فَصْلٌ يَفْعَلُ عَنْهُ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ٥٬٤٣٩ إلى ٥٬٤٤٤
-
١/٥٠٣١/٥٠٣
يَعْنِي بِهِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الْأَصْلُ أَيْ بِالصَّبِيِّ مُمَيِّزًا أَوْ غَيْرَ مُمَيِّزٍ (الْوَلِيُّ مَا عَجَزَ عَنْهُ) مِنْ غُسْلٍ وَتَجَرُّدٍ عَنْ مَخِيطٍ وَلُبْسِ إزَارٍ وَرِدَاءٍ وَغَيْرِهَا (وَيَطُوفُ) وَيَسْعَى (بِغَيْرِ الْمُمَيِّزِ وَيَرْكَعُ عَنْهُ) رَكْعَتَيْ الْإِحْرَامِ وَالطَّوَافِ فَعِبَارَتُهُ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِ أَصْلِهِ وَيُصَلِّي عَنْهُ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ (فَإِنْ أَرْكَبَهُ) الْوَلِيُّ (فِي الطَّوَافِ) أَوْ السَّعْيِ (فَلْيَكُنْ) بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبِهِ (سَائِقًا أَوْ قَائِدًا) لِلدَّابَّةِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ لَمْ يَصِحَّ طَوَافُهُ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَالْمُتَّجَهُ الْجَزْمُ بِوُجُوبِ طَهَارَةِ الْخَبَثِ وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ فِي الطَّوَافِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ طَهَارَةُ الْحَدَثِ، وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا مَرَّ فِي صِفَةِ الْوُضُوءِ لَكِنْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْوَلِيُّ وَالصَّبِيُّ مُتَوَضِّئَيْنِ فِيهِ فَإِنْ كَانَ الصَّبِيُّ مُتَوَضِّئًا دُونَ الْوَلِيِّ لَمْ يُجْزِهِ أَوْ بِالْعَكْسِ فَوَجْهَانِ وَكَأَنَّهُ اغْتَفَرَ صِحَّةَ وُضُوءِ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ هُنَا لِلضَّرُورَةِ كَمَا اغْتَفَرَ صِحَّةَ طُهْرِ الْمَجْنُونَةِ الَّتِي انْقَطَعَ حَيْضُهَا لِتَحِلَّ لِحَلِيلِهَا (وَيُشْتَرَطُ أَنْ يُحْضِرَهُ) أَيْ الصَّبِيَّ مُمَيِّزًا أَوْ غَيْرَ مُمَيِّزٍ (الْمَوَاقِفَ) فَيُحْضِرَهُ وُجُوبًا فِي الْوَاجِبَةِ وَنَدْبًا فِي الْمَنْدُوبَةِ كَعَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ وَالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ لِإِمْكَانِ فِعْلِهَا مِنْهُ،
-
وَلَا يُغْنِي حُضُورُهُ عَنْهُ.
-
(وَإِنْ قَدَرَ) الصَّبِيُّ عَلَى الرَّمْيِ (رَمَى) وُجُوبًا فَإِنْ عَجَزَ عَنْ تَنَاوُلِ الْأَحْجَارِ نَاوَلَهَا لَهُ وَلِيُّهُ (وَإِلَّا) بِأَنْ عَجَزَ عَنْ الرَّمْيِ (اُسْتُحِبَّ لِلْوَلِيِّ أَنْ يَضَعَ الْحَجَرَ فِي يَدِهِ وَيَأْخُذَهَا) أَيْ يَدَهُ (وَيَرْمِيَ) بِهَا (عَنْهُ) قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ، وَإِلَّا فَيَأْخُذَ الْحَجَرَ مِنْ يَدِهِ،
-
ثُمَّ يَرْمِيَ بِهِ وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ مُحْتَمِلَةٌ لِلْكَيْفِيَّتَيْنِ، وَهِيَ إلَى الثَّانِيَةِ أَقْرَبُ (بَعْدَ رَمْيِهِ عَنْ نَفْسِهِ) فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَمَى عَنْ نَفْسِهِ وَقَعَ الرَّمْيُ عَنْ نَفْسِهِ،
-
وَإِنْ نَوَى بِهِ الصَّبِيَّ؛ لِأَنَّ مَبْنَى الْحَجِّ عَلَى أَنْ لَا يَتَبَرَّعَ بِهِ مَعَ قِيَامِ الْفَرْضِ،
-
وَلَوْ تَبَرَّعَ وَقَعَ فَرْضًا لَا تَبَرُّعًا.