فَصْلٌ تَنْفَسِخُ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ٩٬٣٦٧ إلى ٩٬٣٧١
-
٢/٢٥٧٢/٢٥٧
الشِّرْكَةُ (بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا وَجُنُونِهِ وَإِغْمَائِهِ) كَالْوَكَالَةِ وَلَا يَنْتَقِلُ الْحُكْمُ فِي الثَّالِثَةِ عَنْ الْمُغْمَى عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُوَلَّى عَلَيْهِ فَإِذَا أَفَاقَ تَخَيَّرَ بَيْنَ الْقِسْمَةِ وَاسْتِئْنَافِ الشِّرْكَةِ،
-
وَلَوْ بِلَفْظِ التَّقْرِيرِ، أَوْ كَانَ الْمَالُ عَرَضًا (وَعَلَى وَلِيِّ الْوَارِثِ) غَيْرِ الرَّشِيدِ فِي الْأُولَى (وَالْمَجْنُونِ) فِي الثَّانِيَةِ (اسْتِئْنَافُهَا لَهُمَا) وَلَوْ بِلَفْظِ التَّقْرِيرِ (عِنْدَ الْغِبْطَةِ) فِيهَا
-
بِخِلَافِ مَا إذَا انْتَفَتْ الْغِبْطَةُ فِيهَا فَعَلَيْهِ الْقِسْمَةُ، وَذِكْرُ حُكْمِ الْوَلِيِّ فِي الثَّانِيَةِ مِنْ زِيَادَتِهِ أَمَّا إذَا كَانَ الْوَارِثُ رَشِيدًا فَيَتَخَيَّرُ بَيْنَ الْقِسْمَةِ وَاسْتِئْنَافِ الشِّرْكَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ وَلَا وَصِيَّةٌ وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهُ وَلَا لِوَلِيِّ غَيْرِ الرَّشِيدِ اسْتِئْنَافُهَا إلَّا (بَعْدَ قَضَاءِ) مَا هُنَاكَ مِنْ (دَيْنٍ وَوَصِيَّةٍ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ) كَالْفُقَرَاءِ؛
-
لِأَنَّ الْمَالَ حِينَئِذٍ كَالْمَرْهُونِ، وَالشِّرْكَةُ فِي الْمَرْهُونِ بَاطِلَةٌ، وَهَذَا ذَكَرَهُ الْأَصْلُ فِي الْوَارِثِ الرَّشِيدِ، وَذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي وَلِيِّ الْوَارِثِ غَيْرِ الرَّشِيدِ وَكُلٌّ صَحِيحٌ كَمَا تَقَرَّرَ (وَلِلْمُعَيَّنِ) اسْتِئْنَافُهَا مَعَ الْوَارِثِ أَوْ وَلِيِّهِ وَشَرِيكِهِ (إنْ عُرِفَتْ مُشَارَكَتُهُمْ) أَيْ الثَّلَاثَةِ (فِيهَا) أَيْ فِي وَصِيَّتِهِ أَيْ مَحَلِّهَا بِأَنْ كَانَتْ مِنْ الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ، وَفِي نُسْخَةٍ أَوْ لِمُعَيَّنٍ فَهُوَ كَأَحَدِ الْوَرَثَةِ أَيْ فَيُفْصَلُ فِيهِ بَيْنَ كَوْنِهِ رَشِيدًا وَكَوْنِهِ غَيْرَ رَشِيدٍ، وَهَذِهِ مُوَافِقَةٌ لِعِبَارَةِ الْأَصْلِ،
-
وَلَا يَخْفَى مَا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي هَذَا الْمَقَامِ مِنْ الْإِجْحَافِ وَيَنْفَسِخُ أَيْضًا بِطُرُقِ الْحَجْرِ بِالسَّفَهِ وَالْفَلَسِ فِي كُلِّ تَصَرُّفٍ لَا يَنْفُذُ مِنْهُمَا كَنَظِيرِهِ فِي الْوَكَالَةِ، قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَنْفَسِخَ أَيْضًا بِطُرُقِ الِاسْتِرْقَاقِ وَالرَّهْنِ