النَّوْعُ الثَّالِثُ الدَّوَابُّ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١١٬٣٤٦ إلى ١١٬٣٥٢
-
٢/٤١٥٢/٤١٥
وَهِيَ تُسْتَأْجَرُ (لِلرُّكُوبِ) وَلِغَيْرِهِ (وَيُشْتَرَطُ) فِي إجَارَتِهَا لِلرُّكُوبِ إجَارَةُ عَيْنٍ أَوْ ذِمَّةٍ لِيَنْتَفِيَ الْغَرَرُ (مَعْرِفَةُ الرَّاكِبِ وَلَوْ بِالْوَصْفِ التَّامِّ لِلْجُثَّةِ) قِيلَ بِأَنْ يَصِفَهُ بِالضَّخَامَةِ أَوْ بِالنَّحَافَةِ وَرَجَّحَهُ الْحَاوِي الصَّغِيرُ وَقِيلَ بِالْوَزْنِ وَلَمْ يُرَجِّحْ الْمُصَنِّفُ مِنْهُمَا شَيْئًا كَالْأَصْلِ وَإِنَّمَا لَمْ يَكْتَفُوا بِالْوَصْفِ فِي الرَّضِيعِ لِأَنَّهُ لَا يَأْتِي عَلَى الْمَقَاصِدِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِهِ وَلَمْ يَشْتَرِطُوا مَعَ رُؤْيَةِ الرَّاكِبِ امْتِحَانَهُ بِالْيَدِ فَإِنَّ الْعَادَةَ لَمْ تَجْرِ فِيهِ بِذَلِكَ (فَإِنْ كَانَ) الرَّاكِبُ (مُجَرَّدًا) أَيْ لَيْسَ مَعَهُ مَا يَرْكَبُ عَلَيْهِ (حَمَلَهُ) الْمُؤَجِّرُ (عَلَى مَا يَلِيقُ بِدَابَّتِهِ) مِنْ سَرْجٍ أَوْ إكَافٍ أَوْ زَامِلَةٍ أَوْ غَيْرِهَا فَلَا حَاجَةَ إلَى ذِكْرِهِ (أَوْ) كَانَ (مَعَهُ مَحْمِلٌ أَوْ سَرْجٌ أَوْ إكَافٌ) أَوْ نَحْوُهُ (وَجَبَ) لِصِحَّةِ الْعَقْدِ (رُؤْيَتُهُ) مَعَ امْتِحَانِهِ الزَّامِلَةَ بِالْيَدِ كَمَا نَقَلَهُ الْأَصْلُ عَنْ الْبَغَوِيّ وَأَقَرَّهُ ثُمَّ أَلْحَقَ بِهَا الْمَحْمِلَ وَالْعُمَارِيَّةَ لَكِنْ رَدَّ ابْنُ الرِّفْعَةِ الْإِلْحَاقَ بِأَنَّ الزَّوَامِلَ قَدْ يُجْعَلُ دَاخِلَهَا شَيْءٌ ثَقِيلٌ مِنْ الثِّيَابِ فَلَا تُحِيطُ الرُّؤْيَةُ بِوَزْنِهِ تَخْمِينًا
-
بِخِلَافِ الْمَحْمِلِ وَالْعُمَارِيَّةِ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيمَا رَدَّ بِهِ (أَوْ وَصْفُهُ) بِضِيقِهِ أَوْ سَعَتِهِ (وَوَزْنِهِ) لِإِفَادَتِهِمَا التَّخْمِينَ كَالرُّؤْيَةِ هَذَا (إنْ لَمْ يَتَمَاثَلْ) كُلٌّ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ (فِي الْعَادَةِ) وَإِلَّا كَفَى الْإِطْلَاقُ وَحُمِلَ عَلَى الْمُعْتَادِ كَالنَّقْدِ وَالْإِكَافِ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّهَا يُقَالُ لِلْبَرْذَعَةِ وَلِمَا فَوْقَهَا وَلِمَا تَحْتَهَا.
-
(وَيُشْتَرَطُ رُؤْيَةُ وِطَاءٍ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَهُوَ مَا يُفْرَشُ فِي الْمَحْمِلِ وَنَحْوِهِ لِيُجْلَسَ عَلَيْهِ (أَوْ وَصْفُهُ) سَوَاءٌ أَشُرِطَ فِي الْعَقْدِ أَمْ لَا إذْ لَا بُدَّ مِنْهُ فِي الْمَحْمِلِ
-
(وَكَذَا الْغِطَاءُ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَهُوَ مَا يُسْتَظَلُّ بِهِ وَيُتَوَقَّى بِهِ مِنْ الشَّمْسِ وَالْمَطَرِ وَيُشْتَرَطُ فِيهِ ذَلِكَ (إنْ شُرِطَ) فِي الْعَقْدِ (إلَّا إنْ اطَّرَدَ فِيهِ عُرْفٌ فَيَكْفِي الْإِطْلَاقُ) وَيُحْمَلُ عَلَى الْعُرْفِ وَيَأْتِي مِثْلُهُ فِي الْوِطَاءِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْعِمْرَانِيُّ وَغَيْرُهُ قَالَ صَاحِبُ الْعُدَّةِ وَإِذَا شَرَطَ الْمَحْمِلَ فَيُشْتَرَطُ أَنْ يُبَيِّنَ كَوْنَهُ مَكْشُوفًا أَوْ مُغَطًّى لِأَنَّهُ إذَا كَانَ مُغَطًّى يَقَعُ فِيهِ الرِّيحُ فَيَثْقُلُ (فَإِنْ كَانَ لِلْمَحْمِلِ ظَرْفٌ) مِنْ لِبَدٍ أَوْ أُدُمٍ (فَكَالْغِطَاءِ) فِيمَا ذُكِرَ (وَإِنْ شَرَطَ الْمَعَالِيقَ) أَيْ حَمْلَهَا وَهِيَ مَا يَرْتَفِقُ بِهِ الْمُسَافِرُ (كَالْقِدْرِ وَالْإِدَاوَةِ) لِلْمَاءِ وَالسُّفْرَةِ (اُشْتُرِطَ رُؤْيَةٌ أَوْ وَصْفٌ وَوَزْنٌ) لَهَا فَلَوْ شَرَطَ حَمْلَهَا مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ رُؤْيَةٍ وَلَا وَصْفٍ وَوَزْنٍ لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ لِاخْتِلَافِ الْفَلَسِ فِي مَقَادِيرِهَا وَإِنْ لَمْ يَشْرِطْ حَمْلَهَا لَمْ يَسْتَحِقَّ لِذَلِكَ وَقَدْ لَا يَكُونُ لِلرَّاكِبِ مَعَالِيقُ.
-
(فَرْعٌ) وَفِي نُسْخَةٍ فَصْلٌ (وَإِنْ اسْتَأْجَرَ) لِلرُّكُوبِ (دَابَّةً مُعَيَّنَةً اُشْتُرِطَ) فِيهِ (الرُّؤْيَةُ) كَالْبَيْعِ (أَوْ لِلرُّكُوبِ فِي الذِّمَّةِ ذَكَرَ) وُجُوبًا (الْجِنْسَ) لِلدَّابَّةِ كَفَرَسٍ أَوْ.
-
٢/٤١٦٢/٤١٦
بَغْلٍ (وَالنَّوْعَ) لَهَا كَعَرَبِيَّةٍ أَوْ بِرْذَوْنٍ (وَالْأُنُوثَةَ وَالذُّكُورَةَ وَصِفَةَ سَيْرِهَا) كَبَحْرٍ أَوْ قَطُوفٍ (وَقَدْرَهُ) أَيْ سَيْرِهَا (كُلَّ يَوْمٍ مَكَانًا أَوْ زَمَانًا) لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِذَلِكَ لَكِنْ لَا يَتَقَيَّدُ اعْتِبَارُ ذِكْرِ قَدْرِ السَّيْرِ بِإِجَارَةِ الذِّمَّةِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ أَصْلِهِ، وَمَحَلُّ اعْتِبَارِهِ (إنْ لَمْ يَكُنْ) فِي طَرِيقِهِ (مَنَازِلُ مُعْتَادَةٌ) وَإِلَّا فَلَا حَاجَةَ إلَى ذِكْرِهِمَا، وَحُمِلَ الْإِطْلَاقُ عَلَيْهِمَا وَالتَّصْرِيحُ بِقَوْلِهِ كُلَّ يَوْمٍ مَكَانًا أَوْ زَمَانًا مِنْ زِيَادَتِهِ وَقَضِيَّتُهُ جَوَازُ التَّقْدِيرِ بِالزَّمَانِ وَالْعَمَلِ مَعًا وَلَيْسَ مُرَادًا (فَإِنْ زَادَا فِي يَوْمٍ) عَنْ الْمَشْرُوطِ (أَوْ نَقَصَا) عَنْهُ (فَلَا جُبْرَانَ) مِنْ الْيَوْمِ الثَّانِي بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ بَلْ يَسِيرَانِ عَلَى الشَّرْطِ (وَلَوْ أَرَادَ أَحَدُهُمَا ذَلِكَ) أَيْ زِيَادَةً أَوْ نَقْصًا (لِخَوْفٍ أُجِيبَ إنْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ الضَّرَرُ بِهِ، أَوْ لِخِصْبٍ) أَوْ لِخَوْفٍ وَلَمْ يَغْلِبْ عَلَى الظَّنِّ الضَّرَرُ بِهِ (فَلَا) يُجَابُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يُجَابَ طَالِبُ النَّقْصِ لِلْخِصْبِ حَيْثُ لَا عَلَفَ وَقَدْ يَدْخُلُ فِي الْخَوْفِ انْتَهَى.
-
(فَرْعٌ وَيُتَّبَعُ) فِيمَا يَأْتِي (الشَّرْطُ) فِي الْمَشْرُوطِ وَإِنْ خَالَفَ الْعُرْفَ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَرْطٌ (فَالْعُرْفُ) يُتَّبَعُ (فِي سَيْرِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ) الْأَنْسَبُ أَوْ النَّهَارِ (وَ) فِي (النُّزُولِ فِي الْقُرَى أَوْ الصَّحْرَاءِ وَ) فِي (سُلُوكِ أَحَدِ الطَّرِيقَيْنِ) إذَا كَانَ لِلْمَقْصِدِ طَرِيقَانِ فَإِنْ اُعْتِيدَ سُلُوكُهُمَا مَعًا وَجَبَ الْبَيَانُ فَإِنْ أَطْلَقَ لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ إلَّا إنْ تَسَاوَيَا مِنْ سَائِرِ الْوُجُوهِ فَيَحْتَمِلُ الصِّحَّةَ كَنَظِيرِهِ فِي النُّقُودِ فِي الْمُعَامَلَةِ بِهَا.