فَصْلٌ: وَإِنْ قَارَضَ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٠٬٩٩٤ إلى ١٠٬٩٩٥
-
٢/٣٨٤٢/٣٨٤
الْوَاحِدُ (اثْنَيْنِ أَوْ قَارَضَاهُ صَحَّ إنْ بَيَّنَ) الْوَاحِدُ فِي الْأُولَى (مَا يُعْطِي كُلًّا) مِنْ الِاثْنَيْنِ (أَوْ) بَيَّنَ (كُلٌّ) مِنْ الِاثْنَيْنِ فِي الثَّانِيَةِ (مَا يُعْطِيهِ) لِلْوَاحِدِ (وَإِنْ تَفَاوَتَ، مِثْلُ أَنْ يَشْرِطَ) فِي الْأُولَى (لِوَاحِدٍ) مُعَيَّنٍ (النِّصْفَ وَلِوَاحِدٍ) كَذَلِكَ (الرُّبُعَ، أَوْ يَشْرِطَ) فِي الثَّانِيَةِ (أَحَدُ الْمَالِكَيْنِ لِلْعَامِلِ النِّصْفَ وَ) يَشْرِطَ لَهُ (الْآخَرُ الرُّبُعَ إنْ عَرَفَ) الْعَامِلُ (قَدْرَ مَالَيْهِمَا) أَيْ مَالِ كُلٍّ مِنْهُمَا وَإِلَّا فَسَدَ الْقِرَاضُ (وَيَقْسِمُ الْمَالِكَانِ مَا فَضَلَ مِنْ الرِّبْحِ عَلَى قَدْرِ نِسْبَةِ الْمَالَيْنِ) فَإِذَا شَرَطَا لَهُ النِّصْفَ، وَمَالُ أَحَدِهِمَا مِائَتَانِ وَمَالُ الْآخَرِ مِائَةٌ اقْتَسَمَا النِّصْفَ الْآخَرَ أَثْلَاثًا (فَإِنْ شَرَطَا قِسْمَةَ الْبَاقِي) بَيْنَهُمَا (عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ) إنْ قَدَّرَ نِسْبَةَ الْمَالَيْنِ (فَسَدَ) الْقِرَاضُ لِمَا فِيهِ مِنْ شَرْطِ الرِّبْحِ لِمَنْ لَيْسَ بِمَالِكٍ وَلَا عَامِلٍ.
-
(تَنْبِيهٌ) قَالَ الْإِمَامُ: وَإِنَّمَا يَجُوزُ أَنْ يُقَارِضَ الْوَاحِدُ اثْنَيْنِ إذَا أَثْبَتَ لِكُلِّ وَاحِدٍ الِاسْتِقْلَالَ فَإِنْ شَرَطَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مُرَاجَعَةَ الْآخَرِ لَمْ يَجُزْ قَالَ فِي الْأَصْلِ وَمَا أَظُنُّ الْأَصْحَابَ يُسَاعِدُونَهُ عَلَيْهِ قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ وَالْأَمْرُ كَذَلِكَ فَقَدْ نَقَلَهُ الْإِمَامُ بَعْدَ هَذَا عَنْ ابْنِ سُرَيْجٍ، وَصَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْغَزَالِيُّ فِي بَسِيطِهِ وَغَيْرُهُ وَقَالَ فِي الْمَطْلَبِ: إنَّهُ الْمَشْهُورُ انْتَهَى قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَدَعْوَاهُ التَّصْرِيحَ بِالْجَوَازِ فِيهِ تَسَاهُلٌ وَذَكَرَ نَحْوَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ وَقَالَا مَا ظَنَّهُ الرَّافِعِيُّ مِنْ عَدَمِ الْمُسَاعَدَةِ مَمْنُوعٌ بَلْ قَوَاعِدُ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ تَقْتَضِيهِ فَالْوَجْهُ الْقَطْعُ بِمَا قَالَهُ الْإِمَامُ.