فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ: وَإِنْ اشْتَرَى

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١١٬٠١٢ إلى ١١٬٠٣٣

  1. ٢/٣٨٦٢/٣٨٦

    الْعَامِلُ لِلْقِرَاضِ (مَنْ يَعْتِقُ عَلَى الْمَالِكِ) لِكَوْنِهِ بَعْضَهُ، أَوْ أَقَرَّ هُوَ بِحُرِّيَّتِهِ، أَوْ كَانَ أَمَةً مُسْتَوْلَدَةً لَهُ وَبِيعَتْ لِكَوْنِهَا مَرْهُونَةً (بِلَا إذْنٍ) مِنْهُ (لَمْ يَصِحَّ) إنْ اشْتَرَاهُ بِعَيْنِ مَالِ الْقِرَاضِ لِتَضَرُّرِ الْمَالِكِ بِهِ بِتَفْوِيتِ الْمَالِ

  2. (بِخِلَافِ الْوَكِيلِ فِي شِرَاءِ عَبْدٍ مُطْلَقٍ) أَيْ غَيْرِ مُعَيَّنٍ فَإِنْ اشْتَرَى لِلْمُوَكِّلِ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَيَعْتِقُ عَنْ الْمُوَكِّلِ وَإِنْ تَضَرَّرَ بِهِ أَيْضًا لِقَرِينَةِ قَصْدِ الرِّبْحِ هُنَا

  3. (وَكَذَا لَوْ اشْتَرَى زَوْجَةً) ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى بِلَا إذْنٍ مِنْهُ لَا يَصِحُّ لِتَضَرُّرِ الزَّوْجِ بِهِ بِانْفِسَاخِ النِّكَاحِ

  4. بِخِلَافِ الْوَكِيلِ فِي شِرَاءِ رَقِيقٍ مُطْلَقٍ (وَإِنْ كَانَ) شِرَاؤُهُ فِي الذِّمَّةِ (وَقَعَ) الْعَقْدُ (لِلْعَامِلِ) وَإِنْ صَرَّحَ بِالسِّفَارَةِ لِلْقِرَاضِ؛ إذْ لَا مَصْلَحَةَ فِيهِ لِلْقِرَاضِ فَيَلْزَمُهُ الثَّمَنُ مِنْ مَالِهِ فَإِنْ أَدَّاهُ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ ضَمِنَهُ (أَوْ) اشْتَرَاهُ (بِإِذْنٍ صَحَّ وَعَتَقَ) عَلَى الْمَالِكِ (إنْ لَمْ يَظْهَرْ) فِي الْمَالِ (رِبْحٌ) وَارْتَفَعَ الْقِرَاضُ إنْ اشْتَرَاهُ بِجَمِيعِ الْمَالِ وَإِلَّا فَبَاقِيهِ رَأْسُ مَالٍ

  5. (وَكَذَا إذَا ظَهَرَ) فِيهِ رِبْحٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعَامِلَ لَا يَمْلِكُ الرِّبْحَ بِالظُّهُورِ (وَيَغْرَمُ الْمَالِكُ) فِيمَا إذَا ظَهَرَ رِبْحٌ (نَصِيبَ الْعَامِلِ مِنْ الرِّبْحِ) وَكَأَنَّهُ اسْتَرَدَّ طَائِفَةً مِنْ الْمَالِ بَعْدَ ظُهُورِ الرِّبْحِ وَلَوْ اشْتَرَى زَوْجَةً بِإِذْنِهِ صَحَّ وَانْفَسَخَ النِّكَاحُ وَلَا يَرْتَفِعُ الْقِرَاضُ مُطْلَقًا (وَالْحُكْمُ هَكَذَا لَوْ أَعْتَقَ الْمَالِكُ عَبْدًا مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ) فَيَعْتِقُ عَلَيْهِ وَإِنْ ظَهَرَ رِبْحٌ وَيَغْرَمُ لِلْعَامِلِ نَصِيبَهُ مِنْ الرِّبْحِ.

  6. فَرْعٌ شِرَاءُ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي التِّجَارَةِ عَبْدًا يَعْتِقُ عَلَى سَيِّدِهِ فِي الْقَرْضِ

  7. (فَرْعٌ لَا يَصِحُّ شِرَاءُ) الْعَبْدِ (الْمَأْذُونِ لَهُ فِي التِّجَارَةِ عَبْدًا يَعْتِقُ عَلَى سَيِّدِهِ إلَّا بِإِذْنٍ) مِنْهُ فَيَصِحُّ وَيَعْتِقُ عَلَيْهِ كَمَا فِي الْعَامِلِ (فَإِنْ كَانَ عَلَى الْمَأْذُونِ) لَهُ (دَيْنٌ فَفِي عِتْقِ الْعَبْدِ تَفْصِيلٌ) بَيْنَ كَوْنِ سَيِّدِهِ مُوسِرًا وَكَوْنِهِ مُعْسِرًا (مَرَّ بَيَانُهُ) فِي بَابِ مُعَامَلَاتِ الْعَبِيدِ.

  8. فَرْعٌ اشْتَرَى الْعَامِلُ لِلْقِرَاضِ أَبَاهُ

  9. (فَرْعٌ)

  10. لَوْ (اشْتَرَى الْعَامِلُ لِلْقِرَاضِ أَبَاهُ) الْأَوْلَى قَوْلُ أَصْلِهِ " مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ " (وَلَوْ فِي الذِّمَّةِ وَالرِّبْحُ ظَاهِرٌ) أَوْ غَيْرُ ظَاهِرٍ كَمَا فُهِمَ بِالْأَوْلَى (صَحَّ) الشِّرَاءُ (وَلَمْ يَعْتِقْ) عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ سَفِيرٌ كَالْوَكِيلِ يَشْتَرِي مَنْ يَعْتِقُ عَلَى مُوَكِّلِهِ (وَلَيْسَ لِلْعَامِلِ) كَمَا فِي الْأَصْلِ، وَفِي نُسْخَةٍ: وَلَيْسَ لِكُلٍّ مِنْ الْعَامِلِ وَالْمَالِكِ، كَمَا فِي جَوَاهِرِ الْقَمُولِيِّ (أَنْ يَنْفَرِدَ) عَنْ الْمَالِكِ، أَوْ عَنْ الْآخَرِ (بِالْكِتَابَةِ) لِعَبْدِ الْقِرَاضِ (فَلَوْ كَاتَبَا) هـ (مَعًا) صَحَّ وَحِينَئِذٍ (فَالنُّجُومُ قِرَاضٌ) لِأَنَّهَا بَدَلُ مَالِهِ (فَإِنْ عَتَقَ وَثَمَّ رِبْحٌ شَارَكَ) الْعَامِلُ (الْمَالِكَ فِي الْوَلَاءِ بِالْحِصَّةِ) أَيْ بِحِصَّةِ مَالِهِ مِنْ الرِّبْحِ وَمَا يَزِيدُ مِنْ النُّجُومِ عَلَى الْقِيمَةِ رِبْحٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ رِبْحٌ فَالْوَلَاءُ لِلْمَالِكِ.

  11. (الْحُكْمُ الثَّانِي أَنْ لَا يُقَارِضَ) الْعَامِلُ (غَيْرَهُ فَإِنْ أَذِنَ لَهُ) الْمَالِكُ فِيهِ لِيُشَارِكَهُ الْغَيْرُ فِي الْعَمَلِ وَالرِّبْحِ (فَفَعَلَ لَمْ يَصِحَّ) لِأَنَّ الْقِرَاضَ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ، وَمَوْضُوعُهُ أَنْ يَعْقِدَهُ الْمَالِكُ وَالْعَامِلُ فَلَا يُعَدَّلَ إلَى أَنْ يَعْقِدَهُ عَامِلَانِ (إلَّا إنْ صَارَ وَكِيلًا) لِلْمَالِكِ فِي الْقِرَاضِ مَعَ الثَّانِي (وَانْسَلَخَ) .

  12. ٢/٣٨٧٢/٣٨٧

    مِنْ الْقِرَاضِ، وَالْمَالُ نَقْدٌ فَيَصِحُّ كَمَا لَوْ قَارَضَهُ الْمَالِكُ بِنَفْسِهِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ عَدَمِ التَّعْيِينِ أَنْ يُقَارِضَ إلَّا أَمِينًا خَبِيرًا (فَإِنْ شَرَطَ) الْعَامِلُ الْأَوَّلُ (لِنَفْسِهِ شَيْئًا) مِنْ الرِّبْحِ (فَسَدَ) الْقِرَاضُ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ شَرْطُ شَيْءٍ مِنْهُ لِغَيْرِ الْمَالِكِ وَالْعَامِلِ وَالرِّبْحُ كُلُّهُ لِلْمَالِكِ (وَأُجْرَةُ الثَّانِي عَلَى الْمَالِكِ) لِأَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ مَجَّانًا (وَإِنْ قَارَضَ) غَيْرَهُ (بِلَا إذْنٍ فَسَدَ) الْقِرَاضُ،

  13. وَإِنْ قَصَدَ انْسِلَاخَهُ لِعَدَمِ الْإِذْنِ (فَإِنْ اشْتَرَى الثَّانِي) حِينَئِذٍ (بِعَيْنِهِ) أَيْ بِعَيْنِ مَالِ الْقِرَاضِ (بَطَلَ) الشِّرَاءُ لِصُدُورِهِ بِغَيْرِ إذْنِ الْمَالِكِ (أَوْ) اشْتَرَى (فِي الذِّمَّةِ صَحَّ) الشِّرَاءُ (وَوَقَعَ لِلْأَوَّلِ) وَالرِّبْحُ كُلُّهُ لَهُ؛ لِأَنَّ الثَّانِيَ تَصَرَّفَ عَنْهُ فَأَشْبَهَ الْوَكِيلَ فَهُوَ فِي هَذَا وَمَا قَبْلَهُ (كَالْغَاصِبِ) إذَا اتَّجَرَ فِي الْمَغْصُوبِ فَإِنَّهُ إنْ تَصَرَّفَ فِي عَيْنِهِ فَبَاطِلٌ، أَوْ فِي الذِّمَّةِ وَقَعَ الْعَقْدُ لَهُ وَمَلَكَ جَمِيعَ الرِّبْحِ (وَعَلَيْهِ لِلثَّانِي أُجْرَةُ عَمَلِهِ) لِأَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ مَجَّانًا هَذَا كُلُّهُ إذَا تَصَرَّفَ الثَّانِي وَرَبِحَ (وَ) أَمَّا (لَوْ تَلِفَ) الْمَالُ (فِي يَدِهِ فَالْقَرَارُ إنْ جَهِلَ) الْحَالَ (عَلَى الْأَوَّلِ) كَالْمُسْتَوْدِعِ مِنْ الْغَاصِبِ؛

  14. لِأَنَّ يَدَهُ يَدُ أَمَانَةٍ،

  15. وَإِنْ عَلِمَ الْحَالَ فَغَاصِبٌ وَلَوْ كَانَ ذِمِّيًّا وَصَرَفَ الْمَالَ فِي خَمْرٍ، أَوْ خِنْزِيرٍ، أَوْ أُمِّ وَلَدٍ ضَمِنَ،

  16. وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا؛ لِأَنَّ الضَّمَانَ لَا يَخْتَلِفُ فِي مِثْلِهِ بِذَلِكَ.

  17. (الْحُكْمُ الثَّالِثُ أَنْ لَا يُسَافِرَ بِهِ) الْعَامِلُ،

  18. وَإِنْ أَمِنَ الطَّرِيقَ وَظَهَرَتْ مَصْلَحَةٌ؛ لِأَنَّ فِيهِ خَطَرًا وَتَعْرِيضًا لِلتَّلَفِ (وَلَا يَرْكَبَ الْبَحْرَ) مِنْ زِيَادَتِهِ وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ، فَسَيَأْتِي قَرِيبًا (فَإِنْ فَعَلَ بِلَا إذْنٍ ضَمِنَ) الْمَالَ (وَإِنْ عَادَ مِنْ السَّفَرِ) لِتَعَدِّيهِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَوْ قَارَضَهُ بِمَحَلٍّ لَا يَصْلُحُ لِلْإِقَامَةِ كَالْمَفَازَةِ وَاللُّجَّةِ جَازَ لَهُ السَّفَرُ بِهِ إلَى مَقْصِدِهِ الْمَعْلُومِ لَهُمَا ثُمَّ لَيْسَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يُحْدِثَ سَفَرًا أَيْ إلَى غَيْرِ مَحَلِّ إقَامَتِهِ إلَّا بِإِذْنٍ جَدِيدٍ (وَإِنْ تَصَرَّفَ) فِيهِ فِي الْمَحَلِّ الَّذِي سَافَرَ إلَيْهِ (صَحَّ تَصَرُّفُهُ) بِقِيمَةِ بَلَدِ الْقِرَاضِ وَبِأَكْثَرَ مِنْهَا (لَا بِدُونِ ثَمَنِ) أَيْ قِيمَةِ (بَلَدِ الْقِرَاضِ بِقَدْرٍ لَا يُتَغَابَنُ بِمِثْلِهِ) فَلَا يَصِحُّ كَمَا لَوْ بَاعَ بِهِ فِي بَلَدِ الْقِرَاضِ وَلَا يَنْفَسِخُ الْقِرَاضُ بِالْبَيْعِ مُطْلَقًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ أَمَّا إذَا تَصَرَّفَ بِدُونِ مَا ذُكِرَ بِقَدْرٍ يُتَغَابَنُ بِمِثْلِهِ فَيَصِحُّ (وَيَسْتَحِقُّ) الْعَامِلُ (الرِّبْحَ) أَيْ نَصِيبَهُ مِنْهُ،

  19. وَإِنْ تَعَدَّى بِالسَّفَرِ لِلْإِذْنِ لَهُ فِي التَّصَرُّفِ (وَيَضْمَنُ الثَّمَنَ) الَّذِي بَاعَ بِهِ مَالَ الْقِرَاضِ فِي سَفَرِهِ فَإِنَّ سَبَبَ التَّعَدِّي السَّفَرُ وَمُزَايَلَةُ مَكَانِ الْمَالِ وَذَلِكَ شَامِلٌ لِلثَّمَنِ

  20. بِخِلَافِ مَا إذَا بَاعَ مَا تَعَدَّى فِيهِ بِغَيْرِ السَّفَرِ لَا يَضْمَنُ ثَمَنَهُ كَمَا فِي الْوَكِيلِ (وَإِنْ عَادَ) الثَّمَنُ (مِنْ السَّفَرِ) فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ لِأَنَّ سَبَبَ الضَّمَانِ، وَهُوَ السَّفَرُ لَا يَزُولُ بِالْعَوْدِ (وَإِنْ سَافَرَ) بِالْمَالِ (بِالْإِذْنِ فَوَجَدَهُ) يُبَاعُ (رَخِيصًا) أَيْ بِأَنْقَصَ مِمَّا يُبَاعُ بِهِ فِي بَلَدِ الْقِرَاضِ (لَمْ يَبِعْ إلَّا إنْ تَوَقَّعَ رِبْحًا فِيمَا يُعْتَاضُ، أَوْ كَانَتْ مُؤْنَةُ الرَّدِّ أَكْثَرَ) مِنْ قَدْرِ النَّقْصِ فَلَهُ الْبَيْعُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْحَظِّ

  21. بِخِلَافِ مَا خَلَا عَنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مَحْضُ تَخْسِيرٍ (وَلَا يُسَافِرُ فِي الْبَحْرِ إلَّا إنْ نَصَّ لَهُ عَلَيْهِ) فَلَا يَكْفِي فِيهِ الْإِذْنُ فِي السَّفَرِ لِخَطَرِهِ نَعَمْ إنْ عَيَّنَ لَهُ بَلَدًا،

  22. وَلَا طَرِيقَ لَهُ إلَّا الْبَحْرُ كَسَاكِنِ الْجَزَائِرِ الَّتِي يُحِيطُ بِهَا الْبَحْرُ كَانَ لَهُ أَنْ يُسَافِرَ فِيهِ،

  23. وَإِنْ لَمْ يَنُصَّ لَهُ عَلَيْهِ وَالْإِذْنُ مَحْمُولٌ عَلَيْهِ قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ.