فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٧٬١٢٩ إلى ١٧٬١٥٠

  1. ٣/٤٤١٣/٤٤١

    وَفِي نُسْخَةٍ فَرْعٌ: لَوْ (أَعْسَرَ بِالْمَهْرِ فَلَهَا الْفَسْخُ بِالْقَاضِي) أَيْ بِالرَّفْعِ إلَيْهِ كَمَا فِي النَّفَقَةِ (قَبْلَ الدُّخُولِ لَا بَعْدَهُ) كَمَا مَرَّ، وَلَا فَسْخَ لَهَا

  2. (إنْ تَزَوَّجَتْهُ عَالِمَةً بِإِعْسَارِهِ) بِالْمَهْرِ؛ لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَهُ لَا يَتَجَدَّدُ، وَكَمَا لَوْ رَضِيَتْ بِهِ فِي النِّكَاحِ ثُمَّ بَدَا لَهَا

  3. بِخِلَافِ النَّفَقَةِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَهَذَا ضَعِيفٌ،

  4. وَالْمَذْهَبُ خِلَافُهُ فَقَدْ حَكَاهُ الْعِمْرَانِيُّ عَنْ الْجَدِيدِ وَذَاكَ عَنْ الْقَدِيمِ وَقَدْ اغْتَرَّ فِي الرَّوْضَةِ بِمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ مِنْ عِنْدِهِ لِمَا لَمْ يَقِفْ عَلَى غَيْرِهِ وَزَادَ فَعَبَّرَ بِالْأَصَحِّ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَعَلَى الْفَسْخِ اقْتَصَرَ الْمَاوَرْدِيُّ، وَالْجُمْهُورُ. انْتَهَى، وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ

  5. (وَالْخِيَارُ فِي الْمَهْرِ بَعْدَ الطَّلَبِ) أَيْ الرَّفْعِ إلَى الْقَاضِي (عَلَى الْفَوْرِ) فَلَوْ أَخَّرَتْ الْفَسْخَ سَقَطَ؛ لِأَنَّ الضَّرَرَ لَا يَتَجَدَّدُ وَقَدْ رَضِيَتْ بِإِعْسَارِهِ (وَقَبْلَهُ عَلَى التَّرَاخِي) ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُؤَخِّرُ الطَّلَبَ لِتَوَقُّعِ الْيَسَارِ وَعُلِمَ مِنْ كَوْنِهِ عَلَى الْفَوْرِ بَعْدَ الطَّلَبِ أَنَّهُ لَا يُمْهَلُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ،

  6. وَلَا دُونَهَا وَبِهِ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ، وَلَيْسَ بِوَاضِحٍ بَلْ قَدْ يُقَالُ إنَّ الْإِمْهَالَ هُنَا أَوْلَى؛ لِأَنَّهَا تَتَضَرَّرُ بِتَأْخِيرِ النَّفَقَةِ بِخِلَافِ الْمَهْرِ

  7. (الطَّرَفُ

  8. ٣/٤٤٢٣/٤٤٢

    الرَّابِعُ: فِيمَنْ لَهُ حَقُّ الْفَسْخِ وَهِيَ الْمَرْأَةُ فَلَا فَسْخَ لِوَلِيِّ صَغِيرَةٍ وَمَجْنُونَةٍ) بِإِعْسَارِ الزَّوْجِ بِنَفَقَةٍ أَوْ مَهْرٍ،

  9. وَإِنْ كَانَ فِيهِ مَصْلَحَتُهُمَا كَمَا لَا يُطْلَقُ عَلَى الصَّغِيرِ، وَالْمَجْنُونِ،

  10. وَإِنْ كَانَتْ فِيهِ مَصْلَحَتُهُمَا؛ لِأَنَّ الْفَسْخَ بِذَلِكَ يَتَعَلَّقُ بِالطَّبْعِ، وَالشَّهْوَةِ فَلَا يُفَوَّضُ إلَى غَيْرِ ذِي الْحَقِّ (بَلْ تَبْقَى النَّفَقَةُ، وَالْمَهْرُ) لَهُمَا (دَيْنًا) عَلَيْهِ يُطَالَبُ بِهِ إذَا أَيْسَرَ (وَيُنْفِقُهَا مَنْ يُنْفِقُهَا) أَيْ وَيُنْفِقُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا مَنْ يُنْفِقُ عَلَيْهَا (خَلِيَّةً) فَيُنْفِقُ عَلَيْهِمَا مِنْ مَالِهِمَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا مَالٌ فَنَفَقَتُهُمَا عَلَى مَنْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُمَا قَبْلَ النِّكَاحِ.

  11. (وَتَسْتَقِلُّ الْأَمَةُ بِالْفَسْخِ لِلنَّفَقَةِ) كَمَا تَفْسَخُ بِجَبِّهِ وَعُنَّتِهِ؛ وَلِأَنَّهَا صَاحِبَةُ حَقٍّ فِي تَنَاوُلِ النَّفَقَةِ فَإِنْ أَرَادَتْ الْفَسْخَ لَمْ يَكُنْ لِلسَّيِّدِ مَنْعُهَا (فَإِنْ ضَمِنَ السَّيِّدُ النَّفَقَةَ فَهُوَ كَالْأَجْنَبِيِّ) يَضْمَنُهَا فَإِنْ ضَمِنَهَا لَهَا بَعْدَ طُلُوعِ فَجْرِ يَوْمِهَا صَحَّ (وَلَوْ كَانَتْ الْأَمَةُ صَغِيرَةً أَوْ مَجْنُونَةً أَوْ اخْتَارَتْ الْمُقَامَ) مَعَ الزَّوْجِ (لَمْ يَفْسَخْ السَّيِّدُ) لِمَا مَرَّ؛

  12. وَلِأَنَّ النَّفَقَةَ فِي الْأَصْلِ لَهَا ثُمَّ يَتَلَقَّاهَا السَّيِّدُ؛ لِأَنَّهَا لَا تَمْلِكُ فَيَكُونُ الْفَسْخُ لَهَا لَا لِسَيِّدِهَا كَمَا أَنَّهُ إذَا أَوْصَى لِلْعَبْدِ أَوْ وَهَبَ مِنْهُ يَكُونُ الْقَبُولُ إلَيْهِ،

  13. وَإِنْ كَانَ الْمِلْكُ يَحْصُلُ لِلسَّيِّدِ (لَكِنْ لَا يَلْزَمُهُ نَفَقَةُ الْكَبِيرَةِ الْعَاقِلَةِ مَا لَمْ تَفْسَخْ) بَلْ يَقُولُ لَهَا افْسَخِي أَوْ اصْبِرِي عَلَى الْجُوعِ دَفْعًا لِلضَّرَرِ عَنْهُ وَبِهَذَا الطَّرِيقِ يُلْجِئُهَا إلَى الْفَسْخِ فَإِذَا فَسَخَتْ أَنْفَقَ عَلَيْهَا، وَاسْتَمْتَعَ بِهَا أَوْ زَوْجِهَا مِنْ غَيْرِهِ، وَكَفَى نَفْسَهُ مُؤْنَتَهَا (وَلِلسَّيِّدِ الْفَسْخُ لِلْإِعْسَارِ بِالْمَهْرِ) حَيْثُ يَثْبُتُ بِهِ الْفَسْخُ؛

  14. لِأَنَّهُ مَحْضُ حَقِّهِ لَا تَعَلُّقَ لِلْأَمَةِ،

  15. وَلَا ضَرَرَ عَلَيْهَا فِي فَوَاتِهِ؛ وَلِأَنَّهُ فِي مُقَابَلَةِ الْبُضْعِ فَكَانَ الْمِلْكُ فِيهِ لِسَيِّدِهَا وَشَبَّهَ ذَلِكَ بِمَا إذَا بَاعَ عَبْدًا وَأَفْلَسَ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ يَكُونُ حَقُّ الْفَسْخِ لِلْبَائِعِ لَا لِلْعَبْدِ (وَتُطَالِبُ الْأَمَةُ زَوْجَهَا بِالنَّفَقَةِ) كَمَا كَانَتْ تُطَالِبُ السَّيِّدَ (فَلَوْ أَعْطَاهَا) لَهَا (بَرِئَ) مِنْهَا (وَمَلَكَهَا السَّيِّدُ) دُونَهَا؛

  16. لِأَنَّهَا لَا تَمْلِكُ كَمَا مَرَّ لَكِنْ لَهَا قَبْضُهَا وَتَنَاوُلُهَا؛ لِأَنَّهَا كَالْمَأْذُونَةِ فِي الْقَبْضِ بِحُكْمِ النِّكَاحِ، وَفِي تَنَاوُلِهَا بِحُكْمِ الْعُرْفِ (وَتَعَلَّقَتْ) أَيْ الْأَمَةُ (بِهَا) أَيْ بِالنَّفَقَةِ الْمَقْبُوضَةِ (فَلَيْسَ لَهُ بَيْعُهَا قَبْلَ إبْدَالِهَا) لَهَا بِغَيْرِهَا؛ لِأَنَّ نَفَقَتَهَا،

  17. وَإِنْ كَانَتْ لَهُ بِحَقِّ الْمِلْكِ لَكِنْ لَهَا فِيهَا حَقُّ التَّوَثُّقِ كَمَا أَنَّ كَسْبَ الْعَبْدُ مِلْكٌ لِسَيِّدِهِ وَتَتَعَلَّقُ بِهِ نَفَقَةُ زَوْجَتِهِ أَمَّا إذَا أَبْدَلَهَا فَيَجُوزُ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهَا بِبَيْعٍ وَغَيْرِهِ (وَلَهَا إبْرَاؤُهُ مِنْ نَفَقَةِ الْيَوْمِ) ؛ لِأَنَّهَا لِلْحَاجَةِ النَّاجِزَةِ فَكَانَ الْمِلْكُ لَا يَثْبُتُ لِلسَّيِّدِ إلَّا بَعْدَ الْقَبْضِ أَمَّا قَبْلَهُ فَيَتَمَحَّضُ الْحَقُّ لَهَا وَرَدَّهُ الْبُلْقِينِيُّ بِأَنَّ الشَّافِعِيَّ نَصَّ فِي الْأُمِّ عَلَى أَنَّ الْإِبْرَاءَ لَا يَصِحُّ إلَّا مِنْ سَيِّدِهَا (لَا الْأَمْسِ) أَيْ لَيْسَ لَهَا إبْرَاؤُهُ مِنْ نَفَقَةِ الْأَمْسِ كَمَا فِي الْمَهْرِ (وَالسَّيِّدُ بِالْعَكْسِ) أَيْ لَهُ إبْرَاؤُهُ مِنْ نَفَقَةِ الْأَمْسِ لَا مِنْ نَفَقَةِ الْيَوْمِ.

  18. (وَإِنْ ادَّعَى) الزَّوْجُ (التَّسْلِيمَ) لِلنَّفَقَةِ الْمَاضِيَةِ أَوْ الْحَاضِرَةِ أَوْ الْمُسْتَقْبَلَةِ (فَأَنْكَرَتْ الْأَمَةُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا) بِيَمِينِهَا؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ التَّسْلِيمِ (وَإِنْ صَدَّقَهُ السَّيِّدُ بَرِئَ مِنْ) النَّفَقَةِ (الْمَاضِيَةِ فَقَطْ) أَيْ دُونَ الْحَاضِرَةِ، وَالْمُسْتَقْبِلَةِ (إذْ الْخُصُومَةُ لِلسَّيِّدِ فِي الْمَاضِيَةِ) كَالْمَهْرِ (لَا) فِي (الْحَاضِرَةِ) ، وَالْمُسْتَقْبِلَةِ،

  19. وَلَوْ أَقَرَّتْ بِالْقَبْضِ وَأَنْكَرَ السَّيِّدُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا؛ لِأَنَّ الْقَبْضَ إلَيْهَا بِحُكْمِ النِّكَاحِ أَوْ بِصَرِيحِ الْإِذْنِ ذَكَرَهُ الْأَصْلُ.

  20. (تَنْبِيهٌ) لَوْ كَانَتْ أَمَةُ الْمُوسِرِ زَوْجَةَ أَحَدِ أُصُولِهِ الَّذِينَ يَلْزَمُهُ إعْفَافُهُمْ فَمُؤْنَتُهَا عَلَيْهِ كَمَا سَيَأْتِي وَحِينَئِذٍ فَلَا فَسْخَ لَهُ،

  21. وَلَا لَهَا وَأَلْحَقَ بِهَا نَظَائِرَهَا كَمَا لَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ بِعَبْدِهِ، وَاسْتَخْدَمَهُ.

  22. (وَمَنْ طُولِبَ بِالنَّفَقَةِ الْمَاضِيَةِ، وَادَّعَى الْإِعْسَارَ يَوْمَ الْوُجُوبِ) لَهَا حَتَّى يَلْزَمَهُ نَفَقَةُ الْمُعْسِرِ، وَادَّعَتْ هِيَ الْيَسَارَ فِيهِ (كَذَبَ إنْ عُرِفَ بِمَالٍ) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاؤُهُ (وَإِلَّا صُدِّقَ) بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ.