فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ وَمَنْ وَجَدَ مِنْ الْغُرَمَاءِ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ٨٬٦٠٧ إلى ٨٬٦٣١

  1. ٢/١٩٤٢/١٩٤

    عِنْدَ الْمُفْلِسِ (عَيْنَ مَالِهِ قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ أَوْ عَيْنَ مَا أَقْرَضَ) لَهُ (فَلَهُ الْفَسْخُ) لِلْعَقْدِ وَاسْتِرْدَادُ الْعَيْنِ (وَلَوْ بِلَا حَاكِمٍ) لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «إذَا أَفْلَسَ الرَّجُلُ وَوَجَدَ الْبَائِعُ سِلْعَتَهُ بِعَيْنِهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا مِنْ الْغُرَمَاءِ» وَقِيَاسًا عَلَى خِيَارِ الْمُسْلِمِ بِانْقِطَاعِ الْمُسْلَمِ فِيهِ وَعَلَى الْمُكْتَرِي بِانْهِدَامِ الدَّارِ بِجَامِعِ تَعَذُّرِ اسْتِيفَاءِ الْحَقِّ،

  2. وَلَوْ قَبَضَ بَعْضَ الثَّمَنِ فُسِخَ فِيمَا يُقَابِلُ بَعْضَهُ الْآخَرَ، وَقَدْ يَجِبُ الْفَسْخُ بِأَنْ يَقَعَ مِمَّنْ يَلْزَمُهُ التَّصَرُّفُ بِالْغِبْطَةِ كَأَنْ يَكُونَ مُكَاتَبًا أَوْ وَلِيًّا وَالْغِبْطَةُ فِي الْفَسْخِ وَسَيَأْتِي ضَابِطُ مَا يُفْسَخُ فِيهِ وَذَكَرُوا مَسْأَلَةَ الْقَرْضِ هُنَا مَعَ ذِكْرِهِمْ لَهَا فِي بَابِهِ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أَنَّهُ إنَّمَا يَرْجِعُ فِي الْعَيْنِ إذَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا حَقُّ غَيْرِهِ مِنْ الْغُرَمَاءِ (وَهُوَ) أَيْ الْفَسْخُ (عَلَى الْفَوْرِ كَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ) بِجَامِعِ دَفْعِ الضَّرَرِ (فَإِنْ أَخَّرَهُ جَاهِلًا جَوَازَهُ) أَيْ الْفَسْخِ (فَوَجْهَانِ) هَذَا لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ الْأَصْلُ، وَإِنَّمَا صَرَّحَ بِالْوَجْهَيْنِ فِي جَهْلِ بُطْلَانِ الصُّلْحِ فِيمَا يَأْتِي، وَأَوْجَهُهُمَا أَخْذًا مِنْ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ حَقُّهُ كَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ بَلْ أَوْلَى؛

  3. لِأَنَّ هَذَا مِمَّا يَخْفَى غَالِبًا

  4. بِخِلَافِ ذَاكَ أَمَّا إذَا كَانَ عَالِمًا بِجَوَازِهِ فَيَبْطُلُ حَقُّهُ لِتَقْصِيرِهِ (فَإِنْ صُولِحَ عَنْهُ) أَيْ الْفَسْخِ (بِمَالٍ لَمْ يَصِحَّ) الصُّلْحُ (وَبَطَلَ حَقُّهُ) مِنْ الْفَسْخِ فِي حَقِّ الْعَالِمِ بِبُطْلَانِ الصُّلْحِ (لَا) فِي حَقِّ (الْجَاهِلِ) بِهِ كَمَا فِي الصُّلْحِ عَنْ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ، وَقَدْ مَرَّ (وَلَوْ حَكَمَ بِمَنْعِ الْفَسْخِ حَاكِمٌ لَمْ يُنْقَضْ) حُكْمُهُ؛

  5. لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ اجْتِهَادِيَّةٌ وَاسْتُشْكِلَ بِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ فِي الْفَسْخِ إلَى حَاكِمٍ لِثُبُوتِهِ بِالنَّصِّ وَالْقَاعِدَةُ أَنَّ الْحُكْمَ إذَا عَارَضَ النَّصَّ أَوْ الْقِيَاسَ الْجَلِيَّ يُنْقَضُ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْحُكْمَ بِمَا ذُكِرَ لَمْ يُخَالِفْ النَّصَّ الْمَذْكُورَ؛ إذْ مُفَادُ النَّصِّ أَنَّ الْبَائِعَ أَحَقُّ بِمَتَاعِهِ مِنْ غَيْرِهِ وَلَيْسَ

  6. ٢/١٩٥٢/١٩٥

    هُوَ نَصًّا فِي الْفَسْخِ؛ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَحَقُّ بِعَيْنِ مَتَاعِهِ، وَأَنَّهُ أَحَقُّ بِثَمَنِهِ وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ أَظْهَرَ (وَالْفَسْخُ أَنْ يَقُولَ فَسَخْت الْبَيْعَ أَوْ نَقَضْته أَوْ رَفَعْته) أَوْ نَحْوَهَا (وَلَوْ قَالَ رَدَدْت الثَّمَنَ أَوْ فَسَخْت الْبَيْعَ فِيهِ كَفَى) فِي الْفَسْخِ (وَإِنْ أَعْتَقَهُ) أَيْ مَالَهُ الَّذِي وَجَدَهُ (أَوْ بَاعَهُ) مَثَلًا (لَمْ يَكُنْ فَسْخًا) كَمَا لَا يَكُونُ فَسْخًا فِي الْهِبَةِ لِلْوَلَدِ وَتَلْغُو هَذِهِ التَّصَرُّفَاتُ لِمُصَادَفَتِهَا مِلْكَ الْغَيْرِ.

  7. (فَرْعٌ لَوْ قَالَ الْغُرَمَاءُ أَوْ الْوَارِثُ) أَيْ غُرَمَاءُ الْمُفْلِسِ أَوْ وَارِثُهُ لِمَنْ وُجِدَ مَالُهُ عِنْدَهُ (نَحْنُ نُقَدِّمُك بِالثَّمَنِ وَلَا تَفْسَخْ لَمْ تَلْزَمْهُ) إجَابَتُهُ لِلْمِنَّةِ وَخَوْفِ ظُهُورِ مُزَاحِمٍ فَإِنْ قُلْت: مَا الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ سَاوَى الدَّيْنُ مَالَهُ وَقُلْنَا يُحْجَرْ بِهِ حَيْثُ يُمْنَعُ الْوَاجِدُ لِمَالِهِ مِنْ الْفَسْخِ عَلَى الْأَشْبَهِ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ مَعَ وُجُودِ خَوْفِ الْمُزَاحَمَةِ قُلْت فِي تِلْكَ إذَا ظَهَرَ مُزَاحِمُهُ وَزَاحَمَهُ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَفُوتُ عَلَيْهِ بَلْ يَرْجِعُ فِيمَا يُقَابِلُ مَا زُوحِمَ بِهِ وَإِنَّمَا مُنِعَ مِنْ الرُّجُوعِ ابْتِدَاءً؛

  8. لِأَنَّهُ قَدْ وُجِدَ فِي الْمَالِ مَا يُوَفِّي حَقَّهُ

  9. (وَكَذَا) لَا تَلْزَمُهُ الْإِجَابَةُ (إنْ تَبَرَّعَ بِهِ أَحَدُ الْغُرَمَاءِ) أَوْ كُلُّهُمْ (أَوْ أَجْنَبِيٌّ) لِلْمِنَّةِ وَلِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ إسْقَاطِ حَقِّهِ فَكَانَ كَالزَّوْجَةِ إذَا تَمَكَّنَتْ مِنْ فَسْخِ النِّكَاحِ لِإِعْسَارِ الزَّوْجِ بِالنَّفَقَةِ فَتَبَرُّعُ أَجْنَبِيٍّ عَنْهُ بِهَا لَا يَلْزَمُهَا الْقَبُولُ وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ هَذَا فِي الْحَيِّ أَمَّا لَوْ تَبَرَّعَ مُتَبَرِّعٌ بِقَضَاءِ دَيْنِ الْمَيِّتِ فَلِلْقَاضِي فِيهِ جَوَابَانِ، وَاَلَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَلْزَمُ رَبَّ الدَّيْنِ الْقَبُولُ أَوْ الْإِبْرَاءُ؛

  10. لِأَنَّهُ فِي الْمَوْتِ آيِسٌ مِنْ الْقَضَاءِ بِخِلَافِهِ فِي الْحَيَاةِ لَا يُلَاقِي مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ أَنَّ رَبَّ الْمَتَاعِ أَحَقُّ بِمَتَاعِهِ (فَإِنْ أَجَابَ) الْمُتَبَرِّعِينَ بِالثَّمَنِ (وَقَدَّمُوهُ) بِهِ (ثُمَّ ظَهَرَ غَرِيمٌ) آخَرُ (لَمْ يُزَاحِمْهُ) فِيمَا أَخَذَهُ؛ لِأَنَّهُ فِي وَجْهٍ لَا يَدْخُلُ فِي مِلْكِ الْمُفْلِسِ وَفِي وَجْهٍ يَدْخُلُ فِيهِ لَكِنْ ضِمْنًا، وَحُقُوقُ الْغُرَمَاءِ إنَّمَا تَتَعَلَّقُ بِمَا دَخَلَ فِي مِلْكِهِ أَصَالَةً أَمَّا لَوْ أَجَابَ غَيْرُ الْمُتَبَرِّعِينَ فَلِلَّذِي ظَهَرَ أَنْ يُزَاحِمَهُ ثُمَّ إنْ كَانَتْ الْعَيْنُ بَاقِيَةً فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَرْجِعَ فِيمَا يُقَابِلُ مَا زُوحِمَ بِهِ؛

  11. لِأَنَّهُ لَمْ يَرْضَ بِتَرْكِ حَقِّهِ إلَّا بِشَرْطِ أَنْ يُسَلِّمَ لَهُ كُلَّ الثَّمَنِ وَلَمْ يُسَلِّمْ وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ؛ لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ حَيْثُ أَخَّرَ حَقَّ الرُّجُوعِ مَعَ احْتِمَالِ ظُهُورِ غَرِيمٍ يُزَاحِمُهُ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ فِي الْمَطْلَبِ وَالِاحْتِمَالُ الثَّانِي أَوْجَهُ وَفِي كَلَامِهِ إشَارَةٌ إلَيْهِ لَكِنَّ الْمُوَافِقَ لِكَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ الْآتِي الْأَوَّلُ، وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ مِنْ زِيَادَتِهِ، وَقَدَّمُوهُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ بَلْ رُبَّمَا يُوهِمُ خِلَافَ الْمُرَادِ (فَلَوْ قَالَ) لَهُ (وَارِثُ الْمُشْتَرِي: أَنَا أُعْطِيك) الثَّمَنَ (مِنْ مَالِي) وَلَا تَفْسَخْ (لَزِمَ) هـ (الْقَبُولُ) ؛

  12. لِأَنَّ الْوَارِثَ خَلِيفَةُ الْمُورِثِ فَلَهُ تَخْلِيصُ الْمَبِيعِ، وَلِأَنَّهُ يَبْغِي بِذَلِكَ بَقَاءَ مِلْكِهِ؛ لِأَنَّ حَقَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِعَيْنِ التَّرِكَةِ بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ.

  13. (فَرْعٌ) تَضَمَّنَ كَلَامُ الْمَاوَرْدِيِّ أَنَّهُ لَوْ قَدَّمَ الْغُرَمَاءُ الْمُرْتَهِنَ بِدَيْنِهِ سَقَطَ حَقُّهُ مِنْ الْمَرْهُونِ

  14. بِخِلَافِ الْبَائِعِ وَيُفَرِّقُ بِأَنَّ حَقَّ الْبَائِعِ آكَدُ؛ لِأَنَّهُ فِي الْعَيْنِ وَحَقُّ الْمُرْتَهِنِ فِي بَدَلِهَا (وَلَوْ امْتَنَعَ الْمُشْتَرِي مِنْ تَسْلِيمِ الثَّمَنِ أَوْ غَابَ أَوْ مَاتَ وَهُوَ مَلِيءٌ) فِي الثَّلَاثِ (وَامْتَنَعَ الْوَارِثُ) مِنْ التَّسْلِيمِ فِي الْأَخِيرَةِ (لَمْ يَرْجِعْ) أَيْ الْبَائِعُ (فِي عَيْنِ الْمَبِيعِ) لِعَدَمِ عَيْبِ الْإِفْلَاسِ الَّذِي هُوَ مَنَاطُ جِوَارِ الرُّجُوعِ وَلِإِمْكَانِ الِاسْتِيفَاءِ بِالسُّلْطَانِ فَإِنْ فُرِضَ عَجْزٌ فَنَادِرٌ لَا عِبْرَةَ بِهِ

  15. بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ غَيْرَ مَلِيءٍ فَيَرْجِعُ فِيهَا (وَلَا يَرْجِعُ) فِيهَا (إنْ انْقَطَعَ جِنْسُ الثَّمَنِ؛ لِأَنَّ لَهُ الِاعْتِيَاضَ عَنْهُ) وَاسْتَشْكَلَهُ فِي الْمُهِمَّاتِ بِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ إذَا فَاتَ جَازَ الْفَسْخُ لِفَوَاتِ الْمَقْصُودِ مِنْهُ وَقَدْ جَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ فِي فَوَاتِ الْمَبِيعِ وَذَكَرَ أَيْضًا أَنَّ إتْلَافَ الثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ كَإِتْلَافِ الْمَبِيعِ حَتَّى يَقْتَضِيَ التَّخْيِيرَ،

  16. وَإِذَا جَازَ الْفَسْخُ لِفَوَاتِ عَيْنِهِ مَعَ إمْكَانِ الرُّجُوعِ إلَى جِنْسِهِ وَنَوْعِهِ فَالْفَوَاتُ الْجِنْسُ أَوْلَى وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمِلْكَ هُنَا قَوِيٌّ؛ إذْ الْعِوَضُ فِي الذِّمَّةِ فَبَعْدَ الْفَسْخِ وَهُنَاكَ الْمِلْكُ ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ مُعَيَّنٌ وَأَنَّهُ فَاتَ بِإِتْلَافِ الْأَجْنَبِيِّ قَبْلَ الْقَبْضِ فَسَاغَ الْفَسْخُ بَلْ فِيهَا قَوْلٌ أَنَّ الْعَقْدَ يَنْفَسِخُ كَالتَّلَفِ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ.

  17. (فَرْعٌ لَوْ كَانَ بِثَمَنِ الْمَبِيعِ ضَمِينٌ مَلِيءٌ لَمْ يَرْجِعْ)

  18. أَيْ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِالْمَبِيعِ (وَلَوْ) كَانَ الضَّمَانُ (بِلَا إذْنٍ) لِإِمْكَانِ الْوُصُولِ إلَى الثَّمَنِ مِنْ الضَّامِنِ فَلَمْ يَحْصُلْ التَّعَذُّرُ بِالْإِفْلَاسِ وَلِأَنَّ الْحَقَّ قَدْ ثَبَتَ فِي ذِمَّتِهِ وَتَوَجَّهَتْ عَلَيْهِ الْمُطَالَبَةُ فَالْوُصُولُ إلَيْهِ مِنْهُ كَهُوَ مِنْ الْمُشْتَرِي

  19. بِخِلَافِ الْمُتَبَرِّعِ بِهِ وَاقْتَصَرَ فِي الرَّوْضَةِ عَلَى مَا لَوْ ضَمِنَ بِلَا إذْنٍ وَذَكَرَ فِيهِ وَجْهَيْنِ بِلَا تَرْجِيحٍ فَالتَّرْجِيحُ فِيهِ، وَذَكَرَ حُكْمَ الضَّمَانِ بِالْإِذْنِ مِنْ زِيَادَةِ الْمُصَنِّفِ

  20. وَكَذَا التَّقْيِيدُ بِمَلِيءٍ وَقَدْ قَيَّدَ بِهِ وَبِمُقِرٍّ الْأَذْرَعِيُّ ثُمَّ قَالَ:

  21. فَلَوْ كَانَ مُعْسِرًا أَوْ جَاحِدًا،

  22. وَلَا بَيِّنَةَ فَيَرْجِعُ لِتَعَذُّرِ الثَّمَنِ بِالْإِفْلَاسِ، وَالتَّرْجِيحُ الْمَذْكُورُ هُوَ

  23. ٢/١٩٦٢/١٩٦

    قَضِيَّةُ كَلَامِ الْأَنْوَارِ لَكِنْ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ الظَّاهِرُ تَرَجُّحُ الرُّجُوعِ كَمَا فِي الْمُتَبَرِّعِ وَيَشْهَدُ لَهُ قَوْلُ الْمَاوَرْدِيِّ فِي بَابِ الضَّمَانِ: لَوْ أَفْلَسَ الضَّامِنُ وَالْأَصِيلُ وَأَرَادَ الْحَاكِمُ بَيْعَ مَالِهِمَا فِي دَيْنِهِمَا فَقَالَ الضَّامِنُ: ابْدَأْ بِمَالِ الْأَصِيلِ وَقَالَ رَبُّ الدَّيْنِ: أَبِيعُ مَالَ أَيِّكُمَا شِئْت بِدَيْنِي فَقَالَ الشَّافِعِيُّ إنْ كَانَ الضَّمَانُ بِالْإِذْنِ فَالْمُجَابُ الضَّامِنُ وَإِلَّا فَرَبُّ الدَّيْنِ انْتَهَى وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمَدْرَكَ هُنَا تَعَذُّرُ أَخْذِ الثَّمَنِ، وَلَمْ يَتَعَذَّرْ، وَثَمَّ شَغْلُ ذِمَّةِ كُلٍّ مِنْ الضَّامِنِ وَالْأَصِيلِ مَعَ عَدَمِ الْإِذْنِ فِي الضَّمَانِ

  24. (وَكَذَا) لَا يَرْجِعُ (لَوْ كَانَ بِهِ رَهْنٌ يَفِي بِهِ وَلَوْ مُسْتَعَارًا) لِمَا مَرَّ فَإِنْ لَمْ يَفِ بِهِ فَلَهُ الرُّجُوعُ فِيمَا يُقَابِلُ مَا بَقِيَ لَهُ وَذَكَرَ مَسْأَلَةَ الرَّهْنِ غَيْرِ الْمُعَارِ مِنْ زِيَادَتِهِ،

  25. وَكَذَا التَّرْجِيحُ فِي مَسْأَلَةِ الْمُعَارِ مَعَ قَوْلِهِ يَفِي بِهِ وَسَبَقَهُ إلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ.