فَصْلٌ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٬٩٩٨ إلى ٢٬٠٤٦
-
١/١٨٨١/١٨٨
تَرْتِيبُ الْأَرْكَانِ وَاجِبٌ فَلَوْ (تَرَكَ رُكْنًا) عَامِدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ، أَوْ (سَاهِيًا) وَكَانَ غَيْرَ مَأْمُومٍ (عَادَ إلَيْهِ إنْ تَذَكَّرَ وَإِلَّا لَمْ يُعْتَدَّ بِمَا فَعَلَهُ حَتَّى يَأْتِيَ بِالْمَتْرُوكِ فَتَتِمَّ بِهِ الرَّكْعَةُ الْمُخْتَلَّةُ وَيَسْجُدَ لِلسَّهْوِ) لَا يَخْفَى مَا فِي كَلَامِهِ مَعَ إيهَامِهِ أَنَّ سُجُودَ السَّهْوِ مُخْتَصٌّ بِغَيْرِ مَا يَأْتِي فَكَانَ الْأَوْجَهُ أَنْ يَقُولَ كَمَا فِي الْأَصْلِ لَوْ تَرَكَهُ سَاهِيًا لَمْ يُعْتَدَّ بِمَا فَعَلَهُ حَتَّى يَأْتِيَ بِمَا تَرَكَهُ،
-
فَإِنْ تَذَكَّرَ قَبْلَ بُلُوغِ مِثْلِهِ فَعَلَهُ، أَوْ بَعْدَهُ تَمَّتْ بِهِ رَكْعَتُهُ هَذَا إنْ عَلِمَ عَيْنَهُ وَمَكَانَهُ وَإِلَّا أَخَذَ بِالْأَسْوَإِ وَبَنَى وَفِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ إلَّا إذَا وَجَبَ الِاسْتِئْنَافُ، وَقَدْ أَخَذَ فِي بَيَانِ أَحْوَالِ الْجَهْلِ فَقَالَ (وَإِنْ جَهِلَ عَيْنَهُ وَأَمْكَنَ) بِأَنْ جَوَّزَ (أَنَّهُ النِّيَّةُ، أَوْ التَّكْبِيرُ) لِلْإِحْرَامِ (أَعَادَ) أَيْ اسْتَأْنَفَ الصَّلَاةَ لِشَكِّهِ فِي انْعِقَادِهَا (وَإِنْ كَانَ هُوَ) أَيْ الْمَتْرُوكُ سَهْوًا (السَّلَامَ وَلَمْ يَطُلْ الْفَصْلُ سَلَّمَ وَلَمْ يَسْجُدْ) لِفَوَاتِ مَحَلِّهِ بِالسَّلَامِ،
-
وَكَذَا إنْ طَالَ الْفَصْلُ فِيمَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّ غَايَتَهُ أَنَّهُ سُكُوتٌ طَوِيلٌ وَتَعَمُّدُ طُولِ السُّكُوتِ لَا يَضُرُّ كَمَا مَرَّ فَلَا يَسْجُدُ لِسَهْوِهِ أَمَّا لَوْ سَلَّمَ التَّسْلِيمَةَ الثَّانِيَةَ عَلَى اعْتِقَادِ أَنَّهُ سَلَّمَ الْأُولَى،
-
ثُمَّ شَكَّ فِي الْأُولَى أَوْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يُسَلِّمْهَا لَمْ يُحْسَبْ سَلَامُهُ عَنْ فَرْضِهِ؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِهِ عَلَى اعْتِقَادِ النَّفْلِ فَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ،
-
ثُمَّ يُسَلِّمُ بَعْدَ تَسْلِيمَتَيْنِ كَذَا أَفْتَى بِهِ الْبَغَوِيّ وَفِيهِ نَظَرٌ يُعْلَمُ وَجْهُهُ مِمَّا يَأْتِي قَرِيبًا (أَوْ لَمْ يُمْكِنْ) بِأَنْ لَمْ يُجَوِّزْ (أَنَّهُ النِّيَّةُ) ، أَوْ تَكْبِيرُ الْإِحْرَامِ (وَجَهِلَ) مَكَانَهُ (أَخَذَ بِالْأَسْوَإِ وَبَنَى) عَلَى مَا فَعَلَهُ وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ وَقَوْلُهُ وَجَهِلَ إنْ أَرَادَ بِهِ جَهِلَ عَيْنَهُ فَتَكْرَارٌ أَوْ جَهِلَ مَكَانَهُ كَمَا قُلْنَا فَكَلَامُهُ يَقْتَضِي أَنَّ ذَلِكَ مَعَ جَهْلِ عَيْنِهِ أَيْضًا، وَلَيْسَ مُرَادًا وَكَلَامُ الْأَصْلِ سَالِمٌ مِنْ ذَلِكَ (وَلَوْ ذَكَرَ بَعْدَ الْقِيَامِ) مِنْ رَكْعَةٍ (أَنَّهُ تَرَكَ) مِنْهَا (السَّجْدَةَ مَعَ الْجُلُوسِ) ، أَوْ شَكَّ فِيهِمَا (لَزِمَهُ أَنْ يَجْلِسَ مُطْمَئِنًّا،
-
ثُمَّ يَسْجُدَ) تَدَارُكًا لِمَا فَاتَهُ وَلَا يُجْزِئُ قِيَامُهُ عَنْ الْجُلُوسِ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ الْفَصْلُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ بِهَيْئَةِ الْجُلُوسِ (فَإِنْ كَانَ قَدْ أَتَى بِهِ) أَيْ بِالْجُلُوسِ (وَلَوْ لِلِاسْتِرَاحَةِ سَجَدَ مِنْ قِيَامٍ وَإِجْزَاءُ) الْجُلُوسِ،
-
وَإِنْ نَوَى بِهِ الِاسْتِرَاحَةَ (كَتَشَهُّدٍ أَخِيرٍ ظَنَّهُ الْأَوَّلَ) وَكَغَسْلِ اللُّمْعَةِ الْمَتْرُوكَةِ مِنْ الْمَرَّةِ الْأُولَى فِي الثَّانِيَةِ، أَوْ الثَّالِثَةِ، وَذَلِكَ
-
١/١٨٩١/١٨٩
لِأَنَّ قَضِيَّةَ نِيَّتِهِ السَّابِقَةِ أَنْ لَا تَكُونَ جِلْسَةُ الِاسْتِرَاحَةِ إلَّا بَعْدَ السَّجْدَتَيْنِ.
-
(وَلَا تَقُومُ سَجْدَةُ التِّلَاوَةِ وَنَحْوِهَا) كَسَجْدَةِ سَهْوٍ أَوْ سَجْدَةِ شُكْرٍ فَعَلَهَا نَاسِيًا (مَقَامَ السُّجُودِ) ؛ لِأَنَّ نِيَّةَ الصَّلَاةِ لَمْ تَشْمَلْهَا
-
بِخِلَافِ جِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ فِيمَا مَرَّ، وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِهِ عَلَى الرَّوْضَةِ وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْمَجْمُوعِ.
-
(وَإِنْ تَذَكَّرَ بَعْدَ السَّجْدَةِ الْأُولَى مِنْ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ) تَرْكَ سَجْدَةٍ مِنْ الْأُولَى (فَإِنْ كَانَ قَدْ سَبَقَ لَهُ جُلُوسٌ) وَلَوْ بِنِيَّةِ الِاسْتِرَاحَةِ (تَمَّتْ بِهَا) أَيْ بِالسَّجْدَةِ الْأُولَى مِنْ الثَّانِيَةِ (رَكْعَتُهُ) الْأُولَى (وَلَغَا مَا بَيْنَهُمَا) لِوُقُوعِهِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ (وَإِلَّا) أَيْ،
-
وَإِنْ لَمْ يَسْبِقْ لَهُ جُلُوسٌ (فَتَمَامُهَا) أَيْ رَكْعَتِهِ الْأُولَى (بِالسَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ،
-
وَكَذَا) الْحُكْمُ (فِي) تَرْكِ (سَجْدَتَيْنِ فَأَكْثَرَ تَذَكَّرَ مَكَانَهُمَا أَوْ مَكَانَهَا) ،
-
(فَإِنْ كَانَ قَدْ سَبَقَ لَهُ جُلُوسٌ) فِيمَا سَبَقَ لَهُ مِنْ الرَّكَعَاتِ تَمَّتْ رَكْعَتُهُ السَّابِقَةُ بِالسَّجْدَةِ الْأُولَى وَإِلَّا فَبِالثَّانِيَةِ (فَإِنْ جَهِلَهُ) أَيْ مَكَانَ الْمَتْرُوكِ (أَوْ شَكَّ فِيهِ لَزِمَهُ لِتَرْكِ سَجْدَةِ رَكْعَةٍ) لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا مِنْ غَيْرِ الْأَخِيرَةِ (وَلِسَجْدَتَيْنِ) أَيْ لِتَرْكِهِمَا (وَ) لِتَرْكِ (ثَلَاثٍ) مِنْ رُبَاعِيَّةٍ (رَكْعَتَانِ) لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ السَّجْدَتَانِ وَاحِدَةٌ مِنْ الْأُولَى وَوَاحِدَةٌ مِنْ الثَّالِثَةِ وَأَنْ تَكُونَ الثَّلَاثُ مِنْ الثَّلَاثِ الْأُوَلِ، أَوْ وَاحِدَةٌ مِنْ الْأُولَى وَثِنْتَانِ مِنْ الثَّالِثَةِ (وَلِتَرْكِ أَرْبَعٍ) مِنْ رُبَاعِيَّةٍ (سَجْدَةٌ وَرَكْعَتَانِ) لِاحْتِمَالِ تَرْكِ ثِنْتَيْنِ مِنْ رَكْعَةٍ وَثِنْتَيْنِ مِنْ رَكْعَتَيْنِ غَيْرِ مُتَوَالِيَتَيْنِ لَمْ يَتَّصِلَا بِهَا كَتَرْكِ وَاحِدَةٍ مِنْ الْأُولَى وَثِنْتَيْنِ مِنْ الثَّانِيَةِ وَوَاحِدَةٍ مِنْ الرَّابِعَةِ، فَالْحَاصِلُ رَكْعَتَانِ إلَّا سَجْدَةً إذْ الْأُولَى تَتِمُّ بِالثَّالِثَةِ، وَالرَّابِعَةُ نَاقِصَةٌ سَجْدَةً فَيُتِمُّهَا وَيَأْتِي بِرَكْعَتَيْنِ
-
بِخِلَافِ مَا إذَا اتَّصَلَتَا بِهَا كَتَرْكِ وَاحِدَةٍ مِنْ الْأُولَى وَثِنْتَيْنِ مِنْ الثَّانِيَةِ وَوَاحِدَةٍ مِنْ الثَّالِثَةِ فَلَا يَلْزَمُ فِيهِ إلَّا رَكْعَتَانِ (وَلِخَمْسٍ) أَيْ لِتَرْكِهَا (وَ) لِتَرْكِ (سِتٍّ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ) إذْ الْحَاصِلُ لَهُ فِي تَرْكِ السِّتِّ رَكْعَةٌ وَأَمَّا فِي تَرْكِ الْخَمْسِ فَلِاحْتِمَالِ تَرْكِ وَاحِدَةٍ مِنْ الْأُولَى وَثِنْتَيْنِ مِنْ الثَّانِيَةِ وَثِنْتَيْنِ مِنْ الثَّالِثَةِ (وَلِسَبْعٍ) أَيْ لِتَرْكِهَا (سَجْدَةٌ وَثَلَاثٌ) مِنْ الرَّكَعَاتِ إذْ الْحَاصِلُ لَهُ رَكْعَةٌ إلَّا سَجْدَةً (وَلِثَمَانٍ) أَيْ لِتَرْكِهَا (سَجْدَتَانِ وَثَلَاثُ رَكَعَاتٍ) وَيُتَصَوَّرُ تَرْكُ ذَلِكَ بِمَا سَيَأْتِي قَرِيبًا، وَالتَّذَكُّرُ بَعْدَ السَّلَامِ كَقَبْلِهِ إنْ قَرُبَ الْفَصْلُ كَمَا سَيَأْتِي (قُلْت ذَكَرَ بَعْضُهُمْ) كَالْأُصْفُونِيِّ وَالْإِسْنَوِيِّ (اعْتِرَاضًا عَلَى الْجُمْهُورِ فَقَالَ يَلْزَمُ بِتَرْكِ ثَلَاثٍ) مِنْ السَّجَدَاتِ (سَجْدَةٌ وَرَكْعَتَانِ؛
-
لِأَنَّ أَسْوَأَ الْأَحْوَالِ أَنْ يَكُونَ الْمَتْرُوكُ السَّجْدَةَ الْأُولَى مِنْ الرَّكْعَةِ الْأُولَى، وَالثَّانِيَةَ مِنْ الثَّانِيَةِ فَيَحْصُلُ مِنْهَا) أَيْ مِنْ الثَّانِيَةِ (جَبْرُ الْجُلُوسِ) بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ (لَا) جَبْرُ (السُّجُودِ) إذْ لَا جُلُوسَ مَحْسُوبٌ فِي الْأُولَى (فَتَكْمُلُ الرَّكْعَةُ الْأُولَى بِالسَّجْدَةِ الْأُولَى مِنْ الثَّالِثَةِ وَتَفْسُدُ الثَّانِيَةُ وَتُجْعَلُ السَّجْدَةُ الثَّالِثَةُ) مَتْرُوكَةً (مِنْ الرَّابِعَةِ فَيَلْزَمُهُ سَجْدَةٌ وَرَكْعَتَانِ، وَهَذَا يُتَصَوَّرُ فِيمَنْ سَجَدَ) نَاسِيًا، أَوْ جَاهِلًا (عَلَى طَرَفِ ثَوْبِهِ أَوْ كَوْرِ عِمَامَتِهِ، أَوْ لَمْ يَطْمَئِنَّ) أَوْ الْتَصَقَتْ وَرَقَةٌ بِجَبْهَتِهِ وَعَلَّلَ لُزُومَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ (فَإِنَّهُ قَدْ أَتَى) فِي الْأُولَى (بِجُلُوسٍ غَيْرِ مَحْسُوبٍ وَلَا مَحِيصَ عَنْ هَذَا) الِاعْتِرَاضِ (وَعَلَى هَذَا يَلْزَمُهُ بِتَرْكِ أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ وَخَمْسٍ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ؛
-
لِأَنَّا نَقُولُ) يُحْتَمَلُ (أَنَّهُ تَرَكَ السَّجْدَةَ الْأُولَى مِنْ الْأُولَى، وَالثَّانِيَةَ مِنْ الثَّانِيَةِ فَتَحْصُلُ مِنْهَا رَكْعَةٌ إلَّا سَجْدَةً وَ) أَنَّهُ تَرَكَ (ثِنْتَيْنِ مِنْ الثَّالِثَةِ فَلَا تَتِمُّ الرَّكْعَةُ إلَّا بِسَجْدَةٍ مِنْ الرَّابِعَةِ وَيَلْغُو مَا بَعْدَهَا) أَيْ الرَّكْعَةِ الْأُولَى مَا سِوَاهَا (وَ) يَلْزَمُهُ (فِي) تَرْكِ (السِّتِّ، وَالسَّبْعِ ثَلَاثٌ وَسَجْدَةٌ؛
-
لِأَنَّا نَقُولُ) يُحْتَمَلُ (أَنَّهُ تَرَكَ السَّجْدَةَ الْأُولَى مِنْ الْأُولَى، وَالثَّانِيَةَ مِنْ الثَّانِيَةِ وَثِنْتَيْنِ مِنْ الثَّالِثَةِ وَثِنْتَيْنِ مِنْ الرَّابِعَةِ) وَأُجِيبَ عَنْ الِاعْتِرَاضِ بِأَنَّ مَا ذُكِرَ فِيهِ خِلَافُ فَرْضِ الْأَصْحَابِ فَإِنَّهُمْ فَرَضُوا ذَلِكَ فِيمَا إذَا أَتَى بِالْجَلَسَاتِ أَيْ الْمَحْسُوبَاتِ وَحَكَى ابْنُ السُّبْكِيّ فِي التَّوْشِيحِ أَنَّ لَهُ رَجَزًا فِي الْفِقْهِ وَفِيهِ اعْتِمَادُ هَذَا الِاعْتِرَاضِ،
-
وَأَنَّ وَالِدَهُ وَقَفَ عَلَيْهِ فَكَتَبَ عَلَى الْحَاشِيَةِ مِنْ رَأْسِ الْقَلَمِ
-
لَكِنَّهُ مَعْ حُسْنِهِ لَا يَرِدُ ... إذْ الْكَلَامُ فِي الَّذِي لَا يُفْقَدُ
-
١/١٩٠١/١٩٠
إلَّا السُّجُودَ فَإِذَا مَا انْضَمَّ لَهْ ... تَرْكُ الْجُلُوسِ فَلْيُعَامَلْ عَمَلَهْ
-
وَإِنَّمَا السَّجْدَةُ لِلْجُلُوسِ ... وَذَاكَ مِثْلُ الْوَاضِحِ الْمَحْسُوسِ
-
وَذِكْرُ الْمُصَنِّفِ الْخَمْسَ سَجَدَاتٍ، وَالسَّبْعَ فِيمَا فَرَّعَهُ عَلَى الِاعْتِرَاضِ غَيْرُ حَسَنٍ؛
-
فَإِنَّ مَا ذَكَرَهُ فِيهِمَا لَا يُخَالِفُ مَا ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ مَعَ أَنَّ الْمُعْتَرِضَ لَمْ يَذْكُرْهُمَا.
-
(فَرْعٌ)
-
لَوْ (قَامَ قَبْلَ التَّشَهُّدِ) الْأَوَّلِ (نَاسِيًا فَلَهُ الْعَوْدُ) إلَيْهِ. عِبَارَةُ الْأَصْلِ نَقْلًا عَنْ الشَّافِعِيِّ، وَالْأَصْحَابِ تَقْتَضِي طَلَبَ الْعَوْدِ إلَيْهِ حَيْثُ قَالَ يَرْجِعُ إلَيْهِ (مَا لَمْ يَنْتَصِبْ قَائِمًا) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَلَبَّسْ بِفَرْضٍ (فَإِنْ عَادَ) إلَيْهِ (وَهُوَ إلَى الْقِيَامِ أَقْرَبُ) مِنْهُ إلَى الْقُعُودِ (سَجَدَ لِلسَّهْوِ؛
-
لِأَنَّهُ إذَا فَعَلَ ذَلِكَ) أَيْ النُّهُوضَ مَعَ الْعَوْدِ (عَامِدًا) عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ (بَطَلَتْ صَلَاتُهُ) ، فَالسُّجُودُ لِلنُّهُوضِ مَعَ الْعَوْدِ لَا لِلنُّهُوضِ فَقَطْ وَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ إنَّهُ لِلنُّهُوضِ لَا لِلْعَوْدِ؛ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِهِ مَرْدُودٌ. وَشُمُولُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ عَامِدًا لِلْعَوْدِ مِنْ زِيَادَتِهِ. أَمَّا إذَا كَانَ إلَى الْقُعُودِ أَقْرَبَ، أَوْ كَانَتْ نِسْبَتُهُ إلَيْهِمَا عَلَى السَّوَاءِ،
-
فَلَا يَسْجُدُ؛ لِقِلَّةِ مَا فَعَلَهُ حِينَئِذٍ، وَهَذَا مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْمِنْهَاجِ كَأَصْلِهِ وَصَحَّحَهُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ، لَكِنْ صَحَّحَ فِي التَّحْقِيقِ أَنَّهُ لَا يَسْجُدُ مُطْلَقًا وَفِي الْمَجْمُوعِ أَنَّهُ الْأَصَحُّ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَأَطْلَقَ فِي تَصْحِيحِ التَّنْبِيهِ تَصْحِيحَهُ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَبِهِ الْفَتْوَى (وَإِنْ انْتَصَبَ) قَائِمًا (لَمْ يَعُدْ) لِتَلَبُّسِهِ بِفَرْضٍ فَلَا يَقْطَعُهُ لِسُنَّةٍ (فَإِنْ عَادَ عَالِمًا) بِالتَّحْرِيمِ (عَامِدًا بَطَلَتْ) صَلَاتُهُ لِزِيَادَتِهِ رُكْنًا عَمْدًا (لَا) إنْ عَادَ (جَاهِلًا) فَلَا تَبْطُلُ، لَكِنْ عَلَيْهِ أَنْ يَقُومَ عِنْدَ تَعَلُّمِهِ (وَ) لَا إنْ عَادَ (نَاسِيًا) فَلَا تَبْطُلُ (لَكِنْ عَلَيْهِ أَنْ يَقُومَ إنْ ذَكَرَ) أَيْ عِنْدَ تَذَكُّرِهِ وَيَسْجُدَ فِيهِمَا لِلسَّهْوِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ
-
(وَإِذَا قَامَ الْإِمَامُ وَتَخَلَّفَ الْمَأْمُومُ لِلتَّشَهُّدِ بَطَلَتْ) صَلَاتُهُ لِفُحْشِ الْمُخَالَفَةِ وَفَارَقَ مَا لَوْ قَامَ هُوَ وَحْدَهُ كَمَا سَيَأْتِي بِأَنَّهُ فِي تِلْكَ اشْتَغَلَ بِفَرْضٍ وَفِي هَذِهِ بِسُنَّةٍ،
-
فَإِنْ قُلْت سَيَأْتِي فِي الْجَمَاعَةِ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَ إمَامُهُ الْقُنُوتَ فَلَهُ أَنْ يَتَخَلَّفَ لِيَقْنُتَ إذَا لَحِقَهُ فِي السَّجْدَةِ الْأُولَى قُلْت فِي تِلْكَ لَمْ يُحْدِثْ فِي تَخَلُّفِهِ وُقُوفًا، وَهُنَا أَحْدَثَ فِيهِ جُلُوسًا نَعَمْ إنْ جَلَسَ إمَامُهُ لِلِاسْتِرَاحَةِ، فَالْأَوْجَهُ أَنَّ لَهُ التَّخَلُّفَ لِيَتَشَهَّدَ إذَا لَحِقَهُ فِي قِيَامِهِ؛
-
لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَمْ يُحْدِثْ جُلُوسًا، فَمَحَلُّ بُطْلَانِهَا إذَا لَمْ يَجْلِسْ إمَامُهُ (وَإِنْ نَوَى مُفَارَقَتَهُ) لِيَتَشَهَّدَ فَلَا تَبْطُلُ (وَذَلِكَ) أَيْ التَّخَلُّفُ لِلتَّشَهُّدِ (عُذْرٌ) فِي عَدَمِ بُطْلَانِهَا وَفِي الْمُفَارَقَةِ (فَإِنْ انْتَصَبَا مَعًا، أَوْ انْتَصَبَ الْإِمَامُ) وَحْدَهُ (ثُمَّ عَادَ) فِيهِمَا (لَزِمَ الْمَأْمُومَ الْقِيَامُ) بِأَنْ يَسْتَمِرَّ فِي الْأُولَى قَائِمًا وَيَقُومَ فِي الثَّانِيَةِ لِوُجُوبِ الْقِيَامِ عَلَيْهِ فِيهَا بِانْتِصَابِ الْإِمَامِ وَأَمَّا فِي الْأُولَى فَإِمَامُهُ إمَّا مُخْطِئٌ بِالْعَوْدِ فَلَا يُوَافِقُهُ فِي الْخَطَإِ، أَوْ عَامِدٌ فَصَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ (وَلَهُ) فِيهِمَا (مُفَارَقَتُهُ وَلَوْ انْتَظَرَهُ قَائِمًا لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ عَادَ نَاسِيًا جَازَ) ، لَكِنَّ الْمُفَارَقَةَ أَوْلَى كَمَا يُشِيرُ إلَيْهِ كَلَامُهُ وَلَوْ قَالَ وَانْتِظَارُهُ بَدَلَ وَلَوْ انْتَظَرَهُ وَحَذَفَ جَازَ كَفَى، لَكِنْ تَفُوتُهُ هَذِهِ الْإِشَارَةُ، وَهَذَانِ الْحُكْمَانِ مَعَ الْحُكْمِ الَّذِي عَقَبَهُمَا بِالنِّسْبَةِ لِلثَّانِيَةِ مِنْ زِيَادَتِهِ (فَإِنْ عَادَ مَعَهُ عَامِدًا عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ) أَوْ نَاسِيًا، أَوْ جَاهِلًا فَلَا (وَلَوْ انْتَصَبَ الْمَأْمُومُ وَحْدَهُ نَاسِيًا لَزِمَهُ الْعَوْدُ) لِوُجُوبِ مُتَابَعَةِ الْإِمَامِ (وَإِنْ) الْأَوْلَى:
-
فَإِنْ (لَمْ يَعُدْ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ) لِمُخَالَفَةِ الْوَاجِبِ فَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ حَتَّى قَامَ إمَامُهُ لَمْ يَعُدْ وَلَمْ تُحْسَبْ قِرَاءَتُهُ كَمَسْبُوقٍ سَمِعَ حِسًّا ظَنَّهُ سَلَامَ إمَامِهِ فَقَامَ وَأَتَى بِمَا فَاتَهُ،
-
ثُمَّ بَانَ أَنَّهُ لَمْ يُسَلِّمْ لَا يُحْسَبُ لَهُ مَا أَتَى بِهِ قَبْلَ سَلَامِ إمَامِهِ (أَوْ) انْتَصَبَ وَحْدَهُ (عَامِدًا، فَالْعَوْدُ حَرَامٌ) كَمَا لَوْ رَكَعَ قَبْلَ إمَامِهِ (مُبْطِلٌ) ؛ لِأَنَّهُ زَادَ رُكْنًا عَمْدًا كَذَا (قَالَهُ الْإِمَامُ وَخُولِفَ) بِكَلَامِ الْعِرَاقِيِّينَ فَإِنَّهُمْ فِي الْمَقِيسِ عَلَيْهِ اسْتَحَبُّوا الْعَوْدَ فَضْلًا عَنْ الْجَوَازِ فَيَأْتِي مِثْلُهُ فِي الْمَقِيسِ وَرَجَّحَهُ فِيهِ فِي التَّحْقِيقِ وَغَيْرِهِ وَعَلَيْهِ فَرَّقَ الزَّرْكَشِيُّ بَيْنَ هَذِهِ وَمَا لَوْ قَامَ نَاسِيًا حَيْثُ يَلْزَمُهُ الْعَوْدُ كَمَا مَرَّ بِأَنَّ الْعَامِدَ انْتَقَلَ إلَى وَاجِبٍ، وَهُوَ الْقِيَامُ فَيُخَيَّرُ بَيْنَ الْعَوْدِ وَعَدَمِهِ؛
-
لِأَنَّهُ تَخْيِيرٌ بَيْنَ وَاجِبَيْنِ
-
بِخِلَافِ النَّاسِي، فَإِنَّ فِعْلَهُ غَيْرُ مُعْتَدٍ بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ مَعْذُورًا كَانَ قِيَامُهُ كَالْعَدَمِ فَتَلْزَمُهُ الْمُتَابَعَةُ كَمَا لَوْ لَمْ يَقُمْ لِيَعْظُمَ أَجْرُهُ، وَالْعَامِدُ كَالْمُفَوِّتِ لِتِلْكَ السُّنَّةِ بِتَعَمُّدِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ الْعَوْدُ إلَيْهَا (وَإِنْ رَكَعَ قَبْلَهُ نَاسِيًا تَخَيَّرَ بَيْنَ
-
١/١٩١١/١٩١
الْعَوْدِ، وَالِانْتِظَارِ) وَيُفَارِقُ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْعَوْدُ فِيمَا لَوْ قَامَ نَاسِيًا بِفُحْشِ الْمُخَالَفَةِ ثَمَّ، لَكِنَّ قَضِيَّةَ فَرْقِ الزَّرْكَشِيّ السَّابِقِ ثَمَّ عَكْسُ مَا هُنَا. مَعَ أَنَّ فَرْقَهُ لَا يَخْتَصُّ بِالتَّفْرِيعِ عَلَى قَوْلِ الْعِرَاقِيِّينَ كَمَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُهُ (وَلَوْ ظَنَّ الْمُصَلِّي قَاعِدًا أَنَّهُ تَشَهَّدَ) التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ (فَقَرَأَ) أَيْ افْتَتَحَ الْقِرَاءَةَ (لِلثَّالِثَةِ لَمْ يَعُدْ) إلَى قِرَاءَةِ التَّشَهُّدِ (وَإِنْ سَبَقَهُ لِسَانُهُ بِالْقِرَاءَةِ، وَهُوَ ذَاكِرٌ) أَنَّهُ لَمْ يَتَشَهَّدْ (عَادَ) جَوَازًا إلَى قِرَاءَةِ التَّشَهُّدِ؛
-
لِأَنَّ تَعَمُّدَ الْقِرَاءَةِ كَتَعَمُّدِ الْقِيَامِ وَسَبْقُ اللِّسَانِ إلَيْهَا غَيْرُ مُعْتَدٍّ بِهِ.
-
(وَإِنْ نَسِيَ الْقُنُوتَ فَعَادَ) إلَيْهِ (قَبْلَ وَضْعِ الْجَبْهَةِ) عَلَى مُصَلَّاهُ (جَازَ) أَوْ بَعْدَهُ فَلَا، لَكِنْ إنْ وَضَعَ شَيْئًا مِنْ يَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَقُلْنَا بِوُجُوبِ وَضْعِهَا كَانَ كَوَضْعِ الْجَبْهَةِ نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ صَاحِبِ الذَّخَائِرِ وَاسْتَحْسَنَهُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ إنَّهُ الْقِيَاسُ وَلَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ فَسَأَلَهُ وَأَجَابَ عَنْهُ بِأَنَّ الْغَرَضَ مِنْ الْوَضْعِ هُوَ الْوَضْعُ الْمُقَارِنُ لِلسُّجُودِ خَاصَّةً، وَهُوَ الْأَوْجَهُ (وَسَجَدَ) لِلسَّهْوِ (إنْ بَلَغَ حَدَّ الرَّاكِعِينَ) لِزِيَادَتِهِ رُكُوعًا
-
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَبْلُغْهُ فَلَا يَسْجُدُ،
-
وَإِنْ تَرَكَهُ عَمْدًا فَكَتَرْكِهِ التَّشَهُّدَ كَمَا شَمِلَهُ قَوْلُ الْأَصْلِ قَبْلَ ذِكْرِ صُورَةِ النِّسْيَانِ، وَتَرْكُ الْقُنُوتِ يُقَاسُ بِمَا ذَكَرْنَاهُ فِي التَّشَهُّدِ.
-
(فَرْعٌ لَوْ تَشَهَّدَ) سَهْوًا (بَعْدَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى) ، أَوْ ثَالِثَةٍ لِرُبَاعِيَّةٍ (أَوْ قَعَدَ سَهْوًا بَعْدَ اعْتِدَالٍ) مِنْ الْأُولَى أَوْ غَيْرِهَا (فَتَشَهَّدَ) ، وَالْمُرَادُ فِيهَا وَفِيمَا قَبْلَهَا أَنَّهُ أَتَى بِالتَّشَهُّدِ أَوْ بَعْضِهِ (أَوْ جَلَسَ) لِلِاسْتِرَاحَةِ أَوْ بَعْدَ اعْتِدَالٍ سَهْوًا بِلَا تَشَهُّدٍ (فَوْقَ جِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ،
-
ثُمَّ تَذَكَّرَ تَدَارَكَ) مَا عَلَيْهِ (وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ) أَمَّا فِي الْأَخِيرَةِ فَلِزِيَادَةِ قُعُودٍ طَوِيلٍ وَأَمَّا فِي غَيْرِهَا فَلِذَلِكَ، أَوْ لِنَقْلِ رُكْنٍ قَوْلِيٍّ فَإِنْ كَانَتْ الْجِلْسَةُ فِي الْأَخِيرَةِ كَجِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ فَلَا سُجُودَ؛ لِأَنَّ عَمْدَهَا مَطْلُوبٌ، أَوْ مُغْتَفَرٌ (كَمُطِيلِ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ) بِأَنْ أَلْحَقَهُ بِجُلُوسِ التَّشَهُّدِ (وَمَنْ مَكَثَ فِي السُّجُودِ يَتَذَكَّرُ هَلْ رَكَعَ) أَوْ لَا (وَأَطَالَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، أَوْ هَلْ سَجَدَ) السَّجْدَةَ (الْأُولَى فَلَا) تَبْطُلُ صَلَاتُهُ،
-
وَإِنْ أَطَالَ إذْ لَا يَلْزَمُهُ تَرْكُ السُّجُودِ فِي هَذِهِ بِخِلَافِهِ فِي تِلْكَ، وَالْمَسْأَلَتَانِ مِنْ زِيَادَتِهِ ذَكَرَهُمَا الْقَمُولِيُّ وَغَيْرُهُ فَلَوْ قَعَدَ فِي هَذِهِ مِنْ سَجْدَتِهِ وَتَذَكَّرَهَا أَنَّهَا الثَّانِيَةُ وَكَانَ فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ فَتَشَهَّدَ قَالَ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ إنْ كَانَ قُعُودُهُ عَلَى الشَّكِّ فَوْقَ الْقُعُودِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ؛
-
لِأَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَعُودَ إلَى السُّجُودِ وَإِلَّا فَلَا تَبْطُلُ وَلَا يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ.
-
فَرْعٌ قَامَ إلَى خَامِسَةٍ فِي رُبَاعِيَّةٍ نَاسِيًا ثُمَّ تَذَكَّرَ قَبْلَ السَّلَامِ
-
(فَرْعٌ) لَوْ (قَامَ إلَى خَامِسَةٍ) فِي رُبَاعِيَّةٍ (نَاسِيًا،
-
ثُمَّ تَذَكَّرَ) قَبْلَ السَّلَامِ (عَادَ) إلَى الْجُلُوسِ (فَإِنْ كَانَ قَدْ تَشَهَّدَ) فِي الرَّابِعَةِ أَوْ الْخَامِسَةِ (أَجْزَأَهُ وَلَوْ ظَنَّهُ) التَّشَهُّدَ (الْأَوَّلَ) كَمَا مَرَّ (ثُمَّ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ وَيُسَلِّمُ،
-
وَإِنْ كَانَ لَمْ يَتَشَهَّدْ أَتَى بِهِ) أَيْ بِالتَّشَهُّدِ ثُمَّ سَجَدَ لِلسَّهْوِ وَسَلَّمَ (وَلَوْ سَجَدَ ثُمَّ تَذَكَّرَ) فِي سُجُودِهِ (أَنَّهُ لَمْ يَرْكَعْ لَزِمَهُ أَنْ يَقُومَ،
-
ثُمَّ يَرْكَعَ) وَلَا يَكْفِيهِ أَنْ يَقُومَ رَاكِعًا؛ لِأَنَّهُ قَصَدَ بِالرُّكُوعِ غَيْرَهُ، وَهَذَا مَا صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ، وَالْمَجْمُوعِ وَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ بِحَسَبِ مَا فَهِمَهُ مِنْ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ أَنَّ الصَّحِيحَ عَدَمُ لُزُومِ ذَلِكَ مَرْدُودٌ.