فَصْلٌ: إنَّمَا مُنِعَ التَّبْعِيضُ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٠٬٨٧٣ إلى ١٠٬٨٧٧
-
٢/٣٧٦٢/٣٧٦
فِي الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ (لِتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ) عَلَى الْمُشْتَرِي (فَإِنْ اشْتَرَى الشِّقْصَ اثْنَانِ) مِنْ وَاحِدٍ (جَازَ) لِلشَّفِيعِ (أَخْذِ نَصِيبِ أَحَدِهِمَا) فَقَطْ؛ إذْ لَا تَفْرِيقَ عَلَيْهِ وَلَوْ بَاعَ اثْنَانِ شِقْصًا لِوَاحِدٍ جَازَ أَخْذُ نَصِيبِ أَحَدِهِمَا لِتَعَدُّدِ الصَّفْقَةِ بِتَعَدُّدِ الْبَائِعِ كَتَعَدُّدِ الْمُشْتَرِي صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ (وَلَوْ اشْتَرَيَاهُ مِنْ اثْنَيْنِ جَازَ) لِلشَّفِيعِ (أَخْذُ رُبُعِهِ فَمَا فَوْقَهُ أَرْبَاعًا) أَيْ نِصْفَهُ، أَوْ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِهِ، أَوْ الْجَمِيعَ (وَلَوْ وَكَّلَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ شَرِيكَهُ) أَيْ أَحَدَ شَرِيكَيْهِ بِبَيْعِ نَصِيبِهِ (فَبَاعَ نَصِيبَهُمَا صَفْقَةً بِالْإِذْنِ) فِي بَيْعِهِ كَذَلِكَ بَلْ، أَوْ بِدُونِهِ (لَمْ يُفَرِّقْهَا الثَّالِثُ) بَلْ يَأْخُذْ الْجَمِيعَ، أَوْ يَتْرُكْهُ؛
-
لِأَنَّ الِاعْتِبَارَ بِالْعَاقِدِ لَا بِالْمَعْقُودِ لَهُ.
-
(وَلَوْ كَانَتْ) دَارٌ (بَيْنَ اثْنَيْنِ فَوَكَّلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فِي بَيْعِ نِصْفِ نَصِيبِهِ) مُطْلَقًا، أَوْ (مَعَ نَصِيبِ صَاحِبِ صَفْقَةٍ) فَبَاعَ كَذَلِكَ (فَلِلْمُوَكِّلِ إفْرَادُ نَصِيبِ الْوَكِيلِ بِالْأَخْذِ) بِالشُّفْعَةِ بِحَقِّ النِّصْفِ الْبَاقِي لَهُ؛ لِأَنَّ الصَّفْقَةَ اشْتَمَلَتْ عَلَى مَا لَا شُفْعَةَ لِلْمُوَكِّلِ فِيهِ وَهُوَ مِلْكُهُ وَعَلَى مَا فِيهِ شُفْعَةٌ وَهُوَ مِلْكُ الْوَكِيلِ فَأَشْبَهَ مَنْ بَاعَ شِقْصًا وَثَوْبًا بِمِائَةٍ.
-
(وَإِنْ بَاعَ شِقْصَيْنِ مِنْ دَارَيْنِ صَفْقَةً جَازَ أَخْذُ أَحَدِهِمَا وَلَوْ اتَّحَدَ) فِيهِمَا (الشَّفِيعُ) لِأَنَّهُ لَا يُفْضِي إلَى تَبْعِيضِ الشَّيْءِ الْوَاحِدِ.
-
الْبَابُ الثَّالِثُ فِي مُسْقِطَاتِ الشُّفْعَةِ .