فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ يَنْتَفِي

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٦٬٣٤٠ إلى ١٦٬٣٦١

  1. ٣/٣٨٦٣/٣٨٦

    عَنْهُ (النَّسَبُ عِنْدَ عَدَمِ الْإِمْكَانِ) أَيْ إمْكَانِ لُحُوقِهِ بِهِ (بِلَا لِعَانٍ)

  2. بِخِلَافِ مَا إذَا أَمْكَنَ لُحُوقُهُ بِهِ لَا بُدَّ مِنْ نَفْيِهِ بِاللِّعَانِ فَلَوْ وَلَدَتْ زَوْجَتُهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَلَحْظَةٍ تَسَعُ الْوَطْءَ بَعْدَ زَمَنِ الْإِمْكَانِ لَحِقَهُ الْوَلَدُ وَإِلَّا فَيَنْتَفِي بِلَا لِعَانٍ (وَيُمْكِنُ إحْبَالُ الصَّبِيِّ لِتِسْعٍ) مِنْ السِّنِينَ (وَيُشْتَرَطُ كَمَالُهَا) أَيْ التَّاسِعَةِ كَمَا عُلِمَ مِنْ كِتَابِ الْحَجْرِ (ثُمَّ) بَعْدَ إمْكَانِ إحْبَالِهِ وَلُحُوقِ النَّسَبِ بِهِ (لَا يُلَاعِنُ حَتَّى يَثْبُتَ بُلُوغُهُ) ؛

  3. لِأَنَّ النَّسَبَ يَثْبُتُ بِالِاحْتِمَالِ

  4. بِخِلَافِ الْبُلُوغِ (فَإِنْ ادَّعَى الِاحْتِلَامَ وَلَوْ عَقِبَ إنْكَارِهِ) لَهُ (صُدِّقَ) وَمُكِّنَ مِنْ اللِّعَانِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْهُ (وَيُمْكِنُ) الْإِحْبَالُ (مِنْ مَجْبُوبِ الذَّكَرِ دُونَ الْأُنْثَيَيْنِ) لِبَقَاءِ أَوْعِيَةِ الْمَنِيِّ وَمَا فِيهَا مِنْ الْقُوَّةِ الْمُحِيلَةِ لِلدَّمِ وَالذَّكَرُ آلَةٌ تُوَصِّلُ الْمَاءَ إلَى الرَّحِمِ بِوَاسِطَةِ الْإِيلَاجِ وَقَدْ يُفْرَضُ وُصُولُ الْمَاءِ بِغَيْرِ إيلَاجٍ

  5. (وَكَذَا عَكْسُهُ) أَيْ يُمْكِنُ ذَلِكَ مِنْ مَجْبُوبِ الْأُنْثَيَيْنِ دُونَ الذَّكَرِ،

  6. وَإِنْ قَالَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ لَا يُولَدُ لَهُ؛ لِأَنَّ آلَةَ الْجِمَاعِ بَاقِيَةٌ وَقَدْ يُبَالِغُ فِي الْإِيلَاجِ فَيَلْتَذُّ وَيُنْزِلُ مَاءً رَقِيقًا وَإِدَارَةُ الْحُكْمِ عَلَى الْوَطْءِ وَهُوَ السَّبَبُ الظَّاهِرُ أَوْلَى مِنْ إدَارَتِهِ عَلَى الْإِنْزَالِ الْخَفِيِّ (لَا) مِنْ (مَمْسُوحٍ) بِأَنْ يَكُونَ مَجْبُوبَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَيَيْنِ؛

  7. لِأَنَّهُ لَا يُنْزِلُ وَلَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِأَنْ يُخْلَقَ لِمِثْلِهِ وَلَدٌ.

  8. (وَمَنْ اسْتَلْحَقَ حَمْلًا تَعَذَّرَ) عَلَيْهِ (نَفْيُهُ) كَمَا فِي الْوَلَدِ الْمُنْفَصِلِ (وَلَيْسَ لَهُ نَفْيُ أَحَدِ التَّوْأَمَيْنِ) وَهُمَا اللَّذَانِ وُلِدَا مَعًا أَوْ كَانَ بَيْنَ وَضْعَيْهِمَا دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ؛ لِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَمْ يُجْرِ الْعَادَةَ بِأَنْ يَجْتَمِعَ فِي الرَّحِمِ وَلَدٌ مِنْ مَاءِ رَجُلٍ وَوَلَدٌ مِنْ مَاءِ آخَرَ؛

  9. لِأَنَّ الرَّحِمَ إذَا اشْتَمَلَ عَلَى الْمَنِيِّ اسْتَدَّ فَمُهُ فَلَا يَتَأَتَّى قَبُولُهُ مِنْ آخَرَ وَمَجِيءُ الْوَلَدَيْنِ إنَّمَا هُوَ مِنْ كَثْرَةِ الْمَاءِ فَالتَّوْأَمَانِ مِنْ مَاءِ رَجُلٍ وَاحِدٍ فِي حَمْلٍ وَاحِدٍ فَلَا يُبَعَّضَانِ لُحُوقًا وَلَا انْتِفَاءً (فَإِنْ أَتَتْ بِوَلَدٍ فَلَاعَنَ لِنَفْيِهِ،

  10. ثُمَّ أَتَتْ بِآخَرَ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ) مِنْ وِلَادَةِ الْأَوَّلِ (فَهُمَا حَمْلٌ وَاحِدٌ،

  11. فَإِنْ لَمْ يُبَادِرْ لِنَفْيِهِ بِاللِّعَانِ) بِأَنْ اسْتَلْحَقَهُ أَوْ سَكَتَ عَنْ نَفْيِهِ مَعَ إمْكَانِهِ (لَحِقَهُ الْأَوَّلُ) تَبَعًا لِلثَّانِي تَغْلِيبًا لِجَانِبِ اللُّحُوقِ؛ لِأَنَّ ثُبُوتَ النَّسَبِ أَسْرَعُ مِنْ انْتِفَائِهِ وَلِهَذَا يَثْبُتُ بِالْإِمْكَانِ وَبِالْإِقْرَارِ وَبِالسُّكُوتِ الْمُشْعِرِ بِهِ

  12. بِخِلَافِ انْتِفَائِهِ، فَإِنْ بَادَرَ لِنَفْيِهِ انْتَفَى كَالْأَوَّلِ وَالْمُعْتَبَرُ فِي ذَلِكَ نَفْيُهُ،

  13. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِلِعَانٍ فَقَوْلُهُمْ بِاللِّعَانِ لَيْسَ بِقَيْدٍ (وَحُدَّ لِقَذْفِهَا إنْ لَحِقَهُ) الثَّانِي (بِاسْتِلْحَاقٍ) كَمَا لَوْ كَذَّبَ نَفْسَهُ (لَا) إنْ

  14. ٣/٣٨٧٣/٣٨٧

    لَحِقَهُ (بِسُكُوتٍ) عَنْ نَفْيِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُنَاقِضْ قَوْلَهُ الْأَوَّلَ وَاللُّحُوقُ حُكْمُ الشَّرْعِ (إلَّا إنْ كَانَ الْقَذْفُ بَعْدَ الْبَيْنُونَةِ) فَإِنَّهُ يُحَدُّ لِقَذْفِهَا،

  15. وَإِنْ لَحِقَهُ الثَّانِي بِالسُّكُوتِ؛ لِأَنَّ اللِّعَانَ بَعْدَ الْبَيْنُونَةِ لَا يَكُونُ إلَّا لِنَفْيِ النَّسَبِ فَإِذَا لَحِقَ النَّسَبُ لَمْ يَبْقَ لِلِّعَانِ حُكْمٌ فَحُدَّ وَفِي صُلْبِ النِّكَاحِ لَهُ أَحْكَامٌ أُخَرُ فَإِذَا لَحِقَ النَّسَبُ لَا يَرْتَفِعُ فَلَمْ يُحَدَّ (وَإِنْ أَتَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ) فَأَكْثَرَ مِنْ وِلَادَةِ الْأَوَّلِ (لَحِقَهُ) سَوَاءٌ اسْتَلْحَقَهُ أَمْ سَكَتَ وَلَا يَمْنَعُ مِنْهُ كَوْنُهَا بَانَتْ بِاللِّعَانِ (لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ لَاعَنَ وَقَدْ حَمَلَتْ) بِهِ بَعْدَ وَضْعِ الْأَوَّلِ (وَفِي الْمُهَذَّبِ خِلَافُهُ) لِحُدُوثِ الْوَلَدِ بَعْدَ زَوَالِ الْفِرَاشِ (وَهُوَ سَهْوٌ) نَقْلًا وَرَدَّهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ بِأَنَّ الْقَاضِيَ أَبَا الطَّيِّبَ وَغَيْرَهُ جَزَمُوا بِهِ فَهُوَ مَنْقُولٌ،

  16. وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا (وَلَهُ نَفْيُهُ) أَيْ الثَّانِي (بِاللِّعَانِ) فَيَنْتَفِي بِهِ كَالْأَوَّلِ.

  17. (وَمَنْ لَاعَنَ لِنَفْيِ حَمْلٍ) فِي نِكَاحٍ أَوْ بِعَدَدِ الْبَيْنُونَةِ (انْتَفَى كُلُّ مَنْسُوبٍ إلَى ذَلِكَ الْحَمْلِ بِلِعَانِهِ) وَذَلِكَ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ وِلَادَةِ الْأَوَّلِ وَمَا عَدَاهُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ؛ لِأَنَّ الْحَمْلَ اسْمٌ لِجَمِيعِ مَا فِي الْبَطْنِ وَالْإِشَارَةُ إلَيْهِ إشَارَةٌ إلَيْهِمَا جَمِيعًا (وَمَا عَدَاهُ) أَيْ الْمَنْسُوبُ إلَى ذَلِكَ الْحَمْلِ بِأَنْ كَانَ بَيْنَهُمَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرُ (يَنْتَفِي بِلَا لِعَانٍ) لِأَنَّ النِّكَاحَ ارْتَفَعَ بِاللِّعَانِ وَانْقَضَتْ الْعِدَّةُ بِوَضْعِ الْأَوَّلِ وَتَحَقَّقْنَا بَرَاءَةَ الرَّحِمِ قَطْعًا فَيَكُونُ الثَّانِي حَادِثًا بَعْدَ زَوَالِ الْفِرَاشِ.

  18. وَبِهَذَا فَارَقَ ذَلِكَ مَنْ أَبَانَهَا بِلِعَانٍ أَوْ غَيْرِهِ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِالْأَقْرَاءِ،

  19. ثُمَّ أَتَتْ بِوَلَدٍ يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ حَيْثُ لَا يَنْتَفِي عَنْهُ إلَّا بِلِعَانٍ؛ لِأَنَّا لَمْ نَتَحَقَّقْ ثَمَّ بَرَاءَةَ الرَّحِمِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا حَاضَتْ عَلَى الْحَمْلِ وَكَانَتْ حَامِلًا يَوْمَ الْإِبَانَةِ (كَمَنْ طَلُقَتْ) أَوْ مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا حَامِلًا (فَوَضَعَتْ وَلَدًا،

  20. ثُمَّ) وَضَعَتْ (آخَرَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ) فَأَكْثَرَ مِنْ وَضْعِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ يَنْتَفِي عَنْ الزَّوْجِ لِتَحَقُّقِ بَرَاءَةِ الرَّحِمِ وَلَا نَظَرَ إلَى احْتِمَالِ حُدُوثِهِ مِنْ وَطْئِهِ بِشُبْهَةٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَكْفِي لِلُّحُوقِ،

  21. وَإِنْ كَانَ مُحْتَمَلًا؛ لِأَنَّهُ بَعْدَ الْبَيْنُونَةِ كَسَائِرِ الْأَجَانِبِ فَلَا بُدَّ مِنْ اعْتِرَافِهِ بِوَطْءِ الشُّبْهَةِ (وَلَهُ نَفْيُ) الْوَلَدِ (الْمَيِّتِ) سَوَاءٌ أَخْلَفَ الْوَلَدُ وَلَدًا أَمْ لَا؛ لِأَنَّ نَسَبَهُ لَا تَنْقَطِعُ بِالْمَوْتِ بَلْ يُقَالُ هَذَا الْمَيِّتُ وَلَدُ فُلَانٍ وَهَذَا قَبْرُ وَلَدِ فُلَانٍ وَفِيهِ فَائِدَةُ إسْقَاطِ مُؤْنَةِ تَجْهِيزِهِ عَنْهُ (وَ) لَهُ (اسْتِلْحَاقُهُ بَعْدَ نَفْيِهِ حَيًّا،

  22. وَكَذَا مَيِّتًا) سَوَاءٌ أَخْلَفَ الْوَلَدُ وَلَدًا أَمْ لَا احْتِيَاطًا لِلنَّسَبِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُلْزِمُ نَفْسَهُ الْحَدَّ وَلَا يُلْحِقُ بِهِ غَيْرَ وَلَدِهِ طَمَعًا فِي الْمَالِ (فَيَرِثُهُ) لِثُبُوتِ نَسَبِهِ (وَتُنْقَضُ) لَهُ (الْقِسْمَةُ) كَمَا مَرَّ فِي الْفَرَائِضِ