فَصْلُ الْمَحْظُورَاتِ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ٥٬٨١٨ إلى ٥٬٨٣٠
-
١/٥٢٣١/٥٢٣
بِالْإِحْرَامِ (تَنْقَسِمُ إلَى اسْتِهْلَاكٍ كَالْحَلْقِ وَ) إلَى (اسْتِمْتَاعٍ كَالطِّيبِ) الْأَوْلَى كَالتَّطَيُّبِ (وَهُمَا أَنْوَاعٌ) حَلْقٌ وَقَلْمٌ وَإِتْلَافُ صَيْدٍ أَوْ نَحْوِهِ وَتَطَيُّبٌ وَلُبْسٌ وَدَهْنٌ وَجِمَاعٌ وَنَحْوُهُ فَهُنَّ سَبْعَةٌ عَلَى مَا مَرَّ لَهُ كَأَصْلِهِ مِنْ أَنَّ الْأَوَّلَيْنِ نَوْعٌ وَاحِدٌ وَثَمَانِيَةٌ عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُهُمَا الْآتِي مِنْ أَنَّهُمَا نَوْعَانِ (وَلَا تَتَدَاخَلُ) الْمَحْظُورَاتُ بِتَدَاخُلِ الْفِدْيَةِ أَيْ بِاتِّحَادِهَا (إلَّا إنْ اتَّحَدَ النَّوْعُ) كَتَطَيُّبِهِ وَلُبْسِهِ بِأَصْنَافٍ أَوْ بِصِنْفٍ مَرَّتَيْنِ فَأَكْثَرَ أَوْ حَلْقِهِ شَعْرِ رَأْسِهِ وَذَقَنِهِ وَبَدَنِهِ (وَ) اتَّحَدَ (الْمَكَانُ وَالزَّمَانُ) عَادَةً (وَلَمْ يَتَخَلَّلْ) بَيْنَهُمَا (تَكْفِيرٌ، وَلَمْ تَكُنْ مِمَّا تُقَابَلُ بِمِثْلٍ) أَوْ نَحْوِهِ فَتَتَّحِدُ الْفِدْيَةُ؛
-
لِأَنَّ ذَلِكَ يُعَدُّ حِينَئِذٍ خَصْلَةً وَاحِدَةً نَعَمْ لَوْ أَفْسَدَ نُسُكَهُ بِجِمَاعٍ،
-
ثُمَّ جَامَعَ ثَانِيًا فَلَا اتِّحَادَ لِاخْتِلَافِ الْمُوجِبِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ،
-
وَلَا يَقْدَحُ فِي اتِّحَادِ الزَّمَانِ طُولُهُ فِي تَكْوِيرِ الْعِمَامَةِ وَلُبْسِ ثِيَابٍ كَثِيرَةٍ كَالرَّضْعَةِ فِي الرَّضَاعِ وَالْأَكْلَةِ فِي الْيَمِينِ، وَلَعَلَّ هَذَا مُرَادُ الْإِسْنَوِيِّ بِقَوْلِهِ: لَوْ لَبِسَ ثَوْبًا فَوْقَ آخَرَ لَمْ يَلْزَمْهُ لِلثَّانِي فِدْيَةٌ، وَإِنْ اخْتَلَفَ الزَّمَانُ.
-
(فَإِنْ) اخْتَلَفَ النَّوْعُ كَأَنْ (حَلَقَ وَقَلَّمَ أَوْ تَطَيَّبَ، وَلَبِسَ تَعَدَّدَتْ) أَيْ الْفِدْيَةُ (مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ اتَّحَدَ الْمَكَانُ وَالزَّمَانُ، وَلَمْ يَتَخَلَّلْ تَكْفِيرٌ أَمْ لَا؛ لِاخْتِلَافِ السَّبَبِ (لَا إنْ لَبِسَ ثَوْبًا مُطَيَّبًا أَوْ طَلَى رَأْسَهُ بِطِيبٍ) أَوْ بَاشَرَ بِشَهْوَةٍ عِنْدَ الْجِمَاعِ فَلَا تَتَعَدَّدُ الْفِدْيَةُ،
-
وَإِنْ اخْتَلَفَ النَّوْعُ (لِاتِّحَادِ الْفِعْلِ،
-
وَإِنْ اخْتَلَفَ مَكَانُ الْحَلْقَيْنِ أَوْ اللُّبْسَيْنِ أَوْ التَّطَيُّبَيْنِ أَوْ) اخْتَلَفَ (زَمَانُهُمَا تَعَدَّدَتْ) عَلَى الْأَصْلِ فِي ارْتِكَابِ الْمَحْظُورَاتِ (وَتَتَعَدَّدُ أَيْضًا بِتَخَلُّلِ التَّكْفِيرِ) كَالْحُدُودِ (وَلَا يَتَدَاخَلُ الصَّيْدُ وَنَحْوُهُ) كَالشَّجَرَةِ مَعَ مِثْلِهِمَا أَوْ غَيْرِهِمَا (وَإِنْ اتَّحَدَ نَوْعُهُ) وَالْمَكَانُ وَالزَّمَانُ، وَلَمْ يَتَخَلَّلْ تَكْفِيرٌ كَضَمَانِ الْمُتْلَفَاتِ وَجَرْيًا عَلَى الْأَصْلِ الْمَذْكُورِ وَقَوْلُهُ: وَنَحْوِهِ مِنْ زِيَادَتِهِ وَقَوْلُهُ:
-
فَإِنْ حَلَقَ إلَى هُنَا تَصْرِيحٌ بِمَا شَمَلَهُ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ قَبْلَهُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ،
-
وَلَوْ كَسَرَ بَيْضَةَ نَعَامٍ وَفِيهَا
-
١/٥٢٤١/٥٢٤
فَرْخٌ وَمَاتَ لَزِمَهُ مِثْلُهُ مِنْ النَّعَمِ،
-
وَلَا يَجِبُ لِكَسْرِ الْبَيْضَةِ شَيْءٌ فِيمَا يَظْهَرُ بَلْ يَدْخُلُ ضِمْنًا فِي فِدْيَةِ الْفَرْخِ وَالظَّاهِرُ خِلَافُ مَا قَالَهُ؛ لِأَنَّ الصَّيْدَ وَنَحْوَهُ لَا تَدَاخُلَ فِيهِمَا،
-
وَلَا أَثَرَ لِاتِّحَادِ الْفِعْلِ فِيهِمَا بِدَلِيلِ مَا لَوْ أَرْسَلَ سَهْمًا إلَى صَيْدٍ فَنَفَذَ مِنْهُ إلَى آخَرَ فَإِنَّ الْفِدْيَةَ تَتَعَدَّدُ (وَالطِّيبُ كُلُّهُ نَوْعٌ
-
وَكَذَا اللِّبَاسُ) ، وَكَذَا بَقِيَّةُ الْمَذْكُورَاتِ (وَإِنْ نَوَى بِالْكَفَّارَةِ بَيْنَ) كُلٍّ مِنْ (الْحَلْقَيْنِ وَاللُّبْسَيْنِ الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلَ فَفِي إجْزَائِهَا) عَنْ الثَّانِي كَالْأَوَّلِ إذَا اتَّحَدَ الْمَكَانُ وَالزَّمَانُ (وَجْهَانِ) بِنَاءً عَلَى جَوَازِ تَقْدِيمِ الْكَفَّارَةِ عَلَى الْحِنْثِ الْمَحْظُورِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ أَحَدُهُمَا تُجْزِئُهُ فَلَا يَلْزَمُهُ لِلثَّانِي شَيْءٌ وَالثَّانِي الْمَنْعُ كَمَا لَا يَجُوزُ لِلصَّائِمِ أَنْ يُكَفِّرَ قَبْلَ الْجِمَاعِ وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ.