فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٧٬٦٤٤ إلى ١٧٬٦٧٨

  1. ٤/١٧٤/١٧

    وَفِي نُسْخَةٍ فَرْعٌ (وَإِنْ مَاتَ) الْجَرِيحُ (مِنْ جِرَاحَتَيْ عَمْدٍ وَخَطَأٍ، أَوْ شِبْهِ عَمْدٍ لَمْ يُقْتَصَّ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْجَارِحِ؛ لِأَنَّ الزُّهُوقَ لَمْ يَحْصُلْ بِعَمْدٍ مَحْضٍ (بَلْ عَلَى عَاقِلَةِ الْمُخْطِئِ) يَعْنِي عَاقِلَةَ غَيْرِ الْمُتَعَمِّدِ (نِصْفُ الدِّيَةِ) مُخَفَّفَةً، أَوْ مُثَلَّثَةً (وَعَلَى الْمُتَعَمِّدِ النِّصْفُ مُغَلَّظَةً سَوَاءٌ اتَّحَدَ الْجَارِحُ، أَوْ تَعَدَّدَ إلَّا إنْ قَطَعَ الْمُتَعَمِّدُ طَرَفَهُ فَيُقْتَصُّ مِنْهُ) فَلَوْ قَطَعَ الْيَدَ فَعَلَيْهِ قِصَاصُهَا، أَوْ الْأُصْبُعَ فَكَذَلِكَ مَعَ أَرْبَعَةِ أَعْشَارِ الدِّيَةِ (وَإِنْ امْتَنَعَ الْقِصَاصُ فِي أَحَدِهِمَا لِمَعْنًى فِيهِ اقْتَصَّ مِنْ شَرِيكِهِ إذَا تَعَمَّدَا جَمِيعًا) ؛

  2. لِأَنَّهُ لَوْ انْفَرَدَ بِقَتْلِهِ لَزِمَهُ الْقِصَاصُ فَإِذَا شَارَكَ مَنْ لَا يُقْتَصُّ مِنْهُ لَا لِمَعْنًى فِي فِعْلِهِ لَزِمَهُ أَيْضًا كَمَا لَوْ تَعَمَّدَا فَعَفَا الْوَلِيُّ عَنْ أَحَدِهِمَا (فَيُقْتَصُّ مِنْ شَرِيكٍ لِأَبٍ فِي) قَتْلِ (الْوَلَدِ) وَعَلَى الْأَبِ نِصْفُ الدِّيَةِ مُغَلَّظَةً، وَفَارَقَ شَرِيكُ الْأَبِ شَرِيكَ الْمُخْطِئِ بِأَنَّ الْخَطَأَ شُبْهَةٌ فِي فِعْلِ الْمُخْطِئِ وَالْفِعْلَانِ مُضَافَانِ إلَى مَحَلٍّ وَاحِدٍ فَأَوْرَثَ شُبْهَةً فِي الْقِصَاصِ كَمَا لَوْ صَدَرَا مِنْ وَاحِدٍ وَالْأُبُوَّةُ صِفَةٌ فِي ذَاتِ الْأَبِ وَذَاتُهُ مُتَمَيِّزَةٌ عَنْ ذَاتِ الْأَجْنَبِيِّ فَلَا تُورِثُ شُبْهَةً فِي حَقِّهِ (وَ) يُقْتَصُّ مِنْ شَرِيكِ (الْحُرِّ فِي) قَتْلِ (الْعَبْدِ، وَ) مِنْ شَرِيكِ (الْمُسْلِمِ فِي) قَتْلِ (الذِّمِّيِّ،

  3. وَكَذَا مِنْ شَرِيكِ سَيِّدٍ) فِي قَتْلِ عَبْدِهِ إنْ كَانَ شَرِيكُهُ عَبْدًا، أَوْ حُرًّا وَجَرَحَهُ بَعْدَ أَنْ جَرَحَهُ سَيِّدُهُ ثُمَّ أَعْتَقَهُ (وَ) مِنْ شَرِيكِ (حَرْبِيٍّ) فِي مِثْلِ مَنْ يُكَافِئُهُ (وَ) مِنْ شَرِيكِ (جَارِحٍ) جُرِحَ (بِحَقٍّ كَقَطْعِ سَرِقَةٍ) ، أَوْ قِصَاصٍ (وَ) مِنْ (شَرِيكِ صَبِيٍّ مُمَيِّزٍ) وَمَجْنُونٍ (لَهُ نَوْعُ تَمْيِيزٍ) فِي قَتْلِ مَنْ يُكَافِئُهُ؛

  4. لِأَنَّ عَمْدَهَا عَمْدٌ بِخِلَافِ شَرِيكِ مَنْ لَا تَمْيِيزَ لَهُ (وَمِنْ شَرِيكِ السَّبُعِ، أَوْ الْحَيَّةِ الْقَاتِلَيْنِ غَالِبًا) فِي قَتْلِ مَنْ يُكَافِئُهُ

  5. بِخِلَافِ شَرِيكِ الْقَاتِلَيْنِ لَا غَالِبًا لَا يُقْتَصُّ مِنْهُ كَشَرِيكِ الْجَارِحِ شِبْهُ عَمْدٍ، وَوَقَعَ لِلنَّوَوِيِّ فِي تَصْحِيحِ التَّنْبِيهِ تَصْحِيحُ -

  6. ٤/١٨٤/١٨

    أَنَّهُ لَا يُقْتَصُّ مِنْهُ مُطْلَقًا كَشَرِيكِ الْمُخْطِئِ وَجَرَى عَلَيْهِ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ وَالْأَوَّلُ مَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ (وَ) مِنْ (شَرِيكِ قَاتِلِ نَفْسِهِ) فِي قَتْلِ مَنْ يُكَافِئُهُ وَفِي نُسْخَةٍ جَارِحِ نَفْسِهِ (وَلَوْ رَمَيَا) أَيْ اثْنَانِ (مُسْلِمًا) بِسَهْمٍ، أَوْ سَهْمَيْنِ (فِي صَفِّ كُفَّارٍ، وَأَحَدُهُمَا جَاهِلٌ بِهِ) وَالْآخَرُ عَالِمٌ بِهِ (اُقْتُصَّ مِنْ الْعَالِمِ) بِهِ كَشَرِيكِ السَّيِّدِ (فَقَطْ) أَيْ دُونَ الْجَاهِلِ، وَلَيْسَ هُوَ مُخْطِئًا حَتَّى يُقَالَ إنَّ شَرِيكَهُ شَرِيكٌ مُخْطِئٌ بَلْ هُوَ مُتَعَمِّدٌ؛

  7. لِأَنَّهُ قَصَدَ الْفِعْلَ وَالشَّخْصَ بِمَا يَقْتُلُ غَالِبًا، وَإِنَّمَا لَمْ يَلْزَمْهُ الْقِصَاصُ لِعُذْرِهِ.

  8. فَرْعٌ جَرَحَ شَخْصٌ آخَرَ غَيْرُ مَعْصُومٍ كَحَرْبِيٍّ ثُمَّ جَرَحَهُ ثَانِيًا بَعْدَ الْعِصْمَةِ

  9. (فَرْعٌ) لَوْ (جَرَحَ شَخْصٌ) آخَرَ (غَيْرُ مَعْصُومٍ كَحَرْبِيٍّ) وَمُرْتَدٍّ (وَصَائِلٍ ثُمَّ جَرَحَهُ) ثَانِيًا (بَعْدَ الْعِصْمَةِ، أَوْ جَرَحَ رَجُلًا بِحَقٍّ) كَقِصَاصٍ وَسَرِقَةٍ (ثُمَّ) جَرَحَهُ (عُدْوَانًا، أَوْ جَرَحَ عَبْدَهُ قَبْلَ الْعِتْقِ وَبَعْدَهُ، أَوْ جَرَحَ حَرْبِيٌّ مُسْلِمًا ثُمَّ أَسْلَمَ ثُمَّ جَرَحَهُ) ثَانِيًا (وَمَاتَ) بِالسِّرَايَةِ (فَكَشَرِيكِ الْمُخْطِئِ) فَلَا قِصَاصَ فِي النَّفْسِ تَغْلِيبًا لِمُسْقِطِ الْقِصَاصِ، وَيَثْبُتُ مُوجِبُ الْجُرْحِ الثَّانِي مِنْ قِصَاصٍ وَغَيْرِهِ (وَإِنْ قَطَعَ) حُرٌّ (إحْدَى يَدَيْ عَبْدٍ، أَوْ) مُسْلِمٌ إحْدَى يَدَيْ (ذِمِّيٍّ قَبْلَ الْعِتْقِ) لِلْعَبْدِ (أَوْ الْإِسْلَامِ لِلذِّمِّيِّ، وَ) قَطَعَ (الْأُخْرَى بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الْعِتْقِ، أَوْ الْإِسْلَامِ (فَمَاتَ) بِالسِّرَايَةِ (اُقْتُصَّ مِنْهُ بِالْيَدِ الْأُخْرَى) أَيْ بِقَطْعِهَا لِمُكَافَأَتِهِ الْمَقْطُوعَ حِينَ قَطْعِهَا،

  10. وَلَا قِصَاصَ فِي النَّفْسِ (وَلَزِمَهُ نِصْفُ الدِّيَةِ) ؛ لِأَنَّهُ اسْتَوْفَى مِنْهُ مَا يُقَابِلُ النِّصْفَ الْآخَرَ (فَإِنْ عَفَا) عَنْ قِصَاصِ الْيَدِ (لَزِمَهُ دِيَةُ حُرٍّ مُسْلِمٍ،

  11. وَإِنْ قَطَعَ ذِمِّيٌّ يَدَ ذِمِّيٍّ فَأَسْلَمَ الْقَاطِعُ ثُمَّ قَطَعَ) مِنْهُ (الْآخَرُ فَمَاتَ) بِالسِّرَايَةِ (فَالْقِصَاصُ) وَاجِبٌ (فِي) قَطْعِ الْيَدِ (الْأُولَى فَقَطْ) أَيْ دُونَ الثَّانِيَةِ،

  12. وَلَا قِصَاصَ فِي النَّفْسِ (فَإِنْ عَفَا) عَنْ قِصَاصِ الْيَدِ (فَدِيَةُ ذِمِّيٍّ) عَلَى الْقَاطِعِ.

  13. (فَرْعٌ) لَوْ (دَاوَى) الْمَجْرُوحُ (جُرْحَهُ بِمُذَفِّفٍ) أَيْ قَاتِلٍ سَرِيعًا كَأَنْ شَرِبَ سُمًّا قَاتِلًا، أَوْ وَضَعَهُ عَلَى الْجُرْحِ (فَهُوَ قَاتِلٌ نَفْسَهُ) ؛ لِأَنَّ التَّذْفِيفَ يَقْطَعُ حُكْمَ السِّرَايَةِ فَهُوَ كَمَا لَوْ جَرَحَهُ غَيْرُهُ فَذَبَحَ نَفْسَهُ (وَعَلَى الْجَارِحِ أَرْشُ جُرْحِهِ، أَوْ قِصَاصُهُ) لَا قِصَاصُ النَّفْسِ سَوَاءٌ عَلِمَ الْمَجْرُوحُ حَالَ السُّمِّ أَمْ لَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ (أَوْ دَاوَاهُ) أَيْ جُرْحَهُ (بِمَا) لَا (يَقْتُلُ غَالِبًا، أَوْ) بِمَا (يَقْتُلُ غَالِبًا) ، وَلَيْسَ بِمُذَفِّفٍ (وَجَهِلَهُ) أَيْ جَهِلَ كَوْنَهُ يَقْتُلُ غَالِبًا (فَالْجَارِحُ شَرِيكُ) صَاحِبٍ (شِبْهُ عَمْدٍ) فَلَا قِصَاصَ عَلَيْهِ فِي النَّفْسِ، وَإِنَّمَا عَلَيْهِ مُوجِبُ جُرْحِهِ مِنْ قِصَاصٍ وَغَيْرِهِ (فَإِنْ عَلِمَهُ الْمَجْرُوحُ فَكَشَرِيكِ قَاتِلِ نَفْسِهِ) فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ

  14. (وَكَذَا) يَكُونُ كَشَرِيكِ قَاتِلِ نَفْسِهِ (لَوْ خَاطَ) الْمَجْرُوحُ (جُرْحَهُ فِي لَحْمٍ حَيٍّ لَا) لَحْمٍ (مَيِّتٍ) ،

  15. وَلَوْ (تَدَاوَيَا خِيَاطَةً تَقْتُلُ غَالِبًا)

  16. بِخِلَافِ مَا لَوْ خَاطَ فِي لَحْمٍ مَيِّتٍ بَلْ لَا أَثَرَ لِلْخِيَاطَةِ كَمَا سَيَأْتِي (فَإِنْ خَاطَهُ غَيْرُهُ بِلَا أَمْرٍ) مِنْهُ (اُقْتُصَّ مِنْهُ وَمِنْ الْجَارِحِ،

  17. وَإِنْ كَانَ) الْغَيْرُ (إمَامًا) لِتَعَدِّيهِ مَعَ الْجَارِحِ (لَا إنْ خَاطَهُ الْإِمَامُ لِصَبِيٍّ، أَوْ مَجْنُونٍ لِمَصْلَحَتِهِ) فَلَا قِصَاصَ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ قَطَعَ سِلْعَةً مِنْهُ فَمَاتَ؛ لِأَنَّ لَهُ عَلَيْهِ وِلَايَةً، وَقَصَدَ بِذَلِكَ مَصْلَحَتَهُ (بَلْ تَجِبُ الدِّيَةُ مُغَلَّظَةً عَلَى عَاقِلَتِهِ نِصْفُهَا، وَنِصْفُهَا) الْآخَرُ (فِي مَالِ الْجَارِحِ) ،

  18. وَلَا قِصَاصَ عَلَيْهِ وَالتَّصْرِيحُ بِقَوْلِهِ، وَنِصْفُهَا فِي مَالِ الْجَارِحِ مِنْ زِيَادَتِهِ (وَإِنْ قَصَدَ) الْمَجْرُوحُ، أَوْ غَيْرُهُ (الْخِيَاطَةَ فِي لَحْمٍ مَيِّتٍ فَوَقَعَ فِي) لَحْمٍ (حَيٍّ فَالْجَارِحُ شَرِيكٌ مُخْطِئٌ) قَالَ فِي الْأَصْلِ قَالَ الْقَفَّالُ،

  19. وَكَذَا لَوْ قَصَدَ الْخِيَاطَةَ فِي الْجِلْدِ فَوَقَعَ فِي اللَّحْمِ (وَالْكَيُّ) فِيمَا ذَكَرَ (كَالْخِيَاطَةِ) فِيهِ (وَلَا أَثَرَ لَهُمَا فِي اللَّحْمِ الْمَيِّتِ) ،

  20. وَلَا فِي الْجِلْدِ كَمَا فُهِمَ مِنْ التَّعْبِيرِ بِاللَّحْمِ لِعَدَمِ الْإِيلَامِ الْمُهْلِكِ فَعَلَى الْجَارِحِ الْقِصَاصُ، أَوْ كَمَالُ الدِّيَةِ وَمَا هُنَا تَبْيِينٌ لِمُرَادِهِ بِقَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ لَا مَيِّتٍ (وَلَا) أَثَرَ (لِدَوَاءٍ لَا يَضُرُّ،

  21. وَلَا لِمَرَضٍ) بِالْمَجْرُوحِ (حَادِثٍ) ، أَوْ قَدِيمٍ كَمَا فُهِمَ بِالْأَوْلَى وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ،

  22. وَلَا اعْتِبَارَ بِمَا عَلَى الْمَجْرُوحِ مِنْ قُرُوحٍ،

  23. وَلَا بِمَا بِهِ مِنْ مَرَضٍ وَضَنًى قَالَ الرَّافِعِيُّ: لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُضَافُ إلَى أَحَدٍ،

  24. وَلَا يَدْخُلُ تَحْتَ الِاخْتِيَارِ.

  25. (فَرْعٌ) لَوْ (قَطَعَ أُصْبُعَ) يَدِ (رَجُلٍ) مَثَلًا (فَتَآكَلَ مَوْضِعُ الْقَطْعِ) فَقَطْ (فَقَطَعَهَا) يَعْنِي الْيَدَ (الْمَجْرُوحُ مِنْ الْكَفِّ) عِبَارَةُ الْأَصْلِ فَقَطَعَ الْمَقْطُوعُ كَفَّهُ خَوْفَ السِّرَايَةِ (طُولِبَ) الْقَاطِعُ (بِالْأُصْبُعِ) قِصَاصًا، أَوْ أَرْشًا إنْ لَمْ يَسْرِ الْقَطْعُ إلَى النَّفْسِ،

  26. وَلَا يُطَالَبُ بِالْقِصَاصِ فِي مَوْضِعِ الْقَطْعِ؛ لِأَنَّ فَوَاتَ الْجِسْمِ لَا يُقْصَدُ بِالسِّرَايَةِ (فَإِنْ سَرَى) إلَى النَّفْسِ (فَكَشَرِيكِ خَائِطِ جُرْحِهِ) فِيمَا مَرَّ (وَإِنْ تَآكَلَ الْكَفُّ) لَا مِنْ الدَّوَاءِ الْحَاصِلِ مِنْ الْمَجْرُوحِ لِجُرْحِهِ (ضَمِنَهَا) الْقَاطِعُ فَإِنْ تَآكَلَتْ مِنْ الدَّوَاءِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا أَرْشُ الْقَطْعِ،

  27. وَإِنْ تَآكَلَتْ مِنْهُمَا فَعَلَيْهِ مَعَ أَرْشِ الْقَطْعِ مَا يَخُصُّهُ مِنْ ضَمَانِ بَقِيَّةِ الْكَفِّ بِالتَّوْزِيعِ عَلَيْهِمَا -

  28. ٤/١٩٤/١٩

    (وَإِنْ) تَآكَلَتْ ثُمَّ (قَطَعَهَا مِنْ لَحْمٍ حَيٍّ، أَوْ مَيِّتٍ فَكَالْخِيَاطَةِ) فِيمَا مَرَّ (،

  29. وَلَوْ اخْتَلَفَا) أَيْ الْخَصْمَانِ (فِي التَّآكُلِ بِالدَّوَاءِ) فَقَالَ الْجَانِي دَاوَيْت بِمَا يُورِثُ التَّآكُلَ، وَأَنْكَرَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ (أَوْ) اخْتَلَفَا (هَلْ مَاتَ بِالسِّرَايَةِ) فَقَالَ الْوَارِثُ مَاتَ بِهَا، وَقَالَ الْجَانِي بَلْ قَتَلَ نَفْسَهُ (صُدِّقَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ) بِيَمِينِهِ فِي الْأُولَى (أَوْ الْوَارِثُ) فِي الثَّانِيَةِ عَمَلًا بِالْجِنَايَةِ الْمَعْلُومَةِ وَالْأَصْلُ عَدَمُ غَيْرِهَا مِنْ الْأَسْبَابِ.

  30. فَرْعٌ ضَرَبُوهُ بِسِيَاطٍ خَفِيفَةٍ مَثَلًا حَتَّى قَتَلُوهُ

  31. (فَرْعٌ) لَوْ (ضَرَبُوهُ سِيَاطًا) أَيْ بِسِيَاطٍ خَفِيفَةٍ مَثَلًا حَتَّى قَتَلُوهُ (وَكُلٌّ) مِنْهُمْ (ضَرْبُهُ يَقْتُلُ) لَوْ انْفَرَدَ (قُتِلُوا،

  32. وَكَذَا لَوْ لَمْ يُقْتَلْ إنْ تَوَاطَئُوا) عَلَى ضَرْبِهِ، وَكَانَ ضَرْبُ كُلٍّ مِنْهُمْ مُؤَثِّرًا فِي الزُّهُوقِ حَسْمًا لِلذَّرِيعَةِ، وَكَمَا لَوْ تَوَالَتْ ضَرَبَاتُ الْوَاحِدِ وَتَخَالَفَ الْجِرَاحَاتُ حَيْثُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا التَّوَاطُؤُ؛ لِأَنَّ نَفْسَ الْجُرْحِ يُقْصَدُ بِهِ الْإِهْلَاكُ

  33. بِخِلَافِ الضَّرْبِ بِالسَّوْطِ (وَإِلَّا) بِأَنْ وَقَعَتْ الضَّرَبَاتُ كُلُّهَا، أَوْ بَعْضُهَا اتِّفَاقًا (فَالدِّيَةُ) أَيْ فَالْوَاجِبُ الدِّيَةُ لَا الْقِصَاصُ (مُوَزَّعَةً عَلَى الضَّرَبَاتِ) ؛ لِأَنَّهَا تُلَافِي ظَاهِرَ الْبَدَنِ فَلَا يَعْظُمُ فِيهَا التَّفَاوُتُ

  34. بِخِلَافِ الْجِرَاحَاتِ (نَعَمْ إنْ ضَرَبَهُ أَحَدُهُمَا ضَرْبًا يَقْتُلُ) كَأَنْ ضَرَبَهُ خَمْسِينَ سَوْطًا (ثُمَّ ضَرَبَهُ الْآخَرُ سَوْطَيْنِ، أَوْ ثَلَاثَةً حَالَ الْأَلَمِ) مِنْ ضَرْبِ الْأَوَّلِ (عَالِمًا بِضَرْبِهِ اقْتَصَّ مِنْهُمَا) لِظُهُورِ قَصْدِ الْإِهْلَاكِ مِنْهُمَا (أَوْ جَاهِلًا بِهِ) فَلَا قِصَاصَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَظْهَرْ قَصْدُ الْإِهْلَاكِ مِنْ الثَّانِي وَالْأَوَّلُ شَرِيكُهُ (فَعَلَى الْأَوَّلِ حِصَّةُ ضَرْبِهِ مِنْ دِيَةِ الْعَمْدِ وَعَلَى الثَّانِي كَذَلِكَ) أَيْ حِصَّةُ ضَرْبِهِ (مِنْ دِيَةِ شِبْهِهِ) قَالَ فِي الْأَصْلِ وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا إذَا ضَرَبَ مَرِيضًا سَوْطَيْنِ جَاهِلًا مَرَضَهُ حَيْثُ يَجِبُ الْقِصَاصُ بِأَنَّا لَمْ نَجِدْ ثَمَّ مَنْ نُحِيلُ عَلَيْهِ الْقَتْلَ سِوَى الضَّارِبِ (وَإِنْ ضَرَبَاهُ بِالْعَكْسِ) بِأَنْ ضَرَبَهُ أَحَدُهُمَا سَوْطَيْنِ، أَوْ ثَلَاثَةً ثُمَّ ضَرَبَهُ الْآخَرُ ضَرْبًا يَقْتُلُ كَأَنْ ضَرَبَهُ خَمْسِينَ سَوْطًا حَالَ الْأَلَمِ،

  35. وَلَا تَوَاطُؤَ (فَلَا قِصَاصَ) عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ ضَرْبَ الْأَوَّلِ شِبْهُ عَمْدٍ وَالثَّانِي شَرِيكُهُ (بَلْ يَجِبُ) عَلَيْهِمَا (الدِّيَةُ كَذَلِكَ) يَعْنِي عَلَى الْأَوَّلِ حِصَّةُ ضَرْبِهِ مِنْ دِيَةِ شِبْهِ الْعَمْدِ وَعَلَى الثَّانِي حِصَّةُ ضَرْبِهِ مِنْ دِيَةِ الْعَمْدِ.

  36. (فَرْعٌ: لَوْ جَرَحَهُ) شَخْصٌ (خَطَأً، وَنَهَشَتْهُ حَيَّةٌ وَسَبُعٌ وَمَاتَ) مِنْ ذَلِكَ (لَزِمَهُ ثُلُثُ الدِّيَةِ) كَمَا لَوْ جَرَحَهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ وَخَرَجَ بِالْخَطَأِ الْعَمْدُ فَيُقْتَصُّ مِنْ صَاحِبِهِ كَمَا مَرَّ.