فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

بَابُ الْقِصَاصِ فِي الْأَطْرَافِ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٧٬٧٢٥ إلى ١٧٬٧٣٤

  1. ٤/٢٢٤/٢٢

    الْأَوْلَى فِي غَيْرِ النَّفْسِ (وَفِيهِ أَرْبَعَةُ فُصُولٍ الْأَوَّلُ فِي أَرْكَانِهِ، وَهِيَ ثَلَاثَةٌ الْأَوَّلُ الْقَطْعُ) فَيُعْتَبَرُ فِي ثُبُوتِ الْقِصَاصِ فِيهِ أَنْ يَكُونَ عَمْدًا مَحْضًا عُدْوَانًا كَمَا فِي النَّفْسِ (فَلَا قِصَاصَ فِي خَطَئِهِ) كَإِصَابَةِ إنْسَانٍ بِحَجَرٍ قَصَدَ بِهِ الرَّامِي جِدَارًا فَأَوْضَحَهُ (وَلَا فِي شِبْهِ عَمْدِهِ كَاللَّطْمَةِ تَتَوَرَّمُ) بِأَنْ يَتَوَرَّمَ مَحَلُّهَا (وَتُوضِحُ) هِيَ عَظْمَهُ (وَالضَّرْبُ بِالْعَصَا الْخَفِيفِ وَالْحَجَرِ الْمُحَدَّدِ) أَيْ الضَّرْبُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا (عَمْدٌ فِي الشِّجَاجِ) لَا فِي النَّفْسِ (لِأَنَّهُ يُوضِحُ غَالِبًا) ،

  2. وَلَا يَقْتُلُ غَالِبًا (وَقَدْ يَكُونُ) الْفِعْلُ مِنْ ضَرْبٍ وَغَيْرِهِ (عَمْدًا فِي النَّفْسِ) أَيْضًا فَالْأَوَّلُ (كَإِيضَاحِهِ) شَخْصًا (بِمَا يُوضِحُ غَالِبًا،

  3. وَلَا يَقْتُلُ غَالِبًا) كَالضَّرْبِ بِعَصًا خَفِيفٍ (فَمَاتَ) بِهِ فَيُوجِبُ الْقِصَاصَ فِي الْمُوضِحَةِ دُونَ النَّفْسِ، وَقَيَّدَهُ الْمَاوَرْدِيُّ بِمَا إذَا مَاتَ فِي الْحَالِ بِلَا سِرَايَةٍ، وَإِلَّا فَيُوجِبُهُ فِيهَا أَيْضًا (وَ) الثَّانِي (كَفَقْءِ الْعَيْنِ) أَيْ بَخْصِهَا (بِالْأُصْبُعِ فَإِنَّهُ عَمْدٌ يُوجِبُ الْقِصَاصَ) فِي الْعَيْنِ وَالنَّفْسِ؛

  4. لِأَنَّ الْأُصْبُعَ فِي الْعَيْنِ تَعْمَلُ عَمَلَ السِّلَاحِ ثُمَّ بَيَّنَ الرُّكْنَ الثَّانِيَ وَالثَّالِثَ بِقَوْلِهِ (وَيُشْتَرَطُ فِي الْقَاطِعِ التَّكْلِيفُ وَالْتِزَامُ الْأَحْكَامِ وَفِي الْمَقْطُوعِ الْعِصْمَةُ وَالْمُكَافَأَةُ لَا التَّسَاوِي فِي الْبَدَلِ فَيُقْطَعُ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ كَمَا فِي النَّفْسِ وَتُقْطَعُ جَمَاعَةٌ) أَيْ أَيْدِيهِمْ (بِيَدٍ) لِوَاحِدٍ (تَحَامَلُوا عَلَيْهَا) دَفْعَةً وَاحِدَةً بِسِكِّينٍ، أَوْ نَحْوِهَا حَتَّى أَبَانُوهَا، أَوْ أَبَانُوهَا بِضَرْبَةٍ اجْتَمَعُوا عَلَيْهَا كَمَا فِي النَّفْسِ

  5. بِخِلَافِ مَا لَوْ اشْتَرَكُوا فِي سَرِقَةِ نِصَابٍ لَا قَطْعَ عَلَى أَحَدٍ؛ لِأَنَّ الْحَدَّ مَحَلُّ الْمُسَاهَلَةِ؛ لِأَنَّهُ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى بِخِلَافِ الْقَوَدِ.

  6. وَلِهَذَا لَوْ سَرَقَ نِصَابًا دَفْعَتَيْنِ لَمْ يُقْطَعْ،

  7. وَلَوْ أَبَانَ الْيَدَ بِدَفْعَتَيْنِ قُطِعَ (لَا إنْ) تَمَيَّزَتْ أَفْعَالُهُمْ كَأَنْ (حَزَّ كُلٌّ) مِنْهُمْ (مِنْ جَانِبٍ وَالْتَقَى الْحَدِيدَتَانِ،

  8. وَكَذَا لَوْ قَطَعَا) أَيْ اثْنَانِ (قَطْعَ الْمِنْشَارِ) بِالنُّونِ وَبِالْيَاءِ وَبِالْهَمْزِ فَلَا قَطْعَ عَلَى أَحَدٍ فِي الْأُولَى خِلَافًا لِصَاحِبِ التَّقْرِيبِ،

  9. وَلَا فِي الثَّانِيَةِ (عِنْدَ الْجُمْهُورِ) لِتَعَذُّرِ الْمُمَاثَلَةِ لِاشْتِمَالِ الْمَحَلِّ عَلَى أَعْصَابٍ مُلْتَفَّةٍ وَعُرُوقٍ ضَارِبَةٍ وَسَاكِنَةٍ مَعَ اخْتِلَافِ وَضْعِهَا فِي الْأَعْضَاءِ (بَلْ عَلَى كُلٍّ) مِنْهُمْ (حُكُومَةٌ) تَلِيقُ بِجِنَايَتِهِ (مَجْمُوعُهَا دِيَةُ يَدٍ) أَيْ بِحَيْثُ يَبْلُغُ مَجْمُوعُ الْحُكُومَاتِ دِيَةَ الْيَدِ، وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِهِ فِي صُورَةِ الْجُمْهُورِ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ.

  10. (تَنْبِيهٌ) مَا نَقَلَهُ كَأَصْلِهِ عَنْ الْجُمْهُورِ فِي صُورَةِ الْمِنْشَارِ مِنْ أَنَّهُ مِنْ صُوَرِ التَّمْيِيزِ مَثَّلَ بِهِ ابْنُ كَجٍّ لِصُورَةِ الِاشْتِرَاكِ الْمُوجِبِ لِلْقِصَاصِ نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ ثُمَّ قَالَ وَيَحِلُّ الْإِشْكَالُ مَا ذَكَرَهُ الْإِمَامُ أَنَّ الْإِمْرَارَ يُصَوَّرُ بِصُورَتَيْنِ إحْدَاهُمَا أَنْ يَتَعَاوَنَا فِي كُلِّ جَذْبَةٍ وَرَسْلَةٍ فَيَكُونُ مِنْ صُوَرِ الِاشْتِرَاكِ وَالثَّانِيَةُ أَنْ يَجْذِبَ كُلُّ وَاحِدٍ إلَى جِهَةِ نَفْسِهِ وَيَفْتُرُ عَنْ الْإِرْسَالِ فِي جِهَةِ صَاحِبِهِ فَيَكُونُ الْبَعْضُ مَقْطُوعَ هَذَا وَالْبَعْضُ مَقْطُوعَ ذَاكَ وَيَكُونُ الْحُكْمُ مَا قَالَهُ الْجُمْهُورُ وَتَبِعَهُ فِي الرَّوْضَةِ عَلَى ذَلِكَ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ: وَمَا صَوَّرَ بِهِ الْإِمَامُ كَلَامَ الْجُمْهُورِ قَدْ صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي وَالْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُمَا، وَهُوَ ظَاهِرٌ.