فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الطَّرَفُ الرَّابِعُ فِيمَنْ يَحْلِفُ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٩٬٠٩٦ إلى ١٩٬١٢٥

  1. ٤/١٠٤٤/١٠٤

    فِي الْقَسَامَةِ (مَنْ اسْتَحَقَّ بَدَلَ الدَّمِ) مِنْ دِيَةٍ أَوْ قِيمَةٍ (أَقْسَمَ) مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا (فَيُقْسِمُ السَّيِّدُ،

  2. وَلَوْ مُكَاتَبًا) بِقَتْلِ عَبْدِهِ؛ لِأَنَّهُ الْمُسْتَحَقُّ (لَا) الْعَبْدُ (الْمَأْذُونُ) لَهُ فَلَا يُقْسِمُ بِقَتْلِ عَبْدِهِ، وَهُوَ عَبْدُ التِّجَارَةِ إذْ لَا حَقَّ لَهُ

  3. بِخِلَافِ الْمُكَاتَبِ، وَإِنَّمَا يُقْسِمُ سَيِّدُهُ فَقَوْلُهُ (بِقَتْلِ عَبْدِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِيُقْسِمُ (فَإِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ) عَنْ أَدَاءِ النُّجُومِ (قَبْلَ نُكُولِهِ) عَنْ الْيَمِينِ،

  4. وَلَوْ بَعْدَ عَرْضِهَا عَلَيْهِ (حَلَفَ السَّيِّدُ) ؛ لِأَنَّهُ الْمُسْتَحِقُّ حِينَئِذٍ (أَوْ بَعْدَ نُكُولِهِ فَلَا) يَحْلِفُ لِبُطْلَانِ الْحَقِّ بِالنُّكُولِ كَمَا لَا يُقْسِمُ الْوَارِثُ إذَا نَكَلَ مُوَرِّثُهُ (لَكِنْ لِلسَّيِّدِ تَحْلِيفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْ عَجْزٌ بَعْدَ الْقَسَامَةِ أَخَذَ) السَّيِّدُ (الْمَالَ) أَيْ قِيمَةَ الْعَبْدِ كَمَا لَوْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ، وَكَمَا لَوْ مَاتَ الْوَلِيُّ بَعْدَمَا أَقْسَمَ.

  5. (وَإِنْ أَوْصَى لِمُسْتَوْلَدَتِهِ بِعَبْدٍ فَقُتِلَ) ، وَهُنَاكَ لَوْثٌ (حَلَفَ السَّيِّدُ) ، وَأَخَذَ الْقِيمَةَ (وَبَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ أَوْ) أَوْصَى لَهَا (بِقِيمَةِ عَبْدِهِ إنْ قُتِلَ صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ) ؛ لِأَنَّ الْقِيمَةَ لَهُ فَلَهُ أَنْ يُوصِيَ بِهَا،

  6. وَلَا يَقْدَحُ فِيهَا الْخَطَرُ؛ لِأَنَّهَا تَحْتَمِلُ الْأَخْطَارَ (وَالْقَسَامَةُ لِلسَّيِّدِ أَوْ وَرَثَتُهُ) بَعْدَ مَوْتِهِ بِلَا نُكُولٍ (فَلَا تَلْزَمُهُمْ) الْقَسَامَةُ،

  7. وَإِنْ تَيَقَّنُوا الْحَالَ قَالَ فِي الذَّخَائِرِ؛ لِأَنَّهُ سَعَى فِي تَحْصِيلِ غَرَضِ الْغَيْرِ، وَإِنَّمَا أَقْسَمُوا مَعَ أَنَّ الْقِيمَةَ لِلْمُسْتَوْلَدَةِ (لِأَنَّ الْمَالَ لِلسَّيِّدِ) ؛ وَلِأَنَّ الْقَسَامَةَ مِنْ الْحُقُوقِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِقَتْلِ مَمْلُوكِهِ فَتُورَثُ كَسَائِرِ الْحُقُوقِ وَيَثْبُتُ بِهَا الْمَالُ لَهُ (ثُمَّ يُصْرَفُ) أَيْ يَصْرِفُونَهُ (لَهَا) بِمُوجِبِ الْوَصِيَّةِ؛

  8. لِأَنَّ لَهُمْ غَرَضًا ظَاهِرًا فِي تَنْفِيذِهَا كَمَا يَقْضُونَ دُيُونَهُ عِنْدَ عَدَمِ التَّرِكَةِ مِنْ خَالِصِ مَالِهِمْ وَيَجِبُ قَبُولُهُ

  9. بِخِلَافِ مَا لَوْ تَبَرَّعَ بِهِ أَجْنَبِيٌّ (فَإِنْ نَكَلُوا) عَنْ الْقَسَامَةِ (لَمْ تُقْسِمْ الْمُسْتَوْلَدَةُ) ؛ لِأَنَّ الْقَسَامَةَ لِإِثْبَاتِ الْقِيمَةِ، وَهِيَ لِلسَّيِّدِ فَيَخْتَصُّ بِتَحْلِيفِهِ (بَلْ لَهَا الدَّعْوَى) عَلَى الْخَصْمِ بِالْقِيمَةِ (وَالتَّحْلِيفُ) لَهُ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ لَهَا فِيهَا ظَاهِرًا،

  10. وَلَا يَحْتَاجُ فِي دَعْوَاهَا وَالتَّحْلِيفُ إلَى إثْبَاتِ جِهَةِ الِاسْتِحْقَاقِ،

  11. وَلَا إلَى إعْرَاضِ الْوَرَثَةِ عَنْ الدَّعْوَى صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ (فَلَوْ نَكَلَ الْخَصْمُ عَنْ الْيَمِينِ حَلَفَتْ) يَمِينَ الرَّدِّ.

  12. (وَإِنْ أَوْصَى) لِغَيْرِهِ (بِعَيْنٍ فَادَّعَاهَا شَخْصٌ فَفِي حَلِفِ الْوَارِثِ لِتَنْفِيذِ الْوَصِيَّةِ تَرَدُّدٌ) أَيْ احْتِمَالَانِ لِلْإِمَامِ أَحَدُهُمَا وَرَجَّحَهُ الْإِمَامُ، وَجَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ يَحْلِفُ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الْمُسْتَوْلَدَةِ وَالثَّانِي لَا وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الْقَسَامَةَ تَثْبُتُ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ احْتِيَاطًا لِلدِّمَاءِ قَالَ فِي الْمَطْلَبِ: وَمَحَلُّ التَّرَدُّدِ إذَا كَانَتْ الْعَيْنُ فِي يَدِ الْوَارِثِ فَإِنْ كَانَتْ فِي يَدِ الْمُوصَى لَهُ فَهُوَ الْحَالِفُ جَزْمًا (وَإِنْ أَوْصَى لِعَبْدِهِ ثُمَّ أَعْتَقَهُ صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ) لَهُ؛

  13. لِأَنَّهُ عِنْدَ اسْتِحْقَاقِهَا حُرٌّ يَمْلِكُ

  14. (وَكَذَا لَوْ بَاعَهُ) بَعْدَهَا صَحَّتْ (وَتَصِيرُ لِلْمُشْتَرِي)

  15. ٤/١٠٥٤/١٠٥

    ، وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي الْوَصِيَّةِ.

  16. (فَرْعٌ) لَوْ (قَطَعَ يَدَ عَبْدٍ فَعَتَقَ ثُمَّ مَاتَ بِالسِّرَايَةِ فَلِلسَّيِّدِ الْأَقَلُّ مِنْ الدِّيَةِ وَنِصْفُ الْقِيمَةِ) كَمَا مَرَّ (فَإِنْ كَانَ) ثَمَّ (لَوْثٌ) وَفَضَلَ عَنْ الْأَقَلِّ شَيْءٌ لِلْوَرَثَةِ (أَقْسَمَ) السَّيِّدُ (مَعَ الْوَرَثَةِ بِالتَّوْزِيعِ) لِلْأَيْمَانِ عَلَيْهِمَا بِحَسْبِ مَا يَأْخُذَانِ

  17. (وَكَذَا) يُقْسِمُ (وَحْدَهُ إنْ لَمْ يَفْضُلْ عَنْهُ شَيْءٌ) لِلْوَرَثَةِ؛ لِأَنَّهُ الْمُسْتَحِقُّ دُونَهُمْ.

  18. فَرْعٌ ارْتَدَّ السَّيِّدُ وَلَوْ قَبْلَ قَتْلِ الْعَبْدِ فِي الْقَسَامَة

  19. (فَرْعٌ) لَوْ (ارْتَدَّ السَّيِّدُ) ،

  20. وَلَوْ (قَبْلَ قَتْلِ الْعَبْدِ

  21. وَكَذَا) لَوْ ارْتَدَّ (الْوَارِثُ بَعْدَ مَوْتِ الْمَجْرُوحِ لَا قَبْلَهُ فَلَهُ) أَيْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا،

  22. وَلَوْ فِي الرِّدَّةِ (الْقَسَامَةُ) لِإِثْبَاتِ حَقِّهِ

  23. بِخِلَافِ مَا لَوْ ارْتَدَّ الْوَارِثُ قَبْلَ مَوْتِ الْجَرِيحِ وَاسْتَمَرَّ مُرْتَدًّا حَتَّى مَاتَ الْجَرِيحُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَرِثُ، وَإِنَّمَا لَمْ يُفَصِّلْ هَذَا التَّفْصِيلَ فِي السَّيِّدِ؛ لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَهُ بِالْمِلْكِ لَا بِالْإِرْثِ (وَالْأَوْلَى تَأْخِيرُهَا) أَيْ الْقَسَامَةُ إلَى أَنْ يُسْلِمَ السَّيِّدُ أَوْ الْوَارِثُ؛ لِأَنَّهُ قَبْلَ إسْلَامِهِ لَا يَتَوَرَّعُ عَنْ الْيَمِينِ الْفَاجِرَةِ (فَإِنْ أَقْسَمَ فِي الرِّدَّةِ ثَبَتَ الْمَالُ) كَمَا لَوْ أَقْسَمَ فِي الْإِسْلَامِ (وَكَانَ الْمَالُ) الْحَاصِلُ بِهِ (لِلْمُقْسِمِ فِي الرِّدَّةِ كَاكْتِسَابٍ) أَيْ كَالْحَاصِلِ بِالِاكْتِسَابِ بِاحْتِشَاشٍ (وَاحْتِطَابٍ وَنَحْوِهِ) وَسَيَأْتِي حُكْمُهَا فِي بَابِ الرِّدَّةِ، وَإِنَّمَا صَحَّ إقْسَامُهُ فِيهَا كَسَائِرِ الْكُفَّارِ؛

  24. وَلِأَنَّهُ نَوْعُ اكْتِسَابٍ لِلْمَالِ فَلَا تَمْنَعُ مِنْهُ الرِّدَّةُ كَالِاحْتِطَابِ، وَذِكْرُهُ أَوْلَوِيَّةَ تَأْخِيرِ الْقَسَامَةِ وَمَا بَعْدَهَا فِي حَقِّ السَّيِّدِ مِنْ زِيَادَتِهِ.

  25. مَسَائِلُ مَنْثُورَةٌ فِي الْقَسَامَة

  26. (مَسَائِلُ مَنْثُورَةٌ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَحْلِفَ سَكْرَانُ) مُدَّعِيًا كَانَ أَوْ مُدَّعًى عَلَيْهِ حَتَّى يَعْلَمَ مَا يَقُولُ وَمَا يُقَالُ لَهُ وَيَنْزَجِرَ عَنْ الْيَمِينِ الْفَاجِرَةِ (فَلَوْ حَلَفَ صَحَّ كَغَيْرِهِ،

  27. وَإِنْ قُتِلَ رَجُلٌ فَبَانَ اللَّوْثُ عَلَى عَبْدِهِ فَلَا قَسَامَةَ) لِوَارِثِهِ (لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ لَهُ عَلَى عَبْدِهِ شَيْءٌ لَا إنْ كَانَ مَرْهُونًا) فَلَهُ الْقَسَامَةُ (لِيَسْتَفِيدَ) بِهَا (فَكُّهُ) وَبَيْعُهُ، وَقِسْمَةُ ثَمَنِهِ عَلَى الْغُرَمَاءِ.

  28. (وَلَوْ ادَّعَى عَلَى غَيْرِهِ قَتْلًا عَمْدًا فَأَقَرَّ خَصْمُهُ بِالْخَطَأِ) أَوْ شِبْهِ الْعَمْدِ،

  29. وَلَا لَوْثَ (صُدِّقَ الْخَصْمُ وَحَلَفَ خَمْسِينَ) يَمِينًا (فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ لَوْثٌ أَقْسَمَ الْمُدَّعِي) وَدَعْوَى الْخَصْمِ كَوْنَ الْقَتْلِ غَيْرَ عَمْدٍ لَا يَمْنَعُ الْمُدَّعِي مِنْ الْقَسَامَةِ،

  30. وَلَا تُبْطِلُ اللَّوْثَ بَلْ تُؤَكِّدُهُ (وَإِذَا حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى الْخَطَأِ) أَوْ شِبْهِ الْعَمْدِ (فَلِلْمُدَّعِي طَلَبُ الدِّيَةِ) مِنْهُ إلَّا أَنْ تُصَدِّقَهُ الْعَاقِلَةُ فَيَطْلُبُهَا مِنْهُمْ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَهِيَ مُخَفَّفَةٌ صِفَةً، وَتَأْجِيلًا (فَإِنْ نَكَلَ) الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (وَحَلَفَ الْمُدَّعِي اقْتَصَّ) مِنْهُ فَإِنْ عُفِيَ عَلَى الدِّيَةِ فَهِيَ مُغَلَّظَةٌ فِي مَالِهِ.

  31. (وَإِنْ ادَّعَى) عَلَيْهِ قَتْلًا (خَطَأً) أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ (وَأَقَرَّ) خَصْمُهُ (بِعَمْدٍ فَلَا قِصَاصَ) عَلَيْهِ لِتَكْذِيبِ الْمُدَّعَى لَهُ (وَطُولِبَ بِدِيَةٍ مُخَفَّفَةٍ) ؛ لِأَنَّهَا الْمُدَّعَاةُ وَالْخَصْمُ،

  32. وَإِنْ لَمْ يُقِرَّ بِالدِّيَةِ بَلْ بِالْقِصَاصِ لَكِنْ طَلَبُ الْمُدَّعِي لَهَا يَسْتَلْزِمُ الْعَفْوَ عَنْهَا.