فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الطَّرَفُ الثَّانِي الْمُرْتَهِنُ، وَالْيَدُ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ٨٬٢٥٩ إلى ٨٬٢٧٤

  1. ٢/١٦٥٢/١٦٥

    عَلَى الْمَرْهُونِ (لَهُ كَمَا سَبَقَ شَرَطَا) أَيْ الْعَاقِدَانِ (وَضْعَهُ عِنْدَ عَدْلٍ أَوْ عَدْلَيْنِ جَازَ) لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا قَدْ لَا يَثِقُ بِصَاحِبِهِ، وَكَمَا يَتَوَلَّى الْعَدْلُ الْحِفْظَ يَتَوَلَّى الْقَبْضَ أَيْضًا كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ ابْنِ الرِّفْعَةِ،

  2. وَلَوْ عَبَّرَ كَالْأَصْلِ بَدَّلَ عَدْلٍ أَوْ عَدْلَيْنِ بِثَالِثٍ أَوْ اثْنَيْنِ كَانَ أَوْلَى فَإِنَّ الْفَاسِقَ كَالْعَدْلِ فِي ذَلِكَ لَكِنَّ مَحِلَّهُ فِيمَنْ يَتَصَرَّفُ لِنَفْسِهِ التَّصَرُّفَ التَّامَّ أَمَّا غَيْرُهُ كَوَلِيٍّ، وَوَكِيلٍ، وَقَيِّمٍ، وَمَأْذُونٍ لَهُ، وَعَامِلِ قِرَاضٍ، وَمُكَاتَبٍ حَيْثُ يَجُوزُ لَهُمْ ذَلِكَ فَلَا بُدَّ مِنْ عَدَالَةِ مَنْ يُوضَعُ الْمَرْهُونُ عِنْدَهُ ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ،

  3. وَلَوْ شَرَطَا وَضْعَهُ بَعْدَ اللُّزُومِ عِنْدَ الرَّاهِنِ فَكَلَامُ الْغَزَالِيِّ كَالصَّرِيحِ فِي الْمَنْعِ قَالَ لِأَنَّ يَدَهُ لَا تَصْلُحُ لِلنِّيَابَةِ عَنْ غَيْرِهِ إذْ هُوَ مُسْتَقِلٌّ بِالْمِلْكِ، وَمُقْتَضَى كَلَامِ صَاحِبِ الْمَطْلَبِ أَنَّهُ يَصِحُّ فَإِنَّهُ حَمَلَ كَلَامَ الْغَزَالِيِّ عَلَى ابْتِدَاءِ الْقَبْضِ (وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا) أَيْ الْعَدْلَيْنِ (أَنْ يَنْفَرِدَ بِحِفْظِهِ) كَنَظِيرِهِ فِي الْوَكَالَةِ، وَالْوَصِيَّةِ فَيَجْعَلَانِهِ فِي حِرْزٍ لَهُمَا فَإِنْ انْفَرَدَ أَحَدُهُمَا بِحِفْظِهِ ضَمِنَ نِصْفَهُ أَوْ سَلَّمَ أَحَدُهُمَا إلَى الْآخَرِ ضَمِنَا مَعًا النِّصْفَ (إلَّا بِإِذْنٍ) مِنْ الْعَاقِدَيْنِ فَيَجُوزُ الِانْفِرَادُ

  4. (فَرْعٌ لِلْعَدْلِ رَدُّهُ إلَيْهِمَا) أَيْ إلَى الْعَاقِدَيْنِ أَوْ إلَى وَكِيلِهِمَا، وَلَيْسَ لَهُ رَدُّهُ إلَى أَحَدِهِمَا بِلَا إذْنٍ (فَإِنْ غَابَا،

  5. وَلَا وَكِيلَ) لَهُمَا (فَالرَّدُّ كَالْوَدِيعَةِ) ، وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ فِيهَا (فَإِنْ رَدَّهُ إلَى أَحَدِهِمَا بِلَا إذْنٍ) مِنْ الْآخَرِ (فَتَلِفَ ضَمِنَ) أَيْ ضَمِنَهُ لِلْآخَرِ بِبَدَلِهِ،

  6. وَإِنْ زَادَ عَلَى الدَّيْنِ وَرَدَّهُ إلَى الْمُرْتَهِنِ لِيَكُونَ رَهْنًا مَكَانَهُ (وَالْقَرَارُ عَلَى الْقَابِضِ) لِحُصُولِ التَّلَفِ تَحْتَ يَدِهِ فَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ حَالًّا، وَهُوَ مِنْ جِنْسِ الْقِيمَةِ جَاءَ الْكَلَامُ فِي التَّقَاصِّ إنْ كَانَ الرَّدُّ إلَى الْمُرْتَهِنِ قَالَ الرَّافِعِيُّ فِيمَا إذَا رَدَّهُ لِلرَّاهِنِ، وَلِلْعَدْلِ إذَا غَرِمَهُ الْمُرْتَهِنُ تَكْلِيفُ الرَّاهِنِ

  7. ٢/١٦٦٢/١٦٦

    قَضَاءَ الدَّيْنِ لِفَكِّ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ أَمَّا إذَا كَانَ بَاقِيًا فَيُسْتَرَدُّ.

  8. (وَلَوْ غَصَبَهُ الْمُرْتَهِنُ مِنْ الْعَدْلِ أَوْ غُصِبَتْ الْعَيْنُ مِنْ مُؤْتَمَنٍ غَيْرِهِ) كَمُودَعٍ، وَمُسْتَأْجِرٍ، وَمُرْتَهِنٍ (حَصَلَ بَرَاءَةُ الْغَاصِبِ) فِيهِمَا (بِالرَّدِّ إلَيْهِمَا) أَيْ إلَى الْعَدْلِ فِي الرَّهْنِ، وَالْمُؤْتَمَنِ فِي غَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ تَجْدِيدِ إذْنٍ فَلَا يَتَوَقَّفُ حُصُولُهَا عَلَى الرَّدِّ عَلَى الْمَالِكِ (لَا) بِرَدِّ اللُّقَطَةِ (إلَى الْمُلْتَقِطِ) قَبْلَ تَمَلُّكِهَا (إنْ غُصِبَتْ مِنْهُ اللُّقَطَةُ) لِأَنَّ الْمَالِكَ لَمْ يَأْتَمِنْهُ سَوَاءٌ أَخَذَهَا لِلتَّمَلُّكِ أَمْ لِلْحِفْظِ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ فِي الثَّانِي (أَوْ) غُصِبَتْ الْعَيْنُ (مِنْ ضَامِنٍ مَأْذُونٍ) لَهُ (كَالْمُسْتَعِيرِ، وَالْمُسْتَامِ) ثُمَّ رُدَّتْ إلَيْهِ (فَوَجْهَانِ) لِتَعَارُضِ الضَّمَانِ، وَالْإِذْنِ، وَقَدْ جَزَمَ فِي الْأَنْوَارِ بِأَنَّهُ يَبْرَأُ، وَكَلَامُ الْمَطْلَبِ يَقْتَضِي تَرْجِيحَهُ حَيْثُ بَنَى ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْوَكِيلَ هَلْ يَنْعَزِلُ بِالتَّعَدِّي فِيمَا وَكَّلَ فِيهِ، وَفِيهِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا الْمَنْعُ.

  9. (فَرْعٌ لَا يُنْقَلُ) الْمَرْهُونُ (إلَى عَدْلٍ آخَرَ) أَوْ فَاسِقٍ (إلَّا إنْ اتَّفَقَا) أَيْ الْعَاقِدَانِ عَلَى ذَلِكَ (وَإِنْ حَدَثَ بِهِ) أَيْ بِالْعَدْلِ (فِسْقٌ،

  10. وَلَوْ زِيَادَةً) فِيهِ (وَنَحْوَهُ) أَيْ الْفِسْقِ كَضَعْفِهِ عَنْ الْحِفْظِ، وَمَوْتِهِ، وَحُدُوثِ عَدَاوَةٍ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ أَحَدِهِمَا (وَتَنَازَعَا) فِيمَنْ يَكُونُ عِنْدَهُ (نَقَلَهُ الْحَاكِمُ) عِنْدَ مَنْ يَرَاهُ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ هَذَا إذَا كَانَ الرَّهْنُ مَشْرُوطًا فِي بَيْعٍ، وَإِلَّا فَيَظْهَرُ أَنْ لَا يُوضَعَ عِنْدَ عَدْلٍ إلَّا بِرِضَا الرَّاهِنِ لِأَنَّ لَهُ الِامْتِنَاعَ مِنْ أَصْلِ الْإِقْبَاضِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْعَدْلَ لَا يَنْعَزِلُ عَنْ الْحِفْظِ بِالْفِسْقِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ، وَهُوَ صَحِيحٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْحَاكِمُ هُوَ الَّذِي، وَضَعَهُ عِنْدَهُ لِأَنَّهُ نَائِبُهُ فَيَنْعَزِلُ بِالْفِسْقِ،

  11. وَلَوْ وَضَعَاهُ عِنْدَ فَاسِقٍ ثُمَّ أَرَادَ أَحَدُهُمَا نَقْلَهُ مِنْهُ لَمْ يَجُزْ، وَبِهِ صَرَّحَ الْقَاضِي لِأَنَّهُ رَضِيَ بِيَدِهِ مَعَ الْفِسْقِ لَكِنْ ذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ، وَغَيْرُهُ مِنْ الْعِرَاقِيِّينَ، وَنَقَلُوهُ عَنْ ابْنِ سُرَيْجٍ أَنَّ لَهُ رَفْعَ الْأَمْرِ إلَى الْحَاكِمِ فَإِنْ رَآهُ أَهْلًا أَقَرَّهُ بِيَدِهِ، وَإِلَّا نَقَلَهُ إلَى غَيْرِهِ،

  12. وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي تَغَيُّرِ حَالِ الْعَدْلِ قَالَ الدَّارِمِيُّ صُدِّقَ النَّافِي بِلَا يَمِينٍ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَحْلِفَ عَلَى نَفْيِ عِلْمِهِ بِذَلِكَ (وَإِنْ فَسَقَ الْمُرْتَهِنُ، وَهُوَ فِي يَدِهِ فَلِلرَّاهِنِ طَلَبُ نَقْلِهِ،

  13. وَكَذَا لَوْ مَاتَ) عِبَارَةُ الْأَصْلِ،

  14. وَلَوْ كَانَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ فَتَغَيَّرَ حَالُهُ أَوْ مَاتَ كَانَ لِلرَّاهِنِ نَقْلُهُ، وَهِيَ أَوْلَى.

  15. (فَرْعٌ الْقَوْلُ قَوْلُ الْعَدْلِ) بِيَمِينِهِ (فِي دَعْوَى الْهَلَاكِ وَالرَّدِّ) لِلْمَرْهُونِ كَالْمُودَعِ (فَإِنْ أَتْلَفَهُ خَطَأً أَوْ أَتْلَفَهُ غَيْرُهُ) ،

  16. وَلَوْ عَمْدًا (أُخِذَتْ مِنْهُ الْقِيمَةُ، وَحَفِظَهَا بِالْإِذْنِ الْأَوَّلِ) قَالُوا لِأَنَّ الْمُسْتَحْفِظَ فِي الشَّيْءِ مُسْتَحْفِظٌ فِي بَدَلِهِ (أَوْ) أَتْلَفَهُ (عَمْدًا أُخِذَتْ مِنْهُ الْقِيمَةُ، وَوُضِعَتْ عِنْدَ آخَرَ) لِتَعَدِّيهِ بِإِتْلَافِ الْمَرْهُونِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ أَخْذَ الْقِيمَةِ فِي الْمُتَقَوِّمِ أَمَّا الْمِثْلِيُّ فَيُطَالَبُ بِمِثْلِهِ قَالَ، وَكَأَنَّ الصُّورَةَ فِيمَا إذَا أَتْلَفَهُ عَمْدًا عُدْوَانًا أَمَّا لَوْ أَتْلَفَهُ مُكْرَهًا أَوْ دَفْعًا لِصِيَالٍ فَيَكُونُ كَمَا لَوْ أَتْلَفَهُ خَطَأً.