فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

كِتَابُ الْإِيلَاءِ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٥٬٧٢١ إلى ١٥٬٧٥٧

  1. ٣/٣٤٧٣/٣٤٧

    هُوَ لُغَةً الْحَلِفُ قَالَ الشَّاعِرُ

  2. وَأَكْذَبُ مَا يَكُونُ أَبُو الْمُثَنَّى ... إذَا آلَى يَمِينًا بِالطَّلَاقِ

  3. وَكَانَ طَلَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَغَيَّرَ الشَّرْعُ حُكْمَهُ وَخَصَّهُ بِالْحَلِفِ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْ وَطْءِ الزَّوْجَةِ مُطْلَقًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا يَأْتِي وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} الْآيَةَ وَإِنَّمَا عُدِّيَ فِيهَا بِمِنْ وَهُوَ إنَّمَا يُعَدَّى بِعَلَى؛

  4. لِأَنَّهُ ضُمِّنَ مَعْنَى الْبُعْدِ كَأَنَّهُ قِيلَ يُؤْلُونَ مُبْعَدِينَ أَنْفُسَهُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ وَهُوَ حَرَامٌ لِلْإِيذَاءِ وَلَيْسَ مِنْهُ إيلَاؤُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي السَّنَةِ التَّاسِعَةِ مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا (وَفِيهِ بَابَانِ الْأَوَّلُ فِي أَرْكَانِهِ وَهِيَ أَرْبَعَةٌ) حَالِفٌ وَمَحْلُوفٌ بِهِ وَمُدَّةٌ وَمَحْلُوفٌ عَلَيْهِ زَادَ فِي الْأَنْوَارِ وَصِيغَةٌ وَزَوْجَةٌ (الْأَوَّلُ الْحَالِفُ وَشَرْطُهُ زَوْجٌ مُكَلَّفٌ مُخْتَارٌ يُتَصَوَّرُ مِنْهُ الْجِمَاعُ) فَلَا يَصِحُّ مِنْ أَجْنَبِيٍّ كَسَيِّدٍ وَلَا مِنْ غَيْرِ مُكَلَّفٍ إلَّا لِسَكْرَانَ وَلَا مِنْ مُكْرَهٍ وَلَا مِمَّنْ لَا يُتَصَوَّرُ مِنْهُ الْجِمَاعُ كَمَجْنُونٍ وَسَيَأْتِي بَعْضُ ذَلِكَ وَذِكْرُ مُخْتَارٍ مِنْ زِيَادَتِهِ إذَا تَقَرَّرَ ذَلِكَ.

  5. (فَيَصِحُّ مِنْ الْعَبْدِ) بِسَائِرِ أَنْوَاعِهِ (وَ) مِنْ (الْكَافِرِ،

  6. وَلَا يَنْحَلُّ) إيلَاؤُهُ (بِالْإِسْلَامِ وَ) يَصِحُّ (مِنْ الْغَضْبَانِ) لِأَنَّ الْآيَةَ تَشْمَلُ حَالَتَيْ الْغَضَبِ وَالرِّضَا وَكَمَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ الطَّلَاقِ وَالظِّهَارِ وَسَائِرِ الْأَيْمَانِ (وَ) مِنْ (الْعِنِّينِ وَالْمَرِيضِ وَالْخَصِيِّ) لِذَلِكَ وَالتَّصْرِيحُ بِالْعِنِّينِ مِنْ زِيَادَتِهِ (لَا) مِنْ (أَشَلَّ ذَكَرٍ وَمَجْبُوبٍ) كُلَّ الذَّكَرِ أَوْ بَعْضَهَ (إلَّا إنْ بَقِيَ قَدْرُ الْحَشَفَةِ) فَيَصِحُّ الْإِيلَاءُ مِنْهُ؛

  7. لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى الْجِمَاعِ

  8. بِخِلَافِ مَا قَبْلَهُ فَلَا يَتَحَقَّقُ مِنْهُ قَصْدُ الْإِيذَاءِ.

  9. (وَلَا يَنْحَلُّ) الْإِيلَاءُ (بِالْجَبِّ) لِعُرُوضِ الْعَجْزِ فِي الدَّوَامِ فَلَا يُؤَثِّرُ فِي الْإِيلَاءِ السَّابِقِ عَلَيْهِ (وَيَصِحُّ) إيلَاءٌ لِزَوْجٍ (مِنْ صَغِيرَةٍ يُمْكِنُ جِمَاعُهَا فِيمَا قَدَّرَهُ مِنْ الْمُدَّةِ وَمَرِيضَةٍ وَلَا تُضْرَبُ الْمُدَّةُ حَتَّى تُدْرِكَ) الصَّغِيرَةُ إطَاقَةَ الْجِمَاعِ (وَتُطِيقُ الْمَرِيضَةُ) ذَلِكَ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَيَصِحُّ مِنْ مُتَحَيِّرَةِ لِاحْتِمَالِ الشِّفَاءِ وَمِنْ مُحْرِمَةٍ لِاحْتِمَالِ التَّحَلُّلِ لِحَصْرٍ وَغَيْرِهِ وَمِنْ مُظَاهَرٍ مِنْهَا قَبْلَ التَّكْفِيرِ لِإِمْكَانِ الْكَفَّارَةِ قَالَ فِي الْأُولَى وَلَا تُضْرَبُ الْمُدَّةُ إلَّا بَعْدَ الشِّفَاءِ وَقِيَاسُهُ فِيمَا بَعْدَهَا أَنَّهَا لَا تُضْرَبُ إلَّا بَعْدَ التَّحَلُّلِ وَالتَّكْفِيرِ وَلَوْ عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ حَتَّى تُطِيقَ كَانَ أُولَى وَأَخْصَرَ إلَّا أَنَّهُ تَبِعَ أَصْلَهُ.

  10. (وَ) يَصِحُّ (مِنْ عَجَمِيٍّ بِالْعَرَبِيَّةِ وَعَكْسُهُ) أَيْ وَمِنْ عَرَبِيٍّ بِالْعَجَمِيَّةِ (إنْ عُرِفَ الْمَعْنَى) كَمَا فِي الطَّلَاقِ وَغَيْرِهِ (فَإِنْ آلَى مِنْ أَجْنَبِيَّةٍ وَلَوْ تَزَوَّجَهَا) بَعْدَ إيلَائِهِ (فَحَالَفَ) فَيَلْزَمُهُ بِالْوَطْءِ قَبْلَ التَّزَوُّجِ أَوْ بَعْدَهُ مَا يَقْتَضِيهِ الْحَلِفُ الْخَالِي عَنْ الْإِيلَاءِ (لَا مُولٍ) لِأَنَّ الْإِيلَاءَ مُخْتَصٌّ بِالنِّكَاحِ فَلَا يَنْعَقِدُ بِخِطَابِ الْأَجْنَبِيَّةِ كَالطَّلَاقِ قَالَ تَعَالَى {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} وَلَيْسَتْ الْأَجْنَبِيَّةُ كَالزَّوْجَةِ؛

  11. لِأَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ فِيهَا قَصْدُ الْإِيذَاءِ (وَيَصِحُّ مِنْ رَجْعِيَّةٍ) كَمَا يَصِحُّ طَلَاقُهَا (وَلَا تُضْرَبُ الْمُدَّةُ قَبْلَ الرَّجْعَةِ) لِأَنَّهَا فِي زَمَنِ الْعِدَّةِ جَارِيَةٌ إلَى الْبَيْنُونَةِ وَلِأَنَّهَا تَحْرُمُ بِالطَّلَاقِ فَلَا وَقْعَ لِامْتِنَاعِهِ مِنْ الْحَرَامِ (وَلَا يَصِحُّ مِنْ رَتْقَاءَ وَقَرْنَاءَ) لِعَدَمِ تَحَقُّقِ قَصْدِ الْإِيذَاءِ كَمَا فِي الْمَجْبُوبِ

  12. (الرُّكْنُ الثَّانِي الْمَحْلُوفُ بِهِ وَلَا يَخْتَصُّ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى بَلْ الْتَزَمَ شَيْئًا كَصَوْمٍ وَطَلَاقٍ وَغَيْرِهِ) الْأَوْلَى وَغَيْرُهُمَا (مِمَّا لَا يَنْحَلُّ الْيَمِينُ فِيهِ إلَّا بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ كَإِنْ وَطِئْتُك فَعَلَيَّ صَوْمُ يَوْمٍ)

  13. ٣/٣٤٨٣/٣٤٨

    أَوْ صَلَاةٌ أَوْ حَجٌّ (أَوْ فَأَنْتِ حَرَامٌ) أَوْ طَالِقٌ أَوْ فَضَرَّتُك طَالِقٌ أَوْ فَعَبْدِي حُرٌّ (صَارَ مُولِيًا) لِأَنَّ مَا يَلْزَمُهُ فِي ذَلِكَ بِالْوَطْءِ يَمْنَعُهُ مِنْهُ فَيَتَحَقَّقُ الْإِضْرَارُ وَلِأَنَّ ذَلِكَ يُسَمَّى حَلِفًا فَشَمَلَهُ إطْلَاقُ آيَةِ الْإِيلَاءِ وَفِي مَعْنَاهُ الظِّهَارُ كَقَوْلِهِ أَنْت عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي سَنَةً فَإِنَّهُ إيلَاءٌ مِمَّا سَيَأْتِي فِي بَابِهِ (وَهِيَ) أَيْ الْيَمِينُ الْمَذْكُورَةُ (يَمِينُ لَجَاجٍ) فَيَتَخَيَّرُ بَيْنَ الْوَفَاءِ بِمَا الْتَزَمَهُ وَبَيْنَ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ (وَلَيْسَ الْيَمِينُ بِصَوْمِ هَذَا الشَّهْرِ إيلَاءً) فَلَوْ قَالَ إنْ وَطِئْتُك فَعَلَيَّ أَنْ أَصُومَ هَذَا الشَّهْرَ أَوْ الشَّهْرَ الْفُلَانِيَّ وَهُوَ يَنْقَضِي قَبْلَ مُجَاوَزَةِ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ حِينِ الْيَمِينِ لَمْ يَنْعَقِدْ الْإِيلَاءُ لِانْحِلَالِ الْيَمِينِ قَبْلَ مُجَاوَزَةِ مُدَّتِهِ

  14. بِخِلَافِ مَا لَوْ الْتَزَمَ صَوْمَ شَهْرٍ مُطْلَقٍ أَوْ مُعَيَّنٍ يَتَأَخَّرُ عَنْ الْمُدَّةِ مِنْ الْيَمِينِ كَأَنْ قَالَ فِي أَوَّلِ رَجَبٍ إنْ وَطِئْتُك فَعَلَيَّ صَوْمُ ذِي الْقِعْدَةِ أَوْ فَعَلَيَّ صَوْمُ شَهْرٍ فَإِنَّهُ إيلَاءٌ (وَلَا) بِصَوْمِ (هَذِهِ السَّنَةِ إلَّا إنْ بَقِيَ مِنْهَا أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ) فَيَكُونُ إيلَاءً (وَهِيَ) أَيْ الْيَمِينُ (بِصَوْمِ شَهْرِ الْوَطْءِ إيلَاءٌ) كَقَوْلِهِ إنْ وَطِئْتُك فَعَلَيَّ صَوْمُ الشَّهْرِ الَّذِي أَطَأُ فِيهِ فَإِذَا وَطِئَ فِي أَثْنَاءِ شَهْرٍ لَزِمَهُ مُقْتَضَى الْيَمِينِ (وَيُجْزِئُهُ صَوْمُ بَقِيَّتِهِ) سَوَاءٌ قُلْنَا بِلُزُومِ مَا الْتَزَمَهُ أَمْ بِأَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ مَا الْتَزَمَهُ وَكَفَّارَةِ الْيَمِينِ (وَيَقْضِي يَوْمَ الْوَطْءِ) كَنَظِيرِهِ فِيمَنْ نَذَرَ صَوْمَ الْيَوْمِ الَّذِي يَقْدُمُ فِيهِ زَيْدٌ وَقَدِمَ نَهَارًا.

  15. (وَعَلَى الْوَلِيِّ الْكَفَّارَةُ إنْ وَطِئَ) بَعْدَ مُدَّةِ الْإِيلَاءِ أَوْ فِيهَا (وَلَوْ بَعْدَ الْمُطَالَبَةِ) لِحِنْثِهِ فِي يَمِينِهِ فَيَلْزَمُهُ كَفَّارَةُ يَمِينِهِ إنْ حَلَفَ بِاَللَّهِ وَإِلَّا فَيَتَخَيَّرُ بَيْنَ مَا الْتَزَمَهُ وَكَفَّارَةِ الْيَمِينِ.

  16. (فَإِنْ قَالَ إنْ وَطِئْتُك فَمَا سَأَمْلِكُ حُرٌّ أَوْ فَعَلَيَّ أَنْ أُطَلِّقَك أَوْ فَأَنَا زَانٍ أَوْ فَأَنْت زَانِيَةٌ لَغَا) إذْ لَا يَلْزَمُهُ بِالْوَطْءِ شَيْءٌ (وَلَا يَكُونُ قَاذِفًا لَهَا بِوَطْئِهَا) أَيْ بِسَبَبِهِ؛ لِأَنَّ الْقَذْفَ الْمُعَلَّقَ لَا يُلْحِقُ عَارًا (لَكِنْ يُعَزَّرُ) لَهَا بِقَوْلِهِ الْمَذْكُورِ؛

  17. لِأَنَّهُ آذَهَا بِهِ كَمَا لَوْ قَالَ الْمُسْلِمُونَ كُلُّهُمْ زُنَاةٌ.

  18. (وَقَوْلُهُ إنْ وَطِئْتُك فَأَنْت طَالِقٌ إنْ دَخَلَتْ الدَّارَ أَوْ فَعَبْدِي حُرٌّ بَعْدَ سَنَةٍ) أَيْ مِنْ الْوَطْءِ (كَقَوْلِهِ إنْ أَصَبْتُك فَوَاَللَّهِ لَا أَصَبْتُك) فِي أَنَّهُ (لَا يَكُونُ مُولِيًا فِي الْحَالِ) إذْ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ بِالْوَطْءِ فِي الْحَالِ وَإِنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِسَبَبِهِ الطَّلَاقُ بِالدُّخُولِ أَوْ الْحُرِّيَّةِ بِمُضِيِّ سَنَةٍ كَمَا يَتَعَلَّقُ الْيَمِينُ بِاَللَّهِ تَعَالَى بِالْوَطْءِ (وَيَنْحَلُّ الْإِيلَاءُ بِمَوْتِ الْعَبْدِ) قَبْلَ مُضِيِّ السَّنَةِ (وَخُرُوجِهِ) قَبْلَهُ (عَنْ مِلْكِهِ) بِبَيْعٍ لَازِمٍ مِنْ جِهَتِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ إذْ لَا يَلْزَمُهُ بِالْوَطْءِ حِينَئِذٍ شَيْءٌ (لَا بِتَدْبِيرِهِ وَكِتَابَتِهِ وَلَا بِالِاسْتِيلَادِ) لِأَمَتِهِ الَّتِي عَتَقَهَا بِالْوَطْءِ؛

  19. لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ يُعْتَقُ لَوْ وُطِئَ (فَإِذَا عَادَ مِلْكُهُ) فِي الْعَبْدِ بَعْدَ خُرُوجِهِ عَنْهُ بِبَيْعٍ وَنَحْوِهِ (لَمْ يَعُدْ) أَيْ الْإِيلَاءُ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ عَدَمِ عَوْدِ الْحِنْثِ.

  20. (وَإِنْ قَالَ إنْ وَطِئَتْك فَعَبْدِي حُرٌّ قَبْلَهُ بِشَهْرٍ،

  21. فَإِنْ وَطِئَ قَبْلَ مُضِيِّ شَهْرٍ) مِنْ آخِرِ تَلَفُّظِهِ (انْحَلَّتْ الْيَمِينُ) وَلَا عِتْقَ لِتَعَذُّرِ تَقَدُّمِهِ عَلَى اللَّفْظِ وَاسْتُشْكِلَ انْحِلَالُهَا بِالْوَطْءِ الْمَذْكُورِ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَتَنَاوَلْهُ (وَإِنْ مَضَى شَهْرٌ) مِمَّا ذَكَرَ (وَلَمْ يَطَأْ صَارَ مُولِيًا) فَتُضْرَبُ مُدَّةُ الْإِيلَاءِ وَيُطَالَبُ فِي الشَّهْرِ الْخَامِسِ قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ وَلَا بُدَّ أَيْضًا مِنْ زَمَنٍ يَسَعُ الْعِتْقَ كَمَا ذَكَرَهُ الْفُورَانِيُّ فِي نَظِيرِهِ مِنْ الطَّلَاقِ (وَحِينَ يَطَأُ بَعْدَ ذَلِكَ) أَيْ مُضِيِّ شَهْرٍ (تَبَيَّنَ عِتْقُهُ قَبْلَ الْوَطْءِ بِشَهْرٍ وَ) تَبَيَّنَ (انْفِسَاخُ الْبَيْعِ بِعِتْقِهِ إنْ كَانَ بَاعَهُ قَبْلَ الْوَطْءِ بِدُونِ شَهْرٍ وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ بَاعَهُ قَبْلَ الْوَطْءِ بِأَكْثَرَ مِنْ شَهْرٍ (فَيَنْحَلُّ الْإِيلَاءُ) لِأَنَّهُ لَوْ وَطِئَ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَحْصُلْ الْعِتْقُ قَبْلَهُ لِتَقَدُّمِ الْبَيْعِ عَلَى شَهْرٍ وَلَا يَخْفَى مِمَّا مَرَّ عَنْ الْفُورَانِيِّ اعْتِبَارُ زِيَادَةٍ عَلَى الشَّهْرِ فِيمَا ذَكَرَ بَعْدَهُ وَفِي مَعْنَى الْبَيْعِ كُلُّ مَا يُزِيلُ الْمِلْكَ مِنْ مَوْتٍ وَهِبَةٍ وَغَيْرِهِمَا.

  22. (وَإِنْ طَلَّقَ حِينَ طُولِبَ) بِالْفَيْئَةِ أَوْ الطَّلَاقِ (ثُمَّ رَاجَعَ) أَيْ أَعَادَ مُطَلَّقَتَهُ (ضُرِبَتْ الْمُدَّةُ ثَانِيًا إلَّا إنْ بَانَتْ مِنْهُ فَجَدَّدَ) نِكَاحَهَا فَلَا تُضْرَبُ الْمُدَّةُ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ عَوْدِ الْحِنْثِ،

  23. وَإِذَا وَطِئَهَا تَبَيَّنَ عِتْقُ الْعَبْدِ قَبْلَهُ بِشَهْرٍ،

  24. وَإِنْ وَقَعَ الْوَطْءُ بِصُورَةِ الزِّنَا كَمَا صَرَّحَ وَلَا حَاجَةَ لِذِكْرِ الْمُطَالَبَةِ فِيمَا ذَكَرَ،

  25. وَإِنْ ذَكَرَهَا أَصْلُهُ أَيْضًا

  26. (أَوْ) قَالَ إنْ وَطِئْتُك (فَعَبْدِي حُرٌّ عَنْ ظِهَارِي،

  27. فَإِنْ كَانَ قَدْ ظَاهَرَ) وَعَادَ (صَارَ مُولِيًا سَوَاءٌ حَلَفَ نَاسِيًا لِلظِّهَارِ أَوْ لَا) ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ لَزِمَتْهُ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ فَعِتْقُ ذَلِكَ الْعَبْدِ وَتَعْجِيلُ عِتْقِهِ عَنْ الظِّهَارِ زِيَادَةٌ عَلَى مُوجَبِ الظِّهَارِ الْتَزَمَهَا بِالْوَطْءِ وَهِيَ صَالِحَةٌ لِلْمَنْعِ عَنْهُ

  28. (ثُمَّ إنْ وَطِئَ) فِي مُدَّةِ الْإِيلَاءِ أَوْ بَعْدَهَا (عَتَقَ عَنْ الظِّهَارِ) لِأَنَّ الْعِتْقَ الْمُعَلَّقَ بِالشَّرْطِ كَالْمُنَجَّزِ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ فَكَأَنَّهُ قَالَ عِنْدَ الْوَطْءِ أَعْتَقْتُك عَنْ ظِهَارِي وَيَأْتِي مِثْلُهُ فِي سَائِرِ التَّعَلُّقَاتِ كَأَنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتَ حُرٌّ عَنْ ظِهَارِي (فَإِنْ كَانَ لَمْ يُظَاهِرْ فَقَدْ أَقَرَّ) عَلَى نَفْسِهِ (بِظِهَارٍ فَيَصِيرُ مُولِيًا مُظَاهِرًا فِي الظَّاهِرِ) لَا فِي الْبَاطِنِ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ

  29. ٣/٣٤٩٣/٣٤٩

    إنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُظَاهِرًا مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ (فَإِنْ وَطِئَهَا) فِي مُدَّةِ الْإِيلَاءِ أَوْ بَعْدَهَا (عَتَقَ فِي الظِّهَارِ وَإِنْ قَالَ) إنْ وَطِئْتُك فَعَبْدِي حُرٌّ (عَنْ ظِهَارِي إنْ ظَاهَرَتْ فَلَا إيلَاءَ حَتَّى يُظَاهِرَ) إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ شَيْءٌ بِالْوَطْءِ قَبْلَ الظِّهَارِ لِتَعَلُّقِ الْعِتْقِ بِهِ مَعَ الْوَطْءِ (وَبَعْدَ الظِّهَارِ إنْ وَطِئَ) فِي مُدَّةِ الْإِيلَاءِ أَوْ بَعْدَهَا (عَتَقَ) لِوُجُودِ الْمُعَلَّقِ بِهِ (لَا عَنْ الظِّهَارِ لِتَقَدُّمِ تَعْلِيقِ الْعِتْقِ عَلَيْهِ) وَالْعِتْقُ إنَّمَا يَقَعُ عَنْ الظِّهَارِ بِلَفْظٍ يُوجَدُ بَعْدَهُ.

  30. قَالَ الرَّافِعِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الطَّلَاقِ أَنَّهُ إذَا عَلَّقَ بِشَرْطَيْنِ بِغَيْرِ عَطْفٍ،

  31. فَإِنْ قَدَّمَ الْجَزَاءَ عَلَيْهِمَا أَوْ أَخَّرَهُ عَنْهُمَا اعْتَبَرَ فِي حُصُولِ الْمُعَلَّقِ وُجُودَ الشَّرْطِ الثَّانِي قَبْلَ الْأَوَّلِ،

  32. وَإِنْ تَوَسَّطَ بَيْنَهُمَا كَمَا صَوَّرُوا هُنَا فَيَنْبَغِي أَنْ يُرَاجَعَ كَمَا مَرَّ،

  33. فَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ إذَا حَصَلَ الثَّانِي تَعَلَّقَ بِالْأَوَّلِ فَلَا يَعْتِقُ الْعَبْدَ إذَا تَقَدَّمَ الْوَطْءُ أَوْ أَنَّهُ إذَا حَصَلَ الْأَوَّلُ تَعَلَّقَ بِالثَّانِي عِتْقٌ انْتَهَى.

  34. فَإِنْ تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَتُهُ أَوْ قَالَ مَا أَرَدْت شَيْئًا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا إيلَاءَ مُطْلَقًا

  35. (فَرْعٌ) لَوْ (قَالَ إنْ وَطِئْتُك فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَعْتِقَ عَبْدِي) هَذَا (عَنْ ظِهَارِي وَهُوَ مُظَاهِرٌ) مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا وَعَادَ (صَارَ مُولِيًا) بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ أَنَّ مَنْ فِي ذِمَّتِهِ إعْتَاقُ رَقَبَةٍ فَنَذَرَ عَلَى وَجْهِ التَّبَرُّرِ أَنْ يَعْتِقَ الْعَبْدَ الْفُلَانِيَّ عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ فَيَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ إعْتَاقُهُ كَمَا لَوْ نَذَرَ ابْتِدَاءَ إعْتَاقِهِ وَيُفَارِقُ مَا لَوْ نَذَرَ صَرْفَ زَكَاةٍ إلَى مُعَيَّنِينَ مِنْ الْأَصْنَافِ أَوْ صَوْمَ يَوْمٍ مُعَيَّنٍ عَنْ يَوْمٍ عَلَيْهِ حَيْثُ لَا تَتَعَيَّنُ الْأَصْنَافُ وَلَا الْيَوْمُ بِقُوَّةِ الْعِتْقِ وَبِأَنَّ غَرَضَ الْعِتْقِ أَوْلَى بِالرِّعَايَةِ فَلَوْ طَلَّقَ خَرَجَ عَنْ مُوجَبِ الْإِيلَاءِ، وَكَفَّارَةُ الظِّهَارِ فِي ذِمَّتِهِ يَعْتِقُ عَنْهَا ذَلِكَ الْعَبْدَ أَوْ غَيْرَهُ (فَإِنْ وَطْء) فِي مُدَّةِ الْإِيلَاءِ أَوْ بَعْدَهَا (وَأَعْتَقَهُ عَنْ ظِهَارِهِ خَرَجَ) عَنْ عُهْدَةِ (يَمِينِهِ وَيُجْزِئُهُ عَنْ الظِّهَارِ) وَ (إنْ أَعْتَقَهُ عَنْ الْيَمِينِ لَمْ يُجْزِئْهُ عَنْ الظِّهَارِ) فَيَلْزَمُهُ الْإِعْتَاقُ عَنْهُ،

  36. وَإِنْ أَعْتَقَهُ عَنْهُمَا لَمْ يُجْزِئْهُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِلتَّشْرِيكِ،

  37. وَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا مِنْهُمَا فَالظَّاهِرُ إجْزَاؤُهُ عَنْ الْيَمِينِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يُجْزِئَهُ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُمَا أَصْلًا.