فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ٨٬٠٢٨ إلى ٨٬٠٦١

  1. ٢/١٤٦٢/١٤٦

    يَصِحُّ (رَهْنُ مَا يَسْرُعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ إنْ أَمْكَنَ تَجْفِيفُهُ) كَرُطَبٍ وَعِنَبٍ يَتَجَفَّفَانِ، وَتَجْفِيفُهُ عَلَى الْمَالِكِ (أَوْ) لَا يُمْكِنُ تَجْفِيفُهُ لَكِنْ (رُهِنَ بِدَيْنٍ حَالٍّ أَوْ) مُؤَجَّلٍ لَكِنْ (يَحِلُّ قَبْلَ الْفَسَادِ،

  2. وَلَوْ احْتِمَالًا) بِأَنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ يَحِلُّ قَبْلَ الْفَسَادِ أَوْ بَعْدَهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ فَسَادِهِ قَبْلَ الْحُلُولِ، وَتُفَارِقُ صُورَةُ الِاحْتِمَالِ رَهْنَ الْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ لَا يَعْلَمُ هَلْ تَتَقَدَّمُ أَوْ تَتَأَخَّرُ حَيْثُ لَا يَصِحُّ رَهْنُهُ كَمَا سَيَأْتِي بِأَنَّ سَبَبَ الْفَسَادِ ثَمَّ، وَهُوَ التَّعْلِيقُ مَوْجُودٌ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الرَّهْنِ بِخِلَافِهِ هُنَا، وَبِأَنَّ عَلَامَةَ الْفَسَادِ هُنَا تَظْهَرُ دَائِمًا بِخِلَافِهَا ثُمَّ قَالَ فِي الْأَصْلِ ثَمَّ أَيْ بَعْدَ صِحَّةِ رَهْنِهِ إنْ بِيعَ فِي الدَّيْنِ أَوْ قَضَى مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ فَذَاكَ، وَإِلَّا بِيعَ، وَجُعِلَ ثَمَنُهُ رَهْنًا مَكَانَهُ، وَهَذَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي آخِرَ الْفَصْلِ (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يُمْكِنْ تَجْفِيفُهُ، وَرُهِنَ بِمُؤَجَّلٍ يَحِلُّ بَعْدَ فَسَادِهِ أَوْ مَعَهُ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ يَحِلُّ مَعَهُ أَوْ بَعْدَهُ (لَمْ يَجُزْ) رَهْنُهُ (إلَّا إنْ شَرَطَ أَنْ يَبِيعَهُ عِنْدَ خَوْفِ فَسَادِهِ،

  3. وَأَنْ يَكُونَ ثَمَنُهُ رَهْنًا) ،

  4. وَيَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِالشَّرْطِ حِفْظًا لِلْوَثِيقَةِ، وَيَصِيرُ الثَّمَنُ رَهْنًا مِنْ غَيْرِ إنْشَاءِ عَقْدٍ، وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ رَهْنُهُ فِيمَا لَوْ شَرَطَ مَنْعَ بَيْعِهِ، وَبِهِ جَزَمَ الْأَصْلُ لِمُنَاقَضَتِهِ مَقْصُودَ الرَّهْنِ،

  5. وَلَا فِيمَا لَوْ لَمْ يَشْرِطْ شَيْئًا، وَهُوَ مَا صَحَّحَهُ فِي الْمِنْهَاجِ كَأَصْلِهِ.

  6. وَنَقَلَهُ الْأَصْلُ عَنْ تَصْحِيحِ الْعِرَاقِيِّينَ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ الِاسْتِيفَاءُ مِنْهُ عِنْدَ الْحُلُولِ، وَالْبَيْعُ قَبْلَهُ لَيْسَ مِنْ مُقْتَضَيَاتِ الرَّهْنِ،

  7. وَقِيلَ يَصِحُّ، وَيُبَاعُ عِنْدَ تَعَرُّضِهِ لِلْفَسَادِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَا يَقْصِدُ إفْسَادَ مَالِهِ، وَقَالَ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ إنَّهُ الْأَظْهَرُ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ، وَهُوَ الْمُفْتَى بِهِ لِنَقْلِ الرَّافِعِيِّ لَهُ عَنْ الْأَكْثَرِينَ قَالَ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَشْرِطْ

  8. ٢/١٤٧٢/١٤٧

    رَهْنَ ثَمَنِهِ لَمْ يَصِحَّ، وَفِيهِ نَظَرٌ (فَلَوْ أَذِنَ) الرَّاهِنُ (لِلْمُرْتَهِنِ فِي بَيْعِهِ فَفَرَّطَ) بِأَنْ تَرَكَهُ أَوْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ، وَتَرَكَ الرَّفْعَ إلَى الْقَاضِي كَمَا بَحَثَهُ الرَّافِعِيُّ، وَقَوَّاهُ النَّوَوِيُّ (ضَمِنَ) ، وَعَلَى الْأَوَّلِ قِيلَ سَيَأْتِي أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُ الْمُرْتَهَنِ إلَّا بِحَضْرَةِ الْمَالِكِ فَيَنْبَغِي حَمْلُ هَذَا عَلَيْهِ، وَأُجِيبُ بِأَنَّ بَيْعَهُ ثَمَّ إنَّمَا امْتَنَعَ فِي غَيْبَةِ الْمَالِكِ لِكَوْنِهِ لِلِاسْتِيفَاءِ، وَهُوَ مُتَّهَمٌ بِالِاسْتِعْجَالِ فِي تَرْوِيجِ السِّلْعَةِ بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِنَّ غَرَضَهُ الزِّيَادَةُ فِي الثَّمَنِ لِيَكُونَ، وَثِيقَةً لَهُ (وَإِنْ رَهَنَ مَا لَا يَسْرُعُ فَسَادُهُ فَحَدَثَ قَبْلَ الْأَجَلِ مَا عَرَّضَهُ لِلْفَسَادِ) كَحِنْطَةٍ ابْتَلَّتْ، وَتَعَذَّرَ تَجْفِيفُهَا (لَمْ يَنْفَسِخْ) الرَّهْنُ (وَلَوْ قَبْلَ الْقَبْضِ) إذْ يُغْتَفَرُ فِي الدَّوَامِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ أَلَا تَرَى أَنَّ الْآبِقَ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ،

  9. وَلَوْ أَبَقَ بَعْدَ الْبَيْعِ، وَقَبْلَ الْقَبْضِ لَمْ يَنْفَسِخْ فَكَذَا هُنَا (بَلْ يُبَاعُ) وُجُوبًا (وَيُجْعَلُ ثَمَنُهُ رَهْنًا) مَكَانَهُ حِفْظًا لِلْوَثِيقَةِ

  10. (رَهْنُ الْمُرْتَدِّ وَالْمُحَارِبِ وَالْجَانِي جِنَايَةً تُوجِبُ الْقِصَاصَ لَا الْمَالَ وَلَوْ دِرْهَمًا) أَوْ أَقَلَّ (صَحِيحٌ) كَبَيْعِهِمْ، وَتَرْجِيحُ الصِّحَّةِ فِي مَسْأَلَةِ الْجَانِي مِنْ زِيَادَتِهِ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْمِنْهَاجِ قَالَ السُّبْكِيُّ، وَلَمْ يُفَرِّقُوا فِيهِ بَيْنَ رَهْنِهِ بِالْحَالِّ، وَالْمُؤَجَّلِ بَلْ أَطْلَقُوا كَمَا فِي الْمُرْتَدِّ، وَلَمْ يَسْلُكُوا بِهِ مَسْلَكَ مَا يَسْرُعُ فَسَادُهُ، وَالْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ،

  11. وَلَا شَكَّ أَنَّهُ أَوْلَى بِالْفَسَادِ مِمَّا يَسْرُعُ فَسَادُهُ حَيْثُ يَفْسُدُ لِأَنَّ ثَمَنَ ذَاكَ يُجْعَلُ رَهْنًا مَكَانَهُ، وَهُوَ أَشْبَهُ بِالْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ لِكَوْنِهِ حَقًّا لِغَيْرِ الْمُرْتَهِنِ فَكَيْفَ يُقَالُ بِصِحَّةِ رَهْنِهِ،

  12. وَالصَّحِيحُ فِي الْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ مُحْتَمَلَةِ الْمَنْعِ،

  13. وَإِنْ قِيلَ هُنَا يَحْتَمِلُ الْعَفْوُ فَهُنَاكَ أَيْضًا يَحْتَمِلُ أَنْ لَا تُوجَدَ الصِّفَةُ انْتَهَى، وَيُجَابُ بِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى النَّاسِ الْعَفْوُ مَعَ أَنَّهُ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ فَلِهَذَا أَطْلَقُوا الصِّحَّةَ (وَلِلْمُرْتَهِنِ الْخِيَارُ فِي) فَسْخِ (بَيْعٍ شَرَطَ فِيهِ رَهْنَهُ) أَيْ كُلٌّ مِنْهُمْ (إنْ ارْتَهَنَهُ جَاهِلًا) بِعَيْبِهِ (وَلَوْ عَفَا عَنْ الْجَانِي) بِمَالٍ أَوْ مَجَّانًا (لِأَنَّ جِنَايَتَهُ عَيْبٌ) ، وَالْمُرْتَهِنُ مَعْذُورٌ، وَذِكْرُ ثُبُوتِ الْخِيَارِ فِي مَسْأَلَةِ الْمُحَارَبَةِ مِنْ زِيَادَتِهِ (وَلَوْ مَاتَ) كُلٌّ مِنْهُمْ (فَوَجْهَانِ) فِي كَوْنِ ذَلِكَ عَيْبًا فِي الْحَالِّ أَمْ لَا إنْ قُلْنَا عَيْبٌ فَلَهُ الْخِيَارُ، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ أَحَدُهُمَا، وَهُوَ الْقِيَاسُ يَعْتَبِرُ الِابْتِدَاءَ فَيُثْبِتُهُ، وَالْآخَرُ يَنْظُرُ إلَى الْحَالِّ فَلَا يُثْبِتُهُ (وَإِنْ كَانَ عَالِمًا) بِعَيْبِهِ (فَلَا خِيَارَ لَهُ،

  14. وَإِنْ قُتِلَ) لِأَنَّهُ غَيْرُ مَعْذُورٍ (وَإِنْ عَلِمَ بِالْجِنَايَةِ قَبْلَ مَوْتِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَرَضِيَ ثُمَّ سَرَتْ إلَى النَّفْسِ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ خِيَارٌ) لِرِضَاهُ بِالْعَيْبِ (وَإِنْ عَفَا) عَنْهُ (مُسْتَحِقُّ الْقِصَاصِ عَلَى مَالٍ، وَبَيْعٍ) أَوْ لَمْ يَعْفُ عَنْهُ وَقُتِلَ (بَطَلَ الرَّهْنُ) لِفَوَاتِ الْعَيْنِ، وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَبِعْ لَا يَبْطُلُ الرَّهْنُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ،

  15. وَقِيلَ يَبْطُلُ، وَالتَّرْجِيحُ مِنْ زِيَادَتِهِ (لَا إنْ فَدَى أَوْ عَفَا) عَنْهُ (مَجَّانًا) فَلَا يَبْطُلُ الرَّهْنُ، وَثُبُوتُ الْخِيَارِ، وَعَدَمُ ثُبُوتِهِ فِي ذَلِكَ عُلِمَ مِمَّا مَرَّ (وَإِنْ ارْتَهَنَ مَرِيضًا، وَهُوَ جَاهِلٌ) بِمَرَضِهِ (فَمَاتَ سَقَطَ خِيَارُهُ) لِأَنَّ الْمَوْتَ بِأَلَمٍ حَادِثٍ بِخِلَافِ قَتْلِ الْمُرْتَدِّ

  16. (فَرْعٌ) قَالَ الرُّويَانِيُّ لَوْ جَنَى عَبْدٌ عَلَى سَيِّدِهِ ثُمَّ رَهَنَهُ، وَجَوَّزْنَاهُ كَانَ رَهْنُهُ إيَّاهُ دَلِيلًا مِنْهُ عَلَى عَفْوِهِ عَنْهُ ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا

  17. (فَرْعٌ رَهْنُ الْمُدَبَّرِ بَاطِلٌ) وَلَوْ رُهِنَ بِحَالٍّ لِلْغَرَرِ إذْ قَدْ يَمُوتُ سَيِّدُهُ فَجْأَةً قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْ بَيْعِهِ، وَلَمَّا كَانَ الْعِتْقُ فِيهِ آكَدَ مِنْهُ فِي الْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ بِدَلِيلِ أَنَّهُمْ اخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ بَيْعِهِ لَمْ يُلْحِقُوهُ بِهِ مُطْلَقًا كَمَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ

  18. (وَمِثْلُهُ الْمُعَلَّقُ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ) فَرَهْنُهُ بَاطِلٌ (إلَّا إنْ تُيُقِّنَ حُلُولُهُ) أَيْ الدَّيْنِ بِأَنْ رُهِنَ بِحَالٍّ أَوْ بِمُؤَجَّلٍ يَحِلُّ (قَبْلَ وُجُودِهَا) أَيْ الصِّفَةِ بِزَمَنٍ يَسَعُ الْمَبِيعَ، وَإِلَّا إنْ شَرَطَ بَيْعَهُ قَبْلَ وُجُودِهَا كَمَا قَالَهُ ابْنُ أَبِي عَصْرُونٍ فَيَصِحُّ رَهْنُهُ (وَيُبَاعُ فِيهِ) أَيْ فِي الدَّيْنِ فَدَخَلَ فِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا إذَا تُيُقِّنَ الْحُلُولُ بَعْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ أَوْ احْتَمَلَ الْأَمْرَانِ أَوْ عُلِمَتْ الْمُقَارَنَةُ أَوْ لَمْ تُعْلَمْ بَلْ كَانَتْ مُمْكِنَةً فَتَعْبِيرُهُ بِمَا قَالَهُ أَوْلَى مِنْ اقْتِصَارِ أَصْلِهِ عَلَى الْأُولَيَيْنِ (فَإِذًا) الْأُولَى فَإِنْ (لَمْ يَبِعْ حَتَّى وُجِدَتْ) أَيْ الصِّفَةُ (عَتَقَ) بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْعِتْقِ الْمُعَلَّقِ بِحَالِ التَّعْلِيقِ لَا بِحَالِ وُجُودِ الصِّفَةِ، وَهُوَ مَا صَحَّحَهُ الْبَغَوِيّ،

  19. وَكَذَا الْقَاضِي فِي مَوْضِعٍ مِنْ الْعِتْقِ،

  20. وَقِيلَ لَا يَعْتِقُ إنْ كَانَ الرَّاهِنُ مُعْسِرًا بِنَاءً عَلَى عَكْسِ ذَلِكَ، وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّرْجِيحِ مِنْ زِيَادَتِهِ (، وَلِلْمُرْتَهِنِ

  21. ٢/١٤٨٢/١٤٨

    الْخِيَارُ) بِالْعِتْقِ (فِي) فَسْخِ (الْبَيْعِ الْمَشْرُوطِ فِيهِ الرَّهْنُ إنْ جَهِلَ) التَّعْلِيقَ (كَمَا فِي) رَهْنِ (الْجَانِي) وَالتَّصْرِيحُ بِهَذَا الْقِيَاسِ مِنْ زِيَادَتِهِ.

  22. (فَرْعٌ، وَإِنْ رَهَنَ الثَّمَرَ مَعَ الشَّجَرِ صَحَّ مُطْلَقًا إلَّا إنْ كَانَ الثَّمَرُ لَا يُجَفَّفُ فَلَهُ حُكْمُ مَا يَسْرُعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ) فَيَصِحُّ تَارَةً، وَيَفْسُدُ أُخْرَى،

  23. وَيَصِحُّ فِي الشَّجَرِ مُطْلَقًا، وَوَجْهُهُ عِنْدَ فَسَادِهِ فِي الثَّمَرِ الْبِنَاءُ عَلَى تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ (وَلَا يَخْفَى تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ،

  24. وَإِنْ رَهَنَ الثَّمَرَةَ مُفْرَدَةً فَإِنْ كَانَتْ لَا تَتَجَفَّفُ فَهِيَ كَمَا يَتَسَارَعُ فَسَادُهُ) فَيَصِحُّ رَهْنُهَا بِحَالٍّ، وَبِمُؤَجَّلٍ يَحِلُّ قَبْلَ الْفَسَادِ،

  25. وَلَوْ احْتِمَالًا نَعَمْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ فِي الثَّانِيَةِ لَوْ كَانَ الدَّيْنُ يَحِلُّ قَبْلَ الْجِذَاذِ، وَأَطْلَقَ الرَّهْنَ لَا يَصِحُّ كَنَظِيرِهِ الْآتِي فِيمَا إذَا كَانَتْ تَتَجَفَّفُ (وَإِنْ كَانَ تَتَجَفَّفُ جَازَ) رَهْنُهَا (وَلَوْ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ) وَبِغَيْرِ شَرْطِ الْقَطْعِ لِأَنَّ حَقَّ الْمُرْتَهِنِ لَا يَبْطُلُ بِاجْتِيَاحِهَا

  26. بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَإِنَّ حَقَّ الْمُشْتَرِي يَبْطُلُ، وَلِأَنَّ الْحُلُولَ الْمَعْلُومَ اشْتِرَاطُهُ مِمَّا يَأْتِي قَرِينَةٌ نَازِلَةٌ مَنْزِلَةَ شَرْطِ الْقَطْعِ، وَقَوْلُهُ (صَحَّ) زتد (إلَّا إذَا رَهَنَهُ) الْأَوْلَى رَهَنَهَا (بِمُؤَجَّلٍ يَحِلُّ قَبْلَ الْجِذَاذِ وَأَطْلَقَ) الرَّهْنَ بِأَنْ لَمْ يَشْرِطْ الْقَطْعَ،

  27. وَلَا عَدَمَهُ فَلَا يَصِحُّ لِأَنَّ الْعَادَةَ فِي الثِّمَارِ الْإِبْقَاءُ إلَى الْجِذَاذِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ رَهَنَ شَيْئًا عَلَى أَنْ لَا يَبِيعَهُ عِنْدَ الْمَحَلِّ إلَّا بَعْدَ أَيَّامٍ.

  28. قَالَ السُّبْكِيُّ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْعَادَةَ لَوْ اُعْتُبِرَتْ بَعْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ لَامْتَنَعَ رَهْنُهَا بِالْحَالِّ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْحُلُولِ الْمُقَارَنِ، وَالطَّارِئِ لَا يَظْهَرُ انْتَهَى، وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُرْتَهِنَ ثَمَّ مُتَمَكِّنٌ مِنْ بَيْعِهَا بِشَرْطِ الْقَطْعِ حَالًّا لِحُلُولِ دَيْنِهِ بِخِلَافِهِ هُنَا، وَدَخَلَ فِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا لَوْ رَهَنَهَا بِحَالٍّ أَوْ بِمُؤَجَّلٍ يَحِلُّ وَقْتَ الْجِذَاذِ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ قَبْلَهُ لَكِنْ بِشَرْطِ الْقَطْعِ، وَوَقَعَ فِي نُسَخٍ زِيَادَةٌ عَلَى مَا شَرَحْت عَلَيْهِ يُوجِبُ إثْبَاتَهَا تَكْرَارًا، وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ أَثْبَتَ الْجَمِيعَ لِيَضْرِبَ عَلَى بَعْضِهِ فَلَمْ يَتِمَّ لَهُ ذَلِكَ (وَيُجْبَرُ الرَّاهِنُ عَلَى إصْلَاحِهَا) مِنْ سَقْيٍ وَجَدَادٍ، وَتَجْفِيفٍ وَنَحْوِهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ بَاعَ الْحَاكِمُ جُزْءًا مِنْهَا، وَأَنْفَقَهُ عَلَيْهَا كَمَا سَيَأْتِي فِي الْبَابِ الثَّالِثِ (فَلَوْ أَهْمَلَهَا) بِأَنْ تَرَكَ إصْلَاحَهَا (بِرِضَى الْمُرْتَهِنِ جَازَ) لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا

  29. بِخِلَافِ عَلْفِ الْحَيَوَانِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا فِي الْمُتَرَاهِنَيْنِ لِأَنْفُسِهِمَا الْمُطْلَقَيْ التَّصَرُّفِ أَمَّا لَوْ كَانَا وَلِيَّيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا أَوْ مُكَاتَبَيْنِ أَوْ مَأْذُونَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا فَلَا عِبْرَةَ بِرِضَا الْوَلِيِّ، وَالْعَبْدِ بِمَا فِيهِ الضَّرَرُ بَلْ يُجْبِرُ الْحَاكِمُ الرَّاهِنَ أَوْ هُمَا بِحَسَبِ مَا فِيهِ النَّظَرُ لِلْمُوَلَّى عَلَيْهِ (وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا مَنْعُ الْآخَرِ مِنْ قَطْعِهَا وَقْتَ الْجِذَاذِ) بَلْ تُبَاعُ فِي الدَّيْنِ إنْ حَلَّ، وَإِلَّا أَمْسَكَهَا رَهْنًا (وَلِكُلٍّ) مِنْهُمَا (الْمَنْعُ) مِنْ قَطْعِهَا (قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ وَقْتِ الْجِذَاذِ مَا لَمْ تَدْعُ إلَيْهِ ضَرُورَةٌ لِتَضَرُّرِهِ بِقَطْعِهَا (وَإِنْ رَهَنَ ثَمَرَةً يَخْشَى اخْتِلَاطَهَا) بِالْحَادِثَةِ بَعْدَ الرَّهْنِ اخْتِلَاطًا لَا يَتَمَيَّزُ (بِدَيْنٍ حَالٍّ أَوْ) مُؤَجَّلٍ (يَحِلُّ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ) .

  30. وَلَوْ بَعْدَ خُرُوجِ الثَّمَرَةِ الثَّانِيَةِ

  31. (وَكَذَا بَعْدَهُ بِشَرْطِ قَطْعِهَا قَبْلَهُ صَحَّ) إذْ لَا مَانِعَ، وَالْغَرَرُ فِي الْأَخِيرَةِ يَزُولُ بِشَرْطِ الْقَطْعِ

  32. بِخِلَافِ مَا إذَا شَرَطَ عَدَمَ قَطْعِهَا (وَإِنْ أَطْلَقَ) الرَّهْنَ بِأَنْ لَمْ يَشْرِطْ الْقَطْعَ وَلَا عَدَمَهُ (فَقَوْلَانِ) أَحَدُهُمَا لَا يَصِحُّ لِخَوْفِ الِاخْتِلَاطِ، وَالثَّانِي يَصِحُّ لِإِمْكَانِ الْفَصْلِ عِنْدَ الِاخْتِلَاطِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ وَهُمَا الْقَوْلَانِ فِي رَهْنِ مَا يَتَسَارَعُ فَسَادُهُ فِيمَا إذَا لَمْ يُعْلَمْ هَلْ يَحِلُّ الدَّيْنُ قَبْلَ الْفَسَادِ أَوْ لَا فَيَصِحُّ رَهْنُهَا عَلَى الْأَصَحِّ (فَإِنْ اخْتَلَطَتْ قَبْلَ الْقَبْضِ) فِي صُورَتَيْ شَرْطِ الْقَطْعِ وَالْإِطْلَاقِ حَيْثُ صَحَّ الْعَقْدُ (انْفَسَخَ) لِعَدَمِ لُزُومِهِ (أَوْ بَعْدَهُ لَمْ يَنْفَسِخْ) لِلُزُومِهِ (بَلْ إنْ اتَّفَقَا عَلَى كَوْنِ الْكُلِّ أَوْ الْبَعْضِ) كَالنِّصْفِ (رَهْنًا فَذَاكَ) وَاضِحٌ (وَإِلَّا) بِأَنْ اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الْمَرْهُونِ هَلْ هُوَ النِّصْفُ مَثَلًا أَوْ غَيْرُهُ (فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ فِي قَدْرِهِ) بِيَمِينِهِ كَمَا لَوْ اخْتَلَطَ بُرُّهُ الْمَرْهُونُ بِبُرٍّ آخَرَ لَهُ،

  33. وَلَا عِبْرَةَ بِالْيَدِ هُنَا لِأَنَّهَا إنَّمَا تَدُلُّ عَلَى الْمِلْكِ دُونَ الرَّهْنِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ مَنْ بِيَدِهِ الْمَالُ رَهَنْتَنِيهِ، وَأَنْكَرَ الْمَالِكُ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ فَإِنْ اخْتَلَطَ بُرُّهُ الْمَرْهُونُ بِبُرِّ الْمُرْتَهِنِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ فِي قَدْرِ الْمُخْتَلِطِ قَالَهُ الدَّارِمِيُّ.

  34. (فَرْعٌ رَهْنُ مَا اشْتَدَّ حَبُّهُ مِنْ الزَّرْعِ كَبَيْعِهِ) فَإِنْ رُئِيَتْ حَبَّاتُهُ صَحَّ، وَإِلَّا فَلَا (فَإِنْ رَهَنَهُ) مَعَ الْأَرْضِ أَوْ مُنْفَرِدًا (وَهُوَ بَقْلٌ فَكَرَهْنِ الثَّمَرَةِ) مَعَ الشَّجَرِ أَوْ مُنْفَرِدَةً (قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ) ، وَقَدْ مَرَّ