فَصْلٌ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ٢٢٬٢٤٩ إلى ٢٢٬٢٥١
-
٤/٣٧٤٤/٣٧٤
لَوْ (ادَّعَى) شَخْصٌ (اسْتِيلَادَ أَمَةٍ فِي يَدِ آخَرَ) غَاصِبٍ لَهَا بِزَعْمِهِ (وَحَلَفَ) عَلَى ذَلِكَ (مَعَ شَاهِدٍ) لَهُ (ثَبَتَ الِاسْتِيلَادُ) لِأَنَّ حُكْمَ الْمُسْتَوْلَدَةِ حُكْمُ الْمَالِ فَتُسَلَّمُ إلَيْهِ وَإِذَا مَاتَ حُكِمَ بِعِتْقِهَا بِإِقْرَارِهِ لَا بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ لِأَنَّ الْعِتْقَ لَا يَثْبُتُ بِهِمَا وَمِثْلُهُمَا الشَّاهِدُ وَالْمَرْأَتَانِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَقَدَّمْته أَيْضًا فِي الْبَابِ الثَّانِي (لَا مِلْكَ الْوَلَدِ) لِأَنَّهُ لَمْ يَدَّعِهِ (وَلَا نَسَبَهُ وَلَا حُرِّيَّتَهُ) فَلَا يَثْبُتَانِ بِذَلِكَ كَمَا لَا يَثْبُتُ بِهِ عِتْقُ الْأُمِّ
-
٤/٣٧٥٤/٣٧٥
فَيَبْقَى الْوَلَدُ فِي يَدِ مَنْ هُوَ فِي يَدِهِ عَلَى سَبِيلِ الْمِلْكِ قَالَ فِي الْمَطْلَبِ وَمَحِلُّهُ إذَا أَسْنَدَ دَعْوَاهُ إلَى زَمَنٍ لَا يُمْكِنُ فِيهِ حُدُوثُ الْوَلَدِ أَيْ أَوْ أَطْلَقَ وَإِلَّا فَلَا شَكَّ أَنَّ الْمِلْكَ يَثْبُتُ مِنْ ذَلِكَ الزَّمَنِ وَأَنَّ الزَّوَائِدَ الْحَاصِلَةَ فِي يَدِهِ لِلْمُدَّعِي وَالْوَلَدَ مِنْهَا وَهُوَ يَتْبَعُ الْأُمَّ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ فَقَدْ بَانَ انْقِطَاعُ حَقِّ صَاحِبِ الْيَدِ وَعَدَمُ ثُبُوتِ يَدِهِ الشَّرْعِيَّةِ عَلَيْهِ قَالَ فِي الْأَصْلِ وَهَلْ يَثْبُتُ نَسَبُهُ بِإِقْرَارِ الْمُدَّعِي فِيهِ مَا مَرَّ فِي الْإِقْرَارِ وَاللَّقِيطِ فِي اسْتِلْحَاقِ عَبْدِ غَيْرِهِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ فِي حَقِّ الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ مُحَافَظَةً عَلَى الْوَلَاءِ لِلسَّيِّدِ وَيَثْبُتُ فِي حَقِّ الْبَالِغِ الْعَاقِلِ إذَا صَدَّقَهُ.
-
(وَلَوْ قَالَ) لَهُ الْمُدَّعِي (اسْتَوْلَدْتهَا) أَنَا (فِي مِلْكِك ثُمَّ اشْتَرَيْتهَا) مَثَلًا (مَعَ وَلَدِهَا) فَعَتَقَ عَلَيَّ (وَأَقَامَ) عَلَى ذَلِكَ الْحُجَّةَ (النَّاقِصَةَ) وَهِيَ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ أَوْ وَيَمِينٌ (ثَبَتَ النَّسَبُ وَالْحُرِّيَّةُ بِإِقْرَارِهِ) الْمُرَتَّبَانِ عَلَى الْمِلْكِ الَّذِي قَامَتْ بِهِ الْحُجَّةُ النَّاقِصَةُ (كَمَنْ ادَّعَى وَالْعَبْدُ فِي يَدِ آخَرَ أَنَّهُ) كَانَ لَهُ وَأَنَّهُ (أَعْتَقَهُ وَأَقَامَ) عَلَى ذَلِكَ الْحُجَّةَ (النَّاقِصَةَ) فَإِنَّهُ يَثْبُتُ بِإِقْرَارِهِ حُرِّيَّتُهُ الْمُرَتَّبَةُ عَلَى الْمِلْكِ الَّذِي قَامَتْ بِهِ الْحُجَّةُ النَّاقِصَةُ وَالْمُدَّعَى بِهِ يُنْتَزَعُ فِي هَذِهِ وَيُحْكَمُ بِكَوْنِهِ عَتِيقًا لِلْمُدَّعِي كَمَا يُنْتَزَعُ فِي الَّتِي قَبْلَهَا وَيُحْكَمُ بِكَوْنِهِ وَالِدًا لَهُ