فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

النَّوْعُ الثَّالِثُ: إبْطَالُ الْمَنَافِعِ، وَهِيَ لَا تَفُوتُ بِالْمُبَاشَرَةِ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٧٬٧٨٧ إلى ١٧٬٨٠٩

  1. ٤/٢٥٤/٢٥

    لَهَا (بَلْ تَبَعًا) لِمَحَلِّهَا، أَوْ لِمُجَاوِرِهَا (فَإِنْ أَذْهَبَ ضَوْءَ عَيْنَيْهِ) بِفَتْحِ الضَّادِ وَضَمِّهَا (بِهَاشِمَةٍ) ، أَوْ نَحْوِهَا مِمَّا لَا قِصَاصَ فِيهِ (أَذْهَبَهُ) مِنْ الْجَانِي (بِكَافُورٍ، أَوْ بِتَقْرِيبِ حَدِيدَةٍ حَامِيَةٍ) مِنْ حَدَقَتِهِ، أَوْ بِنَحْوِهِمَا وَفِي الْهَاشِمَةِ أَرْشُهَا؛ لِتَعَذُّرِ الْقِصَاصِ فِيهَا (وَإِنْ أَذْهَبَهُ بِمُوضِحَةٍ،

  2. وَكَذَا بِلَطْمَةٍ) تُذْهِبُ الضَّوْءَ غَالِبًا (اقْتَصَّ) بِمِثْلِ فِعْلِهِ (فَإِنْ لَمْ يَذْهَبْ أَذْهَبَهُ) بِكَافُورٍ، أَوْ نَحْوِهِ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ إذْهَابُهُ إلَّا بِإِذْهَابِ الْحَدَقَةِ سَقَطَ الْقِصَاصُ، وَوَجَبَتْ الدِّيَةُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَسْتَوْفِيَ أَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِ وَتَقْيِيدُ مَا ذُكِرَ بِضَوْءِ الْعَيْنَيْنِ لَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ ضَوْءُ إحْدَاهُمَا كَذَلِكَ إلَّا فِي مَسْأَلَةِ اللَّطْمَةِ؛

  3. لِأَنَّهُ رُبَّمَا لَطَمَهُ فَأَذْهَبَ ضَوْءَ عَيْنَيْهِ مَعًا بَلْ يُذْهِبُهُ بِالْمُعَالَجَةِ إنْ أَمْكَنَ، وَإِلَّا فَالدِّيَةُ (وَالسَّمْعُ وَالشَّمُّ وَالذَّوْقُ وَالْكَلَامُ وَالْبَطْشُ لَا الْعَقْلُ كَالْبَصَرِ) فِي أَنَّ إبْطَالَهَا (يُوجِبُ الْقِصَاصَ بِالسِّرَايَةِ) ؛ لِأَنَّ لَهَا مَحَالًّا مَضْبُوطَةً وَلِأَهْلِ الْخِبْرَةِ طُرُقٌ فِي إبْطَالِهَا

  4. بِخِلَافِ الْعَقْلِ لِتَعَذُّرِ إزَالَتِهِ بِالسِّرَايَةِ إذْ لَا يَوْثُقُ بِالْمُعَالَجَةِ مِمَّا يُزِيلُهُ وَلِاخْتِلَافِ النَّاسِ فِي مَحَلِّهِ،

  5. وَإِنْ كَانَ الصَّحِيحُ أَنَّ مَحَلَّهُ الْقَلْبُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا} ؛ وَلِأَنَّهُ نَوْعٌ مِنْ الْعُلُومِ ثُمَّ مَا تَقَرَّرَ مِنْ وُجُوبِ الْقِصَاصِ فِي السَّمْعِ هُوَ مَا جَزَمَ بِهِ الشَّيْخَانِ، وَنَقَلَاهُ عَنْ تَصْحِيحِ الْإِمَامِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ:

  6. وَالْمَذْهَبُ فِيهِ الْمَنْعُ إذْ هُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ، وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ. انْتَهَى، وَفِي اللَّمْسِ كَلَامٌ ذَكَرْته فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ.

  7. (فَرْعٌ: مَتَى قَطَعَ أُصْبُعَهُ فَتَآكَلَ الْكَفُّ، أَوْ أَوْضَحَهُ فَتَصَلَّعَ) بِأَنْ ذَهَبَ شَعْرُ مُقَدِّمِ رَأْسِهِ (اُقْتُصَّ) مِنْهُ (كَفِعْلِهِ، وَلَزِمَهُ دِيَةٌ لِلْمُتَآكِلِ مُغَلَّظَةٌ فِي مَالِهِ وَحُكُومَةٌ لِلشَّعْرِ،

  8. وَإِنْ ذَهَبَا بِالْقِصَاصِ) فَلَا يَقَعُ ذَهَابُهُمَا قِصَاصًا إذْ لَا قِصَاصَ فِيهِمَا لِمَا مَرَّ أَنَّ فَوَاتَ الْجِسْمِ لَا يُقْصَدُ بِالسِّرَايَةِ، وَكَالتَّآكُلِ الشَّلَلُ (وَلَوْ عَفَا) الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ (عَنْ دِيَةِ الْأُصْبُعِ) بَعْدَ عَفْوِهِ عَنْ الْقِصَاصِ عَلَيْهَا (لَزِمَهُ) أَيْ الْجَانِيَ (مِنْ دِيَةِ الْكَفِّ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ) أَيْ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ دِيَتِهَا لِلْأَصَابِعِ الْأَرْبَعِ (وَلَا حُكُومَةَ لِلْمَنَابِتِ) أَيْ مَنَابِتِ الْأَصَابِعِ بَلْ تَدْخُلُ فِي دِيَتِهَا، وَقَوْلُهُ،

  9. وَلَوْ عَفَا إلَى آخَرَ مِنْ زِيَادَتِهِ، وَهُوَ مَعْلُومٌ وَتَرَكَ قَوْلَ الْأَصْلِ،

  10. وَلَوْ عَفَا عَنْ قِصَاصِ الْأُصْبُعِ لَهُ دِيَةُ الْيَدِ،

  11. وَإِنْ اقْتَصَّ فَلَمْ يَسْرِ الْقَطْعُ إلَى غَيْرِ الْأُصْبُعِ، أَوْ سَرَى، وَقُلْنَا لَا يَقَعُ قِصَاصًا فَلَهُ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ دِيَةِ الْكَفِّ،

  12. وَلَا حُكُومَةَ لِلْمَنَابِتِ (وَهِيَ) أَيْ دِيَةُ الْمُتَآكَلِ (مُغَلَّظَةٌ فِي مَالِ الْجَانِي) ؛ لِأَنَّهَا سِرَايَةُ جِنَايَةِ عَمْدٍ، وَهَذَا مُكَرَّرٌ لِتَقَدُّمِهِ آنِفًا، وَكَلَامُ الْأَصْلِ سَالِمٌ مِنْهُ (يُطَالِبُ بِهَا) أَيْ بِدِيَةِ الْمُتَآكَلِ (عَقِيبَ قَطْعِ الْأُصْبُعِ) أَيْ أُصْبُعِ الْجَانِي؛ لِأَنَّهُ،

  13. وَإِنْ سَرَى الْقَطْعُ إلَى الْكَفِّ لَمْ يَسْقُطْ بَاقِي الدِّيَةِ فَلَا مَعْنَى لِانْتِظَارِ السِّرَايَةِ

  14. (بِخِلَافِ مَا لَوْ سَرَتْ) أَيْ الْجِنَايَةُ (إلَى النَّفْسِ فَاقْتَصَّ بِهَا) أَيْ بِالْجِنَايَةِ (لَمْ يُطَالَبْ فِي الْحَالِ فَلَعَلَّهَا) أَيْ جِرَاحَةَ الْقِصَاصِ (تَسْرِي) فَيَحْصُلُ الْقِصَاصُ

  15. (وَكَذَا فِي ابْيِضَاضِ) حَدَقَةِ (الْعَيْنِ وَشُخُوصِهَا) بِالْجِنَايَةِ يَقْتَصُّ بِهَا بِمَا يُفْضِي إلَى ذَلِكَ (إنْ أَمْكَنَ) ،

  16. وَلَا يُطَالَبُ بِدِيَةِ الضَّوْءِ فِي الْحَالِ فَلَعَلَّ الْجُرْحَ يَسْرِي (وَإِنْ اقْتَصَّ) بِمَا ذُكِرَ (فَلَمْ يَذْهَبْ الضَّوْءُ) فِي الْحَالِ (صَبَرَ) فَلَا يُطَالِبُ بِالدِّيَةِ (فَرُبَّمَا يَسْرِي) لِلضَّوْءِ.

  17. (فَرْعٌ:) لَوْ (اقْتَصَّ) مِنْ الْجَانِي عَلَيْهِ (خَطَأً، أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ فَفِي كَوْنِهِ مُسْتَوْفِيًا خِلَافٌ) وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ مُسْتَوْفٍ كَمَا جَزَمْت بِهِ بَعْدُ تَبَعًا لِجَزْمِ الْأَصْلِ بِهِ ثُمَّ،

  18. وَإِنْ جَرَى صَاحِبُ الْحَاوِي وَمَنْ تَبِعَهُ عَلَى عَكْسِهِ (أَوْ) اقْتَصَّ مِنْ قَاتِلِ مُوَرِّثِهِ

  19. ٤/٢٦٤/٢٦

    (وَهُوَ صَبِيٌّ، أَوْ مَجْنُونٌ فَلَا) يَكُونُ مُسْتَوْفِيًا لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ لِلِاسْتِيفَاءِ

  20. بِخِلَافِ مَا لَوْ أَتْلَفَ وَدِيعَتَهُ فَإِنَّهُ يَكُونُ مُسْتَوْفِيًا لِحَقِّهِ؛ لِأَنَّهَا لَوْ تَلِفَتْ بَرِئَ الْمُودِعُ،

  21. وَلَوْ مَاتَ الْجَانِي لَمْ يَبْرَأْ، أَوْ إذَا لَمْ يَكُنْ مُسْتَوْفِيًا فَتَتَعَلَّقُ الدِّيَةُ بِتَرِكَةِ الْجَانِي (وَيَلْزَمُهُ دِيَةُ عَمْدٍ) بِقَتْلِهِ الْجَانِي؛ لِأَنَّ عَمْدَهُ عَمْدٌ (وَالطَّرَفُ كَالنَّفْسِ) فَلَوْ ثَبَتَ لِصَبِيٍّ، أَوْ مَجْنُونٍ قِصَاصُ طَرَفٍ فَقُطِعَ طَرَفُ الْجَانِي لَمْ يَكُنْ مُسْتَوْفِيًا لِحَقِّهِ (فَإِنْ قَطَعَهُ بِإِذْنِهِ) ، أَوْ تَمْكِينِهِ بِأَنْ أَخْرَجَ إلَيْهِ طَرَفَهُ فَقَطَعَهُ (فَهَدَرٌ) ،

  22. وَلَوْ تَرَكَ قَوْلَهُ وَالطَّرَفُ كَالنَّفْسِ أَغْنَى عَنْهُ مَا قَبْلَهُ،

  23. وَلَوْ أَبْدَلَ قَطَعَهُ بِقَصَّ مِنْهُ كَانَ أَعَمَّ.