فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ الْكِتَابَةُ مِنْ الْكَافِر

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ٢٣٬٢٥٠ إلى ٢٣٬٢٨٣

  1. ٤/٤٧٦٤/٤٧٦

    (فَصْلٌ تَصِحُّ الْكِتَابَةُ مِنْ كَافِرٍ كَإِعْتَاقِهِ وَلَا تَصِحُّ مِنْ مُرْتَدٍّ) وَإِنْ قُلْنَا بِأَنَّ مِلْكَهُ مَوْقُوفٌ؛ لِأَنَّهَا عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ وَالْعُقُودُ لَا تُوقَفُ

  2. بِخِلَافِ التَّدْبِيرِ فَإِنَّهُ تَعْلِيقُ عِتْقٍ وَالتَّعْلِيقُ يَقْبَلُ الْوَقْفَ.

  3. (وَلَا) الْأَوْلَى فَلَا (يَعْتِقُ) الْعَبْدُ (بِأَدَائِهِ) النُّجُومَ فِي كِتَابَةِ الْمُرْتَدِّ لِبُطْلَانِهَا وَالْمَسْأَلَةُ تَقَدَّمَتْ فِي بَابِ الرِّدَّةِ أَيْضًا (وَلَا تُبْطِلُهَا رِدَّةُ السَّيِّدِ) الطَّارِئَةُ بَعْدَهَا كَمَا لَا يَبْطُلُ بَيْعُهُ (وَتَصِحُّ كِتَابَةُ عَبْدٍ مُرْتَدٍّ) كَمَا يَصِحُّ بَيْعُهُ وَتَدْبِيرُهُ وَإِعْتَاقُهُ (وَيَعْتِقُ) الْأَوْلَى فَيَعْتِقُ (بِالْأَدَاءِ) وَلَوْ فِي زَمَنِ رِدَّتِهِ (وَإِنْ قَبِلَ قَبْلَ الْأَدَاءِ فَمَا فِي يَدِهِ لِلسَّيِّدِ) وَارْتَفَعَتْ الْكِتَابَةُ بِقَتْلِهِ،

  4. وَلَوْ ارْتَدَّ الْمُكَاتَبُ لَمْ تَبْطُلْ كِتَابَتُهُ،

  5. فَإِنْ مَاتَ عَلَى الرِّدَّةِ كَانَ مَا بِيَدِهِ لِسَيِّدِهِ وَارْتَفَعَتْ الْكِتَابَةُ كَمَا فُهِمَ مِنْ الَّتِي قَبْلَهَا وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ.

  6. (وَلَوْ لَحِقَ سَيِّدُ الْمُكَاتَبِ بِدَارِ الْحَرْبِ مُرْتَدًّا وَوَقَفَ مَالِهِ تَأَدَّى الْحَاكِمُ كِتَابَةَ مُكَاتَبِهِ) أَيْ نُجُومَهَا (وَعَتَقَ) بِالْأَدَاءِ وَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ وَوَقَفَ لَهُ (فَإِنْ عَجَزَ) فَفَسَخَ الْكِتَابَةَ (أَوْ عَجَّزَهُ) الْحَاكِمُ (رُقَّ،

  7. فَإِنْ جَاءَ السَّيِّدُ بَعْدَ ذَلِكَ) ،

  8. وَلَوْ مُسْلِمًا (بَقِيَ التَّعْجِيزُ) بِحَالِهِ (وَإِنْ أَسْلَمَ سَيِّدُهُ) وَكَانَ قَدْ دَفَعَ إلَيْهِ النُّجُومَ أَوْ بَعْضَهَا حَالَ رِدَّتِهِ (اعْتَدَّ بِمَا دَفَعَهُ إلَيْهِ) وَإِنْ كَانَ مَمْنُوعًا مِنْ الدَّفْعِ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْمَنْعَ مِنْ الدَّفْعِ إلَيْهِ كَانَ لِحَقِّ الْمُسْلِمِينَ،

  9. فَإِذَا أَسْلَمَ صَارَ الْحَقُّ لَهُ فَيَعْتَدُّ بِقَبْضِهِ وَبِهَذَا فَارَقَ بَقَاءَ التَّعْجِيزِ.

  10. فَرْعٌ كَاتَبَ ذِمِّيٌّ أَوْ مُسْتَأْمَنٌ ذِمِّيًّا عَلَى خَمْرٍ أَوْ نَحْوِهِ ثُمَّ أَسْلَمَا أَوْ تَرَافَعَا إلَيْنَا بَعْدَ قَبْضِ الْجَمِيعِ

  11. (فَرْعٌ) لَوْ (كَاتَبَ ذِمِّيٌّ) أَوْ مُسْتَأْمَنٌ (ذِمِّيًّا) أَوْ مُسْتَأْمَنًا (عَلَى خَمْرٍ) أَوْ نَحْوِهِ كَخِنْزِيرٍ (ثُمَّ أَسْلَمَا أَوْ تَرَافَعَا) إلَيْنَا (بَعْدَ قَبْضِ الْجَمِيعِ) أَيْ جَمِيعِ الْعِوَضِ (عَتَقَ وَلَا رُجُوعَ) لِلسَّيِّدِ عَلَى الْعَبْدِ (أَوْ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَ قَبْضِ الْبَعْضِ أَبْطَلْنَاهَا وَلَا أَثَرَ لِلْقَبْضِ بَعْدُ) فِي الْعِتْقِ إذْ لَا أَثَرَ لِلْكِتَابَةِ الْفَاسِدَةِ بَعْدَ إبْطَالِهَا (فَإِنْ قَبَضَ) الْعِوَضَ أَوْ الْبَاقِيَ مِنْهُ (بَعْدَ الْإِسْلَامِ) وَقَبْلَ إبْطَالِهَا (ثُمَّ تَرَافَعَا) إلَيْنَا (حَكَمْنَا بِعِتْقِهِ) لِوُجُودِ الصِّفَةِ (وَرَجَعَ عَلَيْهِ السَّيِّدُ بِقِيمَتِهِ) وَلَا تُوَزَّعُ الْقِيمَةُ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى الْمَقْبُوضِ وَالْبَاقِي؛

  12. لِأَنَّ الْعِتْقَ يَتَعَلَّقُ بِالنَّجْمِ الْأَخِيرِ، وَقَدْ وُجِدَ فِي الْإِسْلَامِ وَالنُّجُومُ لَا يَثْبُتُ لَهَا حَقِيقَةُ الْعِوَضِيَّةِ إلَّا إذَا تَمَّتْ بِدَلِيلِ أَنَّهُ فَرْضُ عَجْزٍ لَمْ يَكُنْ الْمَقْبُوضُ مِنْ قَبْلُ عِوَضًا بَلْ كَسْبُ رَقِيقٍ (وَلَا يَرْجِعُ الْمُكَاتَبُ) عَلَى السَّيِّدِ (بِقِيمَةِ خَمْرٍ وَخِنْزِيرٍ) وَلَا بِمِثْلِهِمَا (وَيَرْجِعُ بِمَا لَهُ قِيمَةٌ) .

  13. (وَلَوْ أَسْلَمَ) عَبْدُ شَخْصٍ (ذِمِّيٌّ فَكَاتَبَهُ صَحَّتْ) كِتَابَتُهُ لِخُرُوجِهِ بِهَا عَنْ تَصَرُّفِهِ وَاسْتِيلَائِهِ عَلَيْهِ وَلِأَنَّ فِيهَا حَظًّا لِلْعَبْدِ بِتَوَقُّعِ عِتْقِهِ (وَلَوْ أَسْلَمَ) الْعَبْدُ الذِّمِّيُّ (بَعْدَ الْكِتَابَةِ لَمْ تَبْطُلْ) كِتَابَتُهُ (وَلَوْ سَلَّمَ الْبَعْضَ) مِنْ النُّجُومِ قَبْلَ إسْلَامِهِ هَذِهِ فُهِمَتْ بِالْأَوْلَى مِنْ الَّتِي قَبْلَهَا الْقُوَّةُ الدَّوَامُ عَلَى الِابْتِدَاءِ، وَقَوْلُهُ وَلَوْ سَلَّمَ الْبَعْضَ مِنْ زِيَادَتِهِ وَالْمُنَاسِبُ،

  14. وَلَوْ لَمْ يُسَلِّمْ الْبَعْضَ.

  15. فَرْعٌ كِتَابَةُ الْحَرْبِيِّ

  16. (فَرْعٌ تَصِحُّ كِتَابَةُ الْحَرْبِيِّ) لِأَنَّهُ مَالِكٌ كَالذِّمِّيِّ (فَإِنْ قَهَرَ) السَّيِّدُ (بِدَارِ الْحَرْبِ مُكَاتَبَهُ بَطَلَتْ) كِتَابَتُهُ وَصَارَ قِنًّا (أَوْ قَهَرَهُ الْمُكَاتَبُ) هُنَاكَ (صَارَ حُرًّا

  17. ٤/٤٧٧٤/٤٧٧

    وَمَلَكَ سَيِّدَهُ) لِأَنَّ الدَّارَ دَارُ قَهْرٍ (لَا إنْ كَانَا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ بِأَمَانٍ) وَقَهَرَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فِيهِمَا فَلَا يَأْتِي فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الدَّارَ دَارُ حَقٍّ، وَإِنْصَافٍ

  18. (وَكَذَا لَوْ قَهَرَ حُرٌّ حُرًّا) بِدَارِ الْحَرْبِ أَوْ بِدَارِنَا يَأْتِي فِيهِ مَا ذُكِرَ وَذِكْرُ حُكْمِ ذَلِكَ بِدَارِنَا مِنْ زِيَادَتِهِ.

  19. (وَلَوْ هَرَبَ إلَيْنَا الْمُكَاتَبُ) مِنْ سَيِّدِهِ،

  20. وَلَوْ غَيْرَ مُسْلِمٍ (بَطَلَتْ كِتَابَتُهُ وَصَارَ حُرًّا) لِأَنَّهُ قَهَرَهُ عَلَى نَفْسِهِ فَزَالَ مِلْكُهُ عَنْهُ (فَإِنْ لَمْ يَسْلَمْ طُولِبَ بِالْجِزْيَةِ) أَيْ بِعَقْدِهَا إنْ رَضِيَ بِهَا وَكَانَ مِنْ أَهْلِهَا (فَإِنْ لَمْ يَرْضَ بِهَا أَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِهَا أُلْحِقَ بِمَأْمَنِهِ) وَإِنْ جَاءَنَا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَبِإِمَامِنَا لِتِجَارَةٍ أَوْ غَيْرِهَا اسْتَمَرَّتْ الْكِتَابَةُ كَمَا لَوْ جَاءَنَا السَّيِّدُ بِأَمَانٍ،

  21. وَلَوْ جَاءَنَا السَّيِّدُ مُسْلِمًا لَمْ يَتَعَرَّضْ لِمُكَاتَبِهِ هُنَاكَ صَرَّحَ بِذَلِكَ الْأَصْلُ.

  22. (وَلَوْ دَخَلَ) دَارَنَا حَرْبِيٌّ (وَمُكَاتَبُهُ بِأَمَانٍ) وَلَمْ يَقْهَرْ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ (وَأَرَادَ الرُّجُوعَ بِمُكَاتَبِهِ إلَى دَارِ الْحَرْبِ) أَوْ كَاتَبَهُ بَعْدَ مَا دَخَلَا وَأَرَادَ الرُّجُوعَ بِهِ (فَامْتَنَعَ) مِنْ ذَلِكَ (لَمْ يُجْبَرْ) عَلَيْهِ كَمَا لَا يُسَافِرُ الْمُسْلِمُ بِمُكَاتَبِهِ (بَلْ يُوَكِّلُ) إنْ شَاءَ (مَنْ يَقْبِضُ النُّجُومَ) عَنْهُ (وَلَا يَقِفُ) أَيْ وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُقِيمَ بِدَارِنَا (لَهَا) أَيْ لِلنُّجُومِ أَيْ لِيَقْبِضَهَا (إلَّا إنْ كَانَ مِمَّنْ يُقِرُّ بِالْجِزْيَةِ وَالْتَزَمَهَا) أَوْ أَمَّنَاهُ فَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَقِفَ لِذَلِكَ (ثُمَّ إنْ عَجَزَ مُكَاتَبُهُ نَفْسُهُ فَفِي بَقَاءِ أَمَانِهِ بَعْدَ عَوْدِ السَّيِّدِ) إلَى دَارِ الْحَرْبِ (خِلَافٌ) ذَكَرُوهُ فِي بَابِ الْأَمَانِ فِيمَنْ رَجَعَ وَخَلَفَ عِنْدَنَا مَالًا وَصَحَّحُوا بَقَاءَهُ وَجَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ،

  23. ثُمَّ لِأَنَّ الْمَالَ يَنْفَرِدُ بِالْأَمَانِ وَلِهَذَا لَوْ بَعَثَ حَرْبِيٌّ مَالَهُ إلَى دَارِنَا بِأَمَانٍ ثَبَتَ الْأَمَانُ لِمَا لَهُ دُونَهُ وَنَقَلَ الْأَصْلُ ذَلِكَ هُنَا عَنْ ابْنِ الصَّبَّاغِ،

  24. ثُمَّ قَالَ وَيَجِيءُ فِيهِ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ ثَمَّ فَكَانَ حَقُّ الْمُصَنِّفِ أَنْ يَمْشِيَ عَلَى كَلَامِ ابْنِ الصَّبَّاغِ.

  25. (وَلَوْ مَاتَ السَّيِّدُ) وَقَدْ بَطَلَ أَمَانُهُ (وَلَوْ بِدَارِ الْحَرْبِ بَعَثَ بِمَالِ الْكِتَابَةِ إلَى وَارِثِهِ) لِبَقَاءِ الْأَمَانِ فِيهِ، وَقَدْ وَرِثَهُ وَارِثُهُ مِنْ مُوَرِّثِهِ وَمَنْ وَرِثَ مَالًا وَرِثَهُ بِحُقُوقِهِ كَالرَّهْنِ وَالضَّمِينِ أَمَّا إذَا لَمْ يَبْطُلْ أَمَانُهُ فَوَارِثُهُ الذِّمِّيُّ وَنَحْوُهُ فَقَطْ كَمَا عُلِمَ مِنْ بَابِ الْأَمَانِ.

  26. (وَلَوْ رَجَعَ) السَّيِّدُ (دَارَهُمْ وَمَالُ الْكِتَابَةِ عِنْدَنَا،

  27. ثُمَّ أَسَرْنَاهُ لَمْ يَنْتَقِضْ الْأَمَانُ فِي مَالِهِ) وَإِنْ انْتَقَضَ أَمَانُهُ هُوَ بِالرُّجُوعِ فَيَأْخُذُ النُّجُومَ إنْ مَنَنَّا عَلَيْهِ أَوْ فَدَى نَفْسَهُ وَهُوَ بِذَلِكَ فِي أَمَانٍ مَا دَامَ فِي دَارِنَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ.

  28. (وَإِنْ اُسْتُرِقَّ) السَّيِّدُ (بَعْدَ عِتْقِ الْمُكَاتَبِ زَالَ مِلْكُهُ) كَسَائِرِ الْأَرِقَّاءِ (وَالْأَمَانُ بَاقٍ فِي مَالِ الْكِتَابَةِ فَيَنْتَظِرُ بِهِ عِتْقَ السَّيِّدِ) وَمَصِيرَهُ مَالِكًا (وَبِاسْتِرْقَاقِهِ) بَعْدَ عِتْقِ الْمُكَاتَبِ (يَبْطُلُ الْوَلَاءُ) لَهُ (عَلَى مُكَاتَبِهِ) لِأَنَّ الْوَلَاءَ لَا يُورَثُ وَلَا يَنْتَقِلُ مِنْ شَخْصٍ إلَى آخَرَ وَالْمُرَادُ بِبُطْلَانِهِ انْتِفَاءُ حُكْمِهِ وَإِلَّا فَهُوَ مَوْقُوفٌ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِ الْآتِي آخِرَ الْفَرْعِ.

  29. (فَإِنْ اُسْتُرِقَّ السَّيِّدُ قَبْلَ عِتْقِ الْمُكَاتَبِ فَمَالُ الْكِتَابَةِ مَوْقُوفٌ،

  30. فَإِنْ عَتَقَ سَيِّدُهُ دَفَعَهُ الْمُكَاتَبُ إلَيْهِ وَصَارَ الْوَلَاءُ لِسَيِّدِهِ،

  31. فَإِنْ قَالَ لَنَا الْمُكَاتَبُ حَالَ التَّوَقُّفِ خُذُوا الْمَالَ عَنِّي) وَفِي نُسْخَةٍ مِنِّي (لَأَعْتَقَ أَجَابَهُ الْحَاكِمُ) إلَيْهِ (فَإِنْ عَتَقَ) السَّيِّدُ (أَخَذَ) مِنْهُ (مَالَهُ وَثَبَتَ وَلَاؤُهُ لِسَيِّدِهِ،

  32. وَإِنْ مَاتَ قِنًّا فَمَالُهُ فَيْءٌ وَيَسْقُطُ) وَفِي نُسْخَةٍ وَسَقَطَ (الْوَلَاءُ) .

  33. فَرْعٌ كَاتَبَ مُسْلِمٌ كَافِرًا بِدَارِنَا أَوْ بِدَارِ الْحَرْبِ

  34. (فَرْعٌ) لَوْ (كَاتَبَ مُسْلِمٌ كَافِرًا) بِدَارِنَا أَوْ بِدَارُ الْحَرْبِ (صَحَّ) كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ (فَإِنْ عَتَقَ قَرَّرَ بِالْجِزْيَةِ) لَا بِدُونِهَا (وَإِنْ لَحِقَ) الْكَافِرُ (بِدَارِ الْحَرْبِ وَأُسِرَ لَمْ تَبْطُلْ كِتَابَتُهُ) لِأَنَّهُ فِي أَمَانِ سَيِّدِهِ

  35. (وَكَذَا) لَا تَبْطُلُ كِتَابَتُهُ (إذَا اسْتَوْلَى الْكُفَّارُ عَلَيْهِ كَمُدَبَّرِهِ) أَيْ الْمُسْلِمِ (وَمُسْتَوْلَدَتِهِ) أَيْ كَمَا لَا يَبْطُلُ تَدْبِيرُهُ وَاسْتِيلَادُهُ بِذَلِكَ (وَإِنْ خَلَصَ) الْمُكَاتَبُ مِنْ يَدِ الْكُفَّارِ (حَسَبَ) عَلَيْهِ (مُدَّةَ الْأَسْرِ مِنْ الْأَجَلِ) أَيْ أَجَلِ مَالِ الْكِتَابَةِ لِعَدَمِ تَقْصِيرِ السَّيِّدِ

  36. بِخِلَافِ مَا لَوْ حَبَسَهُ هُوَ مُدَّةً (وَلَوْ انْقَضَتْ) مُدَّةُ أَجَلِ كِتَابَتِهِ (وَهُوَ فِي الْأَسْرِ فَسَخَهَا السَّيِّدُ) إنْ شَاءَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُدَّةَ تُحْسَبُ عَلَى الْمُكَاتَبِ فِيمَا ذَكَرَ وَيَفْسَخُهَا (بِنَفْسِهِ) كَمَا لَوْ حَضَرَ الْمُكَاتَبُ وَاحْتَرَزَ بِهَذَا عَنْ الْوَجْهِ الْقَائِلِ بِأَنَّهُ لَا يَنْفَسِخُ بِنَفْسِهِ بَلْ يَرْفَعُ الْأَمْرَ إلَى الْحَاكِمِ لِيَبْحَثَ هَلْ لَهُ مَالٌ يَفِي بِمَا عَلَيْهِ (فَإِنْ أُطْلِقَ) مِنْ يَدِ الْكُفَّارِ (وَأَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّهُ كَانَ لَهُ مَالٌ يَفِي بِمَا عَلَيْهِ أَدَّاهُ وَعَتَقَ) وَبَطَلَ الْفَسْخُ.