فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْبَابُ الثَّالِثُ فِي مُسْقِطَاتِهَا

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٠٬٨٧٨ إلى ١٠٬٨٨٤

  1. ٢/٣٧٧٢/٣٧٧

    (الشُّفْعَةُ) أَيْ طَلَبُهَا بِأَنْ يَقُولَ: أَنَا طَالِبٌ، أَوْ نَحْوَهُ (بَعْدَ الْعِلْمِ) أَيْ عِلْمِ الشَّفِيعِ بِالْبَيْعِ (عَلَى الْفَوْرِ) وَإِنْ تَأَخَّرَ التَّمَلُّكُ؛ لِأَنَّهَا حَقٌّ ثَبَتَ لِدَفْعِ الضَّرَرِ فَكَانَ فَوْرِيًّا كَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ (وَلَا يُكَلَّفُ) الشَّفِيعُ بَعْدَ عِلْمِهِ (غَيْرَ الْمُبَادَرَةِ الْمُعْتَادَةِ) مِنْ عَدْوٍ وَنَحْوِهِ فَمَا يُعَدُّ تَقْصِيرًا فِي الطَّلَبِ يُسْقِطُ الشُّفْعَةَ وَمَا لَا فَلَا (وَلَا) يُكَلَّفُ (الْإِشْهَادَ) عَلَى الطَّلَبِ (إذَا سَارَ) طَالِبًا فِي الْحَالِ (أَوْ وَكَّلَ) فِي الطَّالِبِ فَلَا تَبْطُلُ الشُّفْعَةُ بِتَرْكِهِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَظِيرِهِ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ بِأَنَّ تَسَلُّطَ الشَّفِيعِ عَلَى الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ أَقْوَى مِنْ تَسَلُّطِ الْمُشْتَرِي عَلَى الرَّدِّ بِالْعَيْبِ كَمَا لَا يَخْفَى (وَلَا يُغْنِيهِ الْإِشْهَادُ عَنْ الرَّفْعِ) إلَى الْقَاضِي.

  2. (فَإِنْ أَخَّرَ) طَلَبَ الشُّفْعَةِ (بِلَا عُذْرٍ بَطَلَتْ) لِتَقْصِيرِهِ (وَيُشْتَرَطُ تَوْكِيلُ مَرِيضٍ) بِطَلَبِهَا وَإِنْ لَحِقَهُ فِي التَّوْكِيلِ مِنَّةٌ وَمُؤْنَةٌ إذَا (تَعَذَّرَ طَلَبُهُ وَ) تَوْكِيلُ (خَائِفٍ) مِنْ عَدُوٍّ (وَمَحْبُوسٍ غَيْرِ مُقَصِّرٍ) بِأَنْ حُبِسَ ظُلْمًا أَوْ بِدَيْنٍ هُوَ مُعْسِرٌ بِهِ عَاجِزٌ عَنْ بَيِّنَةِ الْإِعْسَارِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ (كَغَيْرِ الْمَلِيءِ)

  3. بِخِلَافِ مَرِيضٍ لَمْ يَتَعَذَّرْ طَلَبُهُ وَمَحْبُوسٍ مُقَصِّرٍ كَالْمَلِيءِ (فَلَوْ لَمْ يَفْعَلُوا) التَّوْكِيلَ (أَوْ عَجَزُوا) عَنْهُ (وَلَمْ يُشْهِدُوا عَلَى الطَّلَبِ بَطَلَتْ) شُفْعَتُهُمْ لِتَقْصِيرِهِمْ (فَإِنْ غَابَ الْمُشْتَرِي رَفَعَ) الشَّفِيعُ أَمَرَهُ (إلَى الْقَاضِي وَأَخَذَ) بِالشُّفْعَةِ (وَلَهُ ذَلِكَ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ رَفْعِ الْأَمْرِ إلَى الْقَاضِي وَالْأَخْذِ بِهَا (مَعَ حُضُورِهِ) كَنَظِيرِهِ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ.

  4. (فَإِنْ فُقِدَ الْقَاضِي) مِنْ بَلَدِهِ (خَرَجَ لِطَلَبِهَا هُوَ أَوْ وَكِيلُهُ) عِنْدَ بُلُوغِهِ الْخَبَرَ (لَا إنْ كَانَ الطَّرِيقُ مَخُوفًا وَلَمْ يَجِدْ رُفْقَةً تُعْتَمَدُ، أَوْ كَانَ) إذْ ذَاكَ (حَرٌّ وَبَرْدٌ مُفْرِطَانِ) فَلَا يَلْزَمُهُ الْخُرُوجُ بَلْ لَهُ التَّأْخِيرُ حَتَّى يَزُولَ ذَلِكَ.

  5. (وَلْيُشْهِدْ) رَجُلَيْنِ، أَوْ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ عَلَى الطَّلَبِ وُجُوبًا إذَا أَخَّرَهُ لِعُذْرٍ وَلَمْ يُمْكِنْهُ التَّوْكِيلُ فَإِنْ أَشْهَدَ رَجُلًا لِيَحْلِفَ مَعَهُ لَمْ يَكْفِ لِأَنَّ بَعْضَ الْقُضَاةِ لَا يَحْكُمُ بِهِمَا نَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ الرُّويَانِيِّ،

  6. ثُمَّ قَالَ: وَلَا يَبْعُدُ الِاكْتِفَاءُ بِذَلِكَ عَلَى رَأْيٍ، قُلْت: وَهُوَ قِيَاسُ مَا قَالَهُ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ: إنَّهُ الْأَقْرَبُ وَبِهِ جَزَمَ ابْنُ كَجٍّ فِي التَّجْرِيدِ (فَإِنْ عَجَزَ) عَنْ الْإِشْهَادِ (لَمْ يَجِبْ التَّلَفُّظُ بِالتَّمَلُّكِ) كَمَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ.

  7. (فَإِنْ عَلِمَ الْحَاضِرُ) بِالْبَيْعِ (وَحَضَرَتْ صَلَاةٌ) وَلَوْ نَافِلَةً (أَوْ أَكْلٌ، أَوْ لُبْسٌ، أَوْ قَضَاءُ حَاجَةٍ أَوْ كَانَ فِي حَمَّامٍ، أَوْ لَيْلًا فَأَخَّرَ لِذَلِكَ جَازَ) لَهُ تَأْخِيرُ الطَّلَبِ إلَى الْفَرَاغِ مِنْ ذَلِكَ وَلَا يَلْزَمُهُ تَخْفِيفُ الصَّلَاةِ وَالِاقْتِصَارُ عَلَى أَقَلَّ مَا يُجْزِئُ وَكَحُضُورِ وَقْتِ الْأَرْبَعَةِ الْأُوَلِ وَالِاشْتِغَالِ بِهَا كَمَا فُهِمَ بِالْأَوْلَى، وَالتَّصْرِيحُ بِذِكْرِ اللُّبْسِ وَاللَّيْلِ مِنْ زِيَادَتِهِ، وَنَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ الرُّويَانِيِّ (وَإِنْ لَقِيَهُ) فِي غَيْرِ بَلَدِ الشِّقْصِ (فَأَخَّرَ) الْأَخْذَ إلَى الْعُودِ (إلَى بَلَدِ الشِّقْصِ بَطَلَتْ) شُفْعَتُهُ لِاسْتِغْنَاءِ الْآخِذِ عَنْ الْحُضُورِ عِنْدَ الشِّقْصِ.