فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ وَمَا لَا يَعِيشُ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ٦٬٥٧٧ إلى ٦٬٥٨٠

  1. ١/٥٦٦١/٥٦٦

    مِنْ الْحَيَوَانِ (إلَّا فِي الْمَاءِ حَلَالٌ كَيْفَمَا) زَائِدَةٌ (مَاتَ) أَيْ حَتْفَ أَنْفِهِ أَوْ بِضَغْطِهِ أَوْ صَدْمَةِ أَوْ انْحِسَارِ مَاءٍ أَوْ ضَرْبٍ مِنْ الصَّيَّادِ أَوْ غَيْرِهِ (وَلَوْ لَمْ يُشْبِهْ السَّمَكَ) الْمَشْهُورُ كَكَلْبٍ وَحِمَارٍ وَخِنْزِيرٍ لِمَا مَرَّ فِي الرُّكْنِ الثَّانِي مِنْ أَرْكَانِ الذَّبْحِ نَعَمْ إنْ انْتَفَخَ الطَّافِي بِحَيْثُ يُخْشَى أَنَّهُ يُوَرِّثُ الْأَسْقَامَ حَرُمَ لِلضَّرَرِ قَالَهُ الْجُوَيْنِيُّ وَالشَّاشِيُّ (وَمَا يَعِيشُ فِيهِ وَفِي الْبَرِّ يَحْرُمُ مِنْهُ ذَوَاتُ السُّمُومِ) كَحَيَّةٍ وَعَقْرَبٍ لِلضَّرَرِ (وَالضِّفْدِعِ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَثَالِثِهِ وَيَجُوزُ فَتْحُ ثَالِثِهِ مَعَ كَسْرِ أَوَّلِهِ وَضَمِّهِ لِلنَّهْيِ عَنْ قَتْلِهِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَلِاسْتِخْبَاثِهِ (وَالسَّرَطَانِ وَالتِّمْسَاحِ وَالنِّسْنَاسِ) بِكَسْرِ النُّونِ وَالتِّرْسَةِ، وَهِيَ اللَّجَّةُ بِالْجِيمِ

  2. (وَكَذَا السُّلَحْفَاةُ) بِضَمِّ السِّينِ وَفَتْحِ اللَّامِ وَبِمُهْمَلَةٍ سَاكِنَةٍ لِاسْتِخْبَاثِهَا؛ وَلِأَنَّ التِّمْسَاحَ يَتَقَوَّى بِنَابِهِ وَقَضِيَّتُهُ تَحْرِيمُ الْقِرْشِ بِكَسْرِ الْقَافِ، وَيُقَالُ لَهُ: اللَّخَمُ بِفَتْحِ اللَّامِ وَالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ لَكِنْ أَجَابَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ تَبَعًا لِابْنِ الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ بِحِلِّهِ، وَتَرْجِيحُ تَحْرِيمِ النِّسْنَاسِ مِنْ زِيَادَةِ الْمُصَنِّفِ وَجَرَى فِي الْمَجْمُوعِ عَلَى مَا جَرَى عَلَيْهِ الْأَصْلُ مِنْ تَصْحِيحِ تَحْرِيمِ الضِّفْدِعِ وَالْبَقِيَّةُ بَعْدَهُ إلَّا النِّسْنَاسَ فَنَقَلَ فِيهِ وَجْهَيْنِ كَالْأَصْلِ لَكِنَّهُ قَالَ عَقِبَ ذَلِكَ: قُلْت: الصَّحِيحُ الْمُعْتَمَدُ أَنَّ جَمِيعَ مَا فِي الْبَحْرِ تَحِلُّ مَيْتَتُهُ إلَّا الضِّفْدَعَ وَيُحْمَلُ مَا ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ أَوْ بَعْضُهُمْ مِنْ السُّلَحْفَاةِ وَالْحَيَّةِ وَالنِّسْنَاسِ عَلَى غَيْرِ مَا فِي الْبَحْرِ انْتَهَى.

  3. وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ الشَّامِلِ بَعْدَ نَقْلِهِ نُصُوصَ الْحِلِّ قَالَ أَصْحَابُنَا يَحِلُّ جَمِيعُ مَا فِيهِ إلَّا الضِّفْدَعَ لِلنَّهْيِ عَنْ قَتْلِهِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ عَلَى هَذَا تُسْتَثْنَى ذَوَاتُ السُّمُومِ أَيْضًا، وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لِلدنيلس وَعَنْ ابْنِ عَدْلَانَ وَعُلَمَاءِ عَصْرِهِ أَنَّهُمْ أَفْتَوْا بِحِلِّهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ طَعَامِ الْبَحْرِ،

  4. وَلَا يَعِيشُ إلَّا فِيهِ وَعَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهُ أَفْتَى بِتَحْرِيمِهِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ، وَهُوَ الظَّاهِرُ؛ لِأَنَّهُ أَصْلُ السَّرَطَانِ لِتَوَلُّدِهِ مِنْهُ لَكِنْ قَالَ الدَّمِيرِيِّ لَمْ يَأْتِ عَلَى تَحْرِيمِهِ دَلِيلٌ وَمَا نُقِلَ عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ لَمْ يَصِحَّ فَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى أَنَّ حَيَوَانَ الْبَحْرِ الَّذِي لَا تَعِيشُ إلَّا فِيهِ يُؤْكَلُ لِعُمُومِ الْآيَةِ وَالْأَخْبَارِ.