الطَّرَفُ الثَّانِي فِي صِفَةِ الْعَاقِلَةِ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٨٬٧٩٨ إلى ١٨٬٨٠٥
-
٤/٨٥٤/٨٥
وَهِيَ خَمْسٌ التَّكْلِيفُ، وَعَدَمُ الْفَقْرِ وَالْحُرِّيَّةُ وَالذُّكُورَةُ وَاتِّفَاقُ الدِّينِ (فَلَا يَعْقِلُ صَبِيٌّ، وَمَعْتُوهٌ، وَفَقِيرٌ،
-
وَإِنْ اعْتَمَلَ) أَيْ اكْتَسَبَ (وَرَقِيقٌ) ، وَمُبَعَّضٌ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ (وَامْرَأَةٌ، وَخُنْثَى) لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِمْ لِلنُّصْرَةِ وَلِعَدَمِ الْوِلَايَةِ؛ وَلِأَنَّ الرَّقِيقَ لَا يَمْلِكُ وَالْمُكَاتَبُ،
-
وَإِنْ مَلَكَ لَيْسَ أَهْلًا لِلْمُوَاسَاةِ (فَلَوْ بَانَ) الْخُنْثَى (ذَكَرًا غَرِمَ حِصَّتَهُ) الَّتِي أَدَّاهَا غَيْرُهُ اعْتِبَارًا بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ كَمَا فِي شَاهِدِ النِّكَاحِ وَوَلِيِّهِ وَصَحَّحَ الْبُلْقِينِيُّ خِلَافَهُ قَالَ لِبِنَاءِ التَّحَمُّلِ عَلَى الْمُوَالَاةِ وَالْمُنَاصَرَةِ الظَّاهِرَةِ، وَقَدْ كَانَ هَذَا فِي سَتْرِ الثَّوْبِ كَالْأُنْثَى فَلَا نُصْرَةَ بِهِ، وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَغْرِسُهَا لِلْمُسْتَحِقِّ لَا لِلْمُؤَدِّي، وَيَرْجِعُ الْمُؤَدِّي عَلَى الْمُسْتَحِقِّ (،
-
وَلَا) يَعْقِلُ (مُسْلِمٌ عَنْ ذِمِّيٍّ، وَ) لَا (عَكْسُهُ) لِمَا مَرَّ (، وَيَتَعَاقَلُ يَهُودِيٌّ وَنَصْرَانِيٌّ) أَيْ عَقَلَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَنْ الْآخَرِ كَمَا يَتَوَارَثَانِ؛ لِأَنَّ الْكُفْرَ كُلَّهُ مِلَّةٌ وَاحِدَةٌ (وَ) يَتَعَاقَلُ (ذِمِّيٌّ، وَمُعَاهَدٌ بَقِيَ عَهْدُهُ مُدَّةَ الْأَجَلِ) وَاعْتَبَرَ الْأَصْلُ زِيَادَةَ مُدَّةِ الْعَهْدِ عَلَى الْأَجَلِ فَخَرَجَ بِهِ مَا إذَا نَقَصَتْ عَنْهُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ.
-
وَمَا إذَا سَاوَتْهُ تَقْدِيمًا لِلْمَانِعِ عَلَى الْمُقْتَضِي، وَيَكْفِي فِي تَحَمُّلِ كُلِّ حَوْلٍ عَلَى انْفِرَادِهِ زِيَادَةُ مُدَّةِ الْعَهْدِ عَلَيْهِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَمُقْتَضَى كَلَامِ الْقَاضِي وَغَيْرِهِ أَنَّ مَا ذُكِرَ مِنْ تَحَمُّلِ الذِّمِّيِّ وَنَحْوِهِ مَحَلُّهُ إذَا كَانُوا فِي دَارِنَا؛ لِأَنَّهُمْ تَحْتَ حُكْمِنَا (لَا حَرْبِيٍّ) فَلَا يَعْقِلُ عَنْ ذِمِّيٍّ،
-
وَلَا مُعَاهَدٍ، وَلَا يَعْقِلَانِ عَنْهُ،
-
وَإِنْ اتَّفَقَتْ مِلَّتُهُمَا لِانْقِطَاعِ الْمُنَاصَرَةِ بَيْنَهُمَا بِاخْتِلَافِ الدَّارِ (وَإِذَا فُقِدَ بَيْتُ الْمَالِ) بِأَنْ تَعَذَّرَ أَخْذُ الْكُلِّ أَوْ الْبَاقِي مِنْهُ (فَعَلَى الْجَانِي) الضَّمَانُ
-
٤/٨٦٤/٨٦
لِأَنَّ الْوُجُوبَ يُلَاقِيهِ ابْتِدَاءً كَمَا فِي سَائِرِ الْمُتْلَفَاتِ فَإِنْ كَانَ تَعَذَّرَ ذَلِكَ لِعَدَمِ انْتِظَامِ بَيْتِ الْمَالِ أُخِذَ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ قَبْلَ الْجَانِي عَلَى مَا مَرَّ (لَا) عَلَى (فَرْعِهِ، وَأَصْلِهِ) ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِي الْإِيجَابِ بِخِلَافِهِمَا.