فَصْلٌ: وَلْيُصَرِّحْ الشَّاهِدُ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٩٬١٣١ إلى ١٩٬١٣٨
-
٤/١٠٥٤/١٠٥
عَلَى الْجَانِي (بِالْإِضَافَةِ) لِلْهَلَاكِ إلَى فِعْلِهِ فَلَوْ قَالَ ضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ أَوْ ضَرَبَهُ فَأَنْهَرَ الدَّمَ لَمْ يَكْفِ فِي ثُبُوتِ قَتْلِهِ بِذَلِكَ (وَيَكْفِي) فِيهِ قَوْلُهُ (جَرَحَهُ فَقَتَلَهُ) أَوْ فَمَاتَ مِنْ جُرْحِهِ
-
٤/١٠٦٤/١٠٦
أَوْ أَنْهَرَ دَمَهُ فَمَاتَ بِذَلِكَ (لَا) جَرَحَهُ (فَمَاتَ) فَلَا يَكْفِي (حَتَّى يَقُولَ مِنْهُ أَوْ مَكَانَهُ) أَوْ نَحْوُهُ لِاحْتِمَالِ مَوْتِهِ بِسَبَبٍ آخَرَ (،
-
وَلَا يَشْهَدُ بِالْقَتْلِ بِرُؤْيَةِ الْجُرْحِ حَتَّى يَقْطَعَ بِمَوْتِهِ مِنْهُ) بِقَرَائِنَ يُشَاهِدُهَا (وَتَثْبُتُ الدَّامِيَةُ وَالْمُوضِحَةُ) فَالدَّامِيَةُ (بِقَوْلِهِ ضَرَبَهُ فَأَسَالَ دَمَهُ) أَوْ فَأَدْمَاهُ أَوْ فَجَرَحَهُ (لَا) بِقَوْلِهِ ضَرَبَهُ (فَسَالَ) دَمُهُ لِاحْتِمَالِ سَيَلَانِهِ بِغَيْرِ الضَّرْبِ (وَ) الْمُوضِحَةُ بِقَوْلِهِ (أَوْضَحَ) أَيْ ضَرَبَهُ فَأَوْضَحَ (عَظْمَهُ أَوْ فَاتَّضَحَ) عَظْمُهُ (بِضَرْبِهِ لَا) بِقَوْلِهِ (أَوْضَحَهُ) أَيْ ضَرَبَهُ فَأَوْضَحَهُ أَوْ أَوْضَحَ رَأْسَهُ أَوْ ضَرَبَهُ فَاتَّضَحَ أَوْ فَوَجَدْنَا رَأْسَهُ مُوضِحًا لِعَدَمِ اسْتِلْزَامِهَا إيضَاحَ الْعَظْمِ وَلِاحْتِمَالِ الْإِيضَاحِ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ بِسَبَبٍ آخَرَ، وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ اعْتِبَارِ ذِكْرِ الْعَظْمِ حَتَّى لَا يَكْفِي فَأَوْضَحَهُ أَوْ فَأَوْضَحَ رَأْسَهُ هُوَ مَا صَحَّحَهُ الْمِنْهَاجُ كَأَصْلِهِ حَيْثُ قَالَ وَيُشْتَرَطُ لِمُوضِحَةٍ ضَرَبَهُ فَأَوْضَحَ عَظْمَ رَأْسِهِ،
-
وَقِيلَ يَكْفِي فَأَوْضَحَ رَأْسَهُ أَيْ لِفَهْمِ الْمَقْصُودِ مِنْهُ وَبِالثَّانِي جَزَمَ الْأَصْلُ ثُمَّ ذَكَرَ الْأَوَّلَ عَنْ حِكَايَةِ الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ وَحَكَى الْبُلْقِينِيُّ الثَّانِيَ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ وَرَجَّحَهُ وَصَوَّبَهُ الزَّرْكَشِيُّ، وَقَالَ إنَّهُ الْمَنْصُوصُ لِلشَّافِعِيِّ، وَأَصْحَابِهِ (وَلْيُبَيِّنْ مَحَلَّ الْمُوضِحَةِ وَمِسَاحَتَهَا) فِيمَا إذَا كَانَ عَلَى رَأْسِهِ مَوَاضِحُ (لِلْقِصَاصِ) أَيْ لِوُجُوبِهِ (أَوْ يُعَيِّنْهَا بِالْإِشَارَةِ) إلَيْهَا فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى رَأْسِهِ إلَّا مُوضِحَةٌ (لِأَنَّهَا قَدْ تُوَسَّعُ) أَيْ لِجَوَازِ أَنَّهَا كَانَتْ صَغِيرَةً فَوَسَّعَهَا غَيْرُ الْجَانِي.
-
(فَلَوْ شَهِدَا) فِي صُورَةِ الْوَضَحِ (بِإِيضَاحٍ بِلَا تَعْيِينٍ، وَجَبَ الْمَالُ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ مَحَلِّ الْمُوضِحَةِ، وَقَدْرِهَا
-
بِخِلَافِ الْقِصَاصِ لِتَعَذُّرِ الْمُمَاثَلَةِ (لَا إنْ وُجِدَ) الْمَشْهُودُ لَهُ بِإِيضَاحِهِ (سَلِيمًا) لَا أَثَرَ عَلَيْهِ (وَالْعَهْدُ قَرِيبٌ) فَلَا يَجِبُ الْمَالُ لِبُطْلَانِ الشَّهَادَةِ (وَيَكْفِي فِي شَهَادَةِ مَقْطُوعٍ) أَيْ فِي الشَّهَادَةِ بِقَطْعِ (يَدٍ فَقَطْ) قَوْلُ الشَّاهِدِ (قَطَعَ يَدَهُ وَيَكْفِي) فِي قَبُولِ شَهَادَتِهِ بِقَطْعِهَا (رُؤْيَتُهَا مَقْطُوعَةً عَنْ التَّعْيِينِ) لَهَا
-
(وَكَذَا) يَكْفِي فِيهِ قَوْلُهُ (قَطْعَ يَدِهِ، وَهُمَا) أَيْ يَدَاهُ (مَقْطُوعَتَانِ لَكِنْ لَا قِصَاصَ) فِيهَا لِعَدَمِ تَعَيُّنِهَا
-
(بِخِلَافِ الْيَدِ الْوَاحِدَةِ) لِتَعَيُّنِهَا.