فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ: لَا يُكَلِّفُ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٧٬٣٨٧ إلى ١٧٬٣٩٥

  1. ٣/٤٥٥٣/٤٥٥

    السَّيِّدُ (عَبْدَهُ وَأَمَتَهُ) أَيْ كُلًّا مِنْهُمَا (عَمَلًا) عَلَى الدَّوَامِ (لَا يُطِيقُهُ عَلَى الدَّوَامِ) لِخَبَرِ مُسْلِمٍ السَّابِقِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُكَلِّفَهُ عَمَلًا عَلَى الدَّوَامِ يَقْدِرُ عَلَيْهِ يَوْمًا وَيَوْمَيْنِ ثُمَّ يَعْجِزُ عَنْهُ فَعُلِمَ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُكَلِّفَهُ الْأَعْمَالَ الشَّاقَّةَ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ وَبِهِ صَرَّحَ الرَّافِعِيُّ وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّهُ لَا مُخَالَفَةَ بَيْنَ كَلَامَيْ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا،

  2. وَإِنْ زَعَمَهُ جَمَاعَةٌ (وَيَتْبَعُ) السَّيِّدُ فِي تَكْلِيفِهِ رَقِيقَهُ مَا يُطِيقُهُ (الْعَادَةَ فِي) إرَاحَتِهِ فِي وَقْتِ (الْقَيْلُولَةِ) ، وَالِاسْتِمْتَاعِ (وَ) فِي (الْعَمَلِ طَرَفَيْ النَّهَارِ وَيُرِيحُهُ مِنْ الْعَمَلِ إمَّا اللَّيْلُ) إنْ اسْتَعْمَلَهُ نَهَارًا (أَوْ النَّهَارُ) إنْ اسْتَعْمَلَهُ لَيْلًا (وَإِنْ اعْتَادُوا) أَيْ السَّادَةُ (الْخِدْمَةَ) مِنْ الْإِرْقَاءِ (نَهَارًا مَعَ طَرَفَيْ اللَّيْلِ) لِطُولِهِ (اُتُّبِعَتْ) عَادَتُهُمْ (وَعَلَى الْعَبْدِ بَذْلُ الْجَهْدِ) وَتَرْكُ الْكَسَلِ فِي الْخِدْمَةِ.

  3. (وَيُبَاعُ مَالُ سَيِّدِهِ فِي نَفَقَتِهِ) أَيْ يَبِيعُهُ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ إذَا امْتَنَعَ مِنْ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ أَوْ غَابَ (أَوْ يُؤَجِّرُهُ) عَلَيْهِ (بَعْدَ اسْتِدَانَتِهِ شَيْئًا) عَلَيْهِ (صَالِحًا)

  4. لِمَا فِي بَيْعِهِ أَوْ إيجَارِهِ شَيْئًا فَشَيْئًا مِنْ الْمَشَقَّةِ

  5. فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ بَيْعُ بَعْضِهِ،

  6. وَلَا إيجَارُهُ بَاعَ جَمِيعَهُ أَوْ آجَرَهُ كَمَا فِي نَفَقَةِ الْقَرِيبِ وَذِكْرُ الْإِيجَارِ مِنْ زِيَادَتِهِ، وَمَا ذَكَرَ فِي الْبَيْعِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ مَحَلُّهُ إذَا لَمْ يَتَيَسَّرْ بَيْعُهُ شَيْئًا فَشَيْئًا بِقَدْرِ الْحَاجَةِ كَالْعَقَارِ فَإِنْ تَيَسَّرَ ذَلِكَ كَمَا فِي الْحُبُوبِ، وَالْمَائِعَاتِ تَعَيَّنَ أَيْ بِلَا اسْتِدَانَةٍ وَهَذَا مَأْخُوذٌ مِنْ كَلَامِهِمْ (فَإِنْ عُدِمَ) مَالُهُ (أُمِرَ بِبَيْعِهِ) أَيْ الرَّقِيقِ (أَوْ إيجَارِهِ) عَلَى الْوَجْهِ السَّابِقِ (أَوْ عِتْقِهِ) دَفْعًا لِلضَّرَرِ (فَإِنْ امْتَنَعَ) مِنْ ذَلِكَ (بَاعَهُ الْحَاكِمُ أَوْ آجَرَهُ) عَلَيْهِ عَلَى الْوَجْهِ السَّابِقِ وَيُقَدَّمُ إيجَارُهُ فِيمَا ذُكِرَ عَلَى بَيْعِهِ فَإِنَّ تَعَذَّرَ تَعَيَّنَ الْبَيْعُ ذَكَرَهُ صَاحِبُ التَّنْبِيهِ وَغَيْرُهُ (فَإِنْ كَسَدَ) بِأَنْ لَمْ يُوجَدْ مَنْ يَشْتَرِيهِ أَوْ يَسْتَأْجِرُهُ (فَنَفَقَتُهُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ فَإِنْ فُقِدَ فَعَلَى الْمُسْلِمِينَ) ؛

  7. لِأَنَّهُ مِنْ مَحَاوِيجِهِمْ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَتُدْفَعُ كِفَايَةُ الرَّقِيقِ لِمَالِكِهِ؛ لِأَنَّ الْكِفَايَةَ عَلَيْهِ وَهُوَ الْمَعْنِيُّ بِأَنَّهُ مِنْ مَحَاوِيجِ الْمُسْلِمِينَ لَا لِلرَّقِيقِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ يُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَوْ الْمُسْلِمِينَ مَجَّانًا وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَ السَّيِّدُ فَقِيرًا أَوْ مُحْتَاجًا إلَى خِدْمَتِهِ الضَّرُورِيَّةِ، وَإِلَّا فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فَرْضًا عَلَيْهِ.

  8. انْتَهَى. وَحُكْمُ الْعَجْزِ عَنْ نَفَقَةِ أُمِّ الْوَلَدِ تَقَدَّمَ قُبَيْلَ بَابِ نَفَقَةِ الْأَقَارِبِ.

  9. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَنَفَقَةُ الْمُبَعَّضِ أَيْ الْمَعْجُوزِ عَنْ نَفَقَتِهِ فِي بَيْتِ الْمَالِ إنْ لَمْ يَكُنْ مُهَايَأَةً، وَإِلَّا فَهِيَ عَلَى مَنْ هِيَ فِي نَوْبَتِهِ، وَفِيمَا قَالَهُ فِي الشِّقِّ الثَّانِي نَظَرٌ.