِّيَادَةُ لَاحِقًا لِمَنْ انْخَفَضَ أَوْ ارْتَفَعَ سِعْرُ مَالِهِ (أَوْ) حَصَلَ ذَلِكَ (بِسَبَبِ اجْتِمَاعِهِمَا) أَيْ الثَّوْبِ وَالصَّبْغِ أَيْ بِسَبَبِ الْعَمَلِ (فَالنَّقْصُ) فِي صُورَتِهِ (عَلَى الصَّبْغِ) ؛

  24. لِأَنَّ صَاحِبَهُ هُوَ الَّذِي عَمِلَ (وَالزِّيَادَةُ) فِي صُورَتِهَا (بَيْنَهُمَا) ؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ الْحَاصِلَةَ بِفِعْلِ الْغَاصِبِ إذَا أُسْنِدَتْ إلَى الْأَثَرِ الْمَحْضِ تُحْسَبُ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ (وَإِنْ نَقَصَتْ بِهِ قِيمَةُ الثَّوْبِ) عَنْ قِيمَتِهِ بِلَا صَبْغٍ (غَرِمَ) مَعَ رَدِّهِ (الْأَرْشَ) لِتَقْصِيرِهِ (وَلِلْغَاصِبِ فَصْلُهُ) أَيْ الصَّبْغِ عَنْ الثَّوْبِ (إنْ أَمْكَنَ وَلَوْ نَقَصَ) بِهِ (الثَّوْبُ) وَرَضِيَ الْمَالِكُ بِإِبْقَائِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَالِكَ يَجْبُرُهُ عَلَيْهِ وَسَيَأْتِي (وَعَلَيْهِ الْأَرْشُ) لِلنَّقْصِ وَالتَّصْرِيحُ بِهَذَا مِنْ زِيَادَتِهِ (بَلْ يُجْبَرُ عَلَيْهِ) أَيْ الْفَصْلِ (لَوْ طَلَبَهُ صَاحِبُ الثَّوْبِ) كَمَا يُجْبَرُ عَلَى قَلْعِ الْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ،

  25. وَقِيلَ لَا يُجْبَرُ وَالتَّرْجِيحُ مِنْ زِيَادَتِهِ وَبِهِ صَرَّحَ الْمِنْهَاجُ كَأَصْلِهِ (وَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَى إبْقَائِهِ) فِي الثَّوْبِ (بَقِيَ مُشْتَرَكًا كَمَا سَبَقَ) فِيمَا إذَا لَمْ يُمْكِنْ فَصْلُهُ.

  26. (فَرْعٌ: لَوْ وَهَبَ) الْغَاصِبُ (لَهُ) أَيْ لِمَالِكِ الثَّوْبِ (الصَّبْغَ لَمْ يَلْزَمْهُ قَبُولُهُ) كَالْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ

  27. بِخِلَافِ نَعْلِ الدَّابَّةِ الْمَرْدُودَةِ بِعَيْبٍ؛ لِأَنَّ الْغَاصِبَ مُتَعَدٍّ

  28. بِخِلَافِ الْمُشْتَرِي (وَلَوْ بَذَلَ صَاحِبُ الثَّوْبِ) لِلْغَاصِبِ (قِيمَتُهُ) أَيْ الصَّبْغِ لِيَتَمَلَّكَهُ عَلَيْهِ (لَمْ يَجِبْ إلَيْهِ) سَوَاءٌ أَمْكَنَ فَصْلُهُ أَمْ لَا

  29. بِخِلَافِ الْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ فِي الْعَارِيَّةِ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الْقَلْعِ مَجَّانًا

  30. بِخِلَافِ الْمُعِيرِ؛ وَلِأَنَّ بَيْعَ الْعَقَارِ عَسِرٌ

  31. بِخِلَافِ بَيْعِ الثَّوْبِ (وَلَوْ أَرَادَ أَحَدُهُمَا الِانْفِرَادَ بِبَيْعِ مِلْكِهِ) لِثَالِثٍ (لَمْ يَجُزْ) إذْ لَا يَنْتَفِعُ بِهِ وَحْدَهُ كَبَيْعِ دَارٍ لَا مَمَرَّ لَهَا (نَعَمْ لَوْ أَرَادَ الْمَالِكُ بَيْعَ الثَّوْبِ لَزِمَ الْغَاصِبَ الْبَيْعُ) لِلصَّبْغِ (مَعَهُ) ؛ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَضُرَّ بِالْمَالِكِ (لَا عَكْسَهُ) بِأَنْ أَرَادَ الْغَاصِبُ بَيْعَ الصَّبْغِ فَلَا يَلْزَمُ مَالِكَ الثَّوْبِ الْبَيْعُ مَعَهُ لِئَلَّا يَسْتَحِقَّ الْمُتَعَدِّي بِتَعَدِّيهِ إزَالَةَ مِلْكِ غَيْرِهِ، وَقَضِيَّةُ تَعْلِيلَيْ الْحُكْمَيْنِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الصَّبْغُ لِثَالِثٍ لَمْ يَكُنْ كَالْغَاصِبِ فِيهِمَا، وَهُوَ مُسَلَّمٌ فِي الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي بِقَرِينَةِ مَا يَأْتِي آخِرَ الْفَرْعِ (وَإِنْ كَانَ الصَّبْغُ مَغْصُوبًا مِنْ آخَرِ اشْتَرَكَا) فِيهِ، وَفِي الثَّوْبِ كَمَا مَرَّ فِيمَا إذَا كَانَ الصَّبْغُ لِلْغَاصِبِ (فَإِنْ حَصَلَ) فِي الْمَصْبُوغِ (نَقْصٌ بِاجْتِمَاعِهِمَا) أَيْ الثَّوْبِ وَالصَّبْغِ أَيْ بِعَمَلِ الْغَاصِبِ (اخْتَصَّ) النَّقْصُ (بِالصَّبْغِ كَمَا سَبَقَ) فِيمَا إذَا كَانَ الصَّبْغُ لَهُ (وَغَرِمَ الْغَاصِبُ لِصَاحِبِ الصَّبْغِ) قِيمَةَ صَبْغِهِ (وَإِنْ أَمْكَنَ فَصْلُهُ فَلَهُمَا تَكْلِيفُ الْغَاصِبِ) الْفَصْلَ

  32. (وَكَذَا لِصَاحِبِ الثَّوْبِ) وَحْدَهُ كَمَا أَنَّ ذَلِكَ لِصَاحِبِ الصَّبْغِ وَحْدَهُ أَيْضًا، وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى صَاحِبِ الثَّوْبِ؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْخِلَافِ فَإِذَا حَصَلَ بِالْفَصْلِ نَقْصٌ فِيهِمَا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا غَرِمَهُ الْغَاصِبُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ (وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ) فَصْلُهُ (بِأَنْ كَانَ) الْحَاصِلُ (تَمْوِيهًا فَكَمَا سَبَقَ فِي التَّزْوِيقِ،

  33. وَإِنْ طَيَّرَتْ الرِّيحُ ثَوْبًا إلَى مَصْبَغَةِ رَجُلٍ) مَثَلًا (فَانْصَبَغَ اشْتَرَكَا) فِي الْمَصْبُوغِ مِثْلُ مَا مَرَّ (وَلَمْ يُكَلَّفْ أَحَدُهُمَا الْبَيْعَ، وَ) لَا (الْفَصْلَ، وَ) لَا (الْأَرْشَ) إنْ حَصَلَ نَقْصٌ إذْ لَا تَعَدِّيَ وَذِكْرُ حُكْمِ بَيْعِ الثَّوْبِ مِنْ زِيَادَتِهِ.

  34. فَرْعٌ حَيْثُ كَانَ الصَّبْغُ لِمَالِكِ الثَّوْبِ فَالزِّيَادَةُ الْحَاصِلَةُ بِهِ لَهُ لَا لِلْغَاصِبِ

  35. (فَرْعٌ: حَيْثُ كَانَ الصَّبْغُ لِمَالِكِ الثَّوْبِ فَالزِّيَادَةُ) الْحَاصِلَةُ بِهِ (لَهُ) لَا لِلْغَاصِبِ؛ لِأَنَّهَا أَثَرٌ مَحْضٌ (وَالنَّقْصُ عَلَى الْغَاصِبِ) فَيَغْرَمُ أَرْشَهُ (وَلِلْمَالِكِ إجْبَارُهُ عَلَى فَصْلِهِ إنْ أَمْكَنَ) وَلَيْسَ لِلْغَاصِبِ فَصْلُهُ إذَا رَضِيَ الْمَالِكُ بِالْإِبْقَاءِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ، وَقِيَاسُهُ كَذَلِكَ فِيمَا إذَا سَكَتَ الْمَالِكُ.

  36. فَرْعٌ غَصَبَ ثَوْبًا قِيمَتُهُ عَشَرَةٌ وَصَبَغَهُ بِصَبْغٍ لَهُ قِيمَتُهُ عَشَرَةٌ

  37. (فَرْعٌ) لَوْ (غَصَبَ ثَوْبًا قِيمَتُهُ عَشَرَةٌ، وَصَبَغَهُ بِصَبْغٍ لَهُ قِيمَتُهُ عَشَرَةٌ فَبَلَغَتْ بِاجْتِمَاعِهِمَا) -

  38. ٢/٣٥٨٢/٣٥٨

    بِعَمَلِهِ (ثَلَاثِينَ فَفَصَلَهُ بِإِذْنِهِ) أَيْ الْمَالِكِ (غَرِمَ نَقْصَ الثَّوْبِ عَنْ الْعَشَرَةِ أَوْ) فَصَلَهُ (بِلَا إذْنٍ فَعَنْ) أَيْ فَيَغْرَمُ نَقْصَ الثَّوْبِ عَنْ (الْخَمْسَةَ عَشَرَ) نِصْفِ الثَّلَاثِينَ (فَإِنْ عَادَتْ قِيمَتُهُ) مَصْبُوغًا (عَشَرَةً لِلرُّخْصِ فِيهِمَا) أَيْ فِي الثَّوْبِ وَالصَّبْغِ (عَلَى نِسْبَةٍ وَاحِدَةٍ فَهُمَا) أَيْ الْمَالِكُ وَالْغَاصِبُ (فِيهِ) أَيْ فِي الْمَصْبُوغِ (سَوَاءٌ) كَمَا كَانَ (وَلَا يَضْمَنُ الْغَاصِبُ تَفَاوُتَ الْقِيمَةِ مَعَ رَدِّ الْعَيْنِ فَإِنْ فَصَلَهُ) بَعْدَ عَوْدِ الْقِيمَةِ إلَى عَشَرَةٍ (عُدْوَانًا فَسَاوَى الثَّوْبُ أَرْبَعَةً لَزِمَهُ خُمُسُ الثَّوْبِ مِنْ أَقْصَى قِيَمِهِ، وَهُوَ خَمْسَةَ عَشَرَ،

  39. وَإِنْ فَصَلَهُ بِإِذْنٍ) مِنْ مَالِكِ الثَّوْبِ (فَخُمُسُ الْعَشَرَةِ) يَلْزَمُهُ.