فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الطَّرَفُ الْخَامِسُ التَّعْلِيقُ بِالْمَشِيئَةِ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٥٬٤١٨ إلى ١٥٬٤٢٥

  1. ٣/٣١٧٣/٣١٧

    أَمَّا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى فَتُقَدَّمُ وَأَمَّا بِمَشِيئَةِ غَيْرِهِ فَقَدْ يَكُونُ بِمَشِيئَةِ زَوْجَتِهِ بِخِطَابٍ وَقَدْ يَكُونُ بِمَشِيئَتِهَا بِدُونِ خِطَابٍ وَقَدْ يَكُونُ بِمَشِيئَةِ غَيْرِهَا فَلَوْ (قَالَ يُخَاطِبُهَا) أَيْ مُخَاطَبًا لَهَا (أَنْت طَالِقٌ إنْ شِئْت أَوْ إذَا شِئْت فَإِنْ قَالَتْ فَوْرًا شِئْت وَلَوْ بِتَكْرِيرِ شِئْت طَلُقَتْ) لِتَضَمُّنِ ذَلِكَ تَمْلِيكهَا الْبُضْعَ وَالتَّصْرِيحَ بِقَوْلِهِ وَلَوْ بِتَكْرِيرِ شِئْت مِنْ زِيَادَتِهِ (لَا مَجْنُونَةَ وَصَبِيَّةَ وَلَوْ مُمَيِّزَةً) فَلَا تَطْلُقُ بِذَلِكَ إذْ لَا عِبْرَةَ بِقَوْلِهِمَا فِي التَّصَرُّفَاتِ وَلِأَنَّهُ لَوْ قَالَ لِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا طَلِّقِي نَفْسَك فَطَلُقَتْ لَمْ تَطْلُقْ فَكَذَا إذَا عَلَّقَ بِمَشِيئَتِهَا (إلَّا إنْ قَالَ) لِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا أَنْتِ طَالِقٌ (إنْ قُلْت شِئْت) لِأَنَّ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ مَحْضُ تَلَفُّظِهَا بِالْمَشِيئَةِ وَقَدْ وُجِدَ، وَالصَّبِيُّ فِيمَا ذُكِرَ كَالصَّبِيَّةِ وَالسَّكْرَانَ كَالْمُكَلَّفِ كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُ (فَإِنْ قَالَتْ) زَوْجَتُهُ فِي جَوَابِ قَوْلِهِ لَهَا أَنْت طَالِقٌ إنْ شِئْت أَوْ إذَا شِئْت (شِئْت غَدًا أَوْ) .

  2. شِئْت (إنْ شِئْت) أَوْ شَاءَ فُلَانٌ (فَشَاءَ) الْمُعَلَّقُ بِمَشِيئَةِ أَوْ لَمْ يَشَأْ كَمَا فُهِمَ بِالْأُولَى (لَمْ تَطْلُقْ) لِأَنَّ الزَّوْجَ عَلَّقَ بِمَشِيئَةٍ مَجْزُومٍ بِهَا وَلَمْ تَحْصُلْ

  3. (وَكَذَا) لَا تَطْلُقُ (لَوْ شَاءَتْ بِقَلْبِهَا وَلَمْ تَنْطِقْ فَإِنْ عَكَسَتْ) بِأَنْ نَطَقَتْ وَلَمْ تَشَأْ بِقَلْبِهَا بَلْ كَرِهَتْ مَا شَاءَتْهُ (طَلُقَتْ ظَاهِرًا

  4. وَكَذَا بَاطِنًا) إذْ التَّعْلِيقُ فِي الْحَقِيقَةِ بِلَفْظِ الْمَشِيئَةِ لَا بِمَا فِي الْبَاطِنِ بِدَلِيلِ إنَّهُ لَوْ عَلَّقَ بِمَشِيئَةِ أَجْنَبِيٍّ فَقَالَ شِئْت صُدِّقَ وَلَوْ كَانَ التَّعْلِيقُ بِمَا فِي الْبَاطِنِ لَمَا صُدِّقَ كَمَا إذَا عَلَّقَ طَلَاقَ ضَرَّتِهَا بِحَيْضِهَا لَا تُصَدَّقُ فِي حَقِّ الضَّرَّةِ.

  5. (وَإِنْ عَلَّقَ بِمَشِيئَةِ غَيْرِهَا) وَلَوْ خِطَابًا كَأَنْ قَالَ إنْ شِئْت أَوْ إنْ شَاءَ زَيْدٌ فَزَوْجَتِي طَالِقٌ (أَوْ) عَلَّقَ (بِلَفْظِ مَتَى) كَأَنْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ مَتَى شِئْت (لَمْ يُشْتَرَطْ الْفَوْرُ) لِانْتِفَاءِ التَّمْلِيكِ فِي الْأَوَّلِ وَلِتَصْرِيحِهِ بِجَوَازِ التَّأْخِيرِ فِي الثَّانِي كَمَا مَرَّ فِي الْخُلْعِ وَكَمَتَى أَيْ وَقْتِ

  6. (وَكَذَا) لَا يُشْتَرَطُ الْفَوْرُ (لَوْ عَلَّقَ بِمَشِيئَتِهَا غَيْرَ مُخَاطَبَةٍ) بِأَنْ قَالَ لَهَا وَلَوْ حَاضِرَةً زَوْجَتِي طَالِقٌ إنْ شَاءَتْ لِبَعْدِ التَّمْلِيكِ بِانْتِفَاءِ الْخِطَابِ (وَإِشَارَةُ الْأَخْرَسِ بِالْمَشِيئَةِ كَالنُّطْقِ) مِنْ النَّاطِقِ فَيَقَعُ بِهَا الطَّلَاقُ (وَلَوْ خَرِسَ بَعْدَ التَّعْلِيقِ) فَإِنَّ مَشِيئَتَهُ كَالنُّطْقِ (وَإِنْ عَلَّقَ بِمَشِيئَتِهَا) خِطَابًا (وَمَشِيئَةِ زَيْدٍ اُشْتُرِطَ الْفَوْرُ فِي مَشِيئَتِهَا فَقَطْ) أَيْ دُونَ مَشِيئَةِ زَيْدٍ إعْطَاءً لِكُلٍّ مِنْهُمَا حُكْمَهُ لَوْ انْفَرَدَ كَمَا إنَّهُ لَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ إنْ شِئْت وَدَخَلْت الدَّارَ أُعْطِيَ كُلٌّ مِنْ الْوَصْفَيْنِ حُكْمُهُ لَوْ انْفَرَدَ (وَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ قَبْلَ الْمَشِيئَةِ) لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ فِي ظَاهِرٍ وَإِنْ تَضَمَّنَ تَمْلِيكًا فَكَانَ (كَسَائِرِ التَّعْلِيقَاتِ) .

  7. فَرْعٌ عَلَّقَ الطَّلَاق بِمَشِيئَةِ الْمَلَائِكَةِ أَوْ بِعَدَمِهَا

  8. (فَرْعٌ) لَوْ (عَلَّقَ بِمَشِيئَةِ الْمَلَائِكَةِ) أَوْ بِعَدَمِهَا (لَمْ تَطْلُقْ) إذْ لَهُمْ مَشِيئَةٌ وَلَمْ يُعْلَمْ حُصُولُهَا فَهِيَ كَمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى

  9. (وَكَذَا لَا) تَطْلُقُ إذَا عَلَّقَ (بِمَشِيئَةِ بَهِيمَةٍ) لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ بِمُسْتَحِيلٍ.