فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ٢٬٦٥٧ إلى ٢٬٧٠١

  1. ١/٢٣٩١/٢٣٩

    تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يَقْصُرُ إلَّا فِي سَفَرٍ مُبَاحٍ، وَقَدْ أَخَذَ فِي بَيَانِ مُقَابِلِهِ فَقَالَ (الْمَعْصِيَةُ بِالسَّفَرِ) كَهَرَبِ عَبْدٍ مِنْ سَيِّدِهِ (لَا فِيهِ) كَشُرْبِ خَمْرٍ فِي سَفَرِ حَجٍّ (تَمْنَعُ التَّرَخُّصَ) ؛ لِأَنَّهُ لِلْإِعَانَةِ فَلَا يُعَالَجُ بِالْمَعَاصِي (فَإِنْ سَافَرَ) أَحَدٌ (بِلَا غَرَضٍ صَحِيحٍ) كَمُجَرَّدِ رُؤْيَةِ الْبِلَادِ (أَوْ) سَافَرَ (لِيَسْرِقَ) أَوْ يَزْنِيَ، أَوْ يَقْتُلَ بَرِيئًا، أَوْ يُتْعِبَ نَفْسَهُ أَوْ دَابَّتَهُ بِالرَّكْضِ بِلَا غَرَضٍ (أَوْ هَرَبَ عَبْدٌ) مِنْ سَيِّدِهِ (أَوْ زَوْجَةٌ) مِنْ زَوْجِهَا (أَوْ غَرِيمٌ مُوسِرٌ) مِنْ غَرِيمِهِ، أَوْ نَحْوُهَا (لَمْ يَتَرَخَّصْ بِقَصْرٍ وَ) لَا (جَمْعٍ وَ) (إفْطَارٍ وَ) لَا

  2. ١/٢٤٠١/٢٤٠

    رَاحِلَةٍ وَ) لَا (مَسْحِ ثَلَاثٍ) عَلَى خُفٍّ (وَ) لَا (سُقُوطِ جُمُعَةٍ وَ) لَا (أَكْلِ مَيْتَةٍ) لِلِاضْطِرَارِ؛ لِأَنَّهُ تَخْفِيفٌ، وَهُوَ مُتَمَكِّنٌ مِنْ دَفْعِ الْهَلَاكِ بِالتَّوْبَةِ،

  3. فَإِنْ لَمْ يَتُبْ وَمَاتَ كَانَ عَاصِيًا بِتَرْكِهِ التَّوْبَةَ وَبِقَتْلِهِ نَفْسَهُ.

  4. قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ وَإِنَّمَا يُجْعَلُ أَكْلُهَا مِنْ رُخَصِ السَّفَرِ حَيْثُ يَنْشَأُ الِاضْطِرَارُ مِنْهُ فِي حَقِّ مَنْ كَانَ بِحَيْثُ لَوْ أَقَامَ لَمْ يَضْطَرَّ نَقَلَهُ عَنْهُ الْأَذْرَعِيُّ وَأَقَرَّهُ أَمَّا الْمُقِيمُ فَيَجُوزُ لَهُ أَكْلُهَا وَلَوْ عَاصِيًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَفَرَّقَ الْقَفَّالُ كَمَا نَقَلَهُ عَنْهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَأَقَرَّهُ بِأَنَّ أَكْلَهَا فِي السَّفَرِ سَبَبُهُ سَفَرُهُ، وَهُوَ مَعْصِيَةٌ فَكَانَ كَمَا لَوْ جُرِحَ فِي سَفَرِ الْمَعْصِيَةِ لَمْ يَجُزْ لَهُ التَّيَمُّمُ لِذَلِكَ الْجُرْحِ مَعَ أَنَّ الْجَرِيحَ الْحَاضِرَ يَجُوزُ لَهُ التَّيَمُّمُ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ أَكْلَهَا إذَا كَانَ سَبَبُهُ الْإِقَامَةَ.

  5. وَهِيَ مَعْصِيَةٌ كَإِقَامَةِ الْعَبْدِ الْمَأْمُورِ بِالسَّفَرِ لَا تَجُوزُ

  6. بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ سَبَبُهُ إعْوَازَ الْحَلَالِ،

  7. وَإِنْ كَانَتْ الْإِقَامَةُ مَعْصِيَةً، وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ الْجَوَازُ مُطْلَقًا وَتَقَدَّمَ فِي مَسْحِ الْخُفِّ أَنَّ الْمُقِيمَ يَجُوزُ لَهُ الْمَسْحُ وَإِنْ كَانَ عَاصِيًا بِإِقَامَتِهِ، وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ التَّعْدَادِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْعَاصِيَ بِسَفَرِهِ يَتَرَخَّصُ بِالتَّيَمُّمِ، وَهُوَ كَذَلِكَ عِنْدَ فَقْدِ الْمَاءِ عَلَى الصَّحِيحِ فِي الْمَجْمُوعِ قَالَ فَيَلْزَمُهُ التَّيَمُّمُ لِحُرْمَةِ الْوَقْتِ، وَالْإِعَادَةُ لِتَقْصِيرِهِ بِتَرْكِ التَّوْبَةِ وَيُوَافِقُهُ كَلَامُ الْأَصْلِ فِي بَابِهِ (وَإِنْ أَنْشَأَ مُسَافِرٌ) فِي سَفَرِهِ الْمُبَاحِ (قَصْدَ مَعْصِيَةٍ بِهِ أَتَمَّ) صَلَاتَهُ فَلَا يَقْصُرُهَا كَمَا لَوْ أَنْشَأَ السَّفَرَ بِهَذَا الْقَصْدِ،

  8. فَإِنْ تَابَ تَرَخَّصَ كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي بَابِ اللُّقَطَةِ (أَوْ) (أَنْشَأَ) عَاصٍ بِهِ قَصْدَ مُبَاحٍ اُعْتُبِرَتْ الْمَسَافَةُ مِنْ حِينَئِذٍ أَيْ مِنْ حِينِ قَصْدِ الْإِبَاحَةِ فَإِنْ قَصَدَ مَرْحَلَتَيْنِ تَرَخَّصَ وَإِلَّا فَلَا.

  9. (فَصْلٌ إنَّمَا يَجُوزُ الْقَصْرُ فِي رُبَاعِيَّةٍ مَكْتُوبَةٍ، أَمَّا مُؤَدَّاةٌ، أَوْ فَائِتَةُ سَفَرٍ بِسَفَرٍ) أَيْ فِيهِ وَلَوْ فِي سَفَرٍ آخَرَ فَلَا تُقْصَرُ صُبْحٌ وَمَغْرِبٌ وَمَنْذُورَةٌ وَنَافِلَةٌ وَلَا فَائِتَةُ حَضَرٍ؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَعَيَّنَ فِعْلُهَا أَرْبَعًا فَلَمْ يَجُزْ نَقْصُهَا كَمَا فِي الْحَضَرِ،

  10. وَلَا فَائِتَةُ سَفَرٍ فِي حَضَرٍ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَحَلُّ قَصْرٍ وَيُفَارِقُ ذَلِكَ فَائِتَةُ الصِّحَّةِ حَيْثُ تُقْضَى فِي الْمَرَضِ مِنْ قُعُودٍ بِأَنَّهُ حَالَةُ ضَرُورَةٍ

  11. بِخِلَافِ السَّفَرِ وَلِهَذَا يَقْعُدُ لِطُرُوِّ الْمَرَضِ وَلَا يَقْصُرُ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الصَّلَاةِ فِي الْحَضَرِ بِطُرُوِّ السَّفَرِ، وَالتَّصْرِيحُ بِمَكْتُوبَةٍ مِنْ زِيَادَتِهِ (فَإِنْ شَكَّ هَلْ فَاتَتْ فِي السَّفَرِ) أَوْ الْحَضَرِ (أَتَمَّ) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْإِتْمَامُ (وَلَوْ سَافَرَ، وَالْبَاقِي مِنْ الْوَقْتِ رَكْعَةٌ) أَيْ قَدْرُهَا (قَصَرَ) الصَّلَاةَ لِكَوْنِهَا أَدَاءً (أَوْ دُونَهَا فَلَا) لِكَوْنِهَا فَائِتَةَ حَضَرٍ، فَعُلِمَ بِالْأَوْلَى أَنَّهُ لَوْ مَضَى مِنْ الْوَقْتِ قَدْرُ الْفَرْضِ،

  12. ثُمَّ سَافَرَ قَصَرَ، وَهُوَ مَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَنَصَّ فِيمَا لَوْ مَضَى مِنْهُ قَدْرُ الْفَرْضِ فَحَاضَتْ أَنَّهَا تَقْضِي. وَفَرَّقَ الرَّافِعِيُّ بِأَنَّ الْحَيْضَ مَانِعٌ مِنْ الصَّلَاةِ فَإِذَا طَرَأَ انْحَصَرَ وَقْتُ الْإِمْكَانِ فِي حَقِّهَا فِيمَا أَدْرَكَتْهُ فَكَأَنَّهَا أَدْرَكَتْ كُلَّ الْوَقْتِ وَبِأَنَّ تَأْثِيرَهُ إنَّمَا هُوَ فِي الْإِسْقَاطِ الْكُلِّيِّ، وَهُوَ مَعَ إدْرَاكِ وَقْتِ الْوُجُوبِ بَعِيدٌ بِخِلَافِ السَّفَرِ فِيهِمَا.

  13. (فَرْعٌ لِلْقَصْرِ شُرُوطٌ) أَرْبَعَةٌ (الْأَوَّلُ لَا يَقْتَدِي بِمُقِيمٍ، أَوْ مُتِمٍّ فِي جُزْءٍ مِنْ صَلَاتِهِ) كَأَنْ أَدْرَكَهُ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ أَوْ أَحْدَثَ هُوَ عَقِبَ اقْتِدَائِهِ بِهِ لِخَبَرِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ سُئِلَ مَا بَالُ الْمُسَافِرِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ إذَا انْفَرَدَ وَأَرْبَعًا إذَا ائْتَمَّ بِمُقِيمٍ فَقَالَ تِلْكَ السُّنَّةُ وَلَوْ اقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ كَالرَّوْضَةِ عَلَى مُتِمٍّ أَغْنَى عَنْ ذِكْرِ الْمُقِيمِ لِشُمُولِهِ لَهُ (فَإِنْ صَلَّى الظُّهْرَ خَلْفَ مُسَافِرٍ يُصَلِّيَ صُبْحًا أَتَمَّ) ؛

  14. لِأَنَّهَا تَامَّةٌ فِي نَفْسِهَا

  15. وَمِثْلُهَا الْمَغْرِبُ، وَالْجُمُعَةُ، وَالنَّافِلَةُ (وَيَقْصُرُ الظُّهْرَ) مَثَلًا (خَلْفَ مَنْ يَقْصُرُ الْعَصْرَ) ، أَوْ غَيْرَهَا (وَإِنْ شَكَّ فِي سَفَرِ إمَامِهِ أَتَمَّ،

  16. وَإِنْ بَانَ مُسَافِرًا قَاصِرًا) ؛ لِأَنَّهُ شَرَعَ مُتَرَدِّدًا فِيمَا يَسْهُلُ كَشْفُهُ لِظُهُورِ شِعَارِ الْمُسَافِرِ، وَالْمُقِيمِ (فَإِنْ عَلِمَ، أَوْ ظَنَّ سَفَرَهُ لَا قَصْرَهُ فَعَلَّقَ صَلَاتَهُ بِصَلَاتِهِ) بِأَنْ قَالَ إنْ قَصَرَ قَصَرْت وَإِلَّا أَتْمَمْت (صَحَّ) إذْ الظَّاهِرُ مِنْ حَالِ الْمُسَافِرِ الْقَصْرُ وَلَا يَضُرُّ التَّعْلِيقُ؛

  17. لِأَنَّ الْحُكْمَ مُعَلَّقٌ بِصَلَاةِ إمَامِهِ،

  18. وَإِنْ جَزَمَ (وَلَهُ حُكْمُهُ) فَإِنْ أَتَمَّ أَتَمَّ،

  19. وَإِنْ قَصَرَ قَصَرَ عَمَلًا بِمَا نَوَاهُ،

  20. وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ مَا نَوَاهُ أَتَمَّ احْتِيَاطًا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ (فَإِنْ أَفْسَدَ) أَيْ إمَامُهُ (صَلَاتَهُ) ، أَوْ فَسَدَتْ (أَتَمَّ إلَّا إنْ عَلِمَ بِنِيَّتِهِ) الْقَصْرَ فَلَهُ الْقَصْرُ (فَرْعٌ)

  21. ١/٢٤١١/٢٤١

    لَوْ (اقْتَدَى) مُسَافِرٌ (بِمُتِمٍّ) وَلَوْ مُسَافِرًا (أَتَمَّ،

  22. وَإِنْ فَسَدَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ) ؛ لِأَنَّهُ الْتَزَمَ إتْمَامَهَا بِالِاقْتِدَاءِ فَلَا تُقْصَرُ بَعْدَهُ كَفَائِتَةِ الْحَضَرِ (أَوْ بَانَ الْإِمَامُ مُحْدِثًا) أَتَمَّ لِذَلِكَ (وَتَنْعَقِدُ) صَلَاتُهُ خَلْفَ الْمُتِمِّ وَتَلْغُو نِيَّةُ الْقَصْرِ

  23. (بِخِلَافِ مُقِيمٍ نَوَى الْقَصْرَ) لَا تَنْعَقِدُ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْقَصْرِ، وَالْمُسَافِرُ مِنْ أَهْلِهِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ شَرَعَ فِي الصَّلَاةِ بِنِيَّةِ الْقَصْرِ،

  24. ثُمَّ نَوَى الْإِتْمَامَ، أَوْ صَارَ مُقِيمًا (وَإِنْ أَفْسَدَهَا) ، أَوْ فَسَدَتْ بَعْدَ نِيَّةِ الِاقْتِدَاءِ بِمُتِمٍّ (وَأَعَادَ) هَا (أَتَمَّ) لِمَا مَرَّ وَلَوْ أَدْخَلَ هَذِهِ فِي الْأُولَى كَمَا فَعَلَ الْأَصْلُ كَأَنْ قَالَ أَتَمَّ وَإِنْ فَسَدَتْ إحْدَى الصَّلَاتَيْنِ كَانَ أَحْسَنَ وَأَخْصَرَ (وَإِنْ اقْتَدَى بِمَنْ ظَنَّهُ مُسَافِرًا فَبَانَ مُقِيمًا مُحْدِثًا، وَبَانَ الْحَدَثُ أَوْ لَا، أَوْ بَانَا مَعًا قَصَرَ) إذْ لَا قُدْوَةَ فِي الْحَقِيقَةِ وَفِي الظَّاهِرِ ظَنَّهُ مُسَافِرًا وَبِهَذَا فَارَقَ مَا لَوْ اقْتَدَى بِمَنْ ظَنَّهُ مُسَافِرًا،

  25. ثُمَّ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ بِحَدَثٍ ثُمَّ بَانَ مُقِيمًا حَيْثُ يُتِمُّ،

  26. وَإِنْ عَلِمَ حَدَثَهُ أَوْ لَا كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِهِ (وَإِلَّا) بِأَنْ عَرَضَتْ الْإِقَامَةُ، أَوْ الْحَدَثُ وَلَمْ يَظُنَّ مَعَ عُرُوضِهِ أَنَّ الْإِمَامَ نَوَى الْقَصْرَ أَوْ بَانَتْ الْإِقَامَةُ، أَوْ لَا (فَلَا) يَقْصُرُ لِالْتِزَامِهِ الْإِتْمَامَ بِالِاقْتِدَاءِ.

  27. وَهُوَ فِي الْأَخِيرَةِ كَمَا لَوْ اقْتَدَى بِمَنْ عَلِمَهُ مُقِيمًا،

  28. ثُمَّ بَانَ حَدَثُهُ وَعَلَى هَذَا لَوْ فَقَدَ الطَّهُورَيْنِ فَشَرَعَ فِيهَا بِنِيَّةِ الْإِتْمَامِ ثُمَّ قَدَرَ عَلَى الطَّهَارَةِ قَصَرَ؛ لِأَنَّ مَا فَعَلَهُ لَيْسَ بِحَقِيقَةِ صَلَاةٍ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ كَذَا ذَكَرَهُ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ وَلَعَلَّ مَا قَالُوهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ بِصَلَاةٍ شَرْعِيَّةٍ تُشْبِهُهَا،

  29. وَالْمَذْهَبُ خِلَافُهُ وَكَالْمُقِيمِ فِيمَا ذُكِرَ الْمُسَافِرُ الْمُتِمُّ فَلَوْ عَبَّرَ بِمُتِمِّ لَشَمِلَهُمَا قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَلَوْ أَحْرَمَ مُنْفَرِدًا وَلَمْ يَنْوِ الْقَصْرَ،

  30. ثُمَّ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ لَزِمَهُ الْإِتْمَامُ (وَإِنْ تَبَيَّنَّ حَدَثَ نَفْسِهِ) سَوَاءٌ أَصَلَّى مُنْفَرِدًا أَمْ لَا (أَوْ أَحْرَمَ) مُؤْتَمًّا (وَقَدْ عَلِمَ حَدَثَ إمَامِهِ اسْتَأْنَفَ وَقَصَرَ) لِعَدَمِ انْعِقَادِ صَلَاتِهِ (وَإِنْ قَضَى فِي السَّفَرِ صَلَاةَ حَضَرٍ سَافَرَ فِي وَقْتِهَا) بَعْدَمَا شَرَعَ فِيهَا، ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا.

  31. (فَإِنْ خَرَجَ مِنْهَا لِتَذَكُّرِ حَدَثٍ قَصَرَ) لِعَدَمِ انْعِقَادِهَا (لَا إنْ خَرَجَ) مِنْهَا (لِحَدَثٍ حَدَثَ) فِيهَا فَلَا يَقْصُرُ لِالْتِزَامِهِ إتْمَامَهَا بِانْعِقَادِهَا (فَرْعٌ إذَا) فَسَدَتْ صَلَاتُهُ كَأَنْ (أَحْدَثَ الْإِمَامُ) الْقَاصِرُ (أَوْ رَعَفَ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ أَفْصَحُ وَأَشْهَرُ مِنْ ضَمِّهَا وَكَسْرِهَا (فَاسْتَخْلَفَ مُقِيمًا) ، أَوْ مُسَافِرًا مُتِمًّا مِنْ الْمُقْتَدِينَ، أَوْ غَيْرِهِمْ (لَزِمَهُمْ الْإِتْمَامُ) ؛

  32. لِأَنَّهُمْ مُقْتَدُونَ بِالْخَلِيفَةِ حُكْمًا بِدَلِيلِ لُحُوقِهِمْ سَهْوَهُ (دُونَهُ) أَيْ الْمُسْتَخْلِفِ فَلَا يَلْزَمُهُ الْإِتْمَامُ (إلَّا إنْ تَطَهَّرَ وَاقْتَدَى بِهِ) أَيْ بِالْخَلِيفَةِ فَيَلْزَمُهُ الْإِتْمَامُ لِذَلِكَ (فَإِنْ لَمْ يَسْتَخْلِفْ) هُوَ وَلَا الْمَأْمُومُونَ (أَوْ اسْتَخْلَفَ مُسَافِرًا) قَاصِرًا (أَوْ اسْتَخْلَفُوهُ) وَكَانُوا قَاصِرِينَ (قَصَرُوا) وَقَصَرَ الْمُسْتَخْلِفُ وَلَوْ اسْتَخْلَفَ الْمُتِمُّونَ مُتِمًّا، وَالْقَاصِرُونَ قَاصِرًا فَلِكُلٍّ حُكْمُهُ وَلَوْ أَمَّ قَاصِرٌ بِالنَّوْعَيْنِ أَوْ بِالْمُتِمِّينَ سُنَّ لَهُ أَنْ يَقُولَ بَعْدَ سَلَامِهِ أَتِمُّوا فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ الشَّرْطُ (الثَّانِي نِيَّةُ الْقَصْرِ) وَجَعَلَ مِنْهَا الْإِمَامُ مَا لَوْ نَوَى الظُّهْرَ مَثَلًا رَكْعَتَيْنِ وَلَمْ يَنْوِ تَرَخُّصًا وَالْمُتَوَلِّي مَا لَوْ قَالَ أُؤَدِّي صَلَاةَ السَّفَرِ فَلَوْ أَطْلَقَ لَزِمَهُ الْإِتْمَامُ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ.

  33. وَتُعْتَبَرُ نِيَّةُ الْقَصْرِ (عِنْدَ الْإِحْرَامِ) كَأَصْلِ النِّيَّةِ وَلَا يَجِبُ اسْتِدَامَتُهَا بَلْ الِانْفِكَاكُ عَمَّا يُخَالِفُ الْجَزْمَ بِهَا (فَإِنْ نَوَى بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ إحْرَامِهِ قَاصِرًا (الْإِتْمَامَ أَوْ تَرَدَّدَ) فِي أَنَّهُ يَقْطَعُ نِيَّةَ الْقَصْرِ (أَوْ شَكَّ هَلْ نَوَى الْقَصْرَ) ، أَوْ لَا (أَتَمَّ) ؛ لِأَنَّهُ الْمَنْوِيُّ

  34. ١/٢٤٢١/٢٤٢

    فِي الْأُولَى، وَالْأَصْلُ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ (وَإِنْ تَذَكَّرَ) فِي الشَّكِّ (فِي الْحَالِ) فَإِنَّهُ يُتِمُّ

  35. بِخِلَافِ الشَّكِّ فِي أَصْلِ النِّيَّةِ إذْ تَذَكَّرَ حَالًا لَا يُؤَثِّرُ؛ لِأَنَّ مَا تَأَدَّى هُنَا مَحْسُوبٌ لِبَقَاءِ أَصْلِ النِّيَّةِ فَتَأَدَّى جُزْءٌ عَلَى التَّمَامِ فَلَزِمَهُ بِهِ الْإِتْمَامُ تَغْلِيبًا لِلْأَصْلِ بِخِلَافِهِ ثَمَّ، فَإِنَّهُ غَيْرُ مَحْسُوبٍ، لَكِنَّهُ عُفِيَ عَنْهُ لِقِلَّتِهِ (وَإِنْ أَحْرَمَ) قَاصِرًا (خَلْفَ مَنْ عَلِمَهُ) ، أَوْ ظَنَّهُ (قَاصِرًا فَقَامَ إلَى الثَّالِثَةِ فَشَكَّ فِي قِيَامِهِ) هَلْ هُوَ مُتِمٌّ، أَوْ سَاهٍ (لَزِمَهُ الْإِتْمَامُ) .

  36. وَإِنْ بَانَ أَنَّهُ سَاهٍ كَمَا لَوْ شَكَّ فِي نِيَّةِ نَفْسِهِ وَيُخَالِفُ مَا لَوْ شَكَّ فِي نِيَّةِ إمَامِهِ ابْتِدَاءً حَيْثُ لَا يَلْزَمُهُ الْإِتْمَامُ كَمَا مَرَّ؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ لَا يُطَّلَعُ عَلَيْهَا،

  37. وَلَا أَمَارَةَ تُشْعِرُ بِالْإِتْمَامِ، وَهُنَا الْقِيَامُ مُشْعِرٌ بِهِ (فَإِنْ عَلِمَهُ سَاهِيًا لِكَوْنِهِ حَنَفِيًّا لَا يَرَى الْإِتْمَامَ) أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ (لَمْ يَلْزَمْهُ الْإِتْمَامُ وَلَهُ) بَعْدَ عِلْمِهِ (انْتِظَارُهُ وَمُفَارَقَتُهُ وَيَسْجُدُ) فِيهِمَا (لِلسَّهْوِ) اللَّاحِقِ لَهُ بِسَهْوِ إمَامِهِ (فَإِنْ نَوَى الْإِتْمَامَ لَمْ يَجُزْ) لَهُ (أَنْ يَأْتَمَّ بِهِ) أَيْ بِالْإِمَامِ فِي سَهْوِهِ؛

  38. لِأَنَّهُ غَيْرُ مَحْسُوبٍ لَهُ (كَالْمَسْبُوقِ لَا يَأْتَمُّ بِمَنْ عَلِمَهُ سَاهِيًا بِالْقِيَامِ إلَى خَامِسَةٍ،

  39. وَإِنْ قَامَ الْمُسَافِرُ) الْقَاصِرُ وَلَوْ مُنْفَرِدًا (إلَى ثَالِثَةٍ بِغَيْرِ مُوجِبٍ لِلْإِتْمَامِ) مِنْ نِيَّتِهِ أَوْ نِيَّةِ إقَامَةٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ (عَامِدًا) عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ (بَطَلَتْ صَلَاتُهُ) كَمَا لَوْ قَامَ الْمُتِمُّ إلَى رَكْعَةٍ زَائِدَةٍ (أَوْ) قَامَ إلَيْهَا (سَاهِيًا) أَوْ جَاهِلًا (لَزِمَهُ الْعَوْدُ) حِينَ ذَكَرَهُ أَوْ عَلِمَهُ (وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ) وَيُسَلِّمُ (فَلَوْ بَدَا لَهُ) حِينَ ذَكَرَهُ، أَوْ عَلِمَهُ (أَنْ يُتِمَّ قَعَدَ،

  40. ثُمَّ قَامَ) نَاوِيًا الْإِتْمَامَ؛ لِأَنَّ النُّهُوضَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ، وَنُهُوضُهُ كَانَ لَغْوًا.

  41. (وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ) ذَلِكَ (حَتَّى أَتَمَّ أَرْبَعًا،

  42. ثُمَّ نَوَى الْإِتْمَامَ لَزِمَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِرَكْعَتَيْنِ) وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ،

  43. وَإِنْ لَمْ يَنْوِ الْإِتْمَامَ سَجَدَ لِلسَّهْوِ، وَهُوَ قَاصِرٌ وَرَكْعَتَاهُ الزَّائِدَتَانِ لَغْوٌ. الشَّرْطِ (الثَّالِثُ دَوَامُ السَّفَرِ) فِي الصَّلَاةِ (فَإِنْ انْتَهَتْ بِهِ السَّفِينَةُ إلَى الْبَلَدِ) الَّتِي يُقِيمُ بِهَا (أَوْ سَارَتْ بِهِ مِنْهَا، أَوْ نَوَى الْإِقَامَةَ، أَوْ شَكَّ هَلْ نَوَاهَا) ، أَوْ لَا (أَوْ هَلْ هَذِهِ) الْبَلْدَةُ الَّتِي انْتَهَى إلَيْهَا (بَلَدُهُ) ، أَوْ لَا، وَهُوَ (فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ) فِي الْجَمِيعِ (أَتَمَّ) لِلشَّكِّ فِي سَبَبِ الرُّخْصَةِ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ وَلِزَوَالِهِ فِي الْأُولَى، وَالثَّالِثَةِ وَتَغْلِيبًا لِلْحَضَرِ فِيهِمَا أَيْضًا وَفِي الثَّانِيَةِ وَاسْتَشْكَلَ تَصْوِيرُ الثَّانِيَةِ فَإِنَّهُ إنْ نَوَى الْقَصْرَ لَمْ تَنْعَقِدْ لِتَلَاعُبِهِ أَوَّلًا لَزِمَهُ الْإِتْمَامُ لَا لِتَغْلِيبِ الْحَضَرِ بَلْ لِفَوْتِ شَرْطِ الْقَصْرِ، وَهُوَ نِيَّتُهُ عِنْدَ الْإِحْرَامِ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ نَوَى الْقَصْرَ جَاهِلًا بِأَنَّ مِنْ شَرْطِهِ سَيْرَ السَّفِينَةِ وَبِأَنَّ مُرَادَهُمْ مَا إذَا أَطْلَقَ فِي نِيَّتِهِ فَلَمْ يَنْوِ الْقَصْرَ وَلَا الْإِتْمَامَ فَيَلْزَمُهُ الْإِتْمَامُ لِعِلَّتَيْنِ: فَقْدِ نِيَّةِ الْقَصْرِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ، وَتَغْلِيبِ الْحَضَرِ.

  44. وَيُسْتَدَلُّ بِهِ حِينَئِذٍ فِي نَظِيرِهِ مَعَ مَسْحِ الْخُفِّ عَلَى أَنَّهُ يَمْسَحُ مَسْحَ مُقِيمٍ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ الْقَائِلِ بِأَنَّهُ يَمْسَحُ مَسْحَ مُسَافِرٍ مَعَ مُوَافَقَتِهِ لَنَا عَلَى مَا هُنَا. الشَّرْطُ (الرَّابِعُ الْعِلْمُ بِجَوَازِهِ) أَيْ الْقَصْرِ (فَلَوْ قَصَرَ جَاهِلًا بِجَوَازِهِ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ) لِتَلَاعُبِهِ،

  45. وَكَذَا لَوْ ظَنَّ أَنَّ الظُّهْرَ مَثَلًا رَكْعَتَانِ فَنَوَاهَا رَكْعَتَيْنِ