فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ يُسْتَحَبُّ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٣٬٣٠٦ إلى ١٣٬٣١٤

  1. ٣/٩٠٣/٩٠

    لِلْإِمَامِ (أَنْ يُقَدِّمَ فِي) الْإِعْطَاءِ وَفِي إثْبَاتِ الِاسْمِ فِي (الدِّيوَانِ قُرَيْشًا) عَلَى غَيْرِهِمْ لِخَبَرِ قَدِّمُوا قُرَيْشًا وَلِشَرَفِهِمْ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُمْ وَلَدُ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ أَحَدِ أَجْدَادِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُقَدِّمُ (الْأَقْرَبَ مِنْهُمْ فَالْأَقْرَبَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) لِفَضِيلَةِ الْقُرْبِ إلَيْهِ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ (فَيُقَدَّمُ) مِنْهُمْ (بَنُو هَاشِمٍ) جَدِّهِ الثَّانِي (وَبَنُو الْمُطَّلِبِ) شَقِيقِ هَاشِمٍ (عَلَى سَائِرِ قُرَيْشٍ) ؛

  2. لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَقَدْ سَوَّى بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ بَنِي الْمُطَّلِبِ «بِقَوْلِهِ أَمَّا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ فَشَيْءٌ وَاحِدٌ وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

  3. (وَيُقَدِّمُ) مِنْهُمْ (مَنْ يُدْلِي بِأَبَوَيْنِ) إلَى الْمُقَدَّمِ (كَبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ أَخِي هَاشِمٍ) لِأَبَوَيْهِ (عَلَى بَنِي أَخِيهِ نَوْفَلٍ) لِأَبِيهِ (وَيُقَدَّمُ) بَعْدَ مَنْ ذَكَرَ (بَنُو عَبْدِ الْعُزَّى عَلَى بَنِي أَخِيهِ عَبْدِ الدَّارِ) ابْنِ قُصَيٍّ (لِمَكَانِ خَدِيجَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -) مِنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّهُمْ أَصْهَارُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهِيَ بِنْتُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى وَتُقَدَّمُ بَنُو زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ عَلَى بَنِي تَيْمٍ؛

  4. لِأَنَّهُمْ أَخْوَالُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَكَرَهُ الْأَصْلُ (وَ) تُقَدَّمُ (بَنُو تَيْمٍ عَلَى بَنِي أَخِيهِ مَخْزُومٍ لِمَكَانِ عَائِشَةَ) وَأَبِيهَا أَبِي بَكْرٍ (- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -) وَعَنْهُ مِنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (ثُمَّ) يُقَدِّمُ (بَنِي مَخْزُومٍ ثُمَّ) بَنِي (عَدِيٍّ) لِمَكَانِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (ثُمَّ) بَنِي (جُمَحٍ و) بَنِي (سَهْمٍ) التَّسْوِيَةُ بَيْنَ هَذَيْنِ مِنْ زِيَادَتِهِ وَعَلَيْهَا جَرَى جَمَاعَةٌ لَكِنَّ كَلَامَ الْأَصْلِ لَا يَقْتَضِيهَا بَلْ قَدْ يَقْتَضِي عِنْدَ التَّأَمُّلِ تَقْدِيمَ بَنِي جُمَحٍ عَلَى بَنِي سَهْمٍ (ثُمَّ) بَنِي (عَامِرٍ ثُمَّ) بَنِي (الْحَارِثِ ثُمَّ) يُقَدِّمُ (بَعْدَ قُرَيْشٍ الْأَنْصَارَ) لِآثَارِهِمْ الْحَمِيدَةِ فِي الْإِسْلَامِ وَيَنْبَغِي تَقْدِيمُ الْأَوْسِ مِنْهُمْ؛

  5. لِأَنَّ مِنْهُمْ أَخْوَالَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْأَنْصَارُ كُلُّهُمْ مِنْ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ وَهُمَا أَبْنَاءُ حَارِثَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ.

  6. (ثُمَّ سَائِرَ الْعَرَبِ) وَمِنْهُمْ الْمُهَاجِرُونَ الَّذِينَ لَا قَرَابَةَ لَهُمْ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ كَغَيْرِهِ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ سَائِرِ الْعَرَبِ وَصَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ بِخِلَافِهِ فَقَالَ بَعْدَ الْأَنْصَارِ مُضَرُ ثُمَّ رَبِيعَةُ ثُمَّ وَلَدُ عَدْنَانَ ثُمَّ وَلَدُ قَحْطَانَ فَيُرَتِّبُهُمْ عَلَى السَّابِقَةِ كَقُرَيْشٍ (فَإِنْ اسْتَوَيَا) أَيْ اثْنَانِ فِي الْقُرْبِ إلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (فَبِالسَّبْقِ إلَى الْإِسْلَامِ) يُقَدِّمُ (ثُمَّ) إنْ اسْتَوَيَا فِيهِ قَدَّمَ (بِالدِّينِ ثُمَّ) إنْ اسْتَوَيَا فِيهِ قَدَّمَ (بِالسِّنِّ ثُمَّ) إنْ اسْتَوَيَا فِيهِ قَدَّمَ بِالْهِجْرَةِ كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُ الْأَصْلِ عِنْدَ التَّأَمُّلِ الصَّادِقِ (ثُمَّ بِالشَّجَاعَةِ ثُمَّ رَأْيُ) أَيْ ثُمَّ إنْ اسْتَوَيَا فِيهَا قَدَّمَ بِرَأْيِ (وَلِيِّ الْأَمْرِ) فَيَتَخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يُقْرِعَ وَأَنْ يُقَدِّمَ بِرَأْيِهِ

  7. ٣/٩١٣/٩١

    وَاجْتِهَادِهِ (ثُمَّ) يُقَدِّمُ بَعْدَ الْعَرَبِ (الْعَجَمَ وَالتَّقْدِيمُ فِيهِمْ إنْ لَمْ يَجْتَمِعُوا عَلَى نَسَبٍ بِالْأَجْنَاسِ) كَالتُّرْكِ وَالْهِنْدِ (وَبِالْبُلْدَانِ فَإِنْ كَانَتْ لَهُمْ سَابِقَةُ الْإِسْلَامِ تَرَتَّبُوا عَلَيْهَا وَإِلَّا فَالْقُرْبُ إلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ ثُمَّ بِالسَّبْقِ إلَى طَاعَتِهِ) فَإِنْ اجْتَمَعُوا عَلَى نَسَبٍ اُعْتُبِرَ فِيهِمْ قُرْبُهُ وَبُعْدُهُ كَالْعَرَبِ وَيَنْبَغِي اعْتِبَارُ السِّنِّ ثُمَّ الْهِجْرَةُ ثُمَّ الشَّجَاعَةُ ثُمَّ رَأْيُ وَلِيِّ الْأَمْرِ كَمَا فِي الْعَرَبِ

  8. (وَلَا يَثْبُتُ فِي الدِّيوَانِ صَبِيٌّ وَ) لَا (امْرَأَةٌ وَ) لَا (مَجْنُونٌ) وَلَا عَبْدٌ (وَ) لَا (عَاجِزٌ عَنْ الْغَزْوِ) كَأَعْمَى وَزَمَنٍ (وَ) لَا (كَافِرٌ وَ) لَا (أَقْطَعُ) لِعَدَمِ كِفَايَتِهِمْ وَإِنَّمَا هُمْ تَبَعٌ لِلْمُقَاتِلِ إذَا كَانُوا فِي عِيَالِهِ يُعْطِي لَهُمْ كَمَا مَرَّ وَإِنَّمَا يُثْبِتُ فِي الدِّيوَانِ أَسْمَاءَ الرِّجَالِ الْمُكَلَّفِينَ الْأَحْرَارِ الْمُسْلِمِينَ الْقَادِرِينَ عَلَى الْقِتَالِ الْعَارِفِينَ بِهِ (وَيُثْبِتُ) فِيهِ (الْأَعْرَجَ إنْ كَانَ فَارِسًا) لَا رَاجِلًا (وَالْأَصَمَّ وَالْأَخْرَسَ) لِقُدْرَتِهِمْ عَلَى الْقِتَالِ (وَيُمَيِّزُ الْمَجْهُولَ بِالْوَصْفِ) لَهُ فَيَذْكُرُ نَسَبَهُ وَسِنَّهُ وَلَوْنَهُ وَيُحَلِّي وَجْهَهُ بِحَيْثُ يَتَمَيَّزُ عَنْ غَيْرِهِ (وَلَا يَسْقُطُ اسْمُهُ) أَيْ الْمُقَاتِلِ مِنْ الدِّيوَانِ (إذَا جُنَّ أَوْ زَمِنَ) أَوْ مَرِضَ وَإِنْ طَالَ ذَلِكَ إنْ رُجِيَ زَوَالُهُ لِئَلَّا يَرْغَبَ النَّاسُ عَنْ الْجِهَادِ وَيَشْتَغِلُوا بِالْكَسْبِ فَإِنَّهُمْ لَا يَأْمَنُونَ مِنْ هَذِهِ الْعَوَارِضِ (فَإِنْ لَمْ يَرْجُ) زَوَالَهُ (مَحَى اسْمَهُ وَأُعْطَى) بِقَدْرِ حَاجَتِهِ وَحَاجَةِ عِيَالِهِ الرَّاهِنَةِ كَمَا يُعْطِي زَوْجَاتِ الْمَيِّتِ وَأَوْلَادَهُ بَلْ أَوْلَى

  9. (فَرْعٌ إذَا مَاتَ أَحَدُهُمْ) أَيْ الْمُرْتَزِقَةِ (اسْتَمَرَّ رِزْقُهُ لِزَوْجَتِهِ) يَعْنِي اسْتَمَرَّ رِزْقُ زَوْجَتِهِ أَوْ زَوْجَاتِهِ (وَأَوْلَادِهِ) الَّذِينَ تَلْزَمُهُ كِفَايَتُهُمْ وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ لَا يُرْجَى أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْفَيْءِ إذَا بَلَغَ تَرْغِيبًا لِلْمُجَاهِدِينَ (إلَى أَنْ تَتَزَوَّجَ هِيَ وَبَنَاتُهُ) قَالَ فِي الْبَيَانِ أَوْ يَسْتَغْنِينَ بِكَسْبٍ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ أَوْ بِإِرْثٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ (وَ) إلَى أَنْ (يَبْلُغَ الذُّكُورُ مُكْتَسِبِينَ) أَوْ رَاغِبِينَ فِي الْجِهَادِ فَيُثْبِتُ اسْمَهُمْ فِي الدِّيوَانِ وَعَبَّرَ الْمِنْهَاجُ بِقَوْلِهِ وَيُعْطِي الْأَوْلَادَ حَتَّى يَسْتَقِلُّوا وَهِيَ أَعَمُّ مِنْ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ كَالْأَصْلِ وَالْمُحَرَّرِ وَلَعَلَّ ذِكْرَ الْبُلُوغِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ فَإِنْ بَلَغُوا عَاجِزِينَ لِعَمًى أَوْ زَمَانَةٍ أَوْ نَحْوِهِمَا اسْتَمَرَّ رِزْقُهُمْ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ أُمَّ الْوَلَدِ كَالزَّوْجَةِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَكَالْأَوْلَادِ الْأُصُولِ وَسَائِرِ الْفُرُوعِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ جَمَاعَةٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ قَالَ وَلْيَنْظُرْ فِيمَا لَوْ كَانَ مَنْ يَلْزَمُهُ كِفَايَتُهُ كَافِرًا هَلْ يُعْطِي بَعْدَهُ الْأَقْرَبُ الْمَنْعُ