النَّوْعُ الثَّانِي صَلَاةُ عُسْفَانَ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ٣٬٠٠٥ إلى ٣٬٠٠٩
-
١/٢٧٠١/٢٧٠
بِضَمِّ الْعَيْنِ قَرْيَةٌ بِقُرْبِ خُلَيْصٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَكَّةَ أَرْبَعَةُ بُرُدٍ سُمِّيَتْ بِهِ؛ لِأَنَّ السُّيُولَ تَعْسِفُهَا أَيْ صَلَاتَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِهَا رَوَاهَا مُسْلِمٌ (وَهِيَ) وَفِي نُسْخَةٍ، وَهُوَ (أَنْ يَصُفَّهُمْ) الْإِمَامُ (صَفَّيْنِ) وَ (يَقْرَأَ وَيَرْكَع) وَيَعْتَدِلَ (بِهِمْ) جَمِيعًا (ثُمَّ يَسْجُدَ بِإِحْدَاهُمَا وَيَحْرُسَ الْآخَرُ حَتَّى يَقُومَ الْإِمَامُ) مِنْ سُجُودِهِ (ثُمَّ يَسْجُدُونَ) أَيْ الْآخَرُونَ (وَيَلْحَقُونَهُ) فِي قِيَامِهِ (وَ) يَفْعَلَ (فِي) الرَّكْعَةِ (الثَّانِيَةِ كَذَلِكَ) أَيْ يَقْرَأَ وَيَرْكَعَ وَيَعْتَدِلَ بِهِمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَسْجُدَ بِإِحْدَاهُمَا وَيَحْرُسَ الْآخَرُ (لَكِنْ يَحْرُسُ) فِيهَا (مَنْ سَجَدَ مَعَهُ أَوَّلًا) إلَى أَنْ يَجْلِسَ فَيَسْجُدُونَ (وَيَتَشَهَّدَ وَيُسَلِّمَ بِهِمْ جَمِيعًا وَلَا حِرَاسَةَ فِي الرُّكُوعِ) كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ لِتَمَكُّنِ الرَّاكِعِ فِيهِ مِنْهَا
-
بِخِلَافِ السَّاجِدِ (وَيُشْتَرَطُ فِي هَذَا النَّوْعِ كَثْرَةُ الْمُسْلِمِينَ) لِتَسْجُدَ طَائِفَةٌ وَتَحْرُسَ أُخْرَى (وَكَوْنُ الْعَدُوِّ فِي) جِهَةِ (الْقِبْلَةِ) لِيَتَمَكَّنَ الْحَارِسُونَ مِنْ رُؤْيَتِهِمْ فَيَأْمَنُوا كَيْدَهُمْ وَكَوْنُهُمْ (غَيْرَ مُسْتَتِرِينَ) عَنْ الْمُسْلِمِينَ (بِشَيْءٍ) يَمْنَعُ رُؤْيَتَهُمْ وَعِبَارَتُهُ كَغَيْرِهِ فِي هَذَا صَادِقَةٌ بِأَنْ يَسْجُدَ الصَّفُّ الْأَوَّلُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَالثَّانِي فِي الثَّانِيَةِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا فِيهَا بِمَكَانِهِ أَوْ تُحَوَّلُ مَكَانَ الْآخَرِ وَبِعَكْسِ ذَلِكَ فَهِيَ أَرْبَعُ كَيْفِيَّاتٍ وَكُلُّهَا جَائِزَةٌ إذَا لَمْ تَكْثُرْ أَفْعَالُهُمْ فِي التَّحَوُّلِ وَاَلَّذِي فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ سُجُودُ الْأَوَّلِ
-
١/٢٧١١/٢٧١
فِي الْأُولَى وَالثَّانِي فِي الثَّانِيَةِ مَعَ التَّحَوُّلِ فِيهَا كَمَا سَيَأْتِي (وَلَهُ أَنْ يُرَتِّبَهُمْ صُفُوفًا) ثُمَّ يَحْرُسَ صَفَّانِ وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَحْرُسَ جَمِيعَ مَنْ فِي الصَّفِّ كَمَا أَفَادَهُ بِقَوْلِهِ (فَإِنْ حَرَسَ بَعْضٌ كُلَّ صَفٍّ بِالْمُنَاوَبَةِ جَازَ
-
وَكَذَا لَوْ حَرَسَتْ طَائِفَةٌ) وَاحِدَةٌ (فِي الرَّكْعَتَيْنِ) لِحُصُولِ الْغَرَضِ بِكُلِّ ذَلِكَ مَعَ قِيَامِ الْعُذْرِ (وَ) لَكِنَّ (الْمُنَاوَبَةَ أَفْضَلُ) ؛ لِأَنَّهَا الثَّابِتَةُ فِي الْخَبَرِ وَالتَّصْرِيحُ بِهَذَا مِنْ زِيَادَتِهِ
-
(فَرْعٌ لَوْ تَقَدَّمَ الصَّفُّ الثَّانِي) الَّذِي حَرَسَ أَوَّلًا (فِي) الرَّكْعَةِ (الثَّانِيَةِ لِيَسْجُدَ وَتَأَخَّرَ الْأَوَّلُ) الَّذِي سَجَدَ أَوَّلًا لِيَحْرُسَ (وَلَمْ يَمْشُوا) أَيْ كُلٌّ مِنْهُمْ (أَكْثَرَ مِنْ خُطْوَتَيْنِ كَانَ أَفْضَلَ) ؛ لِأَنَّهُ الثَّابِتُ فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ وَلِجَمْعِهِ بَيْنَ تَقَدُّمِ الْأَفْضَلِ، وَهُوَ الْأَوَّلُ بِسُجُودِهِ مَعَ الْإِمَامِ وَجَبْرُ الثَّانِي بِتَحَوُّلِهِ مَكَانَ الْأَوَّلِ وَيَنْفُذُ كُلُّ وَاحِدٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَإِنْ مَشَى أَحَدٌ أَكْثَرَ مِنْ خُطْوَتَيْنِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ كَمَا عُلِمَ فِي مَحَلِّهِ